الْحَرْبُ بين الكلم العربيَّة والغريبَة

(١) مدخل البحث

يحارب قوم قومًا ليذله ويجتاح بلاده؛ مباهاةً أو توسُّعًا في الديار التي يفتتحها، ويُعارِك بيتٌ بيتًا تشفِّيًا للضغائن، أو انتقامًا بينهما من إهانات وسخائم ذلت بها جماعة ورفعت رأسها طائفة أخرى.

ويقع القتال في أعضاء البيت الواحد؛ دفاعًا عن عِرضٍ، أو عن حقوق صادقة أو كاذبة، حقيقية أو وهمية، لكن الخصم يعتقدها مُذِلَّة له؛ فينهض استردادًا لحقوقه الضائعة، واستعادةً لما أُخذ منه عَنوةً.

لا بل قد يقع الخصام في المرء نفسه محاولًا كبح نفسه السفلى الأمَّارة بالسوء ليكون النصر لنفسه العليا، ولذا قيل: أعدى عدوٍّ لك نفسك التي بين جنبيك، ولهذا السبب عينه يُعَدُّ الصُّرَعَة (بضم ففتح) أعظم رجل في الْخَلْق؛ لأنه يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، وهو أكبر نَصْرٍ يفوز به المرءُ إذا تمكَّن من البلوغ إليهِ.

فالحرب — على ما تَرَى — معروفة بين الأقوام والبيوت والنفوس، وللكلم في كل لسان حرب عوانٌ أيضًا، فالحديثة الشديدة القُوى تصرع الهرمة وتقتلها وتميتها، وفي لغتنا شيءٌ كُثار من الألفاظ الصَّرْعى الْمَيْتَة؛ أما إذا كان في الكلم القديمة قوة وخفة ورشاقة وتدفق حياة وحسن أسلوب وعذوبةُ جَرْس فإنها تقاوم كل لفظ يحاول زحزحتها عن مكانها، ولو كانت قديمة هرمة.

(٢) أي الكلم لا تموت

وفي جميع اللُّغَى حروف قديمة لا تموت ولن تموت، ولو مضت أو تمضي عليها ألوف القرون؛ لما فيها من ضروب المناعة والمكافحة، على ما أشرنا إليه؛ فإنك إذا راجعت مثلًا بعض الأصول اليونانية واللاتينية والعبرية والعربية والإرمية ترى فيها ألفاظًا جَمَّةً تُعَدُّ بالألوف، وهي حية إلى هذا اليوم، وإلى ما يشاء الله؛ مع أنه قام بجانبها لغة يونانية حديثة، وعدة فروع من اللاتينية كالإيطالية والفرنسية والأسبانية، وكذلك في العبرية والعربية والنبطية، فقد داهمتها كلم عامية ودخيلة؛ إلا أن الفصحى منها والسائغة وَالْعَذْبة فيها بقيت على ما كانت فانتقلت كلها إلى الحديثِ الوضعِ منهن باختلاف يسير إلى اللغات البنات الحديثات، هازئة بالكلم التي حاولت أن تقتلها، فلم ترجع عنها بطائل؛ للأسباب المنيعة التي مَيَّزَتْها عن سواها، وهي التي أشرنا إليها فُوَيْق هذا.

والآن يحاول «مجمع اللغة العربية الملكي» قتل بعض الكلم التي تسرَّبت إلى اللسان المُبِين متدفقةً من لُغَى الأجانب والدخلاء والعوام، ساعيًا إلى قتلها ودفنها، وإحياء غيرها في مكانها، إما بنشر الْمُمَات، بل الهامد منها قبل مئاتٍ من السنين، وإما بوضع ألفاظٍ يشتقُّها من الأصول المبينة، متَّبعًا فيها قواعد السلف وضوابطهم وأحكامهم التي جَروا عليها في سابق العهد، في مثل العلوم والفنون والصنائع التي نشأت بعد الإسلام.

(٣) سقم تعليل بهذا الصدد

ويدَّعي بعض الأعضاء المحترمين أن الوضع الجديد لا يؤثر في أبناء هذا العصر الذي نشأ على فساد اللغة، فاستعذب الكلام الفاسد؛ إنما يظهر أمره في الأجيال الآتية من أبنائنا الذين في أصلاب آبائهم اليوم.

فجوابًا عن ذلك نقول إن الألفاظ الحديثة، إن لم تجمع في نفسها المزايا التي تخلِّدها، فإنها تكون من قبيل المخلوقات المشوَّهة الشاذَّة النادَّة عن سنن الطبيعة، فإنها لا تولد إلا لتموت، ولا تُوضَع إلا لتكون أعظم دليل على إثبات هذه الحقيقة، وهي «لا يُعَمَّر ولا يُخَلَّد في الكون إلا مَنْ أُوتِيَ مزايا الخلود دون غيرهم.»

وكذلك يقال عن الكلم، فكل كلمةٍ عربيةٍ غريبةٍ في أصولها أو صيغتها أو تركيبها، أو ثقيلة الاستعمال على اللسان أو على السمع أو على الذوق، أو شنيعة الأحرف، فإنها تُولدُ للموت لا للحياة ولا للتعمير، فكيف للخلود؟

ونحن نُبَيِّن هذه الحقيقة بِسَرْد طائفة من الكلم التي وصلت إلينا من السلف، ولم يُفِدْها أدوية أطباء اللغة، ولا معالجتهم إياها بالمقويات ولا باللعوقات ولا بالمُصُول، ولا … ولا … ولا … لأنها عَبَرت وغبرت مع مَنْ أدبر، ولم يبقَ منها إلا سوء الذكرى والعقبى!

(٤) مقابلة بين الألفاظ الحية الخالدة وبين المائتة البائدة

أحسن دليل على ما بيَّنَّاهُ إلى الآن المعارضة بين الكلم الحية الخالدة وبين المائتة البائدة، فإنها تطبع في ذهننا حقيقةً لا يمحوها كل رأيٍ يخالف رأينا، ولو دعموهُ بكل أُخذة أو رُقية أو طِلَسْم.
  • (١)

    هذه كلمة «بَاذِنجان»، فليس في العربي لفظة أفشى انتشارًا فيه ولا أعرف منها، وقد جاءتنا من جيراننا الْفُرس الأقدمين، فحاول السلف مرارًا خنقها ووَأْدها وهي في مهدها، فما زادوها إلا تعميمًا وانتشارًا وبَثًّا بين كل ناطق بالضاد، وعوضًا من أن يقضوا عليها القَضَاءَ المبرم، زادوها حياةً ونشاطًا وسريانًا وانتشارًا بين الناس، لا بل عَمَدَ بعضهم إلى عَمَل في منتهى القسوة أنهم لم يثبتوها في معاجمهم؛ ليلجئوا الجميع إلى عدها من حوشي اللفظ، أو من العربي المستهجن، ولهذا لا تجدها في القاموس، ولا في تاج العروس، ولا في المصباح، ولا في مختارهِ، ولا في أساس البلاغة، ولا في كثيرٍ من كُتُب مُتُون اللغة؛ خوفًا من أن ينبشها أحدهم ويعيدها إلى الوجود.

    ومن الغريب أنهم لم يحتاطوا لأنفسهم كل الاحتياط؛ لأنهم لما ذكروا ما يقابلها في العربية المبينة شرحوه بقولهم «الباذنجان» فجاء عملهم هذا خِداجًا مضحكًا، والآن اذهب بنفسك إلى العراق، ومنهُ إلى سورية، ففلسطين، فلبنان، فديار وادي النيل، فطرابلس، فالسودان، فلبوة، فالجزائر، فالمغرب الأقصى، فإلى جميع الربوع التي ينطق أهلها بلسان مَعَدٍّ وعَدنان، فإنك لا تسمع إلا «الْبَاذنجَان»، ولا يعرفون المغد، ولا الوغد، ولا الحدق، أو الحذق، ولا الْحَيْصَل ولا الْكَهْكَب أو الْكَهكَم أو القهقب، ولا الأنب، ولا الشرجيان، ولا الأنفحة، ولا … ولا … ولا سواها.

  • (٢)
    الْمِسْك: وليس الباذِنجَان وحده هو الذي نال هذا التفوُّق على سائر إخوته، بل ثَمَّ عشرات من الألفاظ، وربما مئات منها، شاع دخيلها ونُسِي أصيلها، أو ذاع دخيلها ونُسي سواه من كلام المتفصحين، هذه كلمة «الْمِسْك»، فإنها انتقلت من الفارسية إلى لغتنا، ومنها إلى ما يقارب جميع لغات العالم المتحضِّر، مع أن في لغتنا الفصحى ما يقوم مقامهُ، وهو «المشموم»، وهل يمكن أن يقوم مقامهُ حقيقةً، أفلا يصعب علينا أن نعبر عن قولنا: «مَسَّكَ» بمعنى «طبَّبهُ بالمسك»، وهذا دواء ممسَّك، وثياب ممسَّكة؟ وكيف يُعَبَّر عن قولهِ: خِتَامُهُ مِسْكٌ؟
  • (٣)

    وهل بَلَغَك الخبر أن «البورق» هو «الْحُكَاك» وزان غُراب؟

  • (٤)
    وعوامُّ مِصر يعرفون «الجنائني»، والعراقيون يعرفون «الْبَغْوَان» أو «الْبَغْوَانْجِي» أو «الْبَاغْبَان»، وكان فصحاء العهد العباسي يقولون في هذا المعنى: «الْبُسْتَانْبَان»١ أما «التاحِي»، بالحاء المهملة، وهو الصحيح الفصيح، فيجهلهُ أبرع اللغويين، وأبصر فقهائهم.
  • (٥)

    وكلنا يعرف «النَّرْجِسَ» هذه الزهرة التي تشبَّه بها العيون الساحرة للألباب، وما مِنَّا مَنْ يعرف أنها «الْقِهَة» (راجع اللسان في قها) وَالْقَهْد وَالْعَبْهر.

  • (٦)

    وَمَنْ يعلم أن «للإِسْفِيدَاج» الفارسية كأختها السابقة عربيةً، وأن هذه العربية هي «الْغُمْنَة».

  • (٧)

    وعلماءُ الطبيعيات والكيمياء يعرفونَ معرفة دقيقة «الْبِلَّوْرَ» وهي يونانية، لكن لم أَرَ أديبًا منهم ذكرَهُ باسم «الْمَهَا»، وهو اسمهُ الفصيح، ولا جمعهُ «الْمَهَوَات» أو «الْمَهَيَات»، مع أنه من متين اللفظ وقديمهِ.

  • (٨)

    والأطباء جميعهم، قدماؤهم وأحداثهم، يذكرون في تآليفهم «الْجَوارِشَ» أو «الْجُوَارِشْنَ»، ولكني لم أعثر على مَنْ ذكرهُ باسمه العربي «الْهاضُوم» أو «الْقَمِيحَة» أو «الْقَمْحَة»، بل تراها مدوَّنة في معاجم اللغة فقط.

  • (٩)

    ومن غريب الاتفاق أن «الْفَخ» الفارسي اصطاد «الْطَرْق» العربي، ثم هجم عليه فخنقهُ وقتلهُ، ويكاد يُبيدهُ.

  • (١٠)
    وأظن أنك سمعتَ ﺑ «اللَّوْزِيَنج»، إن لم تأكلهُ وَتَسْتَطِبْهُ، لكنك لم تسمع أبدًا بمرادفهِ «الْفَلْذَخ»٢ فإنها أثقل من «الشُّنْدُخ»، وَقَدْ وُئِدَ حالما وُلد.
  • (١١)

    ولعلك أمرتَ خادِمك أن يشتريَ لك من الْحَلْوَانِيِّ شيئًا مِنَ «الْفَالُوذ» أو «الْفَالُوذَج»؛ لكن هل فكرتَ أن يشتري لك شيئًا من «الْمَلُوص»، أو «الْمُزَعْزَع»، أو «الْمُزَعْفَر»، أو «اللَّمْص»، أو «اللُّوَاص»، أو «الْمِرِطْرَاط»، أو «السِّرِطْرَاط»، إلى أخواتها، وكلها تعني بالفارسية الأولى؟

  • (١٢)

    الناس يعرفون «المرْدَاسَنْج» ولا سيما العراقيون، ولو قلت لهم: هاتوا لي قليلًا من «الْمِرِّيخ» لضحكوا منك؛ لأنك الْمِرِّيخ هو هذا النجم من الْخُنَّس.

  • (١٣)

    وإخال أنَّ الجميع يعرفون «الْجُوَالِق»، وأَمَّا «الْجَشِير»، أو «اللد»، أو «اللبيد»، وما ضاهاها، فلا يعرفها إلا اللغويون.

  • (١٤)

    والخيَّاطات العربيات يعرفن «الدِّخْرِيْصَ»، وهنَّ لا يعرفن «الْبَنِيقَة»، ولا «السُّبْجَة»، ولا «السعيدة»، ولا «اللَّبِنة».

  • (١٥)

    وربما ذهبت مرارًا إلى حديقة الحيواناتِ وشاهدت فيها حيوانًا كبيرًا ضخمًا، قيل لك إنهُ «الفيل»، ولم يَقُلْ لك أحدٌ: إنهُ «الزَّنْدَبِيل»، ولا «الْكُلْثُوم».

  • (١٦)

    وتسمع كل يومٍ ﺑ «التِّرْيَاق»، ولربما سمعتَ به مرارًا في اليوم الواحد، لكن هل قيل لك إنهُ «الْمَسُوس»؟

  • (١٧)

    ونقرأ كل يوم في الجرائد كلامًا على «الْقَنَاةِ» و«الْقَنَوَات» و«الْقُنِيِّ»، و«التُّرْعَةِ» و«التُّرَع»، وكلها ألفاظ دخيلة، أما «الطِّبْع» وهو بكسر الطاءِ، وجمعها «الطُّبُوع»، فليست معروفة إلا في دواوين اللغة، قال الأزهريُّ صاحب التهذيب: «أما الأنهار التي شقَّها الله تعالى في الأرض شقًّا، مثل دِجلة والفرات والنيل وما أشبهها، فإنها لا تُسَمَّى «طُبُوعًا»؛ إنما «الطُّبُوع» الأنهار التي أحدثها بنو آدم، واحتفروها لمرافقهم» (اللسان).

  • (١٨)

    والأطباء وعلماء التشريح يعرفون «الأعور» أو «الْمِعَى الأَعْوَر»؛ لكن أيعرفون فُصحاها «الْمِمْرَغَة»، فاسألهم، فلعلهم واقفون عليها، ولا سيما مَنْ تَفَرَّغ منهم لِحُوِشيِّ اللفظ.

  • (١٩)

    وَشُبَّانُنا الفلكيون يكلمونك على «النَّيْزَك» ومشتقاتهِ، وكذلك الرياضيون من أبنائنا؛ لكن أيعرفون عربيتها أيضًا وهي «الْمِزْرَاق»؟

  • (٢٠)
    إِلَّا أني إخال أن علماء النبات والصيادلة والشجَّارين والأطباء وطلبتهم لا يعرفون «الْبُحْدُق»٣ أبدًا، وإذا قلت لهم: هو «بِزْرُ قُطُونَا»، قالوا لك حالًا هذا هو المشهور، أما ذاك فمهجور.
  • (٢١)

    ولا أظنُّ كبيرًا ولا صغيرًا ولا غنيًّا ولا فقيرًا ولا رجلًا ولا امرأة، يجهل «الْعُرْبُون»، حتى أصغر الباعة، أما «الْمُسْكَان» العربي الفصيح، فلا يعرفهُ أحدٌ، ولليوناني «عُرْبُون» لغاتٌ عدَّة في لساننا بخلاف «الْعُرْبَان» بالضم، فليس فيها إلا لغة واحدة، فقيل في «الْعُرْبُون»: «الْعَرَبُون» مُحَرَّكة، وَتُبدل العين همزة فيقال: «الأُرْبُون» و«الأُرْبَان» و«الأَرَبُون»، وربما قالت العامة: «الرَّعْبُون»، وبعض الفصحاء يحذفون الحرف الأول فيقولون: «الرَّبون»، وجاءَ في الحديث أيضًا: «الرَّيَان» بياءٍ مثناةٍ بعد الراءِ، فاليونانيات على اختلاف لغاتها عرفها الناس؛ وأما العربية وهي «الْمُسْكَان» فلا يعرفها إلا القليل من الأهالي.

ودونك الآن جدولًا يحوي الأعجميات الحيَّة والعربيات المنسيات، ما لم نذكرهُ قُبيل هذا:

أعجميات معروفة أو مشهورة عربيات منسية أو مجهولة
فرِنْد السيف سِفْسِقة السَّيْف
الْفَرَزْدَق المشَنَّق أو الْعِجَّوْر
الساقُور أو الصَّاقُور الْمِقْرَاع
الْمَنْجَنيق الْخَطَّار
السَّوْسَن الرَّفِيف
الصُّنْدُوق (يونانية) الصِّوان
الإِسْفَانَاخ الرَّحَى
الْمَرْزَنْجُوش أو الْمَرْدَقُوش الْعِتْرَة
الْجُؤْذَر الْقَهْد
الأستاذ المخرِّج
الزُّرْفِين اللُّزُّ
الإْفْسَنْتِين الْعَبْد
الشَّاذَرْوَان الْجَذْر
الأَلْمَاس السَّامُور
الْكَشُوثَا الزُّحْمُوك
الأَنْقَلِيس (مجهول في العراق) الْجِرِيُّ (معروف في العراق)
الْعِذْيَوْط الثَّتُّ وَالثَّمُوت
البخشيش الْحُلْوَان
الْكَيْمَخْت الزَّرْغَب
الأُسْطُوَانَة اللَّائِطَة أو السَّارِيَة
الزِّنْجَفْر أو السِّنْجَرْف الشَّقِرَة
السُّكرُّجَة الثُّقْوَة
الْبُرْنَيطَة الْكُمَّة (وَالْقُبَّعَة غلط بهذا المعنى)
الشُّرْطَة «يونانية» الزَّاعَة وَالذَّبِّيُّون
الْبِرْوَاز الإِطار
الْفِيل «فارسية» الشِّمْشِل
الْبَلْطَة الْقَدُوم
الْكَرَوْيَا النِّقْدَة
الْبُنْدُق الْجِلَّوْز
الْكُزْبُرَة التِّقْدَة
الْبِرْجَار أو الْبَرْكار أو الْبَيْكَار الدَّوَّارَة
الأَنْقَدَان والإِنْقِدَان السُّلَحْفَاة
التِّلْميذ الْخِرِّيج
الْهِنْدِبَاءُ (يونانية) اللُّعَاعَة
البادَزَهْر أو الْفَادَزَهْر الْمَسُوس
الْفُسْطَاط (يونانية) الروْق
الباطِية أو الناجُود الراوُوق
النَّسْتَرك الْبَيْهَن
الدَّسْكَرَة الدَّسِيعَة
الْبُرْجُد الْهِمْل
الْفِرْدَوْس أو الْبُسْتَان الْجَنَّة
الْقِرْش أو الْكَوْسَج اللُّخْم
الدِّفْلى الْحَبِين
الْكَمَافِيُطس الْعَرْصَف
الْهَيُولَى (يونانية) المادَّة
الأُتْرُجُّ الْعُرْف أو الْمُتْك
الْبَيْرَق الْعَلَم أو الرَّايَة
السراي أو السَّرَايَة الصَّرْح
الْبَلَّان الْحَمَّام
الطاوِلة (سورية) أو التَّرَابِيزَة (مصرية) أو الْمَيْز (عراقية) النَّضَد (وَالْمِنْضَدَة خطأٌ لا وجود لها في الفصيح)
الْبَاسَابُرْط الْجَوَاز
الْبُوسْطَة البريد
الْبِيْرَة الْجِعَة أو الْمِزْر
قناة أو ترعة طِبْع
جنزير (سورية) أو زنجيل (عراقية) سِلْسِلة
جَوْرَب مِسْمَاة
خِلْقِين مِرْجَل
دفتر كُرَّاسَة
سادة أو سَاذَج بسيط
سَرْدِين عَرْم
إقليد أو مِقلاد (يونانية) مفتاح
سِمْسَار دَلَّال
شوربة حُسَاء
قَنْدَلَفْت وَاهِف أو وَافِه أو واقِف
شِنجَار كَحْلَاء أَو حُمَيْرَاء أو رِجل الحمامة
كُشْتُبَان قِمْع
كرُّوسَة عَجَلة
مِلْفَان معلم
الْبَقْس أو الْبِقْسِيس الشِّمْشَاذْ أو الشِّمْشَار
الشَّمْعَدَان الْمِشْمَعَة

ولو أردنا أن نجري في هذه الحلبة لذهبنا بعيدًا وأحرجنا الصدور، فنجتزئ بهذا القدر؛ إدعامًا لرأينا، وهو أن الحرب قد تقع بين الألفاظ، فيصرع بعضها بعضًا، وربما تغلَّب الدخيل على الصميم من كلام العرب، وما ذلك إلا لما أودع صدر الأعجمي من الْخِفَّة والرَّشاقة، والشِّبهُ لفصيح الكلام العرَبي ومادَّتهِ ووزنهِ.

١  بضم الباء الموحدة التحتية، وإسكان السين، وفتح التاء، يليها ألف فنون ساكنة، فباء تحتية بواحدة فألف فنون، وقد وهم طابع اللسان، أو ناشرهُ في مادة «تيح»؛ إذ فسَّر التاحي بقولهِ: «البستانيان» أي بياءٍ مثناةٍ تحتية بعد النون الأولى، والصواب بباءٍ موحدة تحتية كما ذكرناه، والكلمة الفارسية مركبة من «بستان» أي حديقة، و«بان» أي حافظ أو حارس أو خادم، فيكون معناهُ: خادم البستان، كما قال المجد في مادة «ت ح و»، وغلط اللسان بذكر التاحي في «ت ي ح»، فهذا وهْم ثانٍ من ابن مكرم.
٢  ذكر «الفلذخ» لسان العرب ولم يذكرها غيرهُ، والذي عندنا أنها «الْفَلْذَج»، فَصُحِّفت ونُقل معناها إلى اللوزينج، أما القاموس فذكر الفلذج، وقال: إنه الفالوذج، ونظن أن هذا هو الصواب لا ما قاله ابن مكرم.
٣  الْبُحْدق كَعُصْفُر، كما في القاموس، وهو بدالٍ مهملة وقافٍ في الآخر، وفي محيط المحيط: الْبُحْذُف، بذالٍ معجمة وفاءٍ في الآخر، نقلًا عن فريتغ. وجاء: بُخْدُق، بخاءٍ معجمة، ودالٍ مهملة، وقافٍ، في لسان العرب، وأما الشارح والمزهر فذكراها كما في القاموس، وهي الرواية المشهورة، وأما فريتغ فإنه مصحف الألفاظ العربية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠