الرسالة الثانية والثلاثون

وكتبت حضرتها رسالة أرسلتها إلى جريدة فرصة الأوقات ردًّا على حضرة الكاتب البارع حسين أفندي فوزي أحد مستخدمي الكمرك بإسكندرية، وصاحب كتاب السراج الوهاج، الملقَّب بأبي المحاسن، وذيلتها بإمضاء «حاملة لواء العدل»، فدرجت في عددها الرابع الصادر بتاريخ ١٥ رجب سنة ١٣١٠:

قد أطلعت جريدتكم الغراء على نبذة لحضرة الفاضل الأديب حسين أفندي فوزي تحت عنوان «السراج الوهاج عن ذكر العوائد وحقوق الزواج»:

«وهو يظهر فيها كل تعصبه إلى جنسه، حتى إنه ظهر منه التحامل على جنسنا النسائي، وغير ذلك مما سأُظهر له حقيقته إذا حفظ الأدب الكتابي، وإلا أترك المناظرة، وأنبذ كلامه ظهريًّا، وأعده من ضمن المتحاملين على هذا الجنس؛ إذ إنهم غير قليلين، إلا أن يرجع لنا تمدننا الأصلي، وإلا فالتمدن ضعيف لأنه أول نشأته فينا، ولم يعلم هذا الفاضل أن النساء دعامة كل أمة متمدنة، وإني لأعجب من سيادته كيف أنه ترك النساء الفاضلات، واستشهد بالنساء البراريات كأنهن يقترفن الذنب بدون مشاركة الرجال، أو أنه مباح للرجال كل شيء بدون أن يُلاموا عليه، والمُلام النساء فقط، أوَغرُب عن فهْم سيادته أن الجنسين فيهما الطيب والخبيث، فعلى المُباحث أن يتتبع الحقائق ولا يأخذه فيها لومة لائم، وإلا ضاع بحثه أدراج الرياح. إن وجدت منه أهلًا للمناظرة، فإني أُريه من قلم المرأة كيف يكون الشَّعير من البُرِّ، وأُريه أيضًا كيف أن فتيات هذا الزمان يناضلن شيوخ الزمن السالف، ويبارينهم بكل علم حتى يجعلن شعيرهن قمحًا مغربلًا، وزعمهن يقينًا.»

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن ، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.