الرسالة السابعة

وكتبت سؤالًا إلى مجلة الأستاذ في العدد الخامس بتاريخ ٢٩ صفر سنة ١٣١٠، وقد أجابها عليه حضرة الفاضل صاحب المجلة المذكورة. قالت المجلة:

سؤال

ورد إلينا هذا السؤال من درة صدف الحجاب الجامعة بين فضيلتَي العلوم والآداب السيدة زينب هانم فواز، ونصه:

«قد علم السواد الأعظم ما لفلاسفة العصر الحاضر وأشهر العلماء من البحث في أمر المرأة، والمساواة بينها وبين الرجل في العقل والذكاء والقدرة على الأعمال، ولم نعلم أن أحدًا منهم بحث في الموضوع الآتي، وهو: أيهما أشد تعبًا في هذه الحياة الدنيا، الرجل بتعاطيه الأشغال من تجارة وصناعة وسياسة وزراعة وغير ذلك، أم المرأة في حملها ووضعه وتربيته وتدبير منزلها ومشاركتها للرجل أحيانًا في عمله؛ فأرجو من حضرتكم يا حضرات علمائنا الأفاضل جوابًا شافيًا؛ فقد سطعت علينا أنوار علوم الأفاضل فأضاءت الخافقين، وأتت تتهادى على أكف نسيم رياض الصحف مبشرة بإدراك درجة الفلاح وارتقاء أريكة التقدم، وإننا ننهى الطرس والقلم ببزوغ شمس معارفكم بعد الأقوال، ولكم مني ومن الجنسين خالص الشكر والثناء.»

فقال حضرة عبد الله نديم:

الجواب

وأعط أباك النصف حيًّا وميتًا
وفضِّل عليه من كرامته الأُمَّا
أقلك خفًّا إذ أقلتْك مثقلًا
وأرضعَت الحولين واحتملَت تمَّا
وألقتك عن جهد وألقاك لذة
وضمَّت وشمَّت مثل ما ضمَّ أو شمَّا

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠