النفس المطمئنة

في الطريق إلى إيطاليا أو فرنسا، تتوقف بعض السفن القادمة من مصر في بعض الرحلات عند جزيرة صقلية، وقد يطول توقفها ساعات تغري ركابها بزيارة الجزيرة وما فيها من آثار، وقد لا يتسع الوقت لهذه الزيارة فيكتفون بإطالة النظر إلى شواطئها التي تنتشر فيها أشجار البرتقال والكروم وإلى هضابها التي تكسوها أشجار اللوز والزيتون.

وقد توقفت عند الجزيرة السفينة التي كانت تقل طه حسين في رحلة من رحلات الصيف، فأخذ يستعيد ذكرى العهد الذي كانت الجزيرة فيه موطنًا من مواطن حضارة العرب والمسلمين، يتحدث أهلها بالعربية في الأسواق وفي أحواض الميناء، يلبون دعوة المؤذنين للصلاة، ويسمعون القرآن يرتله المرتلون تحت ظلال النخيل.

لقد طال بقاء العرب في جزيرة صقلية أكثر من مئتين وخمسين عامًا، كانت الكتب العربية أثناءها متداولة بين أهل الجزيرة ينسخونها ويقرءونها سواء في ذلك ما كان منها يسيرًا مثل كتاب ألف ليلة وليلة، وما كان منها يحتاج إلى الدرس الجاد مثل مؤلفات أبي العلاء. وعندما انتهى حكم العرب للجزيرة ووصل فردريك الثاني، ملك صقلية وإمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، إلى حكمها لم يستنكر استقرار الثقافة العربية فيها، ولم يسخطه تغلب الحضارة العربية عليها، بل أخذ هو نفسه يقلد سلاطين العرب في أزيائهم، وفي هواياتهم ومن أهمها القنص بالصقور، وأحاط نفسه بحراس من العرب، وتزوج منهم مسيحية سورية اسمها يولندا، ولم يكترث في ذلك كله باعتراضات خصومه وناقديه وحاسديه الذين كانوا يعيبونه لتأثره بعادات وثقافة المسلمين، ويلقبونه لذلك بالزنديق الكبير.١

والوقوف بجزيرة صقلية لا شك قد استدعى إلى ذاكرة طه حسين كذلك ابن حمديس الصقلي وشعره، وجوهر الصقلي ومولاه، منشئ مدينة القاهرة وباني الجامع الأزهر، كما استدعى إلى ذاكرته النهضة التي قامت بها جامعة بالرمو، وهي أقدم جامعات القارة الأوروبية، متأثرة بتراث اليونان وعلوم الإسلام.

•••

وفي عام ١٩٦٥ أهدت جامعة بالرمو درجة الدكتوراه الفخرية لطه حسين، وكانت صحة طه حسين قد ضعفت بعد الجراحة التي أُجريت له عام ١٩٦١ فلم يعد قادرًا على تحمل مشقات السفر إلى بالرمو لتلقي الدرجة الفخرية من الجامعة، ولحضور الاحتفالات التقليدية التي تُقام في مناسبة منحها، ولذلك كلفت الجامعة سفير إيطاليا في القاهرة «السنيور سورو» بأن يحمل درجة الدكتوراه الفخرية إلى طه حسين في مسكنه في رامتان، وقد حمل السفير معه — وهو يقوم بهذه الزيارة — ترجمة إيطالية للجزأين الأول والثاني من كتاب الأيام.

في رامتان قام السفير بتقديم درجة الدكتوراه إلى طه حسين، وتحدث عن مدينة بالرمو وكيف كانت تُعرف في القرن الثالث عشر بمدينة اللغات الثلاث: اللغة اليونانية واللغة اللاتينية واللغة العربية، وكانت تفخر بأنها وارثة أعظم حضارتين من حضارات البحر الأبيض المتوسط وهما حضارة الإغريق، وحضارة العرب.

وقد قال طه حسين للسفير إن العرب المعاصرين مقصرون في دراسة تلك الفترة من فترات التاريخ، وكذلك إيطاليا مقصرة، وهو يرجو أن تُعنى جامعاتنا بتقوية روابطها بجامعة صقلية، وأن يبذل الطرفان مزيدًا من العناية بدراسة عهود الحضارة العربية والإسلامية في بلاد وجزر البحر الأبيض المتوسط، وأشار إلى أن مصر قد خطت خطوة في هذه السبيل عندما أنشأت معهد مدريد في إسبانيا، وإنها جديرة أن تضيف إلى هذه الخطوة خطوات مثلها وأكبر منها في المستقبل.

وينتقل الحديث إلى كتاب الأيام، الذي حمل السفير ترجمته الإيطالية، فيقول طه حسين إنه حقيقة لم يعد يعرف عدد اللغات التي تُرجم إليها الكتاب في بلاد غرب أوروبا وفي شرقها وفي بلاد آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية.

ويقول السفير: «لقد سمعت أن الكتاب قد طُبع أيضًا بطريقة بريل للمكفوفين في كثير من اللغات»، فيقول طه حسين إنه قد طُبع بهذه الطريقة في اللغة العربية أيضًا منذ أكثر من عشر سنوات، وإنه قد أملى لهذه الطبعة مقدمة خاصة بها أعطاها لأحد تلاميذه وهو الدكتور عبد الحميد يونس، يتذكر أنه قال فيها: «إن المهم هو أن يلقى الإنسان حياته باسمًا لا عابسًا، وجادًّا يحمل نصيبه من أثقالها، ويؤدي نصيبه من واجباتها، ويحب للناس مثلما يحب لنفسه، ويؤثر الناس بما يؤثر به نفسه من الخير، ولا عليه بعد ذلك أن تثقل الحياة أو تخف وأن يرضى الناس أو أن يسخطوا.»

ويقول طه حسين وهو يودع السفير ويشكره: «سنسافر هذا الصيف إلى إيطاليا كعادتنا الآن، ولعل الباخرة أن تتوقف عند صقلية هذه المرة، مع أنها نادرًا ما تفعل ذلك، فيتاح لي أن أشكر رجال الجامعة شخصيًّا على هذا التكريم العظيم.»

•••

وتقيم مصر عيد العلم في سنة ١٩٦٥ فيفاجئ الرئيس جمال عبد الناصر، رئيس الجمهورية، الحاضرين بإعلانه منح قلادة النيل لطه حسين.

وقلادة النيل هي أعلى أوسمة مصر شأنًا، يهديها رئيس الدولة لزملائه من رؤساء الدول، لم يسبق أن أُهديت لمن هو دونهم في مراتب المراسم، فلم تُهد لرئيس وزراء ولا لوزير، لا في مصر ولا في خارج مصر، ولكن رئيس الجمهورية يهديها الآن لرجل من عامة الشعب «أنفق حياته جادًّا لا لاعبًا، وتحمل نصيبه من أثقال الحياة، وأدى نصيبه من واجباتها، وأحب للناس ما أحب لنفسه، وآثر الناس بما يؤثر به نفسه من الخير، ولم يبال بعد ذلك أن تثقل الحياة أو تخف وأن يرضى الناس أو أن يسخطوا.»

ولم يتمكن طه حسين من حضور هذا الاحتفال لمرضه، فلم يتمكن الرئيس لذلك من تسليمه هذه القلادة بنفسه، وأوفد كبير الأمناء إلى «رامتان» فقدمها إليه، في حضور زوجته وابنته وزوجها، وحضور الدكتور محمد عوض محمد الذي تصادف وجوده زائرًا في ذلك الوقت.

•••

وفي إبريل ١٩٦٦ يجري الأستاذ سامح كريم حديثًا لمجلة الإذاعة مع طه حسين، وهو الآن على أبواب السابعة والسبعين، وفي إجاباته يؤكد طه حسين آراءه السابقة، يقول إن ما يذكره محدثه من وجود أزمة في الفكر علاجه العناية بالقراءة وبالكتاب الذي لا يغني عنه التليفزيون ولا الراديو ولا السينما. ويقول: «إن الثقافة لازمة للشعب لزوم العلوم التطبيقية، فلا ينبغي أن نهمل كليات الجامعة النظرية ونركز عنايتنا بالكليات العملية.» ويقول: «إن الترجمة عن اللغات القديمة والحية ضرورة لحياتنا الثقافية على أنها ينبغي ألا تتم خطفًا على عجل وبقصد الربح فقط.» وهو يشير إلى منهج مجلس الفنون والآداب والعلوم، ويضرب به المثل على ما ينبغي للترجمة من العناية. ويجيب عن سؤال أخير عن التبادل الثقافي بين الشرق والغرب، فيقول: «إنه هام ومرغوب فيه، وقد سبق للغرب أن استفاد من ثمار ثقافة الشرق، ولا بأس لذلك على الشرق من أن يستفيد من ثمار الحضارة الحديثة في الغرب.»

•••

ويقبل صيف عام ١٩٦٧، ويغادر طه حسين وزوجته الإسكندرية فترافقهما ابنتهما وحدها إلى الميناء لأن زوجها مشغول في وزارة الخارجية بعمل هام. أجواء مصر السياسية ملبدة بالغيوم، علاقات بعض الدول العربية ببعضها الآخر قد صارت إلى درجة مزعجة من السوء، وحرب الدعايات لا تسمم الأجواء العربية فحسب، بل تسمم النفوس العربية كذلك. إن الدعاية التي كان طه حسين يتحدث منذ عشرين عامًا في لبنان عن خطرها الكبير، قد ضاعفت من أهميتها أجهزة الإذاعة القوية الحديثة وخاصة الإذاعة المسموعة والمرئية، وإنها لتصيب أصحابها بأضرار ليست أقل مما تصيب بها الخصوم إذا أصبحت أداة تضليل بدلًا من أن تكون أداة للتنوير.

•••

ويعود طه حسين إلى مصر، بعد كارثة يونيه ١٩٦٧، فينصرف إلى القراءة في كتب اللغة والأدب، ويولي لجنة المعجم الكبير في المجمع اهتمامه الشديد، «وإن كانت الشكوك قد بدأت تساوره في كفاية الجهد المبذول في تأليف هذا المعجم، وفي مدى الزمن اللازم للانتهاء من إعداده بكامل أجزائه»، وهو يواصل اهتمامه في اللجنة الثقافية لجامعة الدول العربية بتجميع وتصوير كل ما يمكن جمعه وتصويره من المخطوطات المتفرقة في أنحاء العالم، وهو لا يتخلف عن حضور جلسات لجان المجلس الأعلى للثقافة التي يرأسها والتي أصبحت الآن تُعقد غالبًا في مسكنه.

•••

وفي عام ١٩٦٨ يستجيب لطلب إحدى طالبات الجامعة اسمها الآنسة «وحيدة الدمرداش»، طلبت أن تتحدث إليه باسم مجلة القاهرة، التي كان اتحاد طلبة جامعة القاهرة يصدرها في ذلك الوقت، فيلقاها ويرد في رفق وود على أسئلتها؛ عن دور القصة التاريخية في مصر، وعن مدارس الأدب فيها، وعن رأيه في الشعر الحديث، وعن أدباء منهم الأستاذ يحيى حقي، فيقول إن كتابه «قنديل أم هاشم» رائع جدًّا، والأستاذ إحسان عبد القدوس فيقول إن كتابه «في بيتنا رجل» قد أعجبه. ثم تختتم وحيدة الدمرداش حديثها بأنها سألت طه حسين عن متاعب حياته، فقال: «لقد عانيت كثيرًا، كان إخوتي يلعبون فلا أستطيع مجاراتهم، وفي الأزهر عانيت، وفي الجامعة أيضًا قال لي سكرتيرها مرة: «ربنا ابتلاك بالعمى، فما لزوم أن تتعلم في الجامعة؟» … أحداث كثيرة آلمتني وحزَّت في نفسي؛ خلافي مع صدقي باشا وطردي من الجامعة وقطع المعاش وتقديمي للمحاكمة مرات ومرات.»

وسألته الآنسة وحيدة عن الذين يهاجمونه، فقال في بساطة: «لا أردُّ ولا أسأل عما يُكتب ضدي شخصيًّا، إن كثيرًا من النقد اللاذع قد وُجِّه إليَّ، بل لقد صدرت كتب كاملة ضدي، ولكني لم أهتم بأي كتاب منها.»

•••

ويطلب سفير إسبانيا في القاهرة مقابلته، إنه يحمل إليه لا درجة واحدة من درجات الدكتوراه الفخرية، بل درجتين؛ واحدة من جامعة مدريد والثانية من جامعة غرناطة.

ويستقبل طه حسين هو وأسرته السفير الكريم في داره «رامتان»، ويقوم السفير فيها بالمراسم المطلوبة لتقديم الدرجتين الجامعيتين الكبيرتين واحدة بعد أخرى.

لقد زار طه حسين إسبانيا مرتين وأحبها كثيرًا، ولاحظ أن أصحاب الدراسات العربية في مصر قد أهملوا الأدب العربي الإسباني، فدعا إلى دراسته، بل إنه قد أخذ نفسه بقراءة كل ما يستطيع من كتب الأدب الأندلسي في المطبوعات والمخطوطات التي كانت دار الكتب المصرية تيسر له الاطلاع عليها، وهو يتمنى أن تبدي كل من إسبانيا والدول العربية مزيدًا من الاهتمام بدراسة الحضارة الأندلسية، وهي الحضارة التي بقيت آثارها زمنًا طويلًا بعد أن انتهت الحروب والمعارك وانمحت آثار النصر والهزيمة.

•••

وفي خريف سنة ١٩٦٩ تضطر أمينة إلى السفر مع زوجها وأسرتها إلى نيويورك مقر الأمم المتحدة، التي عُيِّن زوجها مندوبًا دائمًا لمصر لديها، وطه حسين شديد الأسف لهذا السفر، فإن ولده مؤنس متغيب مع زوجته وابنته في عمله في المنظمة الدولية للتعليم والعلم والثقافة في باريس، وهذه ابنته تترك مصر هي وزوجها إلى مقر عمله الجديد في الأمم المتحدة في نيويورك.

ويقول طه حسين لابنته: «تعلمين أنني سأبلغ الثمانين في آخر هذا العام وأنت بعيدة عني.» ثم يدرك أنها قد تألمت فيقول لها: «لا عليك، لقد افترقنا من قبل والتقينا بعد الفراق في أحسن الأحوال، ألم أكتب عنك منذ سنوات هذه السطور:

ألمَّت فحيت، ثم قامت فودعت، فلما همت أن تنصرف ألقت في يدي شيئًا صغيرًا، وتولت وهي تقول: اجعل هذا وقاء لك من شر من تُحسن إليه. ونظرت فإذا هو مصحف دقيق.

لك العهد يا ابنتي ألا يفارقني مصحفك هذا الدقيق حيًّا وميتًا، ولك العهد ألا أتخذه وقاء من أحد، ولا وقاء من شيء، وإنما أحمله لأن حمله محبب إلي.»

ويخرج طه حسين من أحد جيوبه مصحف «أمينة» الصغير يريه لها، ثم يبارك لها في سفرها، ويقول لها إنه ينتظر لها إقامة سعيدة، وعودة سريعة، ويعرف أن زوجها سيخدم مصر والعرب، وسيبذل في ذلك أقصى ما يستطيع من الجهد، وهو شيء عظيم.

•••

وفي عام ١٩٧٠ يخرج المجمع الجزء الأول من «المعجم الكبير» الذي كان طه حسين قد بدأ يخشى ألا يصدر في حياته، وهو الآن يرجو أن يتيح الله للمجمع ورجاله القدرة على مواصلة الجهود — بل والجهاد — لإتمام تأليفه وإصداره.

وفي عام ١٩٧٠ أيضًا يكتب طه حسين إلى عبد الخالق حسونة باشا، الأمين العام للجامعة العربية، يطلب منه أن يسمي غيره لرياسة اللجنة الثقافية، ولكن مجلس الجامعة يقرر في شهر مارس ١٩٧٠ بالإجماع تمسكه برياسة طه حسين للجنة: «لأن العمل الثقافي العربي بحاجة إلى علمه وخبرته وإرشاداته، ولأن مكانته العلمية ومقدرته وخدماته الثقافية لا يمكن أن يغني عنها غيرها.»

•••

ويقبل عام ١٩٧١، وطه حسين وزوجته وحدهما في رامتان، وهو حريص — مع مرضه — على أن يحضر جلسات المجمع اللغوي لا يتخلف عنها مهما عانى من المشقة، وهو لا يزال يقرأ كثيرًا، ولكنه لا يملي كثيرًا، يستقبل العدد القليل من الأصدقاء والزملاء والتلاميذ الذين يحضرون لزيارته مع ما يجدون من صعوبة المواصلات في القاهرة؛ يوسف السباعي وثروت أباظة وعبد المجيد حسين زوار منتظمون، وكمال الملاخ لا ينسى أعياد ميلاد العميد، وطه حسين يعتب لأن كثيرًا من الكتاب المصريين لم يعودوا يرسلون إليه كتبهم، يعلن ذلك في بعض أحاديثه، فيتلقى خطابات اعتذار عن هذا التقصير، ويقرأ خطابًا منها أكثر من مرة لأن صاحبه الكاتب الأستاذ إحسان عبد القدوس يقول له فيه إنه لا يرسل إليه كتبه لأنه بعد سنين طويلة من التأليف قد أخذ يشك في قيمة ما يكتب، ويعتقد أنه لا يستحق أن يقرأه طه حسين. يقول طه حسين: «إن هذا الإحساس هو دليل على أن صاحبه أديب حقيقي.»

وتستأذن مديرة إحدى المدارس في الزيارة، ولكنها لا تحضر وحدها، بل يحضر معها اثنتا عشرة فتاة، يفاجئن «العميد» بغناء جميل موضوعه طه حسين، يؤدى بإحساس صادق صادر من قلوب بريئة يتأثر به طه حسين أعمق تأثير.

ويقبل أديب من إيران، يأذن له العميد فيدخل غرفة المكتب، لا يكاد يسلم حتى يأخذ، واقفًا، في إلقاء نص الجزء الأول من كتاب الأيام باللغة العربية، وقد حفظ الكتاب كله غيبًا، عن ظهر قلب. وعبثًا يحاول العميد أن يرجوه التوقف، أو الجلوس، أو أن يقنعه بأنه هو قد سبق أن اطلع على هذا الكتاب!

وفي أول عام ١٩٧٢ يسعده أن يعلم أن ابنته وأسرتها في طريقهم إلى القاهرة، فقد عُيِّن زوجها وزيرًا للدولة للإعلام في وزارة الدكتور عزيز صدقي، وطه حسين ينتظر لقاء ابنته وأولادها وقد فارقوا مرحلة الصبا؛ فإن «حسن قد تزوج بهية الترجمان، وحصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة كولومبيا، وهو يعمل للحصول على درجة الماجستير من جامعة كارينجي ميلون، وسوسن قد حصلت على الليسانس من كلية سمث، وهي تدرس لدرجة الماجستير من جامعة برنستون، ومنى طالبة مخطوبة لضابط في سلاح الإشارة هو أبو المعاطي عون، وستواصل دراستها، عند عودتها، في الجامعة الأمريكية في القاهرة.»

•••

وتعدَّل الوزارة ويُسند إلى صهره منصب وزير الخارجية، وطه حسين يقول له: «لن تكون لنا وزارة خارجية جديرة بهذا الاسم ما بقي جزء من أرضنا يعاني الاحتلال.»

وتستقيل وزارة الدكتور عزيز صدقي ويؤلف رئيس الجمهورية وزارة جديدة برياسته، يعين فيها الدكتور الزيات وزيرًا لخارجيته، وذلك للإعداد السياسي للمعركة العسكرية التي ستخوضها مصر في السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣.

١  ترجم الأستاذ الوزير أحمد نجيب هاشم كتاب «الزنديق الأعظم»، الذي نقرأ فيه وصف صقلية في تلك الأيام، عن الإيطالية. ويذكر المترجم أن السيد الوزير ثروت عكاشة هو الذي أشار عليه بترجمته.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠