وصف البحر

تناءَتْ بك الأمواج وهْيَ نوافرُ
وجاءَتْ بكَ الأمواجُ وهْي ثوائرُ
كأنَّ بها عَجْزَ المشيب إذا انْثَنَتْ
وعَزْمَ الشبابِ الغر وهْي بوادِرُ
في نومه الظل البطيء مَسِيرُهُ
وثب وثبة اللهفانِ حِينَ يُكَاشِرُ
لنصب حُلْم خامل البطش هادئ
ضمنت وجهل شَرُّه مُتَطَايِرُ
كأن لنا من لُجِ مائِكَ واعظًا
بليغًا له مما أَثَرْتَ زواجِرُ
لَمَحْتُكَ والأمواج في وَثَبَاتِهَا
عساكر حَرْبٍ قد تَلَتْهَا عساكِرُ
فَبَيْنَا بريق الضوء فَوقَكَ مَاؤُه
وتجري عليك الريح وَهْي خواطِرُ
ويتلو عليك الصائدون غناءَهُم
يُرَجِّعُه لحنٌ من الماء مائِرُ
ويُسْمِعُكَ الملاح من شَجْو قَلْبِه
أحاديثَ قد تَاقَتْ لهن الحرائِرُ
إذ الجو جَهْمٌ والرياح كَتَائِبٌ
وإذ أَنْتَ مقبوح السريرةِ غَادِرُ
ورُبَّ سَفِينٍ يَقْرَعُ النَّجْمَ مَجْدُهَا
تقاذَفَهَا مسْتَوْفِزُ اللجِّ هَامِرُ
يُرَوِّعُها في كل هوجاء مَوْعِدٌ
ويسعى لها قَبْرٌ من الماء سَائِرُ
فليس الغمام الغَمْرُ إلا رياحَها
وما المرسلات الهوج إلا الهوامِرُ
وما ذلك اللجُّ الذي في سمائها
بأهدأ مِنْ لجٍّ نَمَتْه الزواخِرُ
إذا ذَكَر الملاح زوجًا وصبية
طغى سجنٌ في مِرْجَل الصدر فائِرُ
يُنَفِّس عنه بالغِنَاء وكَفُّهُ
تقيم على جَفْنٍ به الدمع حائِرُ
وتذهل عن مَهْد الوليد فَتَاتُه
إذا ما رَمَتْها بالوعيد الزماجِرُ
وما هي إلا دولةٌ طار شأنها
فأوحت إليها […]
وما هي إلا صولة ثُمَّت انْجَلَتْ
وأكبر غرقاها المساعي البوائِرُ

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.