خاتمة

بقلم  إسماعيل أحمد أدهم
أول نوفمبر ١٩٣٨م

أما وقد انتهينا من دراستنا عن «توفيق الحكيم» إلى هذا الحد وختمنا به بحثنا، فنحن نعتقد عن حق بأننا في دراستنا لم نفعل أكثر من فتح السبيل للبحث الجدي — في اللغة العربية — لمن يرغب دراسة «توفيق الحكيم» وشخصه وفنه دراسة أدبية من طرائق البحث التحليلي ووسائل الدرس العلمي الذي عرفه الغربيون. كما وأني أعتقد أني وليت بدراستي نمطًا جديدًا في المباحث الاستشراقية. أقرب لروح الفن والعلم من تلك الدراسات التي يطالعنا بها الزملاء المستشرقون اليوم عن الأدب العربي الحديث في روسيا وألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا بقارة أوروبا وبالأمريكتين. وإني لآمل أن تتحقق أغراضي من دراستي التي أضعها عن الأدب العربي المعاصر في أن تثير اهتمام دوائر الغرب الأدبية لما في الأدب العربي الحديث من عوالم من الفن والأدب والحياة أقوى بكثير من تلك التي نلاحظها في آداب العرب الكلاسيكية.

وإني لأرجو القارئ العربي وقد انتهى من مطالعته إلى هذا الحد أن يلاحظ أن دراستي كتبت للمستشرقين ومن هم بمثابتهم من المستعربين، ولكن على نمط فيه نفع لأبناء العربية، ومن هنا لم أصرف الكلام على وجه من التبسيط، إذ دخلت البحث من جانبه المركز الدسم، فمن هنا أرجو إن كان القارئ لحظ غموضًا في البحث أو استغلاقًا على الفهم في الدراسة أن يعاود الكرة من جديد على الدراسة حتى ينفتح له ما استغلق أمامه، فليس البحث وليست الدراسة من أدب الاطلاع وأدب التسلية التي عرفها كتاب العربية إلى اليوم.
figure
توفيق الحكيم في شبابه
figure
توفيق الحكيم يتوسط أبو بكر عزت وعبد المنعم إبراهيم
figure
توفيق الحكيم في مكتبه
figure
توفيق الحكيم في مكتبة منزله

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠