لكي نعيش الحاضر لا بد أن نعرف المستقبل

كنت منذ عام أو أكثر كتبتُ سلسلةَ مقالاتٍ أُحاول أن أشخِّص فيها سر «عدم خلو البال المصري»، وكان الاستِنتاج الأكبر الذي وصلت إليه أن كثيرًا من الارتباكات السائدة في حياتنا، على المستوى العام، وعلى المستوى الفردي، على مستوى الحكومة، وعلى مُستوى المعارضة، يَكمن في تخوُّفنا أو بالأصح عدم تأكُّدنا من المستقبل، وقلتُ في تلك المقالات إن الإنسان كما أنه كائن له تاريخ وواعٍ بتاريخه هذا، فإن أحد خصائصه المهمَّة الخطيرة أنه كائن يعي أيضًا أنَّ له مُستقبلًا، بل إنه ليعيش الحاضر، ويعود يَستوحي التاريخ ويذاكره خدمةً للمُستقبل، لتحديد ذلك المستقبل ونوعه ودوره فيه، بل حتى إنه لا يَعيش الحاضر، لكل ما قد يَبدو أنه مجرد وجود في الحاضر، إلا من أجل التمكين لمستقبله.

بمعنى أنه لا يُمكن لأمَّة أن تُرتِّب حياتها على أساس وجودها اليوم فقط، وإنما كلها في الغالب تعمل لدنياها وكأنها ستعيش أبدًا، بينما هي تعمل وكأنها ستموت غدًا لآخرتها فقط وليست لدنياها.

ولقد أسعدني أنني لم أكن وحدي الذي فكَّرتُ وأُفكِّر في هذا كله؛ ففي حديث الأستاذ محمد حسنين هيكل لجريدة أخبار اليوم ذكَرَ ما سمَّاه المشروع القومي العام؛ بمعنى أننا صحيح لدينا تعدُّد أحزاب وحريات ديمقراطية لا بأس بها، ولكن الأمم لا تقوم بهذا، وإنما تقوم الأمم، حكومةً ومعارضةً وأحزابًا ومستقلين وجماهير عادية بهدف قومي عام تَسعى لتحقيقه ويُشكِّل بالنسبة لتفكيرها على المستوى الفردي والجماعي ما أسمَيتُه ﺑ «المستقبل» والسعي لتَصوُّر وتأكيد العمل من أجل هذا المستقبل. إذا اتَّفقنا جميعًا على تصور واحد، وإن يكن مختلفًا في جزئياته وتكتيكاته وطرق الوصول إليه، إذا اتَّفَقنا على ما يُمكن أن نصنعه بمُستقبَلنا «العام» وتبيَّنت لنا خطوطه ولو العريضة جِدًّا، لأمكَنَ لكل مِنَّا كفرد، ولكلِّ حزب كحزب، ولكلِّ جهاز كدولة، أن يطمئنَّ إلى أنه يَسير في طريق معروف سلفًا إلى أين يُؤدِّي، ونهايته أيضًا تكاد تكون معروفة.

وربما من أجل افتقارنا إلى هذا التصوُّر العام لمُستقبَلِنا، يرتبك حاضرنا ويشتد بنا الارتباك، ولا نَستطيع أن نُفرِّق بين ما هو تكتيكي وما هو إستراتيجي، بين ما هو مُلحٌّ وما يُمكن تأجيله. سؤالًا مشروعًا تمامًا؛ فنحن مثلًا كلنا نعرف أن علينا ديونًا، متى نُسدِّدها، وكيف، وهل يأتي اليوم الذي نتوقف فيه عن الاقتراض وعن الاعتماد على المعونات أم أنه لن يأتي أبدًا؟!

مشكلة الديون هذه جزئية واحدة من جزئيات رؤيتنا الشاملة إلى المستقبل، أو بالتعبير الهيكلي المشروع القومي العام.

ذلك لأنه توجد جزئيات أخرى كثيرة جِدًّا؛ فجانب المشاريع الكبرى والطرق والكباري والخدمات، وهي كلها موجَّهة لخدمة المصريين الذين يَحيون اليوم أو على الأكثر في الغد القريب، ولكن مصر كدولة ستَحيا ربما للآلاف من السنين المقبلة، فلنتواضع ولنَقُل على الأقل للمائة عام المقبلة، فهل ما تقوم به من خدمات الآن، وهي جليلة ما في ذلك شك، كافٍ لكي نرى من خلاله مستقبل مصر، أي مستقبل أولادنا وأحفادنا وكيف يكون.

إني هنا أؤكد أن كل مشاريع الخدمات في مصر — مهما بلغت ضخامتها — لا يمكن أن تُطمِئنَ المواطن أو الحزب أو الجهاز على مستقبلنا؛ فهي مشاريع لخدمة الحاضر، ونحن لا يُمكن أن نبني الحاضر على أسس سليمة إلا إذا كُنَّا نرى المستقبل بوضوحٍ تامٍّ، أو على الأقل بشبه وضوح.

ونفعل هذا رغم أن كل الأحداث، خاصة الأخيرة منها، تهيب بنا أن قد آن الأوان ليجتمع شمل المصريين حول رؤية للمستقبل، وكيف يكون؛ إذ بدون هذا سوف نظل نتخبط، ونحيا يومًا بيوم، و«طقَّة» ﺑ «طقَّة»، وتظل أفعالنا ليست مبنية على خطة كبرى نُنفذها على خطوات، وإنما مجرد ردود أفعال، إمَّا أن نُحاول اتهام الآخرين بأنهم وراءها وإمَّا أن نحاول تجاهلها، وإمَّا أن ننشغل في مشكلة فرعية تُصبح وكأنها مشكلة الساعة، ونفعل هذا حكومة ومعارضة.

ولأضرب مثلًا:

في الأسبوعين الماضيين ناقش مجلس الشعب استجوابًا قدمه الأستاذ يس سراج الدين عن «هبوط» مستوى برامج التليفزيون، وعن حكاية القناة الثالثة، وعن غياب المُعارَضة عن الشاشة الصغيرة وميكرفون الإذاعة.

ولسوء الحظ قُدم الاستجواب والمعركة مستمرة بين المعارضة والشارع المصري من جهة وبين مصداقية بعض الأجهزة الحكومية والإعلامية من جهة أخرى. وكان حريًّا بدلًا من أن نظلَّ لمدة يومين كاملين نستمع إلى آراء ما أنزل الله بها من سلطان حول القناة الثالثة وماهية المواد التي تُقدَّم فيها، وحول وصول نجوم المعارَضة إلى الشاشة الصغيرة أو حتى الكبيرة، كان حريًّا أن يتحوَّل مجلس الشعب إلى قاعة لا حزب أغلبية فيها ولا مُعارَضة، وإنما إلى مؤتمر وطني كبير تناقش فيه فلسفة إعلامِنا بالدرجة الأولى.

فوزارة الإعلام منذ أن تولَّاها المرحوم صلاح سالم في أول الثورة إلى أن تولاها الوزير صفوت الشريف، ومرَّ عليها الدكتور عبد القادر حاتم والمرحوم جمال العطيفي والأستاذ محمد فائق والأستاذ محمد حسن الزيات، جميعًا وإلى الآن، يُنفِّذون فلسفة إعلامية واحدة، تلكَ التي تَمنح أو تَمنع الأخبار حسب ما تراه الدولة ومصلحتها، وحسب ما يَشتمُّون من اتجاهات رئيس الدولة، ابتداءً من الرئيس جمال عبد الناصر إلى الرئيس حسني مبارك.

حدثت تغيُّرات كبيرة في الأربعة والثلاثين عامًا الماضية، ولكن بقيت فلسفة الإعلام المصري كما هي لم تتغير، لا لعيبٍ في هذا الوزير أو ذاك، ولا لأن هذا أكثر تبحُّرًا في العلوم الإعلامية من ذاك، وإنما لأن التوجيه واحد والتوجُّه واحد.

وكان حريًّا بنا، وبالذات منذ أن تولى الرئيس مبارك الحكم، وأصبح تعدُّد الأحزاب واقعًا ملموسًا، وأصبحت صحف المعارضة تنشر كل ما يعنُّ لها وما لا تستطيع حتى أن تُذيعه المحطات الأجنبية، كان حريًّا بنا أن نبدأ نُفكر في فلسفة جديدة للإعلام القومي «أو الحكومي إن شئت»، فلسفة جديدة لأن الخبر الذي لا يُذيعه التليفزيون أو تنشره «الصحف القومية» تنشره صحف المعارضة بأعرض بُنطِ ويحتلُّ مساحة من اهتمام الرأي العام أكثر بكثير مما لو كانت الصحف القومية قد نشرته بكل الحقيقة والموضوعية؛ ذلك لأن الرأي العام يتصوَّر أن مجرد عدم نشره في الجريدة القومية معناه أو وراء هذا «التعتيم» الإعلامي ما وراءه، وأن الحقيقة أدهى وأمر، في حين أن من المُمكن ألا يكون هذا هو الوضع.

ولكنها «الفلسفة» التي تعتبر أن نشر أي خبر فيه مساس بأي جهاز من أجهزة الدولة خطيئة كبرى، تلك الفلسفة التي تؤدِّي بالدولة نفسها إلى أن تَركب رأسها ولا تستجيب لضغط الجماهير و«تُغيِّر»، أو توقف الموظَّف المتهم أو تأمُر بتكوين لجنة لتقصي الحقائق في قضايا أصبحَت محل شك عام. وكأنها تتصرف باستمرار على أنها حكومة متهمة وعلى أن الاتهام حقيقي ومن واجبها أن تتستَّر عليه. في حين أن حكومة كالحكومة المصرية مترامية الأطراف، فيها الفاسد وفيها الشريف النظيف، فيها المُرتشي وفيها الذي يترفَّع عن أي هوى، ومن المحال أن يكون كل موظفيها أو كل أجهزتها يقوم عليها ملائكة لا يُخطئون ولا يقترفون أي إثم.

كان مفروضًا أن تتحوَّل قاعة مجلس الشعب، لا إلى مباراة «براديفير» بين المعارضة والحكومة، ولكن إلى مؤتمر قومي عام، يناقش بهدوء شديد وبكلمات مُعَدَّة، وبمعلومات «فلسفة» الإعلام الذي تُسيطِر عليه الدولة سواء كان إذاعة أم صحافة أم تليفزيونًا تجاه أوضاعنا الجديدة في ظل التعدُّد الحزبي والإعلامي؛ فالخطأ ليس خطأ الفلسفة التي قام بها وعليها الجهاز، والذي تغيرت العصور وتراكمت الطبقات الجيولوجية بعضها فوق بعض من حكم اشتراكي شامل، إلى منابر، إلى حزبية وتعدُّد، من مصر كلها قطاع عام، إلى مصر وقد أصبح قطاعها الخاص هو الغالب، من مصر لا تَستورد وإنما تنتج من الإبرة إلى الصاروخ إلى مصر تستورد الإبر والمسامير وتستعير من أمريكا الصواريخ. أيُمكِن أن يحدث هذا كله ويظلَّ الإعلام هو الإعلام، وتظل فلسفته هي نفس الفلسفة؟!

مستحيل.

ولا يزال الأمر أيضًا مستحيلًا.

فلا بد من تغيير فلسفة إعلامنا لتتلاءَم مع أوضاعنا الجديدة ويُصبح الوزير أو المسئول الذي يخرج عن تلك الفلسفة هو المخطئ وهو الواجب محاسبتُه، أمَّا الآن فالحساب لا بد أن يكون للفلسفة التي يحكم على أساسها الوزير والتقاليد التي جرَت عليها أجهزة الإعلام منذ قيام الوزارة الأولى إلى الآن.

هذه الفلسفة الإعلامية الجديدة لا يُمكن أن تتشكَّل هي الأخرى وتتبلور إلا في ظل رؤية واضحة للمستقبل، أو هدف عظيم نَحلُم به للمستقبل أو للمشروع القومي العام؛ إذ إن تحديد ذلك الهدف، وتحديد إلى أين نحن سائرون، سيُحدِّد لنا بالضرورة والتأكيد كيف نسير الآن وكيف نَمضي، ليس فقط في أجهزة إعلامنا، ولكن في قطاعنا العام، في تسليحنا، في ديونِنا وكيف نُسدِّدها أو كيف نشترك مع الآخرين المديونين، وتكون — على غرار دول عدم الانحياز — ما أسميتُه في مفكرة سابقة منظمة الدول المديونية أو اختصارًا «م. د. م».

أخذنا مثلًا من الإعلام، والآن نأخذ مثلًا آخر، ويا له من مثل عجيب. فبعيدًا عن الأمثلة الحسَّاسة الأخرى التي تساقطَت فوق رءوسنا طوال الأشهر الثلاثة الماضية، لنأخذ مثلًا قريبًا جِدًّا؛ حكاية الصيادلة والصيدليات.

كانت مصلحة الضرائب تُحاسب الصيادلة بخصم ٢٪ من ثمن الدواء من المنبع، والمنبع كان كله — إلا فيما ندر — شركات قطاع عام تُنتج الأدوية وشركات استثمار مشتركة، وكانت جميع تلك الشركات تُورد ما تحصل عليه من ضرائب إلى وزارة الخزانة.

ظل هذا يحدث منذ سنة ١٩٧١ إلى هذا العام، حين فجأة قرَّر الدكتور صلاح حامد إلغاء هذا النظام، واتِّباع نظام مأموري الضرائب الذين يَذهبون لكل صيدلية ويُفتِّشون على مبيعاتها ويُقدِّرون — جزافًا بالطبع — فليس معقولًا أن يُرابط في كل أجزخانة مأمور ضرائب ليل نهار لحصْر ما تبيعه الصيدلية مِن أدوية، وما ينتج عن هذا البيع من أرباح. يَعني أوَّلًا هو نظام غير قابل للتنفيذ العملي إلا لو عيَّنَّا مائة ألف مأمور ضرائب خصيصًا للأجزخانات.

وثانيًا: ليس من المعقول أن يظلَّ نظامٌ ساريًا لمدة خمسة عشر عامًا ثم يعنُّ لوزير المالية أن يُصدر قرارًا يُغيِّر به النظام فجأة فيربك الدنيا كلها، وأول ما يربك هم الصيادلة المرتبكين بهذه الكارثة التي تتهدَّدهم بالتقدير الجزافي، يَجتمعون ويُقرِّرون العمل ثماني ساعات فقط في اليوم وإغلاق الصيدليات من الساعة السادسة مساء، بينما عيادات الأطباء تبدأ عملها في السادسة مساءً، وكل مريض يخرج من عند الطبيب بروشتة يريد صرفها فإذا بالأجزخانات كلها مغقلة، والمفتوح فقط هو الأجزخانات الليلية، وهي الأخرى فارغة تقريبًا من كل الأدوية الهامة التي يحتاجها المريض خاصةً في الحالات الحادة.

وفي مدينة كالقاهرة، مقدارها عشرة ملايين نسمة، لا تَفتح فيها ليلًا إلا أقل من سبع أجزاخانات مُتباعِدة تباعُد الزهرة عن المُشترِي.

أبعدَ هذا ارتباك في التخطيط والتنفيذ؟

ألا يدل هذا على أن الوزراء مشغولو البال بطريقة لا تُتيح لهم التفكير العلمي لحل المشاكل.

أنا أفهم أن يعتقد وزير المالية أن التقديرات الحالية للضرائب على الأدوية غير كافية، وأنه لا بد من رَفعِها، وهذا حقه. ولكن الذي ليس من حقه أبدًا هو أن يصدر قرارًا من جانبه وحده بهذا النظام. كان لا بد من دراسة الموضوع من جميع نواحيه والاتفاق مع نقابة الصيادلة وإيجاد حل عادل للمشكلة.

أمَّا هذه القرارات غير المدروسة، فقد أدَّت إلى مأساة لم يكن ضحيَّتها الوزير ولا الصيدلي، ولكن كان ضحيَّتها آلاف المرضى المساكين الذين يَجوبون القاهرة من أقصاها إلى أقصاها بحثًا عن دواءِ ربو ناقص أو دواء مسكِّن لمغْصٍ مُروِّع، وأغلبهم من الفقراء الذين لا يملكون ما يستطيعون أن يَدخُلوا به مستشفى من مُستشفيات الانفتاح وقضاء ليلة تُكلِّفهم فوق المائة جنيه من أجل الحصول على الدواء. أمَّا مسألة صيدليات المستشفيات العامة الحكومية، فقلبي مع الصديق الكبير الدكتور حلمي الحديدي، الذي وجد نفسه — هو المسئول عن صحَّة الشعب ودوائه — بين مطرقة الدكتور صلاح حامد وسِندان إخواننا الصيادلة الذين فاجأَتهم مطرقته ولم يكن أمامهم من خيار إلا بأن يَستغيثوا بالرأي العام، ويا لها من استغاثة ضحيَّتُها هم المرضى المساكين.

موضوع الضرائب هذا سواء على الصيادلة أو الأطباء، أو المحامين أو غيرهم، ذلك الموضوع الذي يصرخ منه الجميع ما عدا تجار المخدِّرات الذين يربحون الملايين والذين تكفَّلت الدولة بمساعدتهم بمنع الصيدليات من صرف المُهدِّئات حتى تَدفعهم دفعًا إلى الأفيون والحشيش والمشروبات.

مواضيع خطيرة جِدًّا كهذه تتعلَّق بصحة المواطنين، ومدى الترابط القومي بين فئات الشعب ومدى رِضى الشعب عن حكومته وحكمه، تُتَّخذ فيها القرارات هكذا عشوائية، كالقرارات الاقتصادية، مع أنها كلُّها لا بد أن تدخل في صميم رؤية الحاضر على ضوء المستقبل، ورؤية المستقبل على ضوء الحاضر، والتجهيز للحاضر والمستقبل بدراسات سريعة عاجلة تأخذ في الاعتبار كافة الأطراف وتتبين كافة المحاذير.

وإذا كانت القرارات الاقتصادية العشوائية قد أضرَّت ببعض تجار العملة وبعض ملاك الدولار.

فالقرارات الضريبية العشوائية تضرُّ ملايين المواطنين الفقراء الذين يئنُّون حتى مطلع الصباح.

إني أرجو من الصديق الكبير الدكتور حلمي الحديدي أن يُسارع فورًا إلى التوسُّط بين نقابة الصيادلة ووزير المالية لإنهاء هذا الوضع الذي تجأر منه الجماهير. لقد رأيتُ بعيني أكثر من مائة وخمسين مريضًا أمام صيدلية الإسعاف وحدها، وبعضهم في حالة من الإعياء لا يُمكن أن يتحمَّل الإنسان أن يرى حيوانًا يعاني منها.

أرجو أن يَفصل هذا ويفضَّ المشكلة؛ فالموضوع أخطر بكثير مما يتصوَّر الجالسون على كراسي الوزراء، والشعب قد بلغ به التعب الزبى، فلا تتركون له حتى حق الدواء؟!

غير أن الحديث عن المستقبل لم ينته بعد، فهو موضوع حياتنا اليوم وغدًا، حياتنا أو موتنا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠