… أنت/أنتِ …

١

إن المستباح عقله، مستباحةٌ حريته.

٢

تتسع مأساتك، بقدر اتساع روح المعرفة في روحك.

٣

إن البريق المرموق في وَجنة القمر، قد ذاد عن السماء حين مقدَمِك الأرض.

٤

أن تتخذ قرارك، هذا يعني أنك شخصٌ تعرف مَن أنت، إلا أن أصعب ما عاناه سقراط، هو أن يعرف من هو.

٥

أن تكون راشدًا؛ يعني أن تتعثر، كما لو كنت طفلًا.

٦

ما أقبح حياة مَن لا يرى في الحياة سوى المال!

٧

الحقيقة التي نظنها كذلك، ليست أقل من نصف وهم، إن لم تكن الوهم كله.

٨

المال في زيادة، والعمر في نقصان، فعلامَ الحرص يا أحمق؟!

٩

نقطة دم لو تجمدت في دماغك لما عرفت من أنت … فتواضع.

١٠

قد يكون سر قوتك؛ شعورك بالضعف.

١١

يا مَن تجاملني وفيك ملامحي
اقرأ جبيني كي ترى أحلامي

١٢

الرجل الفاشل، لا يملك حقَّ اليأس؛ لأنه لم يسعَ يومًا ليملك حقه في النجاح.

١٣

إن التخلي عن «الأنا» شرط نشوء الوعي ويقظته، كما أن التشبث بتلك «الصغيرة» الدونية، شرطٌ لما دونها من سفال.

١٤

صحيح أن منصة المسرح ترفع قامتك، ولكنها لا تهب لك طولًا بعد نزولها.

١٥

إذا ألجأتك حاجتك للحطب أن تعيش في الغابة، فمن الضروري أن تبني صداقة طيبة مع الذئاب.

١٦

ما المبرر في أن تكون ذكيًّا مع أغبياء، حرًّا مع عبيد، أخلاقيًّا مع سوقة …؟

١٧

قد يقف معك بلال الحبشي، وقد يقف ضدك عمك أبو لهب، فكن أنت لرسالتك ولا تلتفت.

١٨

إذا ظننت أن حياتك ثمنٌ لما تملك، خسرتها، وخسرت معها ما تملك.

١٩

الناجح يعيد تعريف نفسه باستمرار، والفاشل يكتفي بتعريف أمه.

٢٠

كن رجل «اللا» لا رجل «النعم».

٢١

احذر ذلك الإنسان، الذي يستغني عنك، بأي أمرٍ يمكنه أن ينشغل به.

٢٢

ما من معركةٍ دينية، كان طرفاها المرأة ورجل الدين، إلا انتصرت المرأة.

٢٣

حبيس جسده وقبره، وميزان خشب، لا يرى في العبادة تجفيفًا للعبودية؛ ليمتنع عن عبادة ذاته.

٢٤

إن الرذيلة الكبرى؛ هي أن تؤمن بما تكفر به.

٢٥

العقل من طرفٍ واحد جنون.

٢٦

لا يعني أنك بزواجك تعرف الزواج، قد يكون كل ما تعرف؛ مجرد اختزالات، تحت سقف الهيمنة.

٢٧

عليك أن تنطلق كشخص، يحرث حقول المعرفة، ليقطف سنبلة الفهم التي بذرها.

٢٨

من لا يستطيع أن يدير ائتلافه مع من يحب، كيف له أن يدير اختلافه مع من يكره؟

٢٩

لا تنتظر الحشرة حتى تزحف في فمك، فقد تضطر إلى إطلاق النار عليها، حينها تصبح عرضة للموت أكثر منها.

٣٠

قد ترى ما ليس موجودًا، إذا ما كان له معنًى عندك.

٣١

المسئُولية ثقل مرعب، لمن فقد المعنى.

٣٢

إن الصواب الذي تؤمن به ليس أبديًّا، كذلك الخطأ، فأنت تحدد الصواب والخطأ من مكانك أنت، ولو صرت مكان الآخر، لرأيت عكس ما رأيت حيث كنت.

٣٣

إذا لم تأتِ في الوقت الذي يجب عليك أن تأتي فيه، فلا معنى بعد ذلك لدموع الآسفين التي تسكبها.

٣٤

بقدر استحضارك ومباهاتك بالآخرين، الراحلين منهم والباقين، بقدر ما تؤكد غيابك واستصغارك لنفسك إزاءَهم، وقد كان حريًّا بك أن تكون مثلهم، إن لم تكن أفضل منهم.

٣٥

إذا كنت أُصبت بنوبةٍ نفسية حادة، فيمكنك أن تعزِّي نفسك، بأنك لست الوحيد الذي سيصبح مجنونًا، فالمجانين كُثر في أوطاننا، ولكن الجنون لا يؤلم؛ كي تسمع صراخهم.

٣٦

الجائعون على أبواب البحر ينتظرون منك سمكة، وأنت الغريب المسئُول عن البحر، وعن الجائعين.

٣٧

في سكون الليل تستزلك وحدتك، كما تستزل الريح قطرات الندى من على ورقة اليقطين، دون أن يستزل السكون.

٣٨

ليس أصعب من عبوديةٍ تقابلها يوميًّا، حين يخيَّل إليك ألا تعرف وجه الحرية حين تراها.

٣٩

الرأس الجسور لا يجد ما يسنده غير القبر، أما الرأس النذل فيمكن لظلف عنزة أن يسنده.

٤٠

المرأة الجاهلية:

خفيفة الوزن، زهيدة الثمن، في فمها حجارة الكفر، وفي أحلامها مطر الكهنة، فكل وعود الحياة في انتظارها، وكل حدودها سدود، تجد في عينيها قبس الوهم المسروق من معبد الأمهات.

٤١

الاستثنائيون لا يخططون للمواقف حتى يتبنوها، إنهم يفعلون ما يرونه صوابًا وكفى، وإن كلفهم ذلك حياتهم وأقواتهم.

٤٢

أنَّى للضمير من رفيقٍ يسكن الضمير، يرافقك في ليالي الأسى، ويشدد قوادمك في شدائد النهار.

٤٣

قد لا تُسيء بعض المواقف إلى سُمعتك، ولكنها تُسيء إلى وجدانك، فاجمع شظايا نفسك المتبعثرة، فأنت بحقيقة وجدانك، لا بما يقال عنك.

٤٤

إن حياتك الآتية، رهينةٌ لحياتك الآنية، فاحرص على أن تكون الآن، إذا ما أردت أن تكون غدًا.

٤٥

سر قوتك: إدراكك لضعفك، وكمال إيمانك منوط بالاستكمال في مدارج الإيمان، كما أن ليس من المهم سقوطك، وإنما الأهم انطلاقك.

٤٦

لا عالم يخشى الله أكثر منك، إذا ما استقيت نهر الكتب، وأريت الله منك صدق العطش، متحريًا كَرَع الحقيقة لا سواه، ولا أهتك منك ولا أحمق، إذا ما سلمت عقلك لدجاجلة اللحى وفقهاء النساء، فقد أفلح اليوم من اتخذ الكتاب نبيًّا، وكفر بأذناب الأذناب.

٤٧

حين يعجز الإنسان عن ردع الظلم؛ فإنه يضطر لتحويل الكراهية إلى إعجاب.

٤٨

لا تترك يقين نفسك في نفسك، لِشك الناس فيك، وعش برسالة، ومت برسالة، فأحقر الناس من يعيش لنفسه.

٤٩

لن يصِل الإنسان الجموح أبدًا، فكل محطةٍ بمثابة مفتاح لما بعدها، ذلك أن الملل من ضروريات النجاح.

٥٠

ستمضي وحدك يا صديقي، وستتحدث لدموعك السخينة يوميًّا، ولن تسمعك آذان المتحدثين بحماسة عن ضجة البكاء، فكل الذين حولك مجرد أصوات، لن ترافقك، ولن يرافقك الصدى.

٥١

إن المحنة التي لا تقدر على تجاوزها، لا بدَّ لها وأن تتجاوزك، فمسارعتك جاهدًا لتتجاوزها كمسارعتها نحوك لتتجاوزك، ولا محيد من الصراع الذي قد يقتلُك قبل أن تحدث، أو تقتلك دون أن تحدث، أو تتجاوزها، ولكن بعد أن ألهبت قدميك صحراؤها، وأضعفت يديك ليالي سوادها.

٥٢

ما الوسيلة التي يمكن من خلالها تقبُّل الرأي المتهافت الغريب، حين ترى الحب في كامل وقاره عاجزًا عن ذلك؟ على أن الحب وحده من يقدر.

٥٣

أن تموت إنسانًا، أشرف من أن تموت رئيسًا أو خفيرًا أو وزيرًا، ذلك أن كل ما دون الإنسان، أو كل ما يتفرَّع عنه، أقل منه.

٥٤

الغصة التي قذفت بداية هذا الشهر الكريم إلى خيوط دمك وانسكاب دموعك، ستحجز عنك بهجة العيد في آخره، فلا تمرح لظاهر ما تراه جميلًا، عن باطن ما تجهل فيه من الحزن، واعمل في تصميم عيدك ورمضانك بألمٍ دافق، فشهرك الكريم وعيدك البهيج هو أنت، بهذه الأنانية المتعجرفة ستفرح حين أوان العيد، وستتعبد قبل أوانه بيقين.

٥٥

أن تكون على الصواب، في عالم فُطم على الخطيئة، لا يعني ذلك سوى حاجتك إلى الخُبث والدهاء، أكثر من حاجتك لتكريس الصواب.

٥٦

لا أحد يستطيع أن يخبرنا كيف نُبصر، ما يهم هو أننا أمةٌ ترى، وعلى نحوٍ دائم، كل الأشياء، وفي ذلك ستر لعورة العقل، وعدم إدراك لماهية الخشبة حين تقلد الخيزرانة.

٥٧

يكمن الألم في الروح التي تعرف الطريق، أما الروح الهائمة، فتستلذ الغواية، وتدعي المعرفة.

٥٨

إن أخطر أنواع العيش، العيش مع امرأة لا تتطور، وإن أخطر أسباب تمسكك بها، تطورك معها في سبيل غايتك.

٥٩

من ذاق الكرامة في يومين، لن يتذوق غيرها باقي الدهر، وإن كُبِّلت يداه أو صُفدت قدماه، سيزرع في جدار داره توتها وليمونها، وفي دمعه سقياها، وفي كلماته أكمام ثمارها.

٦٠

ارتقت ولم تسقط، كشهيدةٍ خانتها أنوثة الذكور.

٦١

كما ترتمي الغيمة في أحضان النسيم، ترتمي المقاومة في وجدان الثلة المنتَجَبة، إذ يهبُّون لبناء سماء الكرامة، فيجعلون لسقفها النصر، ولأبوابها الصبر، وفي أيديهم مصير الكثرة الخانعة، فسدِّد رميهم يا جبار، واخلع عليهم ثوب الثبات والعزم.

٦٢

ما يفهمه الأحرار، أن الساعة التي يعيشون فيها أسودًا، أجلُّ وأكرم من خلودهم في هذه الحياة أرانب، ولن يتجلى ذلك ما لم تكن لهم عقيدة راسخة، ومناشط أرواحهم تنشدهم إلى مظانِّها، كما أن طريقهم تظل لاحبة، وكأنها قد عُبِّدت كي يمروا عليها شامخي الرءُوس ناصعي الجباه، فيُحدثون في حياتهم البطولة، وترتسم في دمائهم الشاخبة حياة الآخرين وحبر التاريخ.

٦٣

لا تتبنَّ موقفًا لا تقدر على تبريره، ولا ترى في فعلك الصواب، لمجرد أنك فعلت، كما أن حياتك لا تُقاس بطولها، وإنما بعرضها، ولتفهم أن بعض الأمور لا تُفهم بالمنطق، وإنما بالتجربة.

٦٤

حين تبلغ مقام الرأي، ما عساك تقول، وأنت في دركات الواقع، ترنو إلى مآذن الخنوع، وتسمع لوسوساتك الجافة من فجوة روحك، وفي فمك ألف كلمة، تتهاوى ألف خريف في أحشائك الخامدة، دون أن تقدر على إخراجها من أعماقها ثم من أعماقك، ثم تضعها على فوهة فمك، وتقذفها إلى هناك، هناك حيث اغتال الركود الماء، وحيث انتحرت ذرات الأوكسجين في غبار الهوى، هل ستموت ألف سنة، أم ستعيش ألفًا مثلها تخيط الآمال بالرقاع البالية؟ وتلك يداك ترجف بالقواصف كالسماء في رحم إبرة نحيلة.

٦٥

من عرف كيف يمضي في طريق الصواب، لن يتعثر في اختيار الموت الذي يتغيَّاه، ومن عايش سيول التجارب، يبقى كالصخر ريثما يذهب السيل.

٦٦

ميزة العاقل عن الجاهل، أنه كلما عَلا رأَى، وكلما رأى رمق ما فيه من قصور.

٦٧

إن أصعب ما في العُزلة، الحديث مع نفسك بصمت، عن رغبتك في التحدث عما في نفسك علانية.

٦٨

من كان مستعدًّا من «ذوي المنابر» أن يُقاد إلى المآسي وحبال المشانق القصيرة، فله الحق أن نستمع إليه، كما أن من واجبنا أن نتخذه قدوة وأسوة، ما لم فكفافهم أن يسترزقوا بخجل، فأوقاتنا أثمن من أن نضيِّعها بين يدي التافهين.

٦٩

المرأة التي تسعى جد سعيها، بغية مساواتها للرجل، ستكون امرأةً خائبة، ورجلًا فاشلًا.

٧٠

هذا «النبيذ» المكدَّس في هشاشتك، اكرعه حتى يستقيه فمك من أنفك، كي تستقيم تفاهتك، وتتساوى مقابحك في كأس.

٧١

احفروا في ترابكم الماثل أمام المرآة، ودعوا الجدار، ففي الجدار الباب لمن ملك الإرادة، وتحت تراب كل واحدٍ منا الذهب.

٧٢

ما برحت روح ترتشف من قراح المجد، إلا تمردت، ونابذت ونُبذت، إذ كان لها مخيالها وفكرها، إلا أن أصفاد الأسى والحزن في أعماقها.

٧٣

النجاح ليس أكثر من شهرة، كما أن الشهرة كالمومس، إن لهثت خلفها، كنت أكثر انحطاطًا منها.

٧٤

إن أشد الفقر مكرمةٌ من يد بخيل، وإن أفظع الألم ألمٌ به الدم والعبهر، وإن أقسى الفكر ذاك الذي لا يقوم شخصك إلا به، ولا يتهدَّم إلا بسببه.

٧٥

اكتسِب قوتك من ضعفك، واملأ بيدرك بالغلَّة التي بين يديك، فأنت بإرادتك وغايتك أكثر قوة وصلابة من القوة التي تفتقدها ويملكها غيرك، وأثقِل كرمتك بالعناقيد المتدلية على ملمح عينَيْك، ففيها ذائقة الإعجاز التي تتفرَّدها، واقنع عن العناقيد النضيجة؛ إذ لا قيمة لها، فأصحابها لا يدركون نضجها وجمال مذاقها، وأفعِم جرتك بالعسل، وانسَ النحلة التي ما زلت تتذكر أنها قرصتك، وتنسى أو تتناسى أنك قتلتها.

٧٦

خمر الحديث بعد اندغام الظلمة في النور، وحرارة الرُّضاب المتدفق كشعرٍ مجعد، والكوكب المُتَلبِّس بجمال البرفير، حكاية السهم في قلب الوتر، وجفول الجامح على رمس الذكرى، وشكوى الملهوف أمام بورتريه الشوق.

٧٧

القلب العليل، في الصدر العليل، يظل يماطل الداء، والداء يماطله.

٧٨

سلوا عن المرأة التي تعفَّر عقلها تحت حذائها، ففي أذنيها أقراط العمالقة، وفي قدميها خلخال الدين.

٧٩

يحمل كل رجل بداخله أنثى، فإذا ما حملها بعد ذلك على كاهله، أوجد للرجولة معنًى مركبًا، ولا تستقيم قوامة الرجل، إن لم يكن حاملًا للأنثى ظاهرًا وباطنًا.

٨٠

قد يوجد الحنظل في النور، وقد يوجد العسل في الظلام، ولكنك لا تستطيع أن تغتر بأحدهما، ما لم تشكُك حاجتك إليك.

٨١

أسقِط القيمة عن كل ما يتملكك، واسعَ في صنع قيمتك، تكن حرًّا، ويكن لك الآخرون عبيدًا.

٨٢

إذا كان في مقدور الخطأ الواحد تدمير الإنسان، فكيف يقال للإنسان، أن يجرب كل شيء حتى يتعلم؟

٨٣

إن العبارات التي نكتبها، لا تعني بالنص ما تعنيه اللغة؛ ذلك أن اللغة لا تقول، إنما نقول بها.

٨٤

ليكن هناك نور، كيما نرى الظلام الذي بداخلنا.

٨٥

لا أظن أن هنالك أخوة فيما بيننا، كل ما في الأمر أننا معارف، اللهم إلا الملق والمجاملات اللفظية أو الحرفية، التي تشعرنا بخلاف ما عليه الحقيقة المُرة.

٨٦

آهٍ ما أبعد الصباح عن هذا العالم! كأنه ملاءة بيضاء غير ذات معنًى، شُدت أطرافها على هذا الكوكب.

٨٧

من يقدر على كسر القالب، يقدر على صنع الكعك للآلهة.

٨٨

صوت فيروز في الصباح، صوتٌ من أصوات الصباح، يفلق الفجر الغافي، ويرمم وجه الشمس المتبلد.

٨٩

ليست الجيوب الفارغة، بل العقول الفارغة، من تعيق تقدم الإنسان.

٩٠

الشخص الذي لا يعرف ما يريد، قد يعادي الكل، فيصبح العداء عمليًّا كل ما يريد.

٩١

تغدو في بحرك وأنت في شاطئك، ثم تتهم الماء، والماء بلا ذاكرة، فيعترف بالجهل الذي يعلم، أو تتهم الرمال الجامدة عند هجوع الريح، أو السحابة المارَّة فوق بصرك، دونما إجابة سوى العجز عن الجواب، ثم تلعن اليوم الذي أتيت فيه، والساعة التي فكرت فيها، وترتمي كالمجنون على حافة الرصيف، تهوي إلى ما دونه تارةً وتعاود توازنك تارةً أخرى، وفي ملامحك غبار البشرية، ومعاد الأبدية، التي أتيت على ظهرها، وعدت تحت قدميها.

٩٢

إن المرء كلما كان معجبًا بنفسه، شقَّ عليه تبيُّن حقيقتها.

٩٣

ما من كتابٍ إلا وكان متخصصًا بشكلٍ أو بآخر، إلا القرآن، فكلِّيُّ التخصص.

٩٤

يعيش اليمَني حالة مشاعرية بائسة، إذا كان داخل الوطن عاش خارجه، وإذا كان خارج الوطن عاش داخله.

٩٥

الرغبة في التغلب على الآخر، قد تعني أنك لم تتغلب على ذاتك بعد.

٩٦

الشخص الذي لا يقدر على بناء رؤيته المستقلة من عجين يده، يملك أكثر من ضميرٍ وأكثر من رأيٍ وأكثر من منطق، وبالإزاء أكثر من تبرير، مما يصعب عليك الاتفاق معه لأكثر من يومٍ كحدٍّ أعلى، كما تجد عُسرًا في محاولة مساعدتك إيَّاه بغية بناء رؤيته، فهو يستمرئ نقضها؛ كي يشعر بأن له كيانًا، فالصراع الداخلي والتأرجح بين الطمأنينة والريبة، يدفعانِه للقلق من أي رؤية واحدة ومستمرة لأكثر من يوم.

٩٧

يتساوى العِثار بالنجاح إذا ما كانت الأرض التي أنجبَتْهما واحدة؛ ذلك أن الأوحال خليط طينٍ وماء، ولا قيمة لأيٍّ منهما حال اختلاطهما، ما لم يجرِ الماء إلى النهر وحيدًا، وتتماسك ذرات الطين ببعضها أسفل الوادي.

٩٨

الإلحاد بالذات وتكريسها في قالب المجتمع، يعدم الفرق بينه وبين الإلحاد بالله؛ ذلك أن الحرية قلب الإيمان، ولا إيمان لمن لا قلب له.

٩٩

كيف للمرء أن يفكر دون مفاهيم مسبقة؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤