ملاحظات
مدخل إلى مدخل
(١)
⋆Yuppie : مأخوذ من تعبيرٍ أمريكي هو Young Upwardly-mobile
Professional. (م)
الرأسمالية والحداثة وما بعد الحداثة
(١)
⋆
نظرًا لجدة الموضوع بالنسبة للقارئ يكتسب تحديد المصطلحات أهميةً بالغة تفرضُ علينا
التوقُّف عندها لتوضيح المعاني التي تُستخدم بها وكذلك اجتهادنا في تعريبها بقَدر
الإمكان مع رجاء أن يتذكر القارئ المصطلح الأجنبي طولَ الوقت نظرًا لأن تعريباتنا
ما زالت غير مستقرة وربما وجدت — بمعونة القارئ — بدائل أفضل لها مع اتساع تداول
هذا الموضوع.
المحاكاة الساخرة: هي تعريبٌ مستقر نسبيًّا لمصطلح الباروديا parody وإن كان الأخير يُستعمل بكثرة أيضًا. ويعني محاكاةً لأسلوب عملٍ أو أعمالٍ أدبية تستهزئ بالعادات الأسلوبية لمؤلف أو مدرسة بالمبالغة في المحاكاة. تتصل بالسخرية burlesque في تطبيقها لأساليبَ جادة على موضوعاتٍ مثيرة للاستهزاء، وبالتهكُّم satire في إنزالها العقاب بجوانب المبالغة أو غرابة الأطوار، وكذلك بالنقد في تحليلها للأسلوب. من أبرز أمثلتها محاكاة أريسطو فانيس الساخرة لأساليب إيسخيلوس ويوربيدس في مسرحيته «الضفادع» (٤٠٥ق.م.) ومحاكاة ثربانتس الساخرة للرومانث الفروسي في رواية «الدون كيخوته» (١٦٠٥م)، أما الباستيش Pastiche: فهي تكوُّن العمل الفني من عناصر أو نُتفٍ مستعارة من أعمالٍ أخرى لمؤلفين عديدين أو من محاكياتٍ لأسلوب وتقنيات مؤلِّفٍ معيَّن. وتعني الكلمة في معناها القاموسي أيضًا مزيجًا مختلطًا من عناصر متنافرة. ويمكن استخدام المصطلح بمعنًى مهين للإشارة إلى نقص الأصالة، أو بمعنًى أكثر حيادية للإشارة إلى الأعمال التي تتضمن تكريمًا قصديًّا ومحاكاتيًّا بهيجًا لمبدعين آخرين، وتختلف عن المحاكاة الساخرة [الباروديا] في استخدام المحاكاة كشكلٍ من الإطراء رغم أنها تحتمل التهكُّم أيضًا، كما تختلفُ عن الانتحال في غياب قصد الخداع. والباستيش — كما سيرى القارئ من هذا المقال — سمةٌ مميزة لما بعد الحداثة تشير إلى حرية الاقتباس من أي عملٍ سابق دون أن يبدوَ أنها واعية بأية دوافعَ أخرى لهذا الاقتباس؛ ولهذا ترجمناها بلفظة «مقابسة» التي توحي بالاقتباس وليس بالتهكُّم ولا بالانتحال، وفضَّلناها على لفظة «معارضة» الشائعة في الشعر العربي لأن المعارضة محاكاةٌ متسقة لأسلوبِ أو بنيةِ عملٍ واحد مما لا يتفق مع المقصود هنا. (م)
المحاكاة الساخرة: هي تعريبٌ مستقر نسبيًّا لمصطلح الباروديا parody وإن كان الأخير يُستعمل بكثرة أيضًا. ويعني محاكاةً لأسلوب عملٍ أو أعمالٍ أدبية تستهزئ بالعادات الأسلوبية لمؤلف أو مدرسة بالمبالغة في المحاكاة. تتصل بالسخرية burlesque في تطبيقها لأساليبَ جادة على موضوعاتٍ مثيرة للاستهزاء، وبالتهكُّم satire في إنزالها العقاب بجوانب المبالغة أو غرابة الأطوار، وكذلك بالنقد في تحليلها للأسلوب. من أبرز أمثلتها محاكاة أريسطو فانيس الساخرة لأساليب إيسخيلوس ويوربيدس في مسرحيته «الضفادع» (٤٠٥ق.م.) ومحاكاة ثربانتس الساخرة للرومانث الفروسي في رواية «الدون كيخوته» (١٦٠٥م)، أما الباستيش Pastiche: فهي تكوُّن العمل الفني من عناصر أو نُتفٍ مستعارة من أعمالٍ أخرى لمؤلفين عديدين أو من محاكياتٍ لأسلوب وتقنيات مؤلِّفٍ معيَّن. وتعني الكلمة في معناها القاموسي أيضًا مزيجًا مختلطًا من عناصر متنافرة. ويمكن استخدام المصطلح بمعنًى مهين للإشارة إلى نقص الأصالة، أو بمعنًى أكثر حيادية للإشارة إلى الأعمال التي تتضمن تكريمًا قصديًّا ومحاكاتيًّا بهيجًا لمبدعين آخرين، وتختلف عن المحاكاة الساخرة [الباروديا] في استخدام المحاكاة كشكلٍ من الإطراء رغم أنها تحتمل التهكُّم أيضًا، كما تختلفُ عن الانتحال في غياب قصد الخداع. والباستيش — كما سيرى القارئ من هذا المقال — سمةٌ مميزة لما بعد الحداثة تشير إلى حرية الاقتباس من أي عملٍ سابق دون أن يبدوَ أنها واعية بأية دوافعَ أخرى لهذا الاقتباس؛ ولهذا ترجمناها بلفظة «مقابسة» التي توحي بالاقتباس وليس بالتهكُّم ولا بالانتحال، وفضَّلناها على لفظة «معارضة» الشائعة في الشعر العربي لأن المعارضة محاكاةٌ متسقة لأسلوبِ أو بنيةِ عملٍ واحد مما لا يتفق مع المقصود هنا. (م)
(٢)
Peter Bürger, Theory of the
Avant-Garde, Minneapolis, 1984.
(٣)
⋆dystopia :
(لا طوباوية - فاسدة، ويلاوية) مصطلحٌ حديث اختُرع بوصفه عكس اليوتوبيا، ويستخدم
للدلالة على أي عالمٍ خيالي غير سار بصورةٍ مزعجة وعادة ما يكون في المستقبل. كذلك
يُستخدم للدلالة على الأعمال التي تصوِّر تلك العوالم. وأمثلة ذلك رواية ويلز
بعنوان «آلة الزمن»، ورواية أورويل (١٩٨٤م). (م)
(٤)
⋆
نسبة إلى الليبيدو الفرويدي. (م)
(٥)
Jean-Francois Lyotard, The Postmodern
Condition: A Report on Knowledge, Manchester 1984, p.
45.
(٦)
⋆Constellation : استحضار حقبة المرء لحقبةٍ سابقةٍ
محدَّدة والتحامها بها في انتظام يشبه انتظام الكواكب في مجرة. وبذلك يكتسب الحاضر،
بوصفه زمنَ الآن، بُعدًا خلاصيًّا. راجع في ذلك «أطروحات في فلسفة التاريخ لدى
فالتر بنيامين». (م)
(٧)
Paul de Man, “Literary History and Literary
Modernity”, in Blindness and Insight,
Minneapolis 1983, p. 162.
(٨)
For a vigorous critique of the political implications of de
Man’s arguments, see Frank Lentricchia, Criticism and
Social Change, Chicago and London 1983, pp.
43–52.
(٩)
See Fredric Jameson, “Reification and Utopia in Mass Culture”
Social Text, Winter
1979.
(١٠)
⋆
فن الكامب هو اسم أطلقَتْه سوزان سونتاج على إبداع الفنانين الأمريكيين في
الستينيات أمثال راوشنباخ وجاسبر جونز وجاك كيرواك وألن جينز برج، والبثيس
Beats الذين تمردوا على سيادة التعبيرية،
التجريدية، والموسيقى المتسلسلة، وأدب الحداثة العليا. (م)
(١١)
Gilles Deleuze and Félix Guattari, Anti-Oedipus: Capitalism and Schizophrenia, Minneapolis
1983.
(١٢)
Jean-Francois Lyotard, Économie
Libidinale, Paris 1974, p. 311.
(١٣)
Lyotard, The Postmodern
Condition, p. 76.
(١٤)
⋆
هذا هو المعنى الحرفي لكنهما يقصدان إنسانًا يكون قد تخلَّص تمامًا من الميتافيزيقا
البورجوازية. (م)
المنطق الثقافي للرأسمالية المتأخرة
(١)
Robert Venturi and Denise Scott Brown, Learning from Las Vegas,
(Cambridge, Mass., 1972).
(٢)
⋆
الرولينج ستونز. (م)
(٣)
كانت أصالة كتاب تشارلز جينكس Charles Jencks
الذي شق طريقًا، لغة العمارة ما بعد الحداثية (۱۹۷۷م) Language of
Post Modern Architecture، تكمن في تركيبه شبه الجدلي للعمارة
ما بعد الحداثية مع نوعٍ معيَّن من السيميوطيقا، يتم اللجوء إلى كلٍّ منهما لتبرير
وجود الآخر.
والسيميوطيقا تصبح ملائمة لتحليل العمارة الأحدث بفضل شعبوية الأخيرة، التي تبعث علامات ورسائل إلى «جمهورٍ قارئ» فضائي، على خلاف طابع النُّصب التذكارية للحداثي الأعلى، وفي نفس الوقت، يتم بذلك إكساب العمارة الأحدث صلاحية، بقَدْر ما تكون في متناول التحليل السيميوطيقي، وبذلك تُثبت أنها موضوعٌ جمالي أساسًا (بدل المنشآت العابرة للجمالية transaesthetic للحداثي الأعلى) هنا إذن تدعم الجماليات أيديولوجيا للاتصال (سنلاحظ المزيد بشأنها في الفصل الختامي)، والعكس بالعكس. علاوة على مساهمات جينكس العديدة القيمة، راجع Heinrich Klotz, History of Postmodern Architecture (Cambridge, Mass., 1988); Pier Paolo Portoghesi, After Modern Architecture (New York, 1982).
والسيميوطيقا تصبح ملائمة لتحليل العمارة الأحدث بفضل شعبوية الأخيرة، التي تبعث علامات ورسائل إلى «جمهورٍ قارئ» فضائي، على خلاف طابع النُّصب التذكارية للحداثي الأعلى، وفي نفس الوقت، يتم بذلك إكساب العمارة الأحدث صلاحية، بقَدْر ما تكون في متناول التحليل السيميوطيقي، وبذلك تُثبت أنها موضوعٌ جمالي أساسًا (بدل المنشآت العابرة للجمالية transaesthetic للحداثي الأعلى) هنا إذن تدعم الجماليات أيديولوجيا للاتصال (سنلاحظ المزيد بشأنها في الفصل الختامي)، والعكس بالعكس. علاوة على مساهمات جينكس العديدة القيمة، راجع Heinrich Klotz, History of Postmodern Architecture (Cambridge, Mass., 1988); Pier Paolo Portoghesi, After Modern Architecture (New York, 1982).
(٤)
⋆
قصة رعب أو إثارة، عادة ما تجري في دير أو قلعةٍ كئيبة من العصور الوسطى، ومن هنا
كلمة «قوطي» التي تُطلَق على طرازٍ معماريٍّ وسيط، والتي ارتبطَت في القرن اﻟ ۱۸
بالغيبيات، والتنويعات العصرية فيها لا تدور بالضرورة في جو العصور الوسطى لكنها
تمتلئ بالعنف والقسوة. (م)
(٥)
⋆
المؤسسات التي تدير أموالًا موقوفة للإنفاق على أغراض بعينها مثل مؤسسة روكفلر،
وفورد … إلخ. (م)
(٦)
⋆Simulacrum : الشبيه، أو الصورة الزائفة عند
أفلاطون. (م)
(٧)
⋆Sensorium :
مركز الإحساس في المخ، وتُطلَق على المخ مجازًا. (م)
(٨)
Heidegger, “The Origin of the Work of Art”, in Albert
Hofstadter and Richard Kuhns, eds. Philosophies of Art and Beauty (New
York, 1964), p. 663.
(٩)
Remo Ceserani, “Quelle scarpe di Andy Warhol”, Il Manifesto
(June 1989).
(١٠)
⋆
أوديسا الفضاء. (م)
(١١)
Ragna Stang, Edvard Munch (New York, 1979), p.
90.
(١٢)
هذه هي لحظة مواجهة مشكلة ترجمة ذات دلالة ولأقول لماذا، في رأيي لا يتنافر
تصوُّر التقسيم ما بعد الحداثي إلى فضاءاتٍ مع رأي جوزيف فرانك
Joseph Frank الواسع التأثير، والذي ينسب
«شكلًا فضائيًّا» أساسًا للحداثي الأعلى. واسترجاعيًّا، فإن ما يصفه هو مهمة
العمل الحديث في ابتكار نوعٍ من فن تنشيط الذاكرة الفضائي — يذكِّرنا بكتاب
فرنسيس ييتس Frances Yates بعنوان فن الذاكرة
The Art of Memory وهو بناء «يضفي الطابع
الكلي» بالمعنى الأكثر تحديدًا للعمل المميز، المستقل؛ حيث يتضمَّن الخاص على
نحوٍ ما بطارية من التوترات القبلية والبعدية تربط الجملة أو التفصيلة بفكرة
الشكل الكلي نفسها، ويُورِد أدورنو ملاحظةً عن فاجنر أبداها قائد الأوركسترا
ألفريد لورنز Alfred Lorenz بهذا المعنى
بالضبط. إذا أجدتَ تمامًا عملًا هامًّا بكل تفاصيله، فإنك أحيانًا ما تمُر
بلحظاتٍ يختفي فيها فجأة وعيك بالزمن، ويبدو العمل برُمَّته وكأنه ما يمكن أن
يسمِّيه المرء «فضائيًّا»؛ أي كل شيء فيه حاضر في الذهن في وقتٍ واحد وبدقة
(W. 36/33) لكن تلك الفضائية المرتبطة
بالذاكرة لا يمكن أبدًا أن تميِّز النصوص ما بعد الحداثية، التي تكون فيها
«الكلية» متجنَّبة فرضيًّا بالتعريف. هكذا فإن الشكل الفضائي الحداثي لدى فرانك
يتعلق بالمجاز المرسل synecdochic بينما لا
يكاد يشرع في استدعاء كلمة كنائي metonymic
لتعمير ما بعد الحداثة الشامل، ناهيك عن نزعتها الاسمية في هنا الآن.
(١٣) للمزيد عن الخمسينيات، انظر فصل ۹.
(١٤)
See also “Art Deco”, in my Signatures of the Visible
(Routledge, 1990).
(١٥)
“Ragtime”, American Review No. 20 (April 1974),
1–20.
(١٦)
Linda Hutcheon, A Poetics of Postmodernism (1988), pp.
61-62.
(١٧)
⋆
الهولوجرام: صورة فوتوغرافية سالبة تسجَّل على لوحٍ بدون استخدام عدسة عن طريق
التداخل بين جزأَين من شعاع ليزر متقسم، وعمومًا الصورة التي تبدو كمنظومة لا
معنى لها حتى تُضاء على نحوٍ مناسب فتظهر ذات أبعادٍ ثلاثة. (م)
(١٨)
Jean-Paul Sartre, “L’Etranger de Camus”, in Situations II
(Paris, Gallimard, 1984).
(١٩)
المرجع الأساسي، الذي يناقش فيه لاكان شريبر، هو “D’une
question préliminaire à tout traitement possible de la psychose”, in
Écrits, Alan (New York, 1977) pp. 179–225 ومعظمنا تلقَّى
هذه النظرة الكلاسيكية للذهان عن طريق كتاب ديلوز وجواتاري ضد-أوديب
Deleuze and Guattari’s
Anti-Oedipus.
(٢٠)
See my “Imaginary and Symbolic in Lacan”, in The Ideologies
of Theory, volume I (Minnesota, 1988), pp.
75–115.
(٢١)
Marguerite Séchehaye, Autobiography of a Schizophrenic
Girl, G. Rubin-Rabson, trans. (New York 1968), p.
19.
(٢٢)
Primer (Berkeley, Cal., 1978).
(٢٣)
Sartre, What is Literature? (Cambridge, Mass.,
1988).
(٢٤)
Ernest Mandel, Late Capitalism (London, 1978) p.
118.
(٢٥)
See, Particularly on such motifs in Le Corbusier, Gert
kähler, Architektur als. Symbolverfall: Das Dampfermotiv in der Baukunst
(Brunswick, 1981).
(٢٦)
⋆implosion : انحصار. انصهار. انهيار (الحدود
الفاصلة): عكس explosion أي انفجار. وهو مفهومٌ
استخدمه ماكلوهان للتعبير عن عكس مفهوم الانفجار [الذي يعني التوسع في إنتاج
السلع وفي العلم والتكنولوجيا، وكذلك في رءوس الأموال والحدود القومية، كما
يعني زيادة التمايز بين المجالات والخطابات والقيم الاجتماعية]. وأصبح
implosion يعني لدى بودريار عملية إنتروبيا
اجتماعية تؤدي إلى انهيار للحدود الفاصلة للمعنى في وسائل الإعلام مثلًا.
(م)
(٢٧)
⋆reproduction : هنا وفيما يلي يغلب على الكلمة
معنى الاستنساخ، لكننا فضَّلنا إثباتها: إعادة الإنتاج لأنه يقصد أيضًا وبنفس
القَدْر التأكيد على المقابلة بين الإنتاج وإعادة الإنتاج بالمعنى الاقتصادي.
(م)
(٢٨)
⋆thematic : منسوب إلى التيمة. (م)
(٢٩)
⋆
عُرض في مصر باسم «انفجار». (م)
(٣٠)
⋆ الإشارة
هنا إلى كتاب فنتوري ودينيس سكوت-براون بعنوان «التعلم من لاس فيجاس»، راجع
الهامش رقم (۱). (م)
(٣١)
⋆
يقصد بالصفة الأولى كون هذه المباني أعمالًا شعبية والثانية كما في المقطع
السابق هو احترامها لنسيج المدينة. (م)
(٣٢)
«إن القول بأن بنية من هذا الطراز» تدير ظهرها بعيدًا هو بالتأكيد قولٌ مخفف،
بينما الحديث عن طابعها «الشعبي» يعني أن نخطئ الهدف من انفصالها المنهجي عن
المدنية الهسبانية-الآسيوية الضخمة خارجها (التي تفضِّل حشودُها الفضاء المفتوح
للميدان القديم). إنه في الحقيقة يعني فعليًّا تأييد الوهم العظيم الذي يسعى
بورتمان إلى نقله؛ إنه قد أعاد خلق النسيج الشعبي الأصيل لحياة المدنية داخل
الفراغات الثمينة لأبهائه الضخمة.
وفي الحقيقة، لم يبنِ بورتمان سوى أماكن معيشةٍ ضخمة للطبقات الوسطى العليا، تحميها أنظمةُ أمنٍ مدهشة التعقيد؛ فمعظم مراكز وسط المدينة الجديد كان يمكن أن تُبنى على القمر الثالث لكوكب المشتري، ومنطقها الأساسي هو منطقُ مستعمرةٍ فضائية تُثير الخوف من الأماكن المغلَقة لكنها تحاول أن تحوي بداخلها الطبيعة بصورةٍ مصغَّرة، وهكذا يُعيد البونافنتشر بناء كاليفورنيا جنوبية حنينية في شكلٍ هلامي؛ أشجار برتقال، ونافورات، وكروم مزهرة، وهواء نقي، وفي الخارج في واقع سمَّمه الضباب الدخاني smog، تعكس سطوح شاسعة مكسوة بالمرايا ليس فقط بؤس المدنية الأكبر، بل كذلك اختلاجها الذي لا يمكن كبحُه وبحثها عن الأصالة (بما في ذلك أكبر حركة جوار جدارية إثارة للاهتمام في أمريكا الشمالية).
(Mike Davis, “Urban Renaissance and the Spirit of Postmodernism”, New Left Review, 151 [May-June 1985]: 112).
يتصور ديفيز أنني راضٍ أو متواطئ بشأن هذا القَدْر من التجديد الحضري من الدرجة الثانية؛ ومقاله مليء بالمعلومات والتحليلات الحضرية المفيدة بقَدْر امتلائه بسوء النية، والدروس الاقتصادية من شخصٍ يعتقد أن ورش الكدح الصغيرة «قبل-رأسمالية» ليست مفيدة، بينما ليس واضحًا أية مسافة نكسبها بأن ننسب إلى فريقنا («تمردات الجيتو لأعوام أواخر الستينيات» (التأثير المكون في إخراج ما بعد الحداثة إلى الوجود) وهي أسلوبٌ مهيمن أو «أسلوب طبقةٍ حاكمة» إذا كان ثمَّة واحدٌ على الإطلاق)، ناهيك عن جعلها كريمة المحتد، وواضحٌ أن التتابع على العكس من ذلك؛ فرأس المال (وتغلغلاته الهائلة العدد) يأتي أولًا وعندها فقط يمكن ﻟ «المقاومة» له أن تتطوَّر، حتى لو كان من الجميل أن نظن خلاف ذلك، «إن اتحاد العمال كما يبدو في المصنع لم يفرضوه هم بل فرضه رأس المال. وتألفهم ليس هو وجودهم، بل وجود رأس المال، ويبدو هذا للعامل الفرد من حسن الحظ. أنه يرتبط باتحاده مع عمال آخرين وتعاونه معهم كغريب، بالنسبة لأنماط عمل رأس المال» (كارل ماركس، الأسس، Grundrisse، الأعمال الكاملة، مجلد ۲۸، نيويورك ۱۹۸٦م)، وردُّ ديفيز مميز لبعض الأصوات الأكثر «كفاحية» من صفوف اليسار، بينما تأخذ ردود الأفعال اليمينية على مقالي عمومًا شكل فرك الأيدي الجمالي، وتأسف (مثلًا) توحيدي الواضح عمومًا للعمارة ما بعد الحداثية مع شخص من قبيل بورتمان، يُعد كما هو الحال، كوبولا Coppola ما لم يكن الهارولد رونيز Harold Robbins لمناطق وسط المدينة الجديدة.
وفي الحقيقة، لم يبنِ بورتمان سوى أماكن معيشةٍ ضخمة للطبقات الوسطى العليا، تحميها أنظمةُ أمنٍ مدهشة التعقيد؛ فمعظم مراكز وسط المدينة الجديد كان يمكن أن تُبنى على القمر الثالث لكوكب المشتري، ومنطقها الأساسي هو منطقُ مستعمرةٍ فضائية تُثير الخوف من الأماكن المغلَقة لكنها تحاول أن تحوي بداخلها الطبيعة بصورةٍ مصغَّرة، وهكذا يُعيد البونافنتشر بناء كاليفورنيا جنوبية حنينية في شكلٍ هلامي؛ أشجار برتقال، ونافورات، وكروم مزهرة، وهواء نقي، وفي الخارج في واقع سمَّمه الضباب الدخاني smog، تعكس سطوح شاسعة مكسوة بالمرايا ليس فقط بؤس المدنية الأكبر، بل كذلك اختلاجها الذي لا يمكن كبحُه وبحثها عن الأصالة (بما في ذلك أكبر حركة جوار جدارية إثارة للاهتمام في أمريكا الشمالية).
(Mike Davis, “Urban Renaissance and the Spirit of Postmodernism”, New Left Review, 151 [May-June 1985]: 112).
يتصور ديفيز أنني راضٍ أو متواطئ بشأن هذا القَدْر من التجديد الحضري من الدرجة الثانية؛ ومقاله مليء بالمعلومات والتحليلات الحضرية المفيدة بقَدْر امتلائه بسوء النية، والدروس الاقتصادية من شخصٍ يعتقد أن ورش الكدح الصغيرة «قبل-رأسمالية» ليست مفيدة، بينما ليس واضحًا أية مسافة نكسبها بأن ننسب إلى فريقنا («تمردات الجيتو لأعوام أواخر الستينيات» (التأثير المكون في إخراج ما بعد الحداثة إلى الوجود) وهي أسلوبٌ مهيمن أو «أسلوب طبقةٍ حاكمة» إذا كان ثمَّة واحدٌ على الإطلاق)، ناهيك عن جعلها كريمة المحتد، وواضحٌ أن التتابع على العكس من ذلك؛ فرأس المال (وتغلغلاته الهائلة العدد) يأتي أولًا وعندها فقط يمكن ﻟ «المقاومة» له أن تتطوَّر، حتى لو كان من الجميل أن نظن خلاف ذلك، «إن اتحاد العمال كما يبدو في المصنع لم يفرضوه هم بل فرضه رأس المال. وتألفهم ليس هو وجودهم، بل وجود رأس المال، ويبدو هذا للعامل الفرد من حسن الحظ. أنه يرتبط باتحاده مع عمال آخرين وتعاونه معهم كغريب، بالنسبة لأنماط عمل رأس المال» (كارل ماركس، الأسس، Grundrisse، الأعمال الكاملة، مجلد ۲۸، نيويورك ۱۹۸٦م)، وردُّ ديفيز مميز لبعض الأصوات الأكثر «كفاحية» من صفوف اليسار، بينما تأخذ ردود الأفعال اليمينية على مقالي عمومًا شكل فرك الأيدي الجمالي، وتأسف (مثلًا) توحيدي الواضح عمومًا للعمارة ما بعد الحداثية مع شخص من قبيل بورتمان، يُعد كما هو الحال، كوبولا Coppola ما لم يكن الهارولد رونيز Harold Robbins لمناطق وسط المدينة الجديدة.
(٣٣)
⋆La Vida Loca : الحياة المجنونة
بالإسبانية.
(٣٤)
Michael Herr, Dispatches, (New York, 1987), pp.
8-9.
(٣٥)
See my “Morality and Ethical Substance”, in The Ideologies
of Theory, volume I (Minneapolis, 1988).
(٣٦)
Louis Althusser, “Ideological State Apparatuses” in Lenin
and Philosophy (New York, 1972).
(٣٧)
⋆
اليورتولان portulan (وبالإيطالية
portolano): هو كتاب يحتوي على وصف
المواني، ويحدِّد التيارات البحرية والمد والجزر. (م)
(٣٨)
⋆
أعتقد أن الإشارة هي إلى فيرنر هايزنبرج (١٩٠١–١٩٧٦م) الذي نشر عام ۱۹۲۷ مبدأ
عدم التحدُّد أو عدم اليقين وأقام عليه فلسفته. المعروف أنه فيزيائي ألماني
وفيلسوف حصل على جائزة نوبل للفيزياء عام ۱۹۳۲م لاكتشافه، عام ١٩٢٥م، طريقة
لصياغة ميكانيكا الكم في مصفوفات.
الحداثة ضد ما بعد الحداثة
(١)
⋆
هذه المقالة مأخوذة من: Habermas: “Modernity Versus
Postmodernity”, New German Critique, 22 (1981): 3–14.
(٢)
⋆Peter
Steinfels, The Neoconservatives (New York: Simon and Schuster, 1979), p.
65.
(٣)
⋆esoteric :
سرية، أو مستورة، أو للخاصة، كما كانت وثائق المعبد اليهودية قديمًا لا
يطلع عليها سوى النخبة. (م)
الوضع ما بعد الحداثي
(١)
⋆ مقتطف
من: Lyotard, The Postmodern Condition. Minneapolis: University of
Minnesota Press, 1984.
(٢)
⋆metadiscourse : أو خطاب شارح. (م)
(٣)
⋆move : حركة أو نقلة مثلما في لعبة الشطرنج
وغيرها. (م)
(٤)
⋆Telematics : علوم الاتصال عن بُعد. (م)
(٥)
⋆ اللعبة
ذات المحصلة الصفرية أو اللعبة الصفرية هي التي يُحتسَب فيها مكسب أحد الطرفَين
خسارة للطرف الآخر. (م)
نظريات ما بعد الحديث
(١)
التحليل التالي لا يبدو لي أنه ينطبق على عمل جماعة boundary
2، التي تملَّكَت في وقتٍ مبكر مصطلح ما بعد الحداثة بالمعنى
المختلف بعض الشيء لنقد لفكر المؤسسة «الحداثي».
(٢)
⋆
هذا هو عنوان الترجمة الإنجليزية لكتابة فوكوه. أما العنوان الأصلي الفرنسي هو
الكلمات والأشياء Les Mots et les Choses.
(م)
(٣)
⋆Camp : اسم أطلقته سوزان سونتاج على إبداع فناني
الستينيات الأمريكيين الممثلين لجيل البيتس Beats.
(م)
(٤)
⋆Spiessbürger : تُقال للمحافظ الغبي المتعصِّب
لطريقته في الحياة لا يرى سواها، المنغلق سواء في الأفكار أو أسلوب الحياة.
المتزمِّت الذي يكره الجديد الذي لا يعرفه كما يكره الأجانب. (م)
(٥)
⋆Babbitry : أي أصحاب الأعمال المتمسِّكون بشكلٍ مطلق
بقيم الطبقة المتوسطة. أمثال بابيت بطل رواية سنكليرلويس. (م)
(٦) كُتب في ربيع عام ١٩٨٢م.
(٧)
راجع عمله: “Modernity – An Incomplete Project”, in the
Anti-Aesthetic, ed. Hal Foster, (Port Townsend, Wash., 1983), pp.
3–15.
(٨) يبدو أن السياسات النوعية المرتبطة بالخضر تمثِّل ردَّ فعل لهذا الوضع وليس استثناء منه.
(٩)
انظر: J.-F. Lyotard, “Answering the Question, What Is
Postmodernism?” in The Postmodern Condition (Minneapolis, 1984). pp.
71–82؛ والكتاب نفسه يركِّز أساسًا على العلم والإبستمولوجيا
وليس على الثقافة.
(١٠)
See, in particular, Architecture and Utopia (Cambridge, Mass.,
1976) and, with Francesco Dal Co, Modern Architecture (New York, 1979) as
well as my “Architecture and the Critique of Ideology,” in The Ideologies of
Theory, volume 2 (Minneapolis, 1988).
(١١)
انظر الفصل الأول؛ ومساهمتي في The
Anti-Aesthetic هي شذرة من هذه النسخة النهائية.
(١٢)
انظر، على سبيل المثال، Charles Jencks, Late-Modern Architecture
(New York 1980) إلا أن جينكس هنا، يحوِّل استخدامه للمصطلح من
تحديدات عنصرٍ ثقافي سائد أو أسلوب مرحلة إلى جعله اسم حركةٍ جمالية واحدة بين
أخريات.
(١٣)
⋆
بيلوتس: أحد مباني لوكوربوزييه. (م)
رسم خريطة لما بعد الحداثي
(١)
⋆
مذهب الحداثة Modernism: يعبِّر عن الحركات
والأعمال الفنية المرتبطة بالحداثة في مجالات الثقافة وعلم الجمال. أما الحداثة
Modernity فهي أعمُّ وتُستخدَم عادةً في
مجال النظرية الاجتماعية. (م)
(٢)
⋆
تسمى أحيانًا، خطأً، باسم الواقعية الجديدة، وهي اتجاهٌ فني ظهر في جمهورية
فايمار وأهم ممثليه جورج جروس وأوتويكس.