خلاصة المسرحية
ترتبط امرأتان بصداقةٍ حميمةٍ من خلال امتلاك كلٍّ منهما لحقل صغير من الريحان، وتكتشفان أن جسدَيهما اكتسب، مع الوقت، رائحة الريحان التي تتضوعان بها وتتباهيان بها، فتصبح سمةً دالَّة عليهما.
فجأةً تختفي رائحة الريحان من جسدَيهما، فتبحثان عن السبب دون جدوى وتقرران مكاشفة بعضهما بما فعلتاه سرًّا بعيدًا عن بعضهما، فتعترف الأولى بأنها ارتبطت بعلاقةٍ مع جارها النجار وهو رجل عادي وبيَّاع هوًى اسمه «حيران»، وهو اسم معاكس ﻟ «ريحان». فتخبرها الثانية بأن هذا الرجل هو بيَّاع هوًى ورجل عادي، وأنه قام بمغازلتها البارحة وطرح عليها الارتباط بها، وتؤكد لها أن رائحة الريحان اختفت منها بسبب هذا الرجل، وتطالب الأولى بمكاشفتها بما فعلته صاحبتها، فتعترف الثانية بأنها زرعت حقلًا جديدًا، مجاورًا لحقلها، بالبصل لأنه يمكن أن يدرَّ عليها مالًا أكثر من الريحان، فتُفهمها الثانية أن هذا هو السبب الذي جعل الريحان يختفي من جسدها، وتتفقان أن الرجل السيئ مثل البصل، كلاهما يسرق الريحان من الروح والجسد.
تقرِّران التخلص من الاثنين، فتضرب الأولى موعدًا مع الرجل في حقل البصل، وهناك تأتي الثانية وتنكشف لعبة الرجل، فتقومان بربطه وشتله في حقل القصب ثم إسقائه ماءً، وبطريقة فانتازية تنبت للرجل جذور وأوراق البصل، ويصبح جزءًا من الحقل وأشبه بخيال مآتة، ثم تهجران الحقل فيموت البصل وتزرعانه ريحانًا.
تلتقي الامرأتان من جديد في جوٍّ حميم، وتعود لجسدَيهما رائحةُ الريحان، وتظلَّان بانتظار الرجل الذي لا يزيل حضوره في حياتهن هذه الرائحة، فتقرران، بطريقة رمزية وفنتازية، صنع رجل من ملابسهن وحليهن، فيزداد قربهما من بعضَيهما في انتظار الرجل القادم.