الفصل السابع عشر

وفيه تفسير نظرية الدكتور أوكس.

***

إذن، ما الذي فعله الدكتور أوكس الغامض؟ لقد أجرى تجربة خيالية، لا أكثر ولا أقل.

بعد مدِّ أنابيب الغاز في الأرض، أشبع الأبنية العامة أولًا، ثم المساكن الخاصة، وأخيرًا شوارع كويكندن بالأكسجين النقي دون إدخال ولو ذرةً واحدةً من الهيدروجين.

انتشر الغاز العديم الرائحة والطعم بكميات كبيرة في الجو، مسبِّبًا عند استنشاقه هياجًا شديدًا للبشر؛ فمن يَعِش في هواء مشبع بالأكسجين يَزِد اهتياجه وتضطرم داخله المشاعر!

وفور العودة للمناخ الطبيعي، تعود لحالتك الطبيعية. على سبيل المثال، عندما كان العمدة والمستشار في قمة برج الكنيسة، كانا على طبيعتهما مجددًا؛ إذ بقي الأكسجين، بفعل وزنه، في الطبقات الدُّنيا من الهواء.

لكن من يعِش في هذه الظروف، ويتنفس هذا الغاز الذي يغيِّر الجسم فسيولوجيًّا وكذلك الروح، يقضِ نحبه بسرعة كالمجنون.

كان من حسن حظ سكان كويكندن إذن أن تدخلت العناية الإلهية ليحدث انفجارٌ وضع حدًّا لهذه التجربة الخطيرة وأباد مصنع الغاز الخاص بالدكتور أوكس.

وختامًا: هل الفضيلة والشجاعة والموهبة والذكاء والخيال، كلها ميزات أو مَلَكَات لها علاقة بالأكسجين فحسب؟!

هذا ما تقوله نظرية الدكتور أوكس، لكننا لسنا ملزَمين بقبولها، بل نحن نرفضها تمامًا، رغم التجربة الغريبة التي اتخذت من بلدة كويكندن القديمة الفاضلة مسرحًا لأحداثها.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن ، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.