نقوشٌ على سطحِ ماء

لأنَّهمْ آمَنوا بي … إنَّني وَجِلُ
لأنَّهمْ كَفَروا بي … إنَّني وَجِلُ
لأنَّهمْ لمْ يرَوْا ما بالخيالِ أرَى
قالوا لكلِّ الذي أخبَرْتُهمْ: «دَجَلُ»
لأنَّه ليسَ سهْلًا أنْ تخُطَّ مَدَى
وأنْ يسيرَ وَرَاكَ النَّاسُ دونَ هُدَى
صَرخْتُ: «سِيرُوا» … فماتتْ صَرْختي بفَمِي
وفي دَمِي ماتَ حُلْمُ الكَشْفِ … ماتَ سُدَى
«أُريدُ أنْ لا أُرِيدَ» … اليومَ قبلَ غَدِ
أُريدُ عجْزَ عُيُوني أنْ يشُلَّ يَدِي
أحْيَا كعَبَّادِ شمسٍ لا مُرَامَ لهُ
إلَّا اتِّبَاعَ شُعاعِ النُّورِ … للأبَدِ
يا ذلكَ النُّورَ يخبُو ثمَّ يتَّقِدُ
ما أنتَ؟ … ما أَنا؟ … ما أبْعادُهُ الأَبَدُ؟
كمْ سارَ قبلي إليكَ العارِفُونَ …
وما بعَارِفٍ أَنا … هل أصبُو لما وَجَدُوا؟
فراشةً أتْبَعُ الأنوَارَ … أَحْترِقُ
وفي رَمادِ جنَاحِي يُوأَدُ الأَلَقُ
أعودُ في هَيْئَةِ الدُّودِ الوَدِيعِ
إلى حِضْنِ التُّرابِ … فلا فِكْرٌ ولا أَرَقُ
أعودُ للأصْلِ … للصَّلْصَالِ … للمَاءِ
نَقْشٌ أنا فوقَ سطحِ الماءِ بالماءِ
تبعْتُ خِضْرِي … فلمْ يسْطِعْ معي صَبرًا
وملَّ مِنِّيَ … مِن صَمْتى وإِصْغائِي
نقْشٌ أنا فوقَ سطحِ الماءِ … يا مَاءُ:
ها قدْ جُعِلْنَا … أحقًّا نحنُ أحْياءُ؟!
هلَّا حمَلْتَ لنا مِن برْزَخٍ نَبَأً
حمَلْتَ عَرْشًا … فهلْ تُعْيِيكَ أنْبَاءُ؟!

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.