استخدامات في التعليم
- (١)
تدرُّج بعض خواصِّ الذرات وجزيئاتها في الجدول الدوري للعناصر.
- (٢)
استخدام خريطة الكثافة الإلكترونية الموزَّعة تبعًا للطاقة الإلكتروستاتيكية في التعرف على قوة الحامض.
- (٣)
طاقات الجزيئات وحالاتها الانتقالية وتوتومراتها.
- (٤)
انتقال البروتون: اتزان بين الشكلين كيتو وإينول في الحالة الأرضية والحالة المثارة.
- (٥)
تفاعُلات الاستبدال والإضافة في للمركبات العضوية وغير العضوية.
- (٦)
نزع الهيدروجين من الميثان بواسطة شق الهيدروكسيل.
- (٧)
تفتيت فورمات الإيثيل إلى إيثلين وحمض فورميك.
- (٨)
الأزمرة الهندسية (سيس – ترانس).
إنَّ شغف الطلاب بالحواسيب وقدرتهم على استعمالها يجب أن نستفيد منهما في التعليم والتعلم، ليكونا حافزًا على تعميق فَهْم الموضوعات الهامة في الكيمياء والفيزياء بصورةٍ أفضل. خاصةً قدرة البرامج المتاحة على عرض صور ورسومات لخواصَّ على مستوى الذرات والجزيئات، والتي يصعب تخيُّلها دون إجراء حسابات الكَمِّ باستخدام البرامج المتاحة وواجهاتها الرسومية.
مثال (١): تدرُّج خواصِّ العناصر
تدرُّج خواصِّ بعض الذرات في الجدول الدوري (انظر ملحق (٧)) وبعض الجزيئات الكيميائية مثل الأحماض، على سبيل المثال لا الحصر، يُمكن رؤيته في شكلِ صورٍ مرئية؛ ممَّا يعمِّق من المفهوم فتظلُّ الصورة عالقةً في الأذهان؛ لأن غالبية الطلاب يَمتلكون ذاكرة فوتوغرافية ممتازة.
الليثيوم هو العنصر رقم ٣ في الجدول الدوري للعناصر، وله إيجابية كهربية مرتفعة جدًّا؛ نظرًا لسهولة فقْدِه للإلكترون الخارجي؛ ومن ثَمَّ فالليثيوم لا يوجد إلا وهو يحمل شحنةً موجبة وهو ما يعكسه شكلُ سطحِ خريطة توزيع الكثافة الإلكترونية طبقًا للجهد الإلكتروستاتيكي (التوزيع الإلكتروني المغطَّى باللون الأزرق)، بينما يَحمل الهيدروجين في هذه الحالة — خاصةً مع عناصر المجموعة الأولي أ — شحنة إلكترونية سالبة، فيصبح لونُ السطح أحمرَ دليلًا على ذلك. وبالانتقال إلى يمين الجدول الدوري مرورًا بالكربون ووصولًا إلى الفلورين، تنعكس صورةُ الألوان بالتدريج كما تُوضِّحه الألوان؛ فالفلورين يحمل الشحنةَ السالبة، ومن ثَمَّ يكون السطح المحيط به ذا لونٍ أحمرَ عكس الليثيوم.
وإذا ما قارَنَّا بين عناصر نفس المجموعة، كما في حالة انتقالنا أسفلَ عناصر المجموعة الأولى أ، أو المجموعة السابعة أ، على سبيل المثال، فسنرى تأثيرَ الزيادة في حجم العنصر على اللون. والرابطة هنا أيونية، ويعكس ذلك شدةَ اللونَيْن الأحمر والأزرق.
مثال (٢): التغيُّر في حجم الذرات والسالبية الكهربية
| الحمض الثنائي | طول الرابطة | طاقة السطح الإلكتروستاتيكي الموجبة (كيلوجول) | الشحنة الإلكتروستاتيكية | |
|---|---|---|---|---|
| الهيدروجين | الهالوجين | |||
| FH | ٠٫٩٢٧ | ٣٢٢٫٧٤ | +٠٫٤٤ | −٠٫٤٤ |
| ClH | ١٫٢٨٥ | ٢١٦٫٦٨ | +٠٫٢٧ | −٠٫٢٧ |
| IH | ١٫٤٢٧ | ١٨٩٫٩٩ | +٠٫٢٠ | −٠٫٢٠ |
- أولًا: زيادة في طول الرابطة H-X مقاسة بالأنجستروم هبوطًا من الفلورين، مرورًا بالكلورين إلى الأيودين، وهذا دليلٌ على ضَعْفِ الرابطة بين هذه العناصر وبين الهيدروجين. نلاحظ من الشحنة الإلكتروستاتيكية على كلٍّ من ذرتَي الرابطة اختلافًا في الإشارة؛ فالسالب يعني وجودَ شحنة إلكترونية على الهالوجين، وتقل من الفلورين إلى الأيودين. بينما يحمل الهيدروجين شحنة موجبة، دليلًا على فقدانه قدرًا من شحنته الإلكترونية؛ لذلك فالرابطة أيونية أيْ ذات قطبٍ موجَب هو ذرة الهيدروجين المتأينة، وقطبٍ آخَرَ سالبٍ هو ذرة الهالوجين المتأينة. تقلُّ الشحنات على كلٍّ من القطبَيْن هبوطًا بحسب الزيادة في حجم ذرة الهالوجين لضَعْفِ قُدْرتها على سحب إلكترون الرابطة؛ أيْ لضَعْف سالبيتها الكهربية (حيث تُعرف السالبية الكهربية على أنها قُدْرة الذرة على سحب إلكترونات الرابطة بينها وبين ذرة الرابطة). هذا يعني ضَعْفَ الرابطة الأيونية كلَّما انتقلنا من الفلورين إلى الكلورين إلى الأيودين؛ لذا فحامضيةُ الهيدروفلوريك أضعفُ بكثير من حامضيةِ حمضِ الهيدروكلوريك، وأقواها حامضية هو حمض الهيدروأيوديك لسهولة إعطائه للبروتون.
- ثانيًا: طاقة السطح الإلكتروستاتيكي الموجبة المقاسة بالكيلوجول بالقرب من البروتون تكون ذات قيمة كبيرة في حالة حمض الهيدروفلوريك، وتقل كلَّما ضعفت السالبية الكهربية للهالوجين.
مثال (٣): الأحماض الكيميائية
مثال (٤): طاقات الجزيئات وتوتومراتها (Tautomers) وحالاتها الانتقالية
التوتومر هو كل أيزومر واحد من اثنين أو أكثر من أيزومرات المركب التي توجد معًا في حالة توازن، ويتمُّ تبادُل أشكالها بسهولةٍ عن طريقِ هجرةِ أو انتقالِ ذرة أو مجموعة داخل نفس الجزيء.
وهذه النوعية من الحسابات تُخبرنا أيٌّ من التوتومرات (الأيزومر) هو المفضَّل من حيث الطاقة وهو في حالة الاتزان مع عددٍ آخَر من توتومرات المركب الكيميائي. وكذلك فنحن نحسب الحالة الانتقالية وطاقات المُتفاعلات، ومدى سرعة سير التفاعُل. والمثال التالي سيُوضِّح بعضَ هذه المفاهيم.
| توتومر | القيمة الجُزئية للتوتومر حسب وزن بولتزمان | الطاقة النسبية (kJ/mol) |
|---|---|---|
| ١ | ٠٫٨٠٦ | −٥٫٢٧ |
| ٢ | ٠٫٠٩٦ | −٠٫٠٠ |
| ٣ | ٠٫٠٩٨ | −٠٫٠٣ |
| ٤ | ٠٫٠٠٠ | ٥٧٫٠٣ |
| ٥ | ٠٫٠٠٠ | ٩٦٫٤٩ |
| ٦ | ٠٫٠٠٠ | ٢٢٫٧٣ |
| توتومر |
الطاقة النسبية كيلوجول/مول |
وزن بولتزمان |
|---|---|---|
| ١ | −٤٦٫٧٨ | ١٫٠٠٠ |
| ٢ | ٠٫٠٠ | ٠٫٠٠٠ |
| ٣ | ٦١٫١٣ | ٠٫٠٠٠ |
مثال (٥): انتقال البروتون: اتزان بين الشكلَيْن كيتو وإينول
| التوتومر | الطاقة النسبية (kJ/mol) | وزن التوتومر |
|---|---|---|
| الإينول –OH | ٠٫٠٠ | ٠٫٠٩٩ |
| الكيتو =O | −٥٫٤٩ | ٠٫٩٠١ |
- (١)
مهمَّة المسح تتم بالأمر الموضَّح بعد علامة #.
- (٢)
أُجرِيت الحسابات في الوسط المائي باستخدام الموديل المحدَّد في تنفيذ المهمة وهو:

وهنا يجدر بنا الإشارة إلى أهمية اعتبار الوسط واختيار المذيب المناسب، مع ملاحظة أثر المذيب على الاتزان، فهو مهم جدًّا. وفي حُزَم البرامج الحاسوبية كلها تم تكوين قاعدة بيانات خاصة بخواصِّ المذيب وقطبيَّتِه (مذيب قطبي قوي كالماء، أو مذيب غير قطبي مثل السيكلوهكسان).
ولدراسة انتقال البروتون في الحالة المثارة (التي من الممكن الوصول إليها بامتصاص الضوء المناسب «باستخدام مصادر الضوء المتوافِرة، على سبيل المثال: الدايود الباعث لأطوال موجات مختلفة») نستخدم الآتي:
وبذلك نستطيع معرفة سهولة أو صعوبة انتقال البروتون في الحالة المثارة مقارَنةً بالحالة العادية (التي تُسمَّى بالحالة الأرضية).
أولًا: في الحالة الأرضية
وحاجز الطاقة هبوطًا إلى شكل الكيتو = ١٥٢٫٣ كيلوجول/مول.
لذا يكون الكيتو مستقرًّا عن الإينول بمقدار ١٨٫٤ كيلوجول/مول.
ثانيًا: في الحالة المثارة
حاجز الطاقة للوصول إلى الحالة الانتقالية = ٣١٫٥ كيلوجول/مول.
والطاقة هبوطًا للكيتو = ١٤٤٫٤ كيلوجول/مول.
لذا يكون شكل جزيئَي الكيتو أكثر استقرارًا من الإينول بمقدار ١١٢٫٩ كيلوجول/مول.
دلالة ذلك هي سهولة انتقال البروتون في الحالة المثارة مقارَنةً بالحالة الأرضية.
مثال (٦): نزع الهيدروجين من الميثان بواسطة شق الهيدروكسيل
برنامج أوركا بسيط جدًّا كما هو موضَّح قرين الأسطر. وقد استخدمنا في هذه الحالة الإحداثيات الداخلية، وهي مسافة روابط، وزوايا، وزوايا بين الأسطح.
مثال (٧): تفتيت فورمات الإيثيل إلى إيثلين وحمض فورميك
يُعَد هذا مثالًا على تكسير روابط وتكوين روابط أخرى للحصول على الإيثلين وحمض الفورميك. وهي بداية أولية لفهم تفتيت الجزيئات غير المرغوب فيها أو الجزيئات الكيميائية الضارة بالبيئة، التي تُعَد ملوِّثات للبيئة.
والملفُّ اللازم لإجراء هذه الحسابات ببرنامج جاوسيان ١٦ واضحٌ وبسيط:
مثال (٨): تفاعلات الإحلال أو الاستبدال بالميكانيكية الخلفية
باستخدام برنامج مشابه للمثال السابق نستطيع التعرف على إحلال أيون محلَّ أيون آخَر في الجزيء، والمثال المشهور في الكتب الدراسية هو إحلال الكلوريد محلَّ البروميد في جزيء بروميد الميثان بالميكانيكية المشهورة بالمهاجَمة من الخلف مع قلب الشكل الهرمي لشق الميثان. حيث يقترب أيون الكلوريد من جزيء بروميد الميثان، فيُطرَد أيون البروميد ويتكون كلوريد الميثان. يحدث انقلاب في شكل شق الميثيل حيث يكوِّن المثلثُ الوهمي — الذي تُشغَل رءوسُه بثلاث ذرات من الهيدروجين — شكلًا هرميًّا منقلبًا إلى الاتجاه المعاكس، وذلك مرورًا بحالة انتقالية يكون فيها شق الميثيل مستويًا.
مثال (٩): تفاعلات الإضافة
مثال (١٠): الأزمرة الهندسية (سيس – ترانس) Geometric Isomerism
ماذا أيضًا تستطيع الحسابات توضيحه لنا لنستوعب بالصورة ماذا يحدث بالدوران حول الرابطة بين ذرتَي الكربون في هذا الجزيء؟
لقد أجرينا هذه الحسابات باستخدام برنامج سبارتان ١٨ النسخة ١٫٤. قمنا بإجراء حسابات البروفايل لكلِّ شكلٍ عند الزوايا المحدَّدة بين ١٨٠ درجة إلى ٠ درجة على ١٠ خطوات. استخدمنا الدالية والفئة الأساسية:
سنستمر في تقديم المزيد من الأمثلة التعليمية في الفصول التالية.
الخلاصة
- (١)
تدرُّج حجم الذرات وجزيئاتها في الجدول الدوري للعناصر، وتدرُّج حامضية هاليدات الهيدروجين باستخدام الأكواد الملونة لخرائط الكثافة الإلكترونية الموزَّعة تبعًا للطاقة الإلكتروستاتيكية.
- (٢)
استخدام خريطة الكثافة الإلكترونية الموزَّعة تبعًا للطاقة الإلكتروستاتيكية في التعرف على قوة بعض الأحماض.
- (٣)
طاقات الجزيئات وحالاتها الانتقالية وتوتومراتها وحسابات استقرارها ونسبة وجودها بتوزيع بولتزمان.
- (٤)
انتقال البروتون: اتزان بين الشكلَيْن كيتو وإينول في الحالة الأرضية والحالة المثارة. واتضحت سهولة هجرة البروتون في الحالة المثارة.
- (٥) تفاعلات الاستبدال بميكانيكية الهجوم من الخلف في مركب عضوي وتفاعلات الإضافة مثل تفاعل الأمونيا كقاعدة مع هيدريد البورون كحمض، وشاهدنا التغيُّرات في أوربيتالات المواد المتفاعلة كلما اقترب بعضها من بعض.
- (٦)
كيفية تفتيت فورمات الإيثيل إلى إيثلين وحمض فورميك، وهو تفاعل هام في تكسير المركبات يُستفاد منه في معرفة كيفية التخلص من المركبات الكيميائية غير المرغوب فيها.
- (٧)
كيفية حدوث الأزمرة الهندسية (سيس – ترانس)، وما هي التغيرات الإلكترونية المصاحِبة للعمَلية.