شكر المؤلف من تفضلوا بمساعدته

قد تفضلت اللجنة العلمية في دار الكتب المصرية التي يرأسها حضرة العالم الكبير والفيلسوف المفكر صاحب العزة أحمد لطفي السيد بك بقبول طبع هذا الكتاب في مطبعة القسم الأدبي في تلك الدار، وحت إشرافها النافع، وهي لا تطبع فيها من الكتب إلا ما تحكم بأنه جدير بأن ينظم في عقد المؤلفات الفاخرة التي تعمل بنشرها على إحياء آداب اللغة العربية, فقلدتنا بذلك مِنَّةً لم تقلد بها أحدًا من المعاصرين لنا قبلنا، وجعلت لكتابنا قيمة ثمينة فوق القيمة التي أكسبه إياها حكم المجمع العلمي المصري والمندوبية العلمية الخاصة فيه بأنه أفضل المؤلفات المقدمة إلى تقديرها في المبارة العلمية التي وضعها صاحب الجلالة مولانا الملك (فؤاد الأوَّل) إذ كان — حفظه الله — لا يزال الأمير المعظم فؤادًا.

ومهما شكرنا، فإنا لن نوفي ما توجبه هذه المنة الفريدة من شكر علينا!

ومما زاد في مقدارها لدينا هو أن حضرة العالم الفاضل والحسيب النسيب السيد محمد علي الببلاوي، نقيب أشراف الديار المصرية وأحد أعضاء تلك اللجنة الجليلة ومراقب إحياء الآداب العربية، قد وقف بشخصه الكريم على طبع كتابنا هذا، مهذِّبًا، مجهدًا نفسه في جعله خلوًا من كل شائبة.

ولا يسعنا هنا إلا شكر دار الكتب المصرية في المحروسة والمكتب البلدية بالإسكندرية على التسهيلات التي جادتا بها علينا بإعارتنا كل ما احتجنا إليه من كتب، وشكر أمنائهما، حضرات الأفاضل: علي فكري أفندي وخليفة قنديل أفندي وسيد عمر أفندي، أمناء دار الكتب المصرية، وحضرة الأستاذ العالم الشيخ أحمد أبي علي، أمين المكتبة البلدية بالإسكندرية، على حفاوتهم بنا، ولطفهم بالفائق نحونا، وآدابهم الجمة في معاملتنا.

ونحن في حاجة إلى أن نشكر، على الأخص، صاحب العزة والمروءة وسليل بيت المجد والحسب سليمان يسري بك، القاضي بمحكمة الإسكندرية الأهلية، الذي تفضل ووضع تحت تصرفنا مكتبته النفيسة، بلطف نفس، وكرم أخلاق، وسماحة شيم، زادت في جمال معروفه.

وبما أنَّا في مقام شكر من نرى شكرهم واجبًا، فإنَّا نقدِّم هنا أجمل عبارات اعترافنا بالفضل والجدارة إلى حضرة صديقنا الفاضل وزميلنا الكريم بولص غانم أفندي، المترجم بمحكمة مصر المختلطة، الذي أمدنا بسعة اطِّلاعه على أصول البلاغة العربية، وقضى معنا ساعات طويلة في مراجعة هذا المؤلف.

وكذلك نشكر حضرة محمد عصمت أفندي رئيس القسم الأدبي بدار الكتب، وحضرات المصححين فيه فقد ساعدوا مساعدة ممدوحة، وأخص بجميل الشكر حضرة الشاب الفاضل الأديب عباس السيد أفندي ملاحظ مطبعة دار الكتب المصرية فإنه لم يدع مجهودًا إلا وبذله في سبيل تصحيح الغلطات المطبعية، وإتقان العمل بسرعة وتيقُّظ تام، حتى تمكن من إبرازه في حلة قشيبة قبل الميعاد المتفق عليه.

•••

فإن ظهرت — مع ذلك — في الكتاب شوائب، فإنَّ الكمال لله وحده!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠