الفصل الثامن

الحركة الدورانية، وكمية التحرك الزاويِّ، وديناميكا الأجسام الجاسئة

(١) حلول مسائل الحركة الدورانية

(٨-١) (أ) القوى المؤثِّرة مبيَّنة في الشكل ٨-١. العزم حول محور خلال مركز الكتلة هو:
(8-1)
حيث الشد في الحبل، وقد استخدمنا شرط التدحرج بدون انزلاق، بحيث إن العجلة الزاوية تساوي العجلة الخطية لمركز الكتلة مقسومة على نصف قطر الأسطوانة. يمكننا الآن النظر لمعادلة القوة لمركز الكتلة:
(8-2)
(ب) مخطط القوة لم يتغيَّر، ولكن عجلة مركز كتلة الأسطوانة الآن صفر بالنسبة إلى مراقب ثابت، وبالتالي فإن الشد لا بد أن يساوي الوزن، بمعنى أن ؛ إذنْ يكون العزم حول محور خلال مركز الكتلة هو:
(8-3)
fig27
شكل ٨-١: القوتان المؤثرتان على أسطوانة هابطة ملفوفة بخيط في المسألة (٨-١).
fig28
شكل ٨-٢: مخطط القوة والعزم للمسألة (٨-٢).
من المفترض أن يكون شرط التدحرج بدون انزلاق لا يزال مطبقًا، بمعنى أن الأسطوانة لا تنزلق على الحبل؛ إذنْ لا بد أن تتسارع اليد لأعلى بالقيمة:
(8-4)
(٨-٢) العزم المؤثِّر بواسطة سلسلة الدراجة يُعتبَر معلومًا. لسنا في حاجةٍ لمعرفةِ نصف القطر الذي يؤثِّر عنده. بما أن السرعة الزاوية لكلٍّ من العجلتين تتزايد، والعزم الوحيد على العجلة الأمامية (حول مركزها) ناتج عن قوة الاحتكاك الاستاتيكي، فلا بد أن تكون تلك القوة متجهة للخلف. وبما أن محصلة القوة على الدراجة وراكبها لا بد أن تكون في الاتجاه الأمامي، فإن قوة الاحتكاك الاستاتيكي المؤثِّرة بواسطة الأرض على العجلة الخلفية لا بد أن تكون في الاتجاه الأمامي، وبالتالي — بالنسبة إلى العجلة الخلفية — يكون:
(8-5)
بينما للعجلة الأمامية يكون لدينا:
(8-6)
قوى الاحتكاك الاستاتيكي هي القوى الخارجية المؤثرة بواسطة الأرض على نظام الدراجة والراكب؛ إذنْ فإن:
(8-7)
(٨-٣) (أ) محصلة العزم حول نهاية القضيب المربوط بخيط تكون صفرًا؛ إذنْ فإن:
(8-8)
حيث نلاحظ أن القوة المؤثرة بواسطة الأرضية تكون فقط على طول الاتجاه الرأسي؛ لأن الأرضية الملساء لا يمكنها التأثير بأي مركبة أفقية للقوة على القضيب.
fig29
شكل ٨-٣: القوة المؤثرة على قضيب معلَّق من السقف ومُلامِس للأرضية في المسألة (٨-٣).
(ب) مازال عند قطع الخيط لا يوجد مركبات أفقية لأيٍّ من قوة التلامس من الأرضية أو قوة الجاذبية؛ إذنْ تظل المركبة لموضع مركز الكتلة ثابتةً، وهذا يعني أن نقطة التلامس مع الأرضية مُعرَّضة لعجلة نحو اليسار. لا يمكننا استخدام هذه النقطة لحسابات العزم، أما بالنسبة إلى محورٍ يمرُّ خلال مركز الكتلة، فيمكننا حساب العزم.
(8-9)
العجلة الرأسية لمركز الكتلة هي نتيجة القوة العمودية والجاذبية؛ إذنْ فإن:
(8-10)
بفرض أن هي الاتجاه الرأسي (لأعلى) و مقدار عجلة مركز الكتلة. لإيجاد علاقةٍ بين العجلة الزاوية والعجلة الرأسية نلاحظ أن الموضع الرأسي، بحيث تكون الأرضية هي نقطة الأصل، يحدد أن:
(8-11)
بالنسبة إلى الزمن ، تكون السرعتان الابتدائيتان الخطية والزاويَّة لمركز الكتلة قيمتهما صفر؛ إذنْ فإن ؛ ومن ثَمَّ فإن العجلة الرأسية لمركز كتلة القضيب عند هي:
(8-12)
يمكننا استخدام معادلتَي القوة والعزم لإيجاد ، وهي العجلة الرأسية:
(8-13)
وتكون القوة العمودية:
(8-14)
(٨-٤) نعلم أن قوة الاحتكاك الاستاتيكي تؤثِّر على الأسطوانة لأعلى على طول المنحدر. قوة المنحدر العمودية على الأسطوانة هي ؛ حيث كتلة الأسطوانة. القيمة العظمى لقوة الاحتكاك الاستاتيكي لأي زاوية تكون إذنْ:
(8-15)
والتي تقل بزيادة . القيمة العظمى للعزم الذي يمكن أن يؤثِّر حول محور خلال مركز الأسطوانة تقل أيضًا. لا بد أن يُعطِي هذا العزم العجلة الزاوية التي تكافئ شرطَ التدحرج بدون انزلاقٍ للعجلة الخطية لمركز كتلة الأسطوانة. ومن ثَمَّ، إذا كان نصف قطر الأسطوانة، يكون لدينا:
(8-16)
ولكن لا بد أن تحقِّق عجلة مركز الكتلة أيضًا قانونَ نيوتن الثالث. على طول اتجاه أسفل المنحدر:
(8-17)
قارن هذه النتيجة بحقيقة أن أقصى انحدار يمكن أن تستقر عليه الكتلة دون أن تنزلق عنده .
(٨-٥) يتحرك مركز كتلة غطاء الإطار بالأساس مع العجلة بسرعة خطية ، وبالتالي تكون السرعة الدورانية بالأساس:
(8-18)
عرَّضَتْ صدمةُ الطريق غطاءَ الإطار لدفعة غيَّرَتِ السرعةَ الخطية لمركز كتلة غطاء الإطار من إلى ، والسرعة الزاوية من إلى . لاحِظْ أنه إذا بطَّأ (أو سرَّع) اتجاهُ الدفعة السرعةَ الخطية، فلا بد أن يزيد (أو يقلِّل) السرعة الزاوية بعلم اتجاه العزم حول مركز الكتلة:
(8-19)
لاحظ أن بينما ، علينا أن نتوقَّع أن السرعة الخطية سوف تقل لأن أدنى نقطة لغطاء الإطار لها سرعة في الاتجاه الأمامي قبل أن تصدم الطريق، وبالتالي فإن القوة الاحتكاكية تكون متجهة إلى الوراء. يساهم اتجاه القوة الاحتكاكية هذا أيضًا بعزمٍ حول مركز الكتلة يزيد من السرعة الدورانية.
(٨-٦) (أ) يبيِّن مخطط القوى أعلاه أنه إذا كان ، فإن الشرط الذي يُبقِي الكرة على نصف القطر الصغير لحرف المكعب المنحني (باللون الأحمر) هو:
(8-20)
fig30
شكل ٨-٤: القوة المؤثرة على كرة جاسئة تتدحرج على حافة مكعب في المسألة (٨-٦).
هذا هو شرط الجذب المركزي اللازم للمسار الدائري. بفرض أن ، فيمكننا إهمال ونفترض فقط أن نصف القطر للمسار المنحني ما هو إلا نصف قطر الكرة. تعريف «الحفاظ على التلامس» هو ألَّا تكون القوة العمودية صفرًا؛ ومن ثَمَّ إذا كانت السرعة الابتدائية لمركز كتلة الكرة مرتفعة للغاية، فإن لا بد أن تكون أقل من صفر (أمر غير فيزيائي!) لتحقِّق المعادلة، وبالتالي تترك الكرة المكعب دون أي انحرافٍ في اتجاه ؛ ولهذا نريد تعيين قيمة عند .
(8-21)
(ب) نسمح الآن أن تكون . تزداد كلٌّ من السرعة الخطية لمركز الكتلة والسرعة الزاوية حول مركز الكتلة كلما انخفض مركز الكرة وهي تتدحرج على الحافة. يمكن حساب طاقة الحركة الابتدائية على النحو التالي:
(8-22)
من الأسهل اعتبار أن الحركة دورانية صرف حول نقطة التلامس الثابتة (بفرض عدم وجود انزلاق!) بين الكرة وحرف المكعب؛ إذنْ، باستخدام نظرية المحور المتوازي وشرط التدحرج بدون انزلاقٍ، الذي يقتضي أن مقدار السرعة الزاوية حول مركز الكتلة متماثِل مع مقدار السرعة الزاوية لمركز الكتلة حول المحور الذي يمر خلال نقطة التلامس للتدحرج، يكون لدينا:
(8-23)
يزيد مقدار السرعة مع تدحرج الكرة على الحافة بانخفاض مركز الكتلة. باعتبار السطح العلوي للمكعب أنه النقطة الصفرية للموضع الرأسي، نحسب هذه الزيادة في مقدار السرعة كما يلي:
(8-24)
من تحليلنا في الجزء (أ) من هذه المسألة، نعلم أن هناك قيمة عظمى لمقدار السرعة مناظِرة لحالة الحفاظ على التلامس، وهي الحالة التي تصل عندها القوة العمودية إلى صفر.
(8-25)
بالتعويض بهذا في معادلتنا السابقة للطاقة، نرى أن:
(8-26)
(ﺟ) كما سبق، تصل القوة العمودية إلى صفر عند الزاوية الحرجة ، فإذا كان ، فإن المعادلة من الجزء (ب) تعطينا:
(8-27)
(د) تدبَّرْ شكل ٨-٥ حيث نوضِّح الكرة وهي على وشك أن تترك حرف المكعب.