الصور والأشكال

fig3
شكل ١: «الشاطئ الغربي للنيل عند طيبة.» إن وادي النيل الضيق، الذي تشرف عليه المرتفعات — ومن ورائها هضبة صحراوية غير صالحة للسكنى — قد تكونت منه بيئة منعزلة منيعة، هيأت «معمل تجارب» اجتماعي لا مثيل له. وفوق الأرض السوداء التي تكونت من رواسب مياه النيل على جانبيه، بامتداد أكثر من ٧٠٠ ميل، نشأت أول أمة زراعية في التاريخ، وبلغت عدتها عدة ملايين من الأنفس.
fig4
شكل ٢: «تمثال لتوت عنخ آمون في صورة «أوزير» تحرسه «البا» (روحه) من اليسار، و«الكا» (قرينته) من اليمين.» هذا التمثال البديع المصنوع من الخشب لا يتجاوز طوله ١٢ بوصة، وهو مثال لجمال الصنع الذي امتازت به محتويات قبر توت عنخ آمون حتى أصغرها حجمًا. وتدل النقوش المحفورة على قاعدته على أنه هدية جنازية قدمت للملك من مدير الجبانة الملكية.
fig5
شكل ٣: «قرص الشمس المجنَّح: حلي به تابوت الملك «آي».» هذا التابوت الرائع المنحوت من قطعة واحدة من الجرانيت الأحمر قد صوِّرت على أركانه أربع إلهات واقفات وقد نشرن أجنحتهنَّ على جانبي التابوت لحمايتهما. ويزيد في جمال كل جانب نقش بديع لقرص الشمس المجنَّح: «شمس العدالة … تحمل الشفاء في جناحيها.»
fig6
شكل ٤: «بتاح الأعظم قلب الآلهة ولسانهم.» رأس تمثال من الجرانيت الأسود للإله «بتاح» معبود منف.
fig7
شكل ٥: «أهرام الجيزة كما ترى من الجو.» الثلاثة الكبرى من هذه الأهرام شيدت لتكون مثوى أبديًّا منيعًا لأجسام ثلاثة ملوك من الأسرة الرابعة بمصر القديمة (بعد سنة ٢٩٠٠ق.م)، أما الأهرام الصغيرة فهي لأعضاء من الأسرة المالكة، كما أن القبور الأخرى كانت لرجال البلاط.
fig8
شكل ٦: «قمة هرم أمنمحات الثالث بدهشور.» العينان — اللتان هما عينا الملك — تتجهان شطر الشمس عند شروقها فتستطيعان بذلك «رؤية جمال الشمس». أما النقوش المدوَّنة بأسفلهما فراجع بشأنها ما جاء في صلب الكتاب في الفصل الرابع العقيدة الشمسية ومكافحة الموت (عن حجر القمة الموجود بدار الآثار المصرية).
fig10
شكل ٧: «أحد السادة المصريين وزوجته وهما يتعبدان أمام «أوزير» في عرشه.» هذه الصورة الجميلة المنقولة عن بردية جنازية، تمثل المتوفى وقد خرج من منزله (إلى اليمين) وأخذ يجتاز حديقته إلى حضرة الإله الأعظم (إلى اليسار) الذي وقفت في حضرته «ماعت» إلهة الحق. وقد كان المصري ينتظر أن يجد في الآخرة منزلًا وضَيْعَة شبيهين بما كان يملكه في هذه الحياة الدنيا. ومن معالم المنزل المصري القديم النموذجي أن يكون شاملًا مسكنًا وبركة مستطيلة الشكل تحف بها الأشجار. وقد تمثل في الصورة بوضوح كبير استحواذ «أوزير» بالتدريج على صفات إله الشمس: يظهر ذلك من وجود قرص الشمس فوق رأس «ماعت» ومن أنشودة الشمس التي كتبت في النطاق العمودي الوارد بأعلى الصورة.
fig9
شكل ٨: (على اليمين): إله الشمس مشرقًا في شكل صقر (عن صورة Vigneite ملونة من كتاب الموتى). المنحنيان المثبتان في أسفل الصورة يمثلان الصحراء الرملية التي رسمت فوقها مرتين السيدة «إتهاي» المتوفاة في شكل طائر برأس آدمي (با) واقفة فوق سطح قبرها. وقد رفعت ذراعها — كما رفع جميع من فوقها في الصورة أذرعهم أيضًا — تعبدًا لإله الشمس وقد صعد من الصحراء في صورة صقر بديع الشكل يعلو رأس قرص الشمس.
fig11
شكل ٩: «رأس تمثال من الديوريت للملك خفرع (من القرن التاسع والعشرين ق.م).» لعل هذه أعظم صورة معبرة من عصر الأهرام؛ فهي تبرز بشكل قوي المعالم الفردية لهذه الشخصية السامية — الملك — في عصر كانت فيه الشخصية ومعالم الفرد من الناس في دور الظهور لأول مرة.
fig12
شكل ١٠: «العازف الأعمى وهو يغني مع فرقته أغنية العازف على العود.» وقف الكاهن يؤدي الشعائر الدينية أمام الأمير، الذي لم يظهر في الصورة (إذ كان مكانه في الجزء الذي فقد منها من اليسار) بينما كانت الفرقة الموسيقية تعزف الموسيقى المرافقة لأغنية «العازف على العود» وهي التي ألفاظها منقوشة بأعلى الصورة فوق رءوس الفرقة. وقد ضاع الجزء الأعلى من الأغنية، غير أن ما بقي منها يكفي لمعرفتنا أنها صورة من نفس الأغنية الواردة في البردية.
fig13
شكل ١١: «صورة الملك أمنمحات الثالث من العهد الإقطاعي بمصر القديمة.» إن ما يتمثل في الصورة من دلائل الحزم وضبط النفس وما تبرزه قسمات الوجه من أمارات الاهتمام، كل ذلك ينطق بأن صاحب التمثال ملك كله شعور بما يحمله من المسئوليات الخطيرة، وذلك في مصر استيقاظ خلقي.
fig14
شكل ١٢: «رأس من الحجر البركاني لأمنمحات الثالث.» إننا نرى في هذه الصورة تعبيرًا مجسَّمًا لتأثير زوال الأوهام الخادعة. ويدل منظر الوجه المكتئب على أن صناع التماثيل الملكية أحسوا بتشاؤم الحكماء الاجتماعيين وعبروا عنه ببراعة فائقة في قسمات وجه الملك.
fig15
شكل ١٣: «منظر من الداخل لأحد جانبي تابوت خشبي لأمير من أمراء العصر الإقطاعي.» في الجزء الأسفل من يمين الصورة كتابة في سطور رأسية هي عبارة عن أجزاء من الأدب الجنائزي المعروف «بمتون التوابيت». وإلى أقصى اليسار تجد الباب الوهمي الذي تستطيع روح الميت الدخول والخروج منه. وكل هذه الموضوعات نقشت بالألوان على لوح سميك من خشب الأرز مكوِّن لأحد جانبي التابوت.
fig16
شكل ١٤: «منظر المحاكمة في الآخرة كما ورد في كتاب الموتى: وزن القلب.» نصب الميزان (في الوسط) ويدير حركته (من اليمين) «أنوبيس» (برأس ابن آوى) ومن خلفه المعبود «تحوت» الكاتب برأس «أبيض» (أبو منجل) ليدوِّن الحكم، وفي أقصى اليمين تربص «الملتهمة» بشكلها المفترس تنتظر التهام الروح إذا صدر الحكم بأنها ظالمة. وإلى يسار الميزان يقف «شاي» (القدر) ووراءه إلهتا الولادة. وإلى اليسار من أسفل نرى «آني» وزوجته يدخلان في خشوع، ويحدق «آني» بنظره إلى قلبه وقد وضع في كفة الميزان اليسرى لموازنته في الكفة اليمنى بالريشة، التي هي رمز الحق والعدل. وفوق الميزان كتابة هي صلوات «آني» يرجو فيها قلبه ألا يخونه. وفي أعلى الصورة صف من الآلهة القدامى يشهدون المحاكمة.
fig17
شكل ١٥: «تابع منظر المحاكمة: المتوفى يقاد بعد تبرئته للمثول أمام «أوزير» وهو في كرسي القضاء.» أثبتت محاكمة الميزان (المبينة في الصورة السابقة) عدم إدانة المتوفى. وترى «آني» في الصورة مرتين: الأولى وهو يقوده «حوريس» بن «أوزير» إلى حضرة الإله الأعظم. وفي المرة الثانية نراه راكعًا أمام عرش «أوزير» إجلالًا للإله. ولأن «أوزير» هو إله الحضرة نرى جسمه هنا ملونًا باللون الأخضر الزاهي ويجلس في كشك أخضر؛ ولأنه إله قد مات نراه ممثلًا في شكل مومية، وتقف خلفه «إيزيس» و«نفتيس». وعندما يدخل «حوريس» ممسكًا بيد «آني» يعلن «أن قلب آني بريء».
fig19
شكل ١٦: «معبد «آمون» الأعظم بالكرنك كما يرى من الجو.» يرجع تاريخ المؤسسات الأولى لهذا المعبد إلى القرن العشرين ق.م على الأقل. وابتداء من عهد الملوك الأوائل في (القرن السادس عشر ق.م) جرى ملوك مصر على إحداث شيء من الزيادة في مبانيه أو تجميله.
fig18
شكل ١٧: «توت غنخ آمون وزوجته الملكة في إحدى حجرات قصره.» الملك الشاب وقد جلس في استرخاء جلسة خالية من كل كلفة، مخالفًا بذلك كل التقاليد المرعية في الصور الملكية وضاربًا مثلًا للتحرر الذي أتت به ثورة «آتون» في الفن، وزوجته الملكة (ابنة إخناتون الثالثة) التي يغلب عليها مظهر الفتاة الصغيرة تميل نحوه في رشاقة إلى الأمام، وقد أمسكت بإحدى يديها إناء عطور صغير، وبيدها الأخرى تصلح وضع عقد رقبته المزركش أو تعطره — فهو منظر للعلائق الشخصية عبرت عنه الصورة تفصيلًا وإجمالًا في رشاقة وإبداع. وفي أعلى الصورة ترى رمز معبود إخناتون — قرص الشمس — وقد ظهرت أشعته منتهية بأيدٍ بشرية، وذلك رمز جديد يظهر التحرير الذي أتت به ثورة آتون في شئون الدين. وأرضية الصورة صفحة سميكة من الذهب، أبرزت عليها الملابس بالفضة وأجزاء الجسم بالزجاج المائل إلى الحمرة، أما الحلية التفصيلية فقد رصعت أجزاؤها بأحجار ثمينة زاهية الألوان مثل العقيق، ويتألف من الجميع منظر رائع كان في وقته غاية في التلألؤ، وقد خفَّ سطوعه الآن بمضي العصور. والصورة منقولة عن ظهر كرسي عثر عليه في قبر توت عنخ آمون.
fig20
شكل ١٨: «نقوش بارزة على العاج تمثل بعض الآلهة المصرية من قصر الملوك العربانيين بمدينة «سامرا».» وهي عبارة عن بعض النقوش الزخرفية العامة التي حلِّي بها بعض الأثاث بقصر ملوك الشمال العبرانيين (حوالي ٨٥٠–٧٥٠ق.م) وهي مثل من البذخ الملكي الذي نهى عنه الأنبياء العبرانيون. فالشكل (أ) يمثل الطفل «حور» عند ظهوره من زهرة السوسن. والشكل (ب) يمثل إله الشمس برأس صقر وعلى رأسه قرص الشمس، وهو يقدم لإلهة العدالة «ماعت» الجالسة أحد أشكال «شمس العدالة». والشكل (جـ) يمثل الإلهتين «إيزيس» و«نفتيس» (المجنحتين) تحميان رمز «أوزير».
fig21
شكل ١٩: «في ظل الجناحين.» هذه الرسوم البارزة على أحد جدران معبد «مدينة هابو» بالأقصر تمثل إله الشمس في صورة صقر يحمي بجناحيه المبسوطتين فوق رأس «رعمسيس الثالث» آخر ملك عظيم في العاهلية المصرية القديمة وهو يخاطب وزيره الأول وغيره من رجال حكومته. وقد رأينا مثل هذه الحماية من الصقر الشمسي ممثلة فوق رأس «خفرع» قبل ذلك بأكثر من ١٦ قرنًا (شكل ٩). وقد ورد ذكر هذه الحماية الإلهية (ظل الجناحين) في المزامير (العبرانية) أربع مرات (المزامير ١٧–٨ و٢٦–٧ و٥٧–١ و٦٣–٧).

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢