في عهد المماليك الشراكسة

٧٨٤–٩٢٢ﻫ/١٣٨٢–١٥١٧م

كان الأمير ناصر الدين محمد بن بهادر الفخر بن الظاهر ناظر الحرمين ونائب السلطنة في دولة الملك الظاهر برقوق متوليًا في سنة ٧٨٩ﻫ/١٣٨٧م.

وخلفه الأمير شرف الدين موسى بن بدر الدين حسن ناظر الحرمين ونائب السلطنة، وكان متوليًا في سنة ٧٩٣ﻫ/١٣٩٠م.

ثم تولى الأمير يلو الظاهري ناظر الحرمين ونائب السلطنة، وهو الذي عمَّر المحراب والمصطبة الكائنة تحت شجرة الميس المحددة (تجاه باب الناظر) في سنة ٧٩٥ﻫ/١٣٩٢م، والسبب في عمل السلسلة الحديد عليها أنها شجرة عظيمة، وتفسخت أغصانها في زمن الأمير أركماس، فجعل عليها السلسلة الحديد صيانةً لها من التفسخ.

ثم تفسخت في زمن الأمير طوغان، فزاد عليها سلسلة ثانية، فصارت تعرف بالميسة المحددة.

وكان الأمير جنتمر الركني الظاهري ناظر الحرمين ونائب السلطنة متوليًا في سنة ٧٩٦ﻫ/١٣٩٣م.

ثم ولي الأمير شهاب الدين أحمد اليغموري، نظر الحرمين ونيابة السلطنة بالقدس والخليل، في دولة الملك الظاهر برقوق في سنة ٧٩٦ﻫ/١٣٩٣م، وأبطل المكوس، والمظالم، والرسوم التي أحدثها النواب قبله، وعمَّر الحرم الخليلي، ومقام السيد يوسف الصديق.

وكان الأمير أصغان بلاط ناظر الحرمين متوليًا في سنة ٨٠٤ﻫ/١٤٠١م.

وولي الأمير زين الدين عمر بن علم الدين سليمان المشهور بابن العلم، نسبة لوالده، وكان والده يعرف بابن المهذب، النيابة والنظر بالقدس والخليل، تُوفي قتيلًا في سنة ٨٠٦ﻫ/١٤٠٣م.

أما الأمير علاء الدين علي ابن نائب الصبيبة، ناصر الدين محمد، فقد ولي قلعة الصبيبة بعد والده، وولي الحجوبية بالشام غير مرة، وولي نيابة القدس، وعمَّر به مدرسة بالجهة الشمالية من المسجد الأقصى، تُوفي بدمشق سنة ٨٠٩ﻫ/١٤٠٦م ونقل إلى القدس ودفن بمدرسته.

وممن ولي الأمير علاء الدين الكركي وكان شاهين المؤيدي متوليًا في سنة ٨١٦ﻫ/١٤١٣م.

وتوفي الأمير ناصر الدين محمد بن العطار، ناظر الحرمين بالقدس سنة ٨٢٨ﻫ/١٤٢٤م ودفن بماملا.

وكان الأمير شاهين المشهور بالذباح، نائب السلطنة بالقدس، وكان شجاعًا وسبب تسميته بالذباح أنه أمسك جماعة من العرب (البدو) وذبحهم عند باب دار النيابة، فجرى الدم إلى مسافة بعيدة لكثرة المذبوحين، كانت ولايته في دولة الملك الأشرف برسباي في حدود سنة ٨٣٠ﻫ/١٤٢٦م وبعدها.

وكان الأمير سودون المغربي، ناظر الحرمين متوليًا في سنة ٨٣١ﻫ/١٤٢٧م، وولي بعده نظر الحرمين الأمير شاهين الشجاعي، وكان الأمير شرف الدين يحيى بن شلوه الغزي، ناظر الحرمين، متوليًا في سنة ٨٣٣ﻫ/١٤٢٩م.

وولي بعده الأمير أركماس الجلباني نظر الحرمين ونيابة السلطنة في دولة الملك الأشرف برسباي، عمَّر الأوقاف ونمَّاها، وصرف المعاليم، واشترى للوقف مما أرصده من المال جهات من القرى والمسقفات. ثم عُزل وتوفي سنة ٨٣٨ﻫ/١٤٣٤م، ودفن بماملا.

ثم تولى الأمير حسن الأمير حسن قجا نظر الحرمين ونيابة السلطنة، وفي أيامه سُرِق مال الوقف الموضوع بصندوق الصخرة، واتهم به جماعة من الخُدَّام، فأخذهم الأمير حسن إلى دار النيابة، وضرب بعضهم بالمقارع، وحبس شيخ الحرم جمال الدين بن غانم، كان متوليًا في سنة ٨٣٨ﻫ/١٤٣٤م وبعدها.

ثم كان الأمير حسام الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن عبد الله الشهير. بالكشكلي، ناظر الحرمين، ونائب السلطنة، عمر المدرسة الحسنية بباب الناظر، ووقف عليها أوقافًا، ورتَّب لها وظائف من التصوف وغيره، وذلك سنة ٨٣٨ﻫ/١٤٣٤م تُوفي بالقدس، بعد انفصاله عن النظر سنة ٨٤٢ﻫ/١٤٣٨م، ودفن بماملا.

ثم الأمير طوغان العثماني ناظر الحرمين، ونائب السلطنة بالقدس والخليل، وكاشف الرملة ونابلس، ومتولي الصلت وعجلون، واستادرارا الأغوار، وغير ذلك من التكلم على الجهات السلطانية، جمع له بين هذه الوظائف في دولة الملك الأشرف برسباي سنة ٨٤٠ﻫ/١٤٣٦م وبعدها في دولة الملك الظاهر جمقمق، له محاسن كثيرة ببيت المقدس من العمارة وإقامة الحرمة. ولما توفيت زوجته الست زهرا جعل لها مصحفًا شريفًا يقرأ لها بالصخرة، ودفنها على رأس جبل طور زيتا (جبل الطور الآن أو جبل الزيتون) في قبة عمرها بالقرب من خروبة العشرة، وعزل في سنة بعض وأربعين وثمانمائة ٨٤٠ﻫ/١٤٣٦م وتوفي بغزة.

القاضي غرس الدين خليل بن أحمد بن محمد بن عبد الله السخاوي، جليس الحضرة الشريفة الظاهرية ومشيرها صحب الملك الظاهر جقمق قبل السلطنة، فلما تسلطن ولَّاه نظر الحرمين في أواخر سنة ٨٤٣ﻫ/١٤٣٩م وأفردها عن الأمير طوغان، واستمر طوغان نائبًا، قدم السخاوي القدس سنة ٨٤٤ﻫ/١٤٤٠م وكان عليه خُلعة السلطان بطرحه، فعمر الأوقاف، ورتَّب الوظائف وأقام نظام الحرمين، وفعل فيهما من الخير ما لم يفعله غيره، تُوفي بالقاهرة سنة ٨٤٧ﻫ/١٤٤٣م.

ثم باشر الأمير خشقدم نيابة السلطنة بالقدس في دولة الملك الظاهر جقمق بشهامة، فحصل منه عسف للرعية، وقد جار عليهم.

فوثب عليه أهل القدس، وشكوه للسلطان فعزله وطلب إلى القاهرة.

ثم بذل مالًا، وولي مرة ثانية، وحضر من القاهرة وهو يهدِّد أهل القدس، ويدعوهم بكل سوء، ودخل القدس، ومات فيها سنة ٨٥٠ﻫ/١٤٤٦م ونيف، فلم يمكنه الله من أحد من أهل القدس.

ويقول صاحب الأنس الجليل إنه ولي نيابة القدس (أي نيابة السلطنة) جماعة، وبعضهم أضيف إليه النظر (أي نظر الحرمين بالقدس والخليل) قبل الثمانمائة وبعدها إلى نحو الأربعين أو الخمسين والثمانمائة.

فمنهم أحمد الحمصي، وأحمد الهيدباني، وحسن بن باكيش، وعلاء الدين يلبغا العلائي، وأحمد حيدر، ومحمد الشريف، وأمير جاح بن شندمر، وأمير علي بن الحاجب، وجركس، وكمشبغا الرماح، وصدقه بن الطويل، ومنكلي بغا، ويونس الرماح، وشعبان بن اليغموري في دولة المؤيد شيخ، وعمر بن الطحان من الملك المؤيد أيضًا، ويلبغا من الملك المؤيد، وخالد من الملك المؤيد، وإلياس، ويلباي، وأبو يزيد، وقجقار، ومغلباي، وسودون الجاموس، ويعقوب شاه، وطيبغا، وأحمد بن بكتمر، ومحمد بن مقبل، وإينال الرجبي، وأقبغا الهيدباني، وخليل بن الحاجب، وقرابغا، وقوزي، وبرسباي، وعلي بن قرا، ويشبك طاز وغيرهم. (الأنس الجليل مخطوط، ص٢١٢).

وكان الأمير تمراز المصارع — نائب السلطنة — متوليًا في زمن الملك الظاهر جقمق، في عصر القاضي أمين الدين عبد الرحمن بن الديري الخالدي، ناظر الحرمين، ووقع بينهما فتنة اتصل أمرها بالسلطان، وطلب الناظر إلى القاهرة، وكان ذلك بعد سنة ٨٥٠ﻫ/١٤٤٦م.

ثم كان الأمير مبارك شاه نائب القدس، متوليًا في دولة الملك الظاهر جقمق في سنة نيف و٨٥٠ﻫ/١٤٤٦م وكان حاكمًا معتبرًا، وهو والد الأمير أحمد بن مبارك شاه الذي ولي النيابة فيما بعد.

ثم القاضي شمس الدين محمد بن الصلاح محمد الحموي الشافعي الأديب، المنشئ البليغ النحوي، الناظم الناثر، باشر التوقيع بديوان الإنشاء بالديار المصرية، ثم ولي في دولة الملك الظاهر جقمق نظر القدس والخليل سنة ٨٥٢ﻫ وقدم القدس فعمره، وفي أيامه أنعم الملك الظاهر على جهة الوقف بمبلغ ألفي دينار وخمسمائة دينار، ومائة وعشرين قنطارًا من الرصاص برسم العمارة، تُوفي بالقدس سنة ٨٥٣ﻫ/١٤٤٩م ودفن بالمدرسة المعظمية.

ثم ولي القاضي شهاب الدين أحمد بن محاسن النابلسي النظر في دولة الملك الظاهر جقمق سنة ٨٥٣ﻫ/١٤٤٩م ولم تطل مدته، وعُزِلَ بعد محن حصلت عليه ثم استوطن مكة وتوفي بها بعد سنة ٨٧٠ﻫ/١٤٦٥م.

وكان الأمير فارس العثماني، نائب السلطنة بالقدس، متوليًا في سنة ٨٥٦ﻫ/١٤٥٢م.

وولي الأمير اسنبغا الكلفكي، نظر الحرمين ونيابة السلطنة بالقدس والخليل في أواخر دولة الملك الظاهر جقمق، ودخل متسلمه إلى القدس في سنة ٨٥٦ﻫ/١٤٥٢م، ودخل ولده ناصر الدين محمد إلى القدس سنة ٨٥٧ﻫ/١٤٥٣م بخلعة السلطان، وقرئ مرسوم السلطان لوالده باستقراره في النيابة والنظر، ومرسوم الملك المنصور عثمان ابن الملك الظاهر جقمق بالإعلام بأن والده خلع نفسه من الملك وأنه استقر مكانه سنة ٨٥٧ﻫ/١٤٥٣م، ثم دخل النائب الأمير اسنبغا إلى القدس بخلعة السلطان بالنيابة والنظر، وقرئ توقيعه بالمسجد الأقصى.

فلم تطل مدته وعُزل بعد أربعين يومًا في أول دولة الأشرف أينال.

واستقر في النيابة الأمير حسن بن أيوب، ودخل متسلمه ابن أخيه عيسى بن أيوب إلى القدس سنة ٨٥٧ﻫ/١٤٥٣م ووقع له العزل والولاية من النيابة مرات إلى آخر دولة الظاهر خشقدم، وأول ولاية الملك الأشرف قايتباي، وولي وعُزل منها، وتوفي بالقدس سنة ٨٨٠ﻫ.

واستقر الأمير عز الدين بن عبد العزيز بن المعلاق العراقي في النظر، ودخل ولده حسن متسلمه صحبة النائب الأمير حسن بن أيوب، ثم دخل الناظر إلى القدس سنة ٨٥٧ﻫ/١٤٥٣م.

وفي أيامه أنعم الملك الأشرف أينال على جهة الوقف بألف ومائتي إردب قمح، القيمة عنها أربعة آلاف دينار وثمانية دنانير، واستمر ناظرًا إلى أن تُوفي الملك الأشرف أينال سنة ٨٦٥ﻫ/١٤٦٠م. وكان من خواصه وله عنده وجاهة، وقد عمَّر الأوقاف وصرف المعاليم كاملة. ولما تُوفي الملك الأشرف أينال حصل له من الظاهر خشقدم محنة، فصادره وعزله واستمر معزولًا مقيمًا في الرملة إلى أن تُوفي بعد سنة ٨٧٠ﻫ/١٤٦٥م.

وتولى الأمير قانصوه نيابة القدس عوضًا عن الأمير حسن بن أيوب في دولة الملك الأشرف أينال، ودخل القدس سنة ٨٦٠ﻫ/١٤٥٥م وقرئ توقيعه يوم الجمعة ثاني يوم دخوله بالمسجد الأقصى، وعُزل بسرعة، وأعيد ابن أيوب، ودخل القدس في السنة المذكورة.

وولي الأمير إياس البجاسي نيابة القدس عوضًا عن الأمير حسن أيوب، ودخل متسلمه١ القدس سنة ٨٦٣ﻫ/١٤٥٨م، ثم طُلب الأمير حسن في دولة الملك الأشرف أينال إلى القاهرة، وامتحن من السلطان بالضرب، وعُزل إياس بعد مدة يسيرة نحو الشهر.

وولي الأمير شاه بكر منصور بن شهري، ودخل متسلمه القدس قبله، ودخل هو القدس بعده بأيام، وعُزل بعد شهرين وولي الأمير حسن بن أيوب.

الأمير أبو بكر المشهور بميزة أصله من بلاد المشرق، يقال: إنه من الرُّها، ثم ولي نيابة القدس في دولة الملك الظاهر خشقدم، ودخل القدس سنة ٨٦٧ﻫ/١٤٦٢م وأقام في النيابة نحو سنة، وعُزِلَ وصار تاجرًا في القاهرة، وبقي إلى بعد ٨٨٠ﻫ/١٤٧٥م.

ثم ولي الأمير تغري بردي والي قطيا، النيابة بالقدس، وكان يقال له: أبو القرون، وسبب ذلك أنه كان يلبس العمامة على طريقة أمراء مصر، ولم يعهد ذلك قبله ببيت المقدس، وكان يدق الكئوس في الطبلخانة في كل ليلة على عادة الأمراء بمصر، وغيرها، ولم تجر بذلك عادة قبله بالقدس، ولم تطل مدته، وعزل سنة ٨٦٩ﻫ/١٤٦٤م، وولي بعده الأمير حسن بن أيوب واستمر إلى أول دولة قايتباي.

ثم ولي بعده الأمير ناصر الدين محمد بن الهمام، كان من أعيان بيت المقدس، واستقر في نظر الحرمين بعد الأمير عبد العزيز بن المعلاق العراقي سنة ٨٦٥ﻫ/١٤٦٠م، وفي أيامه أنعم السلطان الملك الظاهر خشقدم على جهة الوقف بستين غرارة من القمح، القيمة عنها ثمانمائة وأربعون دينارًا، ثم طلب إلى القاهرة سنة ٨٦٩ﻫ/١٤٦٤م وعُزل من النظر، وتوفي سنة ٨٧٦ﻫ/١٤٧١م ودفن بماملا.

وخلفه الأمير حسن بن ططر الظاهري دوادار تنمر نائب الشام ولي نظر الحرمين بعد عزل الأمير ناصر الدين بن الهمام، ودخل القدس سنة ٨٦٩ﻫ/١٤٦٤م، واستمر إلى أول دولة الملك الأشرف قايتباي وعزل وتوفي قبل سنة ٨٨٠ﻫ/١٤٧٥م.

واستقر الأمير بردبك التاجي في وظيفة نظر الحرمين عِوَضًا عن حسن الظاهري سنة ٨٧٢ﻫ/١٤٦٧م.

واستقر الأمير دمرداش العثماني في نيابة السلطنة عِوَضًا عن الأمير حسن بن أيوب.

وفي سنة ٨٧٤ﻫ/١٤٦٩م استقر الأمير يوسف الجمالي المشهور بابن فطيس خازندار جاتم نائب الشام في نيابة السلطنة بالقدس عِوَضًا عن دمرداش العثماني.٢

وفي هذه السنة سيَّر السلطان الأمير ناصر الدين محمد بن النشاشيبي لكشف أوقاف الحرمين بالقدس والخليل، ودخل القدس، واستقر في نظر الحرمين في سنة ٨٧٥ وكان الأمير ناصر أحد الخزندارية بالخدمة الشريفة، فأخذ في النظر في مصالح الوقف، وعمر المسجد الأقصى، وصرف المعاليم وصلح حال سماط الخليل.

واستقر الأمير دقماق الأينالي سنة ٨٧٧ﻫ/١٤٧٢م في نيابة السلطنة عوضًا عن يوسف الجمالي، ولَّاه الأمير يشبك الدوادار بمدينة غزة ودخل القدس، وأوقد له المسجد على العادة، وكان عسوفًا، ولم تطل مدته فأقام في القدس مائة وأربعة أيام، وتوفي في تلك السنة ودفن بالزاوية القلندرية بماملا.

وتولى بعده النيابة الأمير جقمق نائب دمياط الظالم، وكان كما قال بعضهم (لا فارس الخيل ولا وجه العرب) ودخل متسلمه القدس في رجب، ودخل هو في رمضان، وشرع العوام يقولون: «تولى جقمق من خالفه شنق.» وكان يوم دخوله كثير المطر، وتفاءل الناس أن لحيته باردة، وكان كثير المزاح وتصدر منه كلمات فشرية وترهات في المجالس، ويتكلم بالكلام المهمل الموجب لضحك الناس عليه، وتوجَّه إلى القاهرة سنة ٨٧٩ﻫ/١٤٧٤م.

واستقر بعده في نيابة القدس الأمير جار قطلي الظاهري سنة ٨٧٩ﻫ/١٤٧٤م.

وفي سنة ٨٨٢ﻫ/١٤٧٧م ولَّى السلطان الملك الأشرف وهو بغزة الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب القدس عِوَضًا عن جار قطلي، وألبسه كاملية خضراء بفرو وسمور.

واستقر الأمير سنطباي البجاسي سنة ٨٨٤ﻫ/١٤٧٩م في نيابة السلطنة عوضًا عن الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب.

وفي سنة ٨٨٥ﻫ/١٤٨٠م أنعم على الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب باستقراره في نيابة القدس عوضًا عن الأمير سنطباي البجاسي، ووصل متسلمه، وهو أخوه الشهابي أحمد إلى القدس قبله.

واستقر الأمير شهاب الدين أحمد بن مبارك شامسنة ٨٨٥ﻫ/١٤٨٠م في نيابة السلطنة بالقدس عِوَضًا عن الأمير ناصر الدين محمد بن أيوب، ودخل متسلمه القدس قبله، ثم دخل وصحبته جمع كبير من العرب والعشير.

واستقر الأمير جانم الأشرفي سنة ٨٨٨ﻫ/١٤٨٣م في نيابة القدس، وحضر متسلمه خضر بك الذي ولي النيابة فيما بعد، وتسحب أحمد بن مبرك شاه المنفصل، وضبط موجوده.٣

وتولى الأمير خضر بك سنة ٨٩١ﻫ/١٤٨٦م نيابة القدس، ووصل متسلمه السيفي كتبغا، مملوك الأمير قانصوه (نائب الشام) وقرئ المرسوم بالمسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة في رمضان، ودخل النائب القدس في ذي القعدة وقرئ توقيعه، وكان كبس قرية جلجوليا، فقبض على جماعة من أهلها، ودخلوا معه القدس بعد ضربهم وإشهارهم على الجمال، وقصد قتلهم عند بابا الخليل، فوقعت الشفاعة فيهم.

وكثر ظلم خضر بك فشكاه شيخ المدرسة الصلاحية إلى السلطان، فأمر السلطان الداودار تغري ورمش بالتوجه إلى القدس والتحقيق، وكتب الكشف على النائب، وتوجَّه إلى مصر سنة ٨٩٣ﻫ/١٤٨٧م فمثل أمام السلطان فضربه وسجنه ورسم أن يدفع ما عليه من الحقوق لأربابها، وعزله عن النيابة.

أما الناظر الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي، فإنه استعفى من وظيفته، وسأل في عزل نفسه، فتوقف السلطان في ذلك، فادَّعى العجز وألحَّ عليه في الاستعفاء فأُعفي، وشغرت كلٌّ من الوظيفتين النيابة والنظر.

فكتب السلطان مرسومًا إلى ملك الأُمراء أقباي، نائب غزة بتجهيز داوداره إلى القدس ليقيم بها إلى أن يوليه السلطان، فجهز داوداره السيفي خشقدم، فقدم إلى القدس وأحسن السياسة.

واستقر الأمير دقماق داودار أينال الأشقر سنة ٨٩٣ﻫ/١٤٨٧م في نظر الحرمين ونيابة السلطنة بالقدس والخليل، بعد أن بذل عشرة آلاف دينار للخزائن الشريفة، غير ما تكلفه لأركان الدولة، وحضر متسلمه طرباي إلى القدس وكان دقماق ظالمًا، يخاطب آحاد العوام بالترهات الفشرية، ويعتمد أفعالًا لا تليق، منها أنه وزن نفسه في القبان وكان يجالس السفهاء، ويكثر المزاح، وكان إذا مرَّ بجماعة يقول: «سلام عليكم جماعة» فنقموا عليه لذلك، وشرع بعض الناس يرتب ألفاظًا ويسجعها منها: «سلام عليكم جماعة، دقماق عنده سقاعة» فأرسل وراء الرجل وقال له: «تقول عني كذا» قال: «معاذ الله» إنما قلت: «سلام عليكم جماعة، دقماق عنده شجاعة.»

وفي سنة ٨٩٦ﻫ/١٤٩٠م استقر الأمير خضر بك الذي كان نائب القدس في نظر الحرمين ونيابة السلطنة بالقدس والخليل عوضًا عن دقماق وألبسه دوادار السلطان الخلعة بظاهر مدينة الرملة٤ وتوفي بالطاعون سنة ٨٩٧ﻫ/١٤٩١م.

واستقر الأمير جان بلاط، أخو الأمير خضر بك مكان أخيه سنة ٨٩٧ﻫ/١٤٩١م، وعزل سنة ٩٠٠ﻫ/١٤٩٤م.

ويقول مجير الدين: إن الأمور اختلت بديار مصر والديار الشامية سنة ٩٠٠ﻫ.
حُكَّام دمشق في عهد المماليك
٦٧٠ﻫ عز الدين أيدمر الظاهري حتى سنة ٦٧٦ﻫ.
٦٧٨ﻫ سنقر الأشقر، نودي به ملكًا بدل قلاوون.
٦٧٨ﻫ حسام الدين طرقطاي، قتله السلطان خليل سنة ٦٨٩ﻫ.
٦٩٠ﻫ عز الدين أيبك الحموي.
٦٩٥ﻫ سيف الدين قبجق أغرلو العادلي.
٦٩٩ﻫ هجوم المغول ونهب المدينة.
٧٠٧ﻫ أصلام.
٧١١ﻫ أقوش الأفرم.
٧١٢ﻫ سيف الدين أبو سعيد خليل تنكز الأشرفي حتى سنة ٧٤١ﻫ.
٧٤١ﻫ قطلوبغا الفخري، عزل سنة ٧٤٢ﻫ.
٧٥٠ﻫ أرغون شاه.
٧٥٠ﻫ سيف الدين أرقطاي.
٧٥٠ﻫ قطلوجا الحموي.
٧٥١ﻫ ارتميش الناصري.
٧٥٢ﻫ أرغون المكاملي الدوادار.
٧٥٣ﻫ علاء الدين علي المارداني (أكثر من مرة بين ٧٥٣–٧٧٠ﻫ).
٧٥٣ﻫ حروب أهلية.
٧٦٢ﻫ حروب أهلية.
٧٦٩ﻫ سيف منجق الأشرفي.
٧٧٥ﻫ سيف الدين أشيقتيمور المارداني (للمرة الأولى).
٧٧٥ﻫ سيف الدين قجماز الإسحاقي (للمرة الأولى).
٧٨٠ﻫ سيف الدين طوموشبغا المنصوري الظاهري.
٧٨٢ﻫ أشيقتيمور (للمرة الثانية).
٧٨٥ﻫ قجماز (للمرة الثانية).
أشيقتيمور (للمرة الثالثة).
٧٩٤ﻫ تيمور بغا المنجقكي.
٧٩٧ﻫ يشبك الحسني.
٨٠١ﻫ تنم.
٨٠١ﻫ أقبغا الجمالي الأطرش.
٨٠٢ﻫ سودون.
٨٠٦ﻫ سيف الدين شيخ (صار فيما بعد سلطانًا).
٨٠٧ﻫ تغربردي.
٨٠٩ﻫ نوروز الحافظي.
٨١٧ﻫ قانيبك المحمدي.
٨١٨ﻫ الطنبغا العثماني.
٨٢٠ﻫ أقباي.
٨٢٠ﻫ جقمق.
٨٢٥ﻫ إياس بن صارم الدولة إبراهيم.
٨٣٦ﻫ صاريقطاي.
٨٤٢ﻫ أينال الجكمي.
٨٤٤ﻫ جلبان السيفي (سيف الدين المؤيدي).
٨٦٣ﻫ قانيباي الحمزاوي.
٨٨٦ﻫ قجماز الإسحاقي.
٨٩٣ﻫ قانصوه اليحياوي.
٩٠٣ﻫ جانبولاط الناصري (صار فيما بعد سلطانًا).
٩٠٤ﻫ قصروه.
٩١٠ﻫ سودون العجمي.
٩٢٢ﻫ الغزالي.
١  كان نائب السلطان في القدس عندما يعين يرسل من قبله (متسلمًا) لاستلام الوظيفة، وكان يلحقه هو بعد ذلك بأشهر أو أكثر، أما في العهد العثماني فإن لفظة (متسلم) كانت تعني الحاكم، وكان هذا المتسلم يعين من قبل والي إيالة عكا أو صيدا أو دمشق الذي كان يحمل أيضًا لقب سر عسكر، وكان متسلم في كل من القدس والخليل وغزة وجنين ويافا، وحيفا وساحل عتليت، ونابلس وصفد.
٢  نواب القلعة. جاء في الأنس الجليل (٤٠٥/٢) وللقلعة نائب غير نائب القدس، وكانت تدق فيها الطبلخانة في كل ليلة بين المغرب والعشاء على عادة القلاع بالبلاد، وقد تلاشت أحوالها في عصرنا (٩٠١ﻫ/١٤٩٥م) وتشعثت، وبطل منها دق الطبلخانة، وصار نائبها كأحد الناس لتلاشي الأحوال، وعدم إقامة النظام، وكان الوالي بالقدس قديمًا ينزل بالقلعة المذكورة. أمير حاجب جاء في الأنس الجليل (٦١٦/٢): وكان بالقدس أمير حاجب على عادة غيره من البلاد، وكان يحكم بين الناس وترفع إليه الأمور المتعلقة بأرباب الجرائم وغيرها مما يرفع إلى حُكَّام الشركة، وظل هذا الترتيب إلى زمن سلطنة الأشرف أينال، فبطلت هذه الوظيفة، واختص الحكم بنواب القدس من نحو الستين والثمانمائة (٨٦٠ﻫ/١٤٥٥م) وكان في الزمن السالف تولية النيابة والنظر من نواب الشام، ولم يزل الأمر إلى نحو سنة ٨٠٠ ﻫ، ثم عاد الأمر من السلطان بالديار المصرية مستمرًّا إلى يومنا هذا (٩٠١ﻫ).
٣  زار الملك الأشرف القدس سنة ٨٨٠ﻫ، وأبطل تولية الحسبة من نائب القدس وما هو مقرر عليها من الرشوة، وأن يكون المحتسب بمرسوم بغير كلفة، وبقي هذا مدة ثم اختل النظام. دخل الأمير ماماي الخاصكي القدس بخلعة السلطان والناس في خدمته، فرسم على أكابر البلد، وأخذ منهم مالًا فأخذ من ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي أربعة بغال وحصانًا، ومن النائب الأمير جانم مائتي دينار، ومن شيخ الصلاحية ثلاثين دينارًا، ومن القاضي فخر الدين بن نسيبة أربعمائة دينار، ومن القاضي شهاب الدين الجوهري ثلاثمائة دينار، وحصل للناس منه شدة. الأنس الجليل (٢ / ٦٦٦).
٤  يقول مجير الدين: إنه قبل سنة ٨٩٦ﻫ/١٤٩٠م برز الأمر بإخراج مدرسة الرملة عن نائب الشام الأمير قانصوه اليحياوي، وإضافتها إلى ملك الأمراء أقباي نائب غزة، ولم تجر بهذا عادة قبل هذا التاريخ (٢ / ٦٨٨) وكان … كافل المملكة الغزية.
ملاحظة: كانت القباب، من أعمال الرملة، من معاملة نائب غزة، وقد … نائب غزة على جان بلاط؛ لأنه كبس هذه القرية التي ليست في معاملته، ودخلها بغير … وكانت الرملة تابعة لغزة، ولكنها ألحقت سنة ٩٠٠ﻫ بالقدس، وفصلت عن غزة، وكان على الرملة حاكم يسمى «كاشفًا.»

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١