الباب العاشر

يلزم أن يزاد على ذلك اعتبار آخر؛ وهو أنه بما أن حركة النقلة أزلية كما سبق بيانه فينتج منه بالضرورة أنه بهذه المثابة يجب أن يكون كون الأشياء متصلًا أيضًا على السواء؛ لأن هذه الحركة تسبب إلى ما لا نهاية كون الأشياء بأن تأتي بالعلة التي يمكنها أن تكون الأشياء ثم تأتي بها ثانية. وهذا يبرهن لنا في آن واحد على أن ما قدمناه صحيح، وعلى أنه كان لنا الحق في أن نجعل النقلة لا الكون هي أول التغايير. وفي الحق أنه أدخل في باب المعقول أن يجعل ما هو موجود علة لتكوين ما لم يوجد من أن نجعل ما لم يوجد العلة الفاعلة لتكوين ما هو موجود. وإن ما هو خاضع للنقلة موجود، في حين أن الشيء الذي يكون ويصير هو غير موجود؛ وذلك ما يجعل أن النقلة متقدمة على الكون.١
بعد أن فرضنا وبيَّنَّا أن في الأشياء كونًا وفسادًا متصلين، وأن حركة النقلة هي علة تولد الأشياء يجب أن يكون من البيِّن لدينا أنه ما دامت حركة النقلة وحيدة، فمن المحال أن الكون والفساد يوجدان جميعًا في آن واحد ما دام أنهما ضدان؛ لأن علة موجودة وباقية هي بعينها وفي الظروف بعينها لا يمكن ألبتة أن تعمل إلا المعمول بعينه على حسب نظام الطبيعة، وبالنتيجة فإما أن الكون هو الأزلي وإما أن الفساد هو الأزلي.٢
وعلى ذلك يلزم أن يوجد عدة حركات وحركات متضادات، إما باتجاهها وإما بتفاوتها؛ لأن علل الأضداد هي أضداد كذلك. وليست النقلة الأولى إذن على التحقيق هي التي يمكن أن تكون علة كون الشياء وفسادها، بل النقلة على حسب الدائرة المائلة؛ فإن في هذه النقلة حقًّا يوجد في آن واحد اتصال لحركة واحدة وإمكان لحركتين؛ لأنه يلزم بالضرورة من أجل أن الكون والفساد يمكن أن يكونا متصلين أن تكون الحركة سرمدية؛ حتى لا تتخلَّف هذه التغايير نفسها أبدًا. ومن جهة أخرى يلزم أن يكون عدد الحركات اثنين لا تكون إحدى هاتين الظاهرتين هي التي تبقى وحدها على الدوام.٣
وعلى ذلك إذن إنما نقلة العالم هي علة الأبدية، وإن ميل الدائرة إنما هو الذي ينتج التقريب أو التبعيد؛ لأنه قد يمكن أن تكون العلة تارة بعيدة وتارة قريبة، وبما أن المسافة غير متساوية فالحركة تكون غير متساوية كذلك، وعلى ذلك إذا كانت الحركة بشهادتها وقربها تسبِّب كون الأشياء فإن هذه الحركة نفسها بغيابها وابتعادها تسبِّب فساد الأشياء. وفوق ذلك فإنها إذا كوَّنت باقترابها عدة مرات فإنها تفسد بابتعادها عدة مرات أيضًا؛ لأن علل الأضداد هي أضداد بعضها لبعض.٤
يلزم أن يزداد على هذا أن الفساد والكون الطبيعيين يتحققان في زمان متساوٍ. وهذا هو الفاعل في أن زمن مدة كل كائن وزمن حياته يمكن أن تعبر بالعدد وتتعيَّن بهذه الطريقة. وفي هذا ترتيب ينتظم جميع الكائنات؛ فإن المكث والحياة هما دائمًا مقيسان بمدة ما تمضي. غير أن هذه المدة ليست واحدة بالنسبة للبعض الآخر، وإن المدة التي يقاس بها وجود الكائنات هي بالنسبة لهؤلاء سنة وبالنسبة لهؤلاء هي أكثر، في حين أنه بالنسبة لموجودات أخرى المقدار هو أقل.٥
إن الظواهر المحسوسة لشاهدة بصدق ما نقوله هنا. متى تطلع الشمس يحصل كون، ومتى تغرب يحصل فساد. وهاتان الظاهرتان تتحققان في أزمان متساوية؛ لأن زمن الفساد الطبيعي هو مساوٍ لزمن الكون، ولكنه يقع غالبًا أن الفساد أسرع بعلة تفاعل العناصر بينها، وفي الحق متى كانت المادة غير منظمة ولا واحدة بعينها في كل مكان لزم أيضًا أن الأكوان التي تخرج منها تكون غير منظمة مثلها، وأن يكون بعضها أسرع والآخر أبطأ، وحينئذ يمكن أن يصير كون البعض فسادًا للبعض الآخر.٦
على أن الكون والفساد — كما قلنا — يجب أن يكونا دائمًا متصلين، ولا ينبغي ألبتة أن يتخلَّفا للأسباب التي ذكرناها. ومع ذلك فإن هذا مفهوم جدًّا؛ لأن الطبيعة كما نقرر تبحث دائمًا عن الأحسن في كل الأشياء، والوجود هو أحسن من العدم، وقد عددنا في موضع آخر المعاني المختلفة للفظ «وجود»، ولكنه لا يمكن أن الوجود يبقى في كل الأشياء ما دام أن بعضها هي أكثر ابتعادًا جدًّا عن المبدأ. وأخذًا بالطريق الوحيد الذي بقي نقول إن الله قد كمل الكل بأن جعل التولد متصلًا وأبديًّا؛ فالوجود هو إذن ملتك ومتصل بقدر ما يمكن؛ لأن كونًا أبديًّا وصيرورة مستمرة هما أقرب ما يمكن من الوجود ذاته. وحينئذ فعلة هذا الكون، كما طالما قد قيل، إنما هي النقلة الدائرية؛ لأنها هي وحدها التي تكون متصلة.٧
فانظر كيف أن جميع الأشياء التي تتغير بعضها إلى بعض — بحسب خواصها القابلة والفاعلة، كالأجسام البسيطة مثلًا — لا تزيد أيضًا على أن تقلد هذه النقلة الدائرية التي هذه الأشياء تكررها. وفي الحق أنه متى كان الهواء يجيء من الماء والنار تجيء من الهواء، ثم الماء يجيء في دوره من النار، فيمكن القول بأن الكون قد حصل دوريًّا ما دام أنه رجع على نفسه. وعلى هذا إذن فإن حركة هذه الظواهر بامتدادها على خط مستقيم تقلِّد الحركة الدائرية وتصير متصلة.٨
وهذا يسمح لنا في آن واحد باستجلاء مسألة يثار ثائرها أحيانًا، وهي كيف يمكن — مع أن كل جسم متمكن في المحل الخاص به — ألا تكون الأجسام المركبة منفصلة ومنحلة أثناء المدة غير المتناهية للأزمان، والسبب في ذلك بسيط، وهو أنها تتغير وتتحول بعضها إلى بعض. فإذا كان كل واحد منها يبقى في محله الخاص ولم يعدله جاره، فتكون من زمان طويل قد انفصلت وانعزلت؛ فهذه الأجسام تتغير إذن على أثر حركة نقلة مزدوجة، ومن أجل أنها تتغير لا يوجد ولا واحد منها يمكن أن يبقى ألبتة في مكان ثابت ومعين.٩
فيمكن أن يرى إذن بناءً على ما تقدم أنه يوجد على الحقيقة كون للأشياء وفساد وما هي العلة فيهما، كما أنه يرى ما هو المخلوق والقابل للفساد. ولكن ما دام أنه يوجد حركة فيلزم أن يوجد محرك كما بين ذلك في مؤلفات أخرى. وإذا كانت الحركة أزلية يلزم أن يكون موجودًا شيء ما أزلي أيضًا. ولما أن الحركة متصلة فهذا الشيء الذي هو أحد يجب أن يكون هو عينه أبدًا غير متحرك ولا مخلوق ولا قابل للاستحالة. حتى مع افتراض أن الحركات الدائرية أمكن أن تكون كثيرة بالعدد فقد يمكن أن تكون عديدة، ولكنها جميعها ما دامت فإنها يجب بالضرورة أن تكون خاضعة لمبدأ واحد أحد. ومن جهة أخرى ما دام الزمان متصلًا وجب أن تكون الحركة متصلة مثله؛ لأنه من المحال أن يوجد زمان بدون حركة؛ فإن الزمان هو إذن العدد لشيء ما متصل؛ أعني للنقلة الدائرية كما قلنا ذلك بديًا.١٠
ولكن هل الحركة متصلة لأن المتحرك الذي يقبلها هو متصل أيضًا؟ أم هل هي كذلك بعلَّة اتصال المكان الذي تقع فيه — أريد أن أقول الأين — أو بعلة اتصال الكيف الذي يكيف الشيء؟ من البيِّن أن الحركة هي متصلة بسبب أن المتحرك متصل؛ لأنه كيف يمكن أن يكون كيفُ شيء متصلًا إلا إذا كان ذلك باتصال الشيء نفسه الذي فيه يظهر هذا الكيف؟ إذا كانت الحركة ليست متصلة إلا بسبب المكان الذي هي فيه، فهذا لا يمكن حينئذ إلا بالأين الذي له وحده خاصية الإحاطة بها لأن له عظمًا ما. ولا يوجد عظم متصل إلا عظم الدائرة؛ لأن هذا العظم هو دائمًا متصل بنفسه، وعلى ذلك فالعامل في اتصال الحركة إنما هو الجسم الذي له النقلة الدائرية، وإنما الحركة في نوبتها هي العاملة في أن الزمان يكون متصلًا.١١

هوامش

(١) يلزم أن يزاد على ذلك اعتبار آخر: قد اضطررت إلى التوسع في عبارة النص حتى يبتدأ هذا الباب على وجه أليق. كما سبق بيانه: في الكتاب الثامن من الطبيعة ب١٠ ص٥١٨ وما يليها من ترجمتي. كون الأشياء: عبارة النص «التولد». هذه الحركة تسبب إلى ما لا نهاية: تلك هي فكرة عظمى في ربط كون الأشياء وفسادها بالعلة العامة التي تحرك العالم. تأتي … ثم تأتي بها ثانية: هذه المقابلة هي في النص. ما قدمناه: ر. الطبيعة ك٨ ب١٠ ص٥١٨ وما بعدها. حيث أرسطو قد فصل الكلام تفصيلًا لإثبات أن الحركة الدائرية هي الأولى والأصلية لجميع الحركات. ما هو موجود … ما لم يوجد: عبارة النص: «الموجود … واللاموجود». يكون ويصير: ليس في النص إلا كلمة واحدة. متقدمة: أو أعلى.
(٢) فرضنا وبيَّنَّا واقع الكون والفساد المتصلين للأشياء تشهد لنا به الحواس، ولا محل لفرضه ولا لتبيانه، ولكن فلاسفة معاصرين لأرسطو كانوا يذهبون إلى حد إنكار الحركة، ر. الكتاب الأول من الطبيعة ب٣ وما يليه. في آن واحد: أضفت هذا القيد لأحصل كلَّ قوة عبارة النص. فإما أن يكون هو الأزلي وإما أن الفساد هو الأزلي: أو بعبارة أخرى أحد الاثنين لا الاثنان جميعًا.
(٣) حركات متضادات: ر. حد الحركة المضادة في الطبيعة ك٥ ب٧ ص٣٢٠ وما بعدها من ترجمتنا. على حسب الدائرة المائلة: بناءً على ما سيأتي وبناءً على شرح فيلوبون يلزم أن يعنى بالدائرة المائلة دائرة فلك البروج أو دائرة سمت الشمس. وبحسب ما تكون الشمس أقرب منا أو أبعد يحصل كون الأشياء أو فسادها. قد لا تكون نظرية أرسطو صحيحة، ولكنها في الحق كيسة للغاية. إن الحركة اللامتغيرة المتماثلة منذ الأزل تبقى منطبقة على السماء، ولكن الحركة المتفاوتة الخاضع لها العالم الأرضي هي في الشمس والسيارات التي تسيرها، اتصال الحركة واحدة وإمكان لحركتين. من هنا علتا الكون والفساد المتعاقبين الأبديين للأشياء إحدى هاتين الظاهرتين: ليس النص على هذا القدر من الصراحة.
(٤) نقلة العالم: يعني حركة النقلة الأزلية التي تتسلَّط على السماء والكواكب الثابتة على مذهب أرسطو. ميل الدائرة: زدت المضاف إليه. أن تكون العلة: عبارة النص غير معينة بالمرة؛ فاضطررت إلى تعيينها. بشهادتها وقربها: هذا يمكن أن ينطبق على الشمس التي هي ليست فقط أكثر أو أقل بعدًا من الأرض بحسب الفصول، بل إن نورها هو تارة شاهد وتارة غائب بحسب النهار والليل. باقترابها عدة مرات: حفظت عبارة النص على ما بها من تردد. ومعنى ذلك أنه يلزم أن تقترب الشمس أو تبتعد عدة مرات متوالية لتحدث بعض الآثار. علل الأضداد: أو الأضداد هي علل للأضداد.
(٥) يتحققان في زمان متساوٍ: لا يلزم أن يؤخذ هذا بتحرج أكثر مما ينبغي؛ فإن أرسطو يريد أن يقول إن الزمان الذي فيه يمكن للشمس أن تفسد هو مساوٍ للزمان الذي فيه يمكنها أن تكون؛ فإن دورية الفصول متساوية دائمًا. وزمن حياته: لأن مدة الحياة لكل كائن متغيرة بحسب الأوضاع التي وضعتها فيه الطبيعة كما سيقال بعد. ترتيب ينتظم جميع الكائنات: معلوم أن أرسطو كان يهدم دائمًا مذهب المصادفة والاتفاق، ر. ما سبق ب٦ ف٥ والطبيعة ك٢ ب٤ وما بعده.
(٦) الظواهر المحسوسة: كذلك يوصي أرسطو هنا كما في كل موطن آخر بنمط المشاهدة. متى تطلع الشمس: هذا ليس حقًّا إلا بمقدار ما، وإنها لمبالغة في فعل الشمس أن يسند إليها كون جميع الأشياء. في أزمان متساوية: يعني أنه في آخر العام يكون الزمن الذي فيه غابت الشمس مساويًا للزمن الذي فيه طلعت. الفساد الطبيعي: الراجع إلى شهادة الشمس أو غيبتها. الفساد أسرع: العلة عينها يمكن أن تفعل في الكون أيضًا. العناصر: النص أقل صراحة، وقد اضطررت إلى جعل الترجمة أضبط.
(٧) كما قلنا: سواء في هذا الباب أو في الطبيعة ك٣ ب٥ ف٤ ص٩٤ من ترجمتي. كما نقرر: هذا هو أحد المبادئ التي أحسن أرسطو في تقريرها وحسن استعمالها، ر. الطبيعة ك٨ ب٧ ف٦ ص٥١٠ من ترجمتي. في موضع آخر: خصوصًا في المقولات ب٢ ف٢ ص٥٤ من ترجمتي، وفي الطبيعة ك١ ب٣ ف١ ص٤٣٨ من ترجمتي، وفيما بعد الطبيعة ك٤ ب٧ ص١٠١٧ طبعة برلين. الوجود يبقى في كل الأشياء: على تقدير الوجود «الأزلي»، ولكني اضطررت لاستيفاء التردد الواقع في النص. عن المبدأ: الذي كونها والذي يحفظها. أخذًا بالطريق الوحيد الذي بقي: ربما كان في ذلك تضييق لقدرة الله. الله قد كمل الكل: هذه الفقرة تذكر بعض الشيء بنظريات طيماوس التي ربما كانت هي التي أوحتها. متصلًا وأبديًّا: ليس في النص إلا كلمة واحدة. ملتك ومتصل … كونًا أبديًّا وصيرورة مستمرة: التنبيه السابق عينه. من الوجود ذاته: على تقدير «الأزلي» كما طالما قد قيل، في هذا الباب ذاته وفي الطبيعة ك٨ ب١٢ ف٤٦ وب١٣ ف٥ ص٥٥٠ و٥٥٢ من ترجمتي.
(٨) كالأجسام البسيطة: يعني العناصر العادية الأرض والماء والهواء والنار. لا تزيد أيضًا على أن تقلد: ليس النص على هذه الصراحة. هذه الأشياء تكررها: أضفت هذه الكلمات. ومع ذلك يمكن أن يرى أن هذه المشابهة بين التغير المتكافئ للعناصر وبين الحركة الأزلية التي تحرك السماء هي مشابهة قسرية. ولكنه يلزم تذكر ذلك المركز العظيم المسند إلى أربعة العناصر في نظريات أرسطو، ر. على الأخص الميتورولوجيا ك١ ب٢ و٣ ص٤ وما بعدها من ترجمتنا. وفي الحق أنه متى كان الهواء يجيء من الماء: على رأي أرسطو أن الماء بتبخره يصير هواءً. ثم الماء يجيء في دوره من النار: لأن النار تتغير إلى هواء والهواء في دوره إلى ماء، تقلد هذا التكرير موجود في الأصل.
(٩) يثار ثائرها أحيانًا: أو «يثيرها بعض الفلاسفة». منفصلة ومنحلة: ليس في النص إلا كلمة واحدة، ويلزم أن يفهم أن المراد هو تحلل الأجسام المختلطة حيث كل واحد من العناصر التي تؤلفها يتجه إلى المكان الخاص به؛ فالأرض إلى تحت والنار إلى فوق، والهواء والماء إلى الأماكن المتوسطة. أثناء المدة غير المتناهية للأزمان: لأن هذه التغايير بطيئة للغاية، وتستدعي أزمانًا طوالًا جدًّا. وهو أنها تتغير وتتحول: ليس في النص إلا كلمة واحدة. قد انفصلت وانعزلت: التنبيه السابق عينه. حركة نقلة مزدوجة: ر. ما سبق ف٤، وهذه الحركة المزدوجة هي التي يحدثها ميل الدائرة الذي هو تارة يبعد الشمس عنا وتارة يقربها منا، وبحسب شرح فيلوبون إنما هي الحركة التي تذهب من الشرق إلى الغرب، والتي ترجع من الغرب إلى الشرق. ومن أجل أنها تتغير: وتختلط بعضها ببعض.
(١٠) المخلوق والقابل للفساد: حفظت قصدًا عبارة النص على قلة تعيينها. في مؤلفات أخرى: هي الطبيعة ك٨ ب١٥ ص٥٥٨ وما بعدها من ترجمتي، وما بعد الطبيعة ك٧ ب٦ وما بعده ص١٩٢ من ترجمة كوزان الطبعة الثانية. أن يكون موجودًا شيء ما: قد يكون أكثر بيانًا أن يقال: محرك ما أزلي. كثيرة بالعدد … عديدة: هذا التكرار موجود في النص. ما دام الزمان متصلًا: ر. على علاقات الزمان بالحركة الكتاب الرابع من الطبيعة ب١٤ وما بعده ص٢٢٤ من ترجمتي. بديًا: يرى فيلوبون أن المقصود بهذا كتاب الطبيعة الذي هو يتقدم في ترتيب الدراسة كتاب السماء وهذا الكتاب، ويلزم الرجوع إلى الكتاب الرابع والكتاب السابع من الطبيعة.
(١١) ولكن هل الحركة متصلة: هذه المسألة المهيبة قد طرحت على البحث وحلت في الكتاب الثامن من الطبيعة ب١٥ وما يليه، وفي الكتاب الثاني عشر من ما بعد الطبيعة ب٦ وما يليه على وجه فيه بعض المغايرة لما قرر هنا. اتصال المكان … اتصال الكيف: ليس النص على هذا القدر من الصراحة. الذي يكيف الشيء: زدت هذه الكلمات لتكون الفكرة أكثر بيانًا. المتحرك متصل: هذا غير مفهوم تمامًا؛ فإن الاتصال يمكن أن يكون إما اتصال الزمان أو اتصال المادة. إلا بالمكان: عبارة النص أقل ضبطًا. الذي له وحده خاصية الإحاطة بها: وسعت عبارة النص لجعلها أبين. الأعظم الدائرة: ر. الطبيعة ك٨ ب١٢ ف٤١ ص٥٤٧ من ترجمتي وب١٤ ف١ ص٥٥٣. دائمًا متصل بنفسه: لأن المحيط يرجع على ذاته. الجسم الذي له النقلة الدائرية: والأزلية، يعني السماء.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤