الأورجانون الجديد: إرشادات صادقة في تفسير الطبيعة

يُعَدُّ كِتابُ «الأُورجانُون الجَدِيد» الجُزْءَ الثانِيَ مِنْ مَشْروعِ «الإِحْياء العَظِيم» الَّذِي خطَّطَ «فرانسيس بيكون» فِي إِخْراجِهِ فِي سِتَّةِ أَجْزاء، لكِنَّه تُوفِّيَ قَبلَ إِتْمامِه، ولَمْ يُؤلِّفْ مِنْه إلَّا هَذا الجُزْء، وكَانَ قَدْ كَتبَ مِنْ قَبلُ كِتابَ «النُّهُوض بالعِلْم» فجَعلَه الجُزْءَ الأوَّلَ مِنَ «الإِحْياء العَظِيم». وكَانَ يَهدُفُ مِنْ خِلالِ مَشْروعِهِ هَذا إِلَى إِيضاحِ عَلاقةِ الإِنْسانِ بالطَّبِيعةِ وكَيْفيَّةِ سَيْطرتِهِ عَلَيْها مِنْ خِلالِ العِلْم. ولفْظُ «الأُورجانُون» يَعْني الأَداةَ أَوِ الآلةَ نَفْسَها، بوَصْفِها مَنطِقًا للتَّفْكِيرِ العِلْمي، وقَدِ اسْتخدَمَ بيكون هَذَا اللَّفظَ ليُعارِضَ مَنهجَ أرسطو الَّذِي كانَ يُعرَفُ بالاسْمِ نفْسِه «الأُورجانُون». يَحْتوِي الكِتابُ عَلى قِسْمَيْن: الأوَّلُ هُوَ القِسمُ السَّلْبيُّ «شَذَراتٌ فِي تَفْسيرِ الطَّبِيعةِ وفِي مَمْلكةِ الإِنْسان»، والثَّانِي الإِيجابِيُّ «شَذَراتٌ فِي تَفْسيرِ الطَّبِيعةِ أَوْ فِي مَمْلكةِ الإِنْسان»، ومِن أَشْهرِ أَجْزائِهِ «الأَوْهامُ الأَرْبعَة»: أَوْهامُ القَبِيلة، وأَوْهامُ الكَهْف، وأَوْهامُ السُّوق، وأَوْهامُ المَسْرَح.

تحميل كتاب الأورجانون الجديد: إرشادات صادقة في تفسير الطبيعة مجانا

عن المؤلف

فرنسيس بيكون: أَدِيبٌ وفَيْلسوفٌ إِنْجليزِي، وأَحدُ روَّادِ الفَلْسفةِ الحَدِيثة، أحدثَتْ فَلْسفتُه ثَوْرةً عِلْميَّةً كُبْرى، وتَجاوزَتِ القِياسَ الأَرِسطيَّ نحْوَ المَنْهجِ التَّجْريبيِّ القائِمِ عَلى المُلاحَظةِ والتَّجْريب.

وُلِدَ فرنسيس بيكون عامَ ١٥٦١م، تَولَّتْ أمُّه تَعْليمَه مُنذُ الصِّغَرِ إذْ كانَ وَالِدُها مُعلِّمَ الأُسْرةِ المَلَكيَّة، وكانَتْ تُجِيدُ اليُونانيَّةَ واللَّاتِينيَّةَ والإِيطاليَّةَ والفَرَنسيَّة، ولَدَيْها ثَقافةٌ واسِعة، فَضْلًا عَنِ اشْتِغالِها بتَدْريسِ اللَّاهُوت.

الْتَحقَ فرنسيس بيكون بجامِعةِ كمبردج عامَ ١٥٧٣م، لكِنَّه خَرجَ مِنْها سَرِيعًا دُونَ أنْ يَحصُلَ عَلى شَهادةٍ عِلْميَّة؛ لِازْدِرائِه المَناهِجَ الَّتي تُدرَّسُ فِيها لِاعْتِمادِها بشَكْلٍ رَئيسٍ عَلى فَلْسفةِ أرسطو، الَّتي يَعْتبِرُها فَلْسفةً نَظريَّةً لَا فائِدةَ مِنْها.

انْتَقلَ بيكون إِلَى فرنسا واخْتلَطَ بكافَّةِ الأَوْساطِ السِّياسيَّةِ والثَّقافيَّة، وعمِلَ بالسِّفارةِ الإِنْجليزيَّةِ بباريس، ثُمَّ عادَ إِلى إنجلترا بعْدَ أنْ تُوفِّيَ والِدُه، وبَدأَ عَمَلَه بالمُحامَاة، ثُمَّ انْتُخِبَ عُضوًا بالبَرْلمان. اشتُهِرَ بفَصاحتِه وبَلاغتِه وقُوَّةِ حُجَّتِه وحظِيَ بالقُرْبِ مِنَ المَلِكةِ إليزابيث بصِفَتِه مُسْتشارًا لِلتَّاجِ البِريطانِي، ولقَّبَتْه المَلِكةُ ﺑ «حامِل الأَخْتامِ الصَّغِيرة» لِإعْجابِها بذَكائِه وبَدِيهتِه.

تَعرَّضَ بيكون لكَبْوةٍ أَفْقدَتْه ثِقَلَه السِّياسيَّ بعْدَ أنْ جُرِّدَ مِن مَناصِبِه السِّياسيَّةِ عَلى إِثْرِ اتِّهامِه بالرَّشْوة، فسُجِنَ أَرْبعةَ أيَّامٍ ثُمَّ حصَلَ عَلى عَفْوٍ مَلَكِي، واعْتزَلَ النَّاسَ فأَنْتجَ في نِهايةِ حَياتِه أهَمَّ أَعْمالِه، ومِن ضِمْنِها: «تارِيخ عَهْد المَلِكِ هنري السَّابِع» عامَ ١٦٢٢م، وسِتَّةُ مَقالاتٍ عَنِ التارِيخِ الطَّبيعِيِّ بعُنْوانِ «تارِيخ الرِّياح».

ظلَّ بيكون عاكِفًا عَلى أَبْحاثِه وتَجارِبِه حتَّى تُوفِّيَ عامَ ١٦٢٦م بالالتِهابِ الرِّئويِّ الحادِّ نَتِيجةَ تَعرُّضِه لبَرْدٍ شَدِيدٍ أَثْناءَ إِجْراءِ إِحْدى تَجارِبِه عَنِ اسْتِخْدامِ الثَّلْجِ فِي الحِفاظِ عَلى اللُّحُوم.

رشح كتاب "الأورجانون الجديد: إرشادات صادقة في تفسير الطبيعة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن .

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن ، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.