الفصل الثالث

جسر لندن المتأرجح: التعلُّم من الإخفاق

يشير تحليل شومبيتر للابتكار على أنه عملية من التدمير الخلاق، إلى أن نتائج الابتكار يمكن أن تكون إيجابية وسلبية في وقت واحد؛ فهو يوجِد الثروة والوظائف ويدمرهما. يؤثر الابتكار بعمق فينا جميعًا من خلال إيجاد صناعات وشركات ومنتجات جديدة، كما رأينا في الصناعة الجديدة التي أنشأها وِدجوود. ويُلاحظ ذلك أيضًا في الخدمات مثل شركات الطيران منخفضة التكلفة، وفي البنية التحتية مثل المطارات. فهو يحسن الإنتاجية وجودة الحياة — على سبيل المثال — في شكل مستحضرات صيدلانية جديدة، ووسائل مواصلات، واتصال، وترفيه، وتنوع كبير في الأطعمة وسهولة الحصول عليها. وساعد الابتكار في انتشال الملايين من الفقر، خاصةً على مدار العقود الأخيرة في آسيا. ويمكن أن تصير الوظائف أكثر إبداعًا ومتعة وتحديًا نتيجة للابتكار. إلا أن التطبيق الناجح للأفكار ربما يكون له أيضًا عواقب سلبية عميقة. فتتخلف الأمم والأقاليم عندما لا تكون على قدر ابتكار منافسيها، وتنتج فوارق متزايدة في الثروة. فربما تخلو الوظائف من المهارات، ويقل الإشباع الوظيفي، وتزيد البطالة بسبب الابتكار. فقدم الابتكار لنا العواقب البيئية لمحرك الاحتراق الداخلي والكلوروفلوروكربونات، والنتائج المدمرة من الأدوات المالية المركبة المسببة للأزمة المالية العالمية في عام ٢٠٠٨.

وربما يشكل التنبؤ بالعواقب السلبية للابتكار تحديًا مماثلًا لتوقع نتائجه الإيجابية؛ فيصعب التنبؤ بها وربما تكون مختلطة. من الناحية الإيجابية، أضفى محرك الاحتراق الداخلي طابعًا ديمقراطيًّا على السفر، وتحسنت التغذية بسبب استخدام الكلوروفلوروكربونات في الثلاجات، ووفرت لنا الابتكارات المالية الشعور بالأمان من خلال تأمين على الحياة ومعاشات أفضل. ومع ذلك، أحيانًا نرى الطبيعة الغامضة لنتائج الابتكار في حالة الفشل؛ إذ تفشل معظم محاولات الابتكار، ويوجد توزيع منحرف بشدة في عائداته، لكن الإخفاق في حد ذاته نتيجة مهمة، وهذا ما سنناقشه.

(١) الإخفاق

إن الابتكار محفوف بالمخاطر، حيث يجب — على سبيل المثال — على المبتكرين مراعاة:
  • خطر الطلب: فكم سيبلغ حجم السوق لمنتج جديد أو خدمة جديدة؟ وهل سيظهر منافسون جدد؟

  • الخطر التجاري: هل يوجد تمويل مناسب يغطي تكاليف الابتكار؟ وماذا سيكون تأثير الابتكار على السمعة التنظيمية والعلامات التجارية؟

  • الخطر التكنولوجي: هل ستعمل هذه التكنولوجيا، وهل هي آمنة، وكيف تُكمل الأساليب التكنولوجية الأخرى؟ وهل ستظهر أساليب تكنولوجية منافسة أفضل؟

  • الخطر التنظيمي: هل تُستخدم الهياكل الإدارية والتنظيمية الصحيحة؟ وهل تتوافر المهارات والفرق اللازمة؟

  • خطر الشبكة: هل يوجد شركاء التعاون وسلاسل التوريد المناسبة في مكانها؟ وهل توجد فجوات مهمة؟

  • المخاطر السياقية: ما مدى سرعة تغير سياسات الحكومة وقوانينها وضرائبها، وأسواق المال؟

نظريًّا، يمكن قياس الخطر وإدارته من خلال افتراض افتراضات بناءً على الاحتمالات، مع وجود مخاطر دومًا من افتراض أن الماضي يمكن أن يتنبأ بالمستقبل. أما الشك — من ناحية أخرى — فتكون نتيجته غير معروفة تمامًا ولا يمكن قياسه، وتعتمد إدارته على القرارات القائمة على خبرة وحدس عميقين. ويرجع السبب في وجود هذا الكم الكبير من الإخفاق في الابتكار للمخاطر والشكوك، وكلاهما يقدم حافزًا في الوقت نفسه. فإذا لم يوجد خطر أو شك، ومن ثم يمكن لأي شخص الابتكار بسهولة، فإن الابتكار سيقدم ميزة ضئيلة على بالمنافسين.

تقدم الإخفاقات أيضًا فرصًا قيِّمة لإجراء تحسينات مستقبلية، كما حدث في الحالة المحرجة للغاية لجسر الألفية في لندن. كان هذا الجسر أول جسر مشاه يُبنى فوق نهر التيمز منذ أكثر من ١٠٠ عام، ويربط بين متحف تيت وكاتدرائية القديس بول. فهو يمثل إنجازًا هندسيًّا ومعماريًّا ونحتيًّا استثنائيًّا، وتصميمه رائع الجمال، وقد وُصف بأنه «شفرة الضوء» عبر نهر التيمز. افتُتح الجسر في العاشر من يونيو عام ٢٠٠٠، ومر عليه ما بين ٨٠٠٠٠ و١٠٠٠٠٠ شخص. لكن عندما مرت عليه مجموعات كبيرة من الأشخاص، أصبح عدم استقراره ملحوظًا بل ازداد، واكتسب سريعًا سمعة سيئة على أنه «الجسر المتأرجح». ولذا، أُغلق الجسر بعد يومين، مما تسبب في إحباط شديد لكل المعنيين.

وبعد جهدٍ عالمي مكثف، عُرف السبب وجرى إصلاحه. فاتضح أن المشكلة في الطريقة التي يميل للسير بها العديد من الرجال، بأقدام متقاربة عند الكعبين، مثل البط. فعندما سار العديد منهم في وقت واحد، حدث «ضغط جانبي» غير معتاد. وإن كان هذا الجسر مخصصًا للنساء فحسب، ما وجدت أي مشكلة. نتيجةً لهذه الكارثة، تطورت معرفة جديدة بشأن تصميم الجسور، وستسمح المشاريع المستقبلية لأعداد كبيرة من الرجال بالتهادي بسعادة معًا فوق الأنهار.

إن جسر الألفية مثالٌ على الطريقة التي يُبنى بها التقدم في العلم والهندسة والابتكار على الفشل. وكما قال الكيميائي هامفري ديفي: «إن أهم اكتشافاتي أوحت لي بها إخفاقاتي.» وعلى حد قول هنري فورد: «الإخفاق هو مجرد فرصة للبدء من جديد بذكاء أكبر.» وتوضح الأدلة التجريبية كيف أن عائدات الأفكار الجديدة يشوبها قدر كبير من عدم الاستقرار، وما يطلق عليه الفيزيائيون وعلماء الاقتصاد «توزيع قانون القوة». فلا يحقق النجاح إلا عدد قليل من الأبحاث الأكاديمية وبراءات الاختراع والمنتجات والشركات المبتدئة. ففي معظم الحالات، تأتي غالبية العائدات من ١٠٪ من الاستثمارات المبتكَرة، وتكون في بعض المجالات أكثر تزعزعًا. ففي أي وقت، ربما يوجد نحو ٨٠٠٠ مستحضر صيدلاني جديد محتمل يخضع للبحث في العالم، لكن ربما لن يثبت نجاح إلا واحد أو اثنين منها فقط.

fig3
شكل ٣-١: جسر الألفية: نجاح عظيم بعد بداية متأرجحة.1

يوجد عنصر زمني قوي للفشل؛ فالأشياء التي تعتبر إخفاقات يمكن أن تصبح ناجحة — مثل جسر الألفية — ويمكن للنجاحات أن تتحول بمرور الوقت لإخفاقات. فبعد تقديم طائرة دي هافيلاند كوميت في عام ١٩٤٩، أصبح لها دور فعال في إنشاء صناعة الخطوط الجوية التجارية الدولية. فاعتبرت طائرة كوميت ابتكارًا إنتاجيًّا ناجحًا جدًّا حتى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، عندما بدأت حوادث سقوط هذه الطائرة تحدث بانتظام مثير للقلق. لم يكن مهندسو الطائرات في هذا الوقت يعلمون إلا القليل عن إجهاد المعادن، الذي كان السبب في حوادث التحطم، لكن تصميم الطائرة تحسن نتيجة للدروس المستفادة من هذه الإخفاقات.

ربما تنجح المنتجات تكنولوجيًّا لكنها تفشل في السوق. فكان جهاز مسجل الفيديو سوني بيتاماكس أفضل من الناحية التكنولوجية من منافسه — نظام الفيديو المنزلي من ماتسوشيتا — ولكنه خسر المعركة التنافسية للهيمنة على السوق. وكانت طائرة الكونكورد معجزة تكنولوجية في عصرها، ولكنها بيعت فقط للحكومتين البريطانية والفرنسية، اللتين اشتركتا في تصنيعها.

لا يمكن دائمًا الحكم على ما سيصبح قيِّمًا في المستقبل. فجهاز نيوتن — وهو مساعد رقمي شخصي قديم — التابع لشركة أبل مثال شهير على فشل منتج. فكانت تكلفته أكبر من تكلفة كمبيوتر، وذكر تقرير فني لا يُنسى أنه كان كبير الحجم وثقيل الوزن للغاية بحيث لا يستطيع إلا الكنجر حمله والتنقل به. وكلَّف فشل المنتج المدير التنفيذي لشركة أبل تخليه عن وظيفته. إلا أنه بعد عشر سنوات، وجدنا نظام تشغيله في الآي بود، وأُدخلت العديد من السمات المشابهة لجهاز نيوتن في الآي فون.

توجد تكلفة شخصية للإخفاق، ويجب على المبتكرين تطوير استراتيجيات للتعامل مع الإخفاق تتطلب إدراكًا شخصيًّا لأهميته من أجل التعلم والتأمل والوعي الذاتي. وبالمثل، تحتاج المؤسسات إلى تقدير أهمية الفشل والتعلم من دروسه.

(٢) التعلُّم

يظهر الابتكار في منتجات وخدمات وعمليات جديدة. وتقل مادية خيارات المستقبل التي يقدمها — لكن ليس واقعية الخيارات — والتعلُّم التنظيمي والشخصي الذي يشجعه.

تتعلم المؤسسات تحسين أدائها القائم بالفعل، وتتعلم القيام بأشياء جديدة، وتتعلم الحاجة للتعلم. وتتعلم المؤسسات حتمًا من قيامها بالأشياء المألوفة أنه كلما زاد قيامك بشيء ما أصبحت بوجه عام أكثر إجادة له. إلا أن الابتكارات الجذرية والعنيفة — التي تشمل اختراق وتحطيم الطرق القديمة للقيام بالأشياء — تفرض صعوبات شديدة على المؤسسات وطرق تعلمها. فواقعيًّا، تقيد الأساليب الروتينية الراسخة وطرق القيام بالأشياء معرفةَ أشكال الابتكار هذه. وينتج التركيز على الوضع الحالي عائداتٍ إيجابية وقريبة ويمكن توقعها، أما التركيز على الأشياء الحديثة فينتج عائدات غير مؤكدة وبعيدة وسلبية عادةً. وينتج عن هذا نزعة لاستبدال استغلال الخيارات المعروفة باستكشاف الخيارات غير المعروفة. ويتطلب الابتكار الجذري تقنيات تزعزع استقرار القدرات والإمكانات الموجودة، وتستلزم الابتكارات العنيفة الانفصال عن العملاء الحاليين وتيارات الدخل الآمنة. فتوجد أسباب ملحة وراء محاولة المؤسسات لتجنبها.

ويأتي هنا دور القيادة، حيث توفر التشجيع والموارد للقيام بالأشياء التي تراها المؤسسات صعبة، لكنها ضرورية لاستمرار قدرتها على البقاء. إن التأكيد الإيجابي على نتائج الابتكار، من خلال التقارير وتقييمات ما بعد المشروع، ونشرها على نطاق واسع عبر المؤسسة يدعم أشكال التعلم الجديدة. فعندما تصبح النتائج الإيجابية للابتكار ذكرى وتُروى على أنها قصص تنظيمية وأساطير مؤسسية، فإنها تساعد الجهود الرامية للابتعاد عن الروتين والممارسات المعتادة، وتحفز التعلم بكل أشكاله.

(٣) التوظيف والعمل

يوجد جدل مستمر حول تأثير الابتكار على التوظيف، وتأثيره على كم الوظائف وجودتها. وساهم الابتكار في التحول التاريخي الهائل لإجمالي الوظائف من قطاعات الزراعة إلى الصناعة وإلى الخدمات، إلا أن تأثيره على الصناعات والمؤسسات يعتمد على ظروفها واختياراتها الخاصة.

يوجد تاريخ طويل للجدل نفسه. فيشير آدم سميث إلى أن الزيادات في حجم السوق تؤدي إلى فرص أكبر لتقسيم العمل، واستبدال الآلات بالأشخاص، واحتمال تقليل المهارة. أما ماركس، فيرى أن الميكنة أدت حتميًّا لاستبدال العمالة وتخفيض الأجور ووقوع ظلم أكبر على العمال. أما شومبيتر، فيقول إنه بما أن الابتكار يخلق وظائف ويقضي عليها في وقت واحد، فسيوجد عدم توافق بين الوظائف والمهارات في الصناعات والمناطق المتدهورة والقطاعات الجديدة المبتكرة الناشئة، وستوجد حاجة لتعديلات جذرية في فترات نقص المهارات والبطالة.

يشير أحد الآراء إلى أن ابتكار منتج وخدمة ينتج آثارًا إيجابية في الوظائف والمهارات، وأن ابتكار إجراءات وعمليات تشغيل ينتج آثارًا سلبية. وكما سنرى في الفصل الخامس، فإن إديسون أوجد فرص عمل تتطلب مهارة عالية في «مصنع اختراعاته»، وأعدادًا هائلةً من الوظائف التي لا تتطلب مهارة في مصنع إنتاجه. وارتبطت الوظائف التي تتطلب مهارة بابتكار المنتجات، حيث كان التفكير عالي القيمة، أما الوظائف التي لا تتطلب مهارة فارتبطت بابتكار العمليات، حيث قللت الآلات الحاجة للتفكير. ولكن هناك أهمية لوجود عمال مهرة في خطوط الإنتاج، وتتخذ المؤسسات دومًا قرارات بشأن كيفية استخدامها للابتكارات. فيؤثر أسلوب تصميم الماكينات وتنظيم المهام في استخدام المهارات. وبسبب هذه الاختيارات ونتيجة للتعديلات الضرورية لتطور الصناعات استجابةً للابتكار، هناك حوافز كبيرة للأفراد وأصحاب العمل والحكومات للاستثمار في التعليم والتدريب.

تحتاج المؤسسات لفهم كيف يمكن للابتكار أن يكون — على المستوى الشخصي — مرضيًا ومسببًا للضغوط، ومحفزًا ومخيفًا. فيمكنه توفير الحوافز والدوافع، والخوف من التغيير وفقدان المكانة. ويمكنه أيضًا أن يسبب الخلاف، حيث يتولى قسم من المؤسسة عملًا مرضيًا وذا عائد مالي جيد، في حين يتقاضى آخرون أجورًا ضئيلة ويشعرون بالاستياء. وربما يكون له طابع إقصائي، حيث يحرم أشخاصًا لم يحصلوا على نوع معين من التعليم، أو في بعض الحالات النساء، من الوصول لبعض الوظائف.

(٤) العائدات الاقتصادية

تزيد الإنتاجية — وهي مؤشر المخرجات نسبة إلى المدخلات — عندما تُستخدم الموارد بفعالية أكبر. وتزيد التحسينات في استخدام العمالة ورأس المال من الإنتاجية. وتزيد الإنتاجية أيضًا عندما يسهم الابتكار والتحسينات التكنولوجية والتنظيمية فيما يعرف باسم الإنتاجية متعددة العوامل. وتعتمد الثروة الاقتصادية في الأساس على الإنتاجية المحسنة، وكثيرًا ما يكون الابتكار مدفوعًا بهذا. وقد ارتبط نمو الإنتاجية متعددة العوامل في الولايات المتحدة الأمريكية في التسعينيات من القرن الماضي — على سبيل المثال — بمجال المعلومات والاتصالات واستخدام منتجاتها في قطاعات الاقتصاد الأخرى. وظهر النمو الأحدث في الإنتاجية متعددة العوامل في صناعات الخدمات، مثل البيع بالتجزئة والجملة، ويمكن أن يُعزى هذا جزئيًّا إلى استخدام التقنيات الرقمية.

تأتي الربحية نتيجةً لعدد كبير من العوامل، مثل مدى أفضلية وكفاءة المؤسسات مقارنةً بمنافسيها في تصميم الأشياء وصناعتها وتوصيلها، وتفضيل العملاء لعلامات تجارية معينة، واستعدادهم لدفع أسعار توفر العائد المطلوب للمبتكرين. ويسهم الابتكار في الأرباح من خلال توفير مميزات فريدة في بيع المنتجات والخدمات؛ في سماتها أو أسعارها أو أوقات توصيلها أو تحسين مستوى الفرص أو الصيانة. ويمكن بيع الملكية الفكرية وترخيصها، ويمكن تأسيس المشروعات التجارية المبتدئة، للحصول على ربح من الابتكار. ويستطيع النشاط الابتكاري واسع النطاق، في الاستثمارات في البحث والتطوير أو التجهيزات والمعدات، ردع المنافسة ومن ثم تحسين فرص الربح.

ولكي تستفيد المؤسسات ماليًّا من الاستثمارات في الابتكار، يجب عليها الاستيلاء على العائدات. وتحت بعض الظروف، يمكن حماية الابتكار باستخدام قانون الملكية الفكرية لبراءات الاختراع وحقوق الطبع والنشر والعلامات التجارية. وفي ظل ظروف أخرى، تأتي الحماية من صعوبة تكرار المهارات والسلوكيات، مثل القدرة على التفوق سريعًا على المنافسين، أو القدرة على الحفاظ على السرية، أو الاحتفاظ بالموظفين المهمين. وفي جميع الحالات، كثيرًا ما تكون إسهامات الابتكارات في الأرباح متزعزعة، حيث تأتي غالبية العائدات من ابتكارات قليلة.

تعطي المعايير التقنية التي تسمح بقابلية التبادل بين المكونات والنظم ميزةً اقتصادية. فتكون للمؤسسات التي تمتلك معايير أو يلتزم ما تقدمه بها مزايا على من لا يتسمون بذلك. وربما تصبح المعارك على المعايير التقنية شديدة الحماية، كما سنرى في حالة إديسون في الفصل الخامس.

هوامش

(1) © 2004 UPP/TopFoto.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤