خاتمة

تتحدث مسز هوايتهد فتقول: «كنت في ليلة عيد الميلاد أنثر أزهار العيد ونبات الدابوق في حجرات جلوسنا، وكان ألفرد في حالة من السعادة المُطلَقة، بل في حالة من حالات النشوة، تسري فيه الروح العالية التي تسود في هذا اليوم المقدس. ولو استمعت إلى ثنائه على حجراتنا لحسبت أنَّا قضينا سنواتنا السابقة قاطنين في بيوت كبيوت الكلاب. ذكرت له ذلك، وقلت: «إن هذا المكان لا يُساوي شيئًا.» فقال: «أعلم ذلك، ولكن ماذا يهمنا من ذلك؟» ولم يكن يهمني في الواقع من الأمر شيء ما؛ فإنه لم يعد يعيش فيه من زمن بعيد، بل ربما لم يعِش فيه قط. وفي يوم عيد الميلاد اجتمعت أسرتنا كعادتها، وفي اليوم التالي أحس بالمرض، وفي هذا اليوم أتته العلة، وشهدتها بنفسي؛ فقد رفع يده اليسرى ثم أسقطها ليقول لي إنه كان على علم بها؛ لأنها كانت بالفعل نصف مشلولة. وعرفت أن النهاية لم تكن ببعيدة.»

امتدت حياته أربعة أيام، ولكن دون أن يسترد وعيه، ومات في اليوم الثلاثين من شهر ديسمبر من عام ١٩٤٧م، وهو في السابعة والثمانين من عمره.

«وهكذا كانت نهاية صديقنا يا ككراتس. وأستطيع حقًّا أن أقول عنه إنه من بين جميع الرجال في عهده ممن عرفت كان أحكمهم وأعدلهم وأفضلهم.»

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠