أنوار

طابت بكِ الأيامُ وا فرحتاهْ
أنتِ الأماني والغنى والحياهْ
فليذهبِ الليلُ غفرْنا لهُ
ما دام هذا الصبح عقبى دجاهْ
يا من غَفَتْ والفجرُ من دارِها
شعشعَ في الآفاق أبهى سناهْ
قد طرق البابَ فتًى متعبٌ
طال به السير وكلَّت خطاهْ
نقَّل في الأيام أقدامَهُ
يبغي خيالًا ماثلًا في مُناهْ
عندك قد حطّ رحال المنى
وفي حمى حسنِك ألقى عصاهْ
كم هدأ الليلُ وران الكرى
إلا أخا سُهْدٍ يغنِّي شجاهْ!
ناداك من أقصى الربى فاسمعيْ
لمن على طول الليالي نداهْ
نادى أليفًا نام عن شجوهِ
عذبٌ تجنيه عزيزٌ جناهْ
أحبَّكِ الحبُّ وغنّى بهِ
عف الأماني والهوى والشفاهْ
وإنما الحبُّ حديثُ العلى
أنشودة الخلدِ ونحنُ الرواهْ

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠