الصَّهبة
«بدا المكان بأنواره وزيناته وأعلامه وبيارقه، والزحام الهائل، غريبًا عمَّا ألفه في موالد أولياء الحي. تلاغطت وتداخلت الأدعية والابتهالات والأذكار. تطوحت الأجساد في حلقات متقاربة ومتباعدة. تزاحم الكثيرون على الأرصفة، وفي مداخل البيوت والشرفات والنوافذ والشوارع الجانبية.»
بأسلوبٍ أدبي شائق وممتع، ينسج الأديب «محمد جبريل» بين دَفتي هذه الرواية رحلة بطلها الذي يغرَق في زحام «الصَّهبة»، حيث يتنقل بين أفكار بعيدة عن الواقع وشخصيات غامضة. ومع مرور الوقت، يجد نفسه جزءًا من هذه «الصَّهبة» ويعيش فيها، لينغمس في تجربةٍ تتداخل فيها الحقيقة مع الخيال. ويبدأ في إثارة تساؤلات عميقة حول مصيره، ويغرَق في تأملات حول وجوده. تتميز الرواية بلمسةٍ من الواقعية السحرية، تغمرها رمزية ثرية، مما يجعلها عملًا فلسفيًّا يتأمل جوهر الإنسان، ورغبته المستمرة في اكتشاف ذاته وسط فوضى الحياة وتقلباتها التي لا تنتهي.