الصَّهبة

«بدا المكان بأنواره وزيناته وأعلامه وبيارقه، والزحام الهائل، غريبًا عمَّا ألفه في موالد أولياء الحي. تلاغطت وتداخلت الأدعية والابتهالات والأذكار. تطوحت الأجساد في حلقات متقاربة ومتباعدة. تزاحم الكثيرون على الأرصفة، وفي مداخل البيوت والشرفات والنوافذ والشوارع الجانبية.»

بأسلوبٍ أدبي شائق وممتع، ينسج الأديب «محمد جبريل» بين دَفتي هذه الرواية رحلة بطلها الذي يغرَق في زحام «الصَّهبة»، حيث يتنقل بين أفكار بعيدة عن الواقع وشخصيات غامضة. ومع مرور الوقت، يجد نفسه جزءًا من هذه «الصَّهبة» ويعيش فيها، لينغمس في تجربةٍ تتداخل فيها الحقيقة مع الخيال. ويبدأ في إثارة تساؤلات عميقة حول مصيره، ويغرَق في تأملات حول وجوده. تتميز الرواية بلمسةٍ من الواقعية السحرية، تغمرها رمزية ثرية، مما يجعلها عملًا فلسفيًّا يتأمل جوهر الإنسان، ورغبته المستمرة في اكتشاف ذاته وسط فوضى الحياة وتقلباتها التي لا تنتهي.


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الأستاذ محمد جبريل.

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر هذا الكتاب عام ١٩٩٠.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٦.

محتوى الكتاب

عن المؤلف

محمد جبريل: كاتب وروائي وصحفي مصري، ويُعَد أحدَ أبرز الروائيين المعاصِرين؛ حيث أثبَت في أعماله الأدبية كفاءةً عالية في السرد القصصي والروائي، ولاقَت أعماله استحسانًا كبيرًا لدى الأدباء والنقاد والقرَّاء في مصر وخارجها.

وُلد في عام ١٩٣٨م بمحافظة الإسكندرية، عمل أولًا في الصحافة، حيث بدأت مسيرته التحريرية في القسم الأدبي بجريدة «الجمهورية» عامَ ١٩٦٠م، ثم انتقل إلى جريدة «المساء»، ثم أصبح مديرًا لتحرير مجلة «الإصلاح الاجتماعي» التي كانت تصدر شهريًّا، كما عُيِّن خبيرًا بالمركز العربي للدراسات الإعلامية للسكان والتنمية والتعمير في عام ١٩٧٤م، وعُيِّن مديرًا لتحرير جريدة «الوطن» العمانية في عام ١٩٧٦م، فضلًا عن عضويته في اتحاد الكُتَّاب المصريين، وجمعية الأدباء، ونادي القصة، ونقابة الصحفيين المصريين، واتحاد الصحفيين العرب.

إلى جانب عمله الصحفي الذي تميَّز به، كان شَغُوفًا بالعمل الأدبي أيضًا؛ حيث ألَّف العشرات من المجموعات القصصية والروايات التي اتَّسمَت بطابعها التاريخي والسردي والتراثي، وتُرجِم بعضها إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والماليزية، وكانت له مشارَكات فعَّالة في عددٍ من الندوات والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية، داخل مصر وخارجها، ونالت بعض أعماله شهاداتٍ وجوائزَ تقديريةً مرموقة، فحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الأدب عام ١٩٧٥م، ونال وِسامَ العلوم والفنون والآداب من الطبقة الأولى عام ١٩٧٦م، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية عام ٢٠٢٠.

ومن أعماله الأدبية البارزة: «تلك اللحظة»، و«الأسوار»، و«هل»، و«قاضي البهار ينزل البحر»، و«اعترافات سيد القرية»، و«زهرة الصباح»، و«الشاطئ الآخَر»، و«برج الأسرار»، و«حارة اليهود»، و«البحر أمامها»، و«مصر في قصص كُتَّابها المعاصِرين»، و«كوب شاي بحليب»، وغير ذلك الكثير، فضلًا عن المقالات والدراسات الأدبية والسِّيَر الذاتية.

رحل عن دنيانا في ٢٩ يناير عام ٢٠٢٥م عن عمرٍ يناهز ٨٨ عامًا.

رشح كتاب "الصَّهبة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٦