الفصل الأول

أنواع الأحجار وبعض المفردات الدالة عليها في اللغة المصرية القديمة

كانت الأحجار التي استعملها المصري القديم بدءًا من عصر ما قبل الأسرات لعمل الأواني عبارةً عن قِطَع من الصخور التي فصلتها الطبيعة بمؤثرات العوامل الجوية، وبفعل المياه، ولا تزال قِطَع من الجرانيت في أسوان مفصولة عن الصخرة الأصلية تشهد بذلك. أما طريقة فصل أو قَطْع الأحجار من محاجرها بالآلات التي كان يستعملها الإنسان، فيُمكن استنباطها من أماكن التحجير القديم التي لا تزال باقيةً إلى الآن في منطقة أسوان أيضًا.١ وكان فصل الكُتَل الحجرية المرغوب في قطعها يتمُّ باستخدام خوابير خشبية وعروق مُبلَّلة بالماء، يتمُّ الضغط بها من أربعة جوانب لفصل الكتل الحجرية المرغوب فيها، وكانت الآلات المُستعمَلة في ذلك من المعدن، وهي أزاميل من النحاس وقواديم ومطارق من الحجر ومِدقَّات من الخشب٢

وباختلاف صلابة وقوة الحجر تختلف طرُق وأساليب القطع. ولقد تبيَّن بالدراسة أنَّ ما عُرِف من أحجارٍ استُخدِمت في صناعة الأواني الحجرية في مصر القديمة، انقسمت إلى أنواع ثلاثة، وذلك بناءً على تكوينها وطبيعتها، وهي:

  • (١)
    صخور نارية «بركانية» Igneous Rocks.
  • (٢)
    صخور رسوبية Sedimentary Rocks.
  • (٣)
    صخور متحولة Metamorphic Rocks.
ولأهمية كل هذه الأنواع الحجرية كان لا بدَّ من إلقاء الضوء عليها وتعريفها، وذلك تبعًا لمدى انتشارها وأقدمية ظهورها واستخدامها في صناعة الأواني الحجرية.٣

(١) أولًا: الصخور النارية «البركانية» Igneous Rocks

هي صخور تكوَّنت نتيجة تبلوُر وبرود مصهور الصخر الذي يُطلق عليه «الماجما» أو «اللافا»، وتجمُّده على سطح الأرض، وتتميَّز تلك الصخور بحُبيباتها أو ذرَّاتها المعدنية الشديدة الصغر والتي لا يمكن تمييزها بالعين المجرَّدة، وهي تنقسِم إلى ثلاثة أنواع طبقًا لتكوينها وهي:
  • (أ)

    صخور بركانية جوفية: ذات نسيج خشِن، وحجم حُبيباتها كبير، وعددُها صغير، مثل: «الجرانيت – الجابرو – الديوريت».

  • (ب)

    صخور متداخلة: وهي وسط بين النارية الجوفية والبركانية، وتكون ذات نسيج بورفيري.

  • (جـ)
    صخور سطحية: ذات نسيج زجاجي عديم التبلوُر، مثل: «البازلت، والأندريت، والريولايت، والأوبسديان».٤

وعن أنواع ما استُخدِم من هذه الصخور النارية في صناعة الأواني الحجرية:

(١-١) حجر البازلت Basalt

هو حجر بركاني داكن اللون من الصخور النارية، وهو من أصلد أنواع الأحجار الثقيلة الوزن، المُتماسكة الذرَّات،٥ تُظهر حبَّاته في أغلب الأحيان بريقًا، وهو على نوعين:
  • (أ)
    النوع الأول: حباته دقيقة جدًّا لا يمكن تمييزها إلَّا بآلة الميكروسكوب، وهو البازلت الحقيقي؛ صخر أسود حقيقي ثقيل مندمج،٦ ويعتبِرُه Aston نوعًا من الجرانيت الجيد.٧
  • (ب)
    النوع الثاني: يمكن تمييز حبَّاته بالعَين العادية، ويُطلِق Andrews على هذا النوع اسم «الديوريت»،٨ ويُعَدُّ نوع البازلت الذي يُستعمَل في مصر هو في الواقع ديوريت ذو حبَّات دقيقة.٩
عُرِف حجر البازلت في مصر القديمة باسم «بخن bhn   »،١٠ وكان من أشكال كتاباته الأخرى أيضًا ،١١ ولقد أُطلِق هذا الاسم على أكثر من نوعٍ من الأحجار، مثل البازلت الأسود والأخضر والديوريت والشست،١٢ وربما اشتُقَّ اسم «بخن» من اسم جبل اﻟ «بخن» أو «جبل البازلت» الذي يوجَد في وادي الحمامات، والذي كان يُعدُّ مصدرًا هامًّا للحصول على حجر البازلت.١٣ ولأنَّ حجَر البازلت كان من أجمل وأصلب أنواع الأحجار التي استخدمها المصري القديم في صناعة أوانيه الحجرية، فقد أُطلِق عليه أيضًا «حجر البخن الجميل».
inr nfr n bhn   .١٤
وارتبطت كلمة «بخن» بمعبودٍ مصري ظهر في العصر المصري القديم، واستمرَّ حتى العصر البطلَمي في منطقة وادي الحمامات، وكان يُسمى «با بخنو» P3 bhnw، ولا شكَّ أن في ذلك إشارة إلى مدى قِدَم وأهمية هذا الحجر لدى المصري القديم.١٥
ولقد تواجَد حجر البازلت في مصر في أماكن عدة ومتفرقة، منها منطقة محاجر أبو زعبل الواقعة في منتصف الطريق بين القاهرة والسويس، كما وُجِد في أبو روَّاش بالجيزة، وكذلك في الصحراء الواقعة بين القاهرة والسويس، وفي منطقة جبل قطراني على الحافة الشمالية لبحيرة الفيوم، وفي أسوان والواحات البحرية والصحراء الشرقية وسيناء.١٦
وعلى الرغم من صلابة حجر البازلت وصعوبة تشكيله، إلا أنه كان من أول الأحجار التي استخدمها المصري القديم في صناعة الأواني الحجرية، وذلك منذ العصر الحجري الحديث؛ إذ عُثر Junker في مرمدة بني سلامة على قدحٍ صغير نُحِت من البازلت، وكان هذا القدَح البازلتي هو أقدم ما عُثر عليه من أوانٍ حجرية آنذاك.١٧ واستمرَّ العثور على الأواني البازلتية في العصر الحجري النحاسي وعصر ما قبل بداية الأسرات، وعُثِر على العديد من تلك الأواني في مقابر العصر العتيق بأبيدوس وسقارة ونقادة. وامتدَّت معرفة وانتشار تقنية صناعة الأواني البازلتية آنذاك شمالًا وجنوبًا.١٨
وكان استخدام حجر البازلت في صناعة الأواني الحجرية نادرًا في عصر الأسرة الثالثة والرابعة، أما في نهاية عصر الأسرة الخامسة وبداية عصر الأسرة السادسة فقد استُخدِم في صناعة الأواني الحجرية الصغيرة الحجم.١٩

(١-٢) حجر الجرانيت Granite

يُعَد حجر الجرانيت من الصخور النارية «البركانية» وهو يتألَّف من أنواع عدة من الأحجار المُتبلوِرة البركانية الأصل غير المتجانِسة في تركيبها،٢٠ ويحتوي على عددٍ من المواد المعدنية المُختلطة لا سيما الكوارتز، والفلسبار، والميكا وغيرها، وتُعدُّ وفرة مادة الكوارتز في الجرانيت هي إحدى خصائصه المميزة.٢١
ولقد تواجَد حجر الجرانيت في مصر باللونَين الأحمر والأشهب (الأبيض المُختلِط بالأسود)،٢٢ ويُعدُّ الجرانيت الأحمر (الذي يُقارب الوردي) هو الجرانيت المثالي في مصر القديمة، وهو ذو حُبيبات خشنة، وتبلُغ نسبة الفلسبار (K) به إلى ٣٥٪، أما الجرانيت الأحمر الداكن فتزيد به نسبة المعادن الداكنة اللون مثل البيوتيت والهورنبلاند.٢٣
عُرِف الجرانيت في مصر القديمة ﺑ m3t   أي الجرانيت الأحمر، وكان يُجلَب من منطقة إلفنتين،٢٤ ولقد ارتبطت مُسمَّياته باستخدامه وصلابته ولونه وأماكن استخراجه، ولقد كُتِبت كلمة m3t في عصر الدولة القديمة مصحوبة بمُخصَّص إناء ، أما في عصر الدولة الوسطى وما بعدها فقد أُطلق على الجرانيت كلمة وكذلك inr n m3t،  ٢٥ ولقد استخدم هذا اللفظ للدلالة على جميع أنواع الجرانيت، وأكثر تحديدًا على الجرانيت الأحمر الوردي. وربما كانت هذه التسمية تحريفًا من اسم نوع من الأواني كانت تُصنع من الجرانيت، ويتأكَّد ذلك من مُخصَّص كلمة m3t؛ حيث أخذت في الغالب شكل آنية في مخصصاتها، كما وُصف الجرانيت أيضًا ﺑ m3t rwdt   بمعنى حجر الجرانيت الصلب.٢٦
وتقع أهم محاجر الجرانيت وأوفرها في مصر في أسوان وجزيرة سهيل، وفي الصحراء الشرقية، وفي وادي الفواخير عند وادي الحمَّامات، كما وجد جبل الدخان على بُعد حوالي ١٫٥كم من البحر الأحمر في الصحراء الشرقية في نقطة توازي جنوب شبه جزيرة سيناء، كما وجد بقدْرٍ ضئيل في الصحراء الغربية.٢٧
ولقد استُخدِم الجرانيت في عصر ما قبل الأُسرات لعمل الأواني الحجرية ولكن بقدْرٍ ضئيل، غير أنه استُعمل على نطاقٍ واسع منذ بداية عصر الأُسرات، عندما شاع استعمال الأدوات النحاسية، الأمر الذي سهَّل عملية تقطيع وتسوية سطحه وصقله. واستمرَّ استخدامه حتى عصر الدولة القديمة وما تلاها ولكن بقدْرٍ أقل.٢٨

(١-٣) حجر الأوبسديان Obsidian

من الصخور النارية «البركانية»، وهو صخر زجاجي التكوين، تكوَّن نتيجة برود الماجما «اللافا» وتجمُّدها سريعًا، فاحتفظتْ بداخلها بكل معادنها ومكوناتها الطبيعية. والأوبسديان يُشبه الزجاج في بريقه، ويغلب عليه أحيانًا اللون الأسود وفي أحيانٍ أخرى يغلِب عليه اللون الأحمر الداكن،٢٩ أو الرمادي القاتم، أو الأخضر الداكن. وهو في هذا وذلك يُعدُّ بمثابة صخر زجاجي طبيعي بركاني الأصل.٣٠
كان الاسم المصري القديم له هو mnw km   أو K3 km، وقد استُخدِم في صناعة الأواني الحجرية منذ عصر بداية الأُسرات واستمرَّ استخدامه حتى عصر الدولة الحديثة.٣١
لم يُوجد الأوبسديان طبيعيًّا في مصر، ولكنه وُجد في بلاد العرَب والحبشة، وفي شبة جزيرة عدن وأرمينيا، وفي جهات مختلفة من جُزر البحر الأبيض المتوسط،٣٢ ورغم ذلك فقد عُثر على العديد من الأواني الحجرية المصنوعة من هذا الحجر في مصر منذ عصر الأسرة الأولى في الجبَّانة الملَكية بأبيدوس، وفي العديد من المقابر الملكية، واستمرَّ استخدام هذا الحجر في صناعة الأواني الحجرية لا سيما أواني حفظ مواد التجميل والزينة حتى عصر الدولة الوسطى بل والحديثة، وكان أغلبها أوانيَ صغيرةَ الحجم، عُثر على معظمها في المجموعات الجنائزية للعديد من الملوك.٣٣

(١-٤) حجر السماق أو الصخر البورفيري Porphytic Rock

هو أحد أنواع الصخور البركانية «النارية»، وهو يتكوَّن من مزيج من الحُبيبات الملوَّنة والكريستالية تجعله أشبه بحُبيبات ملوَّنة تسبح في أرضية داكنة،٣٤ ولفظة «بورفير» معناها في الأصل «أرجواني»، وكان يُطلق في الأصل على نوعٍ من الصخر له هذا اللون. والصخور البورفيرية تختلف كثيرًا من حيث طبيعة بلُّوراتها الظاهرة وحجمها وكذلك في لونها، ويُوجَد منتشرًا في أنحاء عدة بالقُرب من أسوان وفي الصحراء الشرقية وفي سيناء.٣٥
وأشهر أنواع الصخور السماقية التي كانت تُستخرَج قديمًا في مصر هي الصخر الجميل ذو الحُبيبات الدقيقة، والذي كان ذا لونٍ أرجواني، وكان يُسمَّى عادةً الحجرَ السماقي أو الحجر الإمبراطوري.٣٦
وأشهر محاجر السماق كانت في جبل الدخان في الصحراء الشرقية ٣٣٫٥كم تقريبًا من البحر الأحمر في مقابل جنوب سيناء،٣٧ وكذلك عُثر له على محاجر أُخرى في ثلاثة أماكن أيضًا بالصحراء الشرقية هي جبل العش شمال شرق جبل الدخان، وعند العرف بالقُرب من وادي الديب. هذا بخلاف جبل الدخان نفسه وهو المصدر الرئيسي لحجر السماق في الصحراء الشرقية، كما وُجدت محاجر له أيضًا في سيناء وأماكن عدة بالقُرب من أسوان.٣٨
ولقد عُرف حجر السماق في مصر القديمة باسم    ibhty،٣٩ واستُخدِم في صناعة الأواني الحجرية منذ عصر ما قبل الأُسرات واستمرَّ حتى عصر الأسرة الثالثة تقريبًا في صناعة الأواني الحجرية ولكنه لم يندثِر،٤٠ فقد عُثر على نماذج وأمثلة لأوانٍ حجرية من الصخر البورفيري تؤرَّخ بالعصر المتأخِّر.٤١

(١-٥) حجر الديوريت Diorite

«الديوريت» اسم فصيلة من الصخور النارية المُتبلورة المُحبَّبة، تتألف من الفلسبار الأبيض والأسود والأخضر القاتم،٤٢ ولقد عُرف منه ثلاثة أنواع هي:
  • (أ)
    الهورنبلاند ديوريت Hornbland Diorite:

    وهو صخر مُركَّب من عدَّة ألوان أهمها الأبيض والأسود، وتأتي في شكل بلُّورات غير منتظمة. وهو من الأحجار الجميلة والمُلفِتة التي تتميز بازدحام ألوانها.

  • (ب)
    الجرانو ديوريت Grano Diorite:

    وهو يشتمل على حوالي ٢٠٪ إلى ٦٠٪ من الكوارتز، وحوالي ٦٥٪ إلى ٩٠٪ من الفلسبار وأنواع من المعادن الداكنة مِثل البيوتيت والهورنبلاند، وبلُّوراته مُركَّبة من اللونَين الأب يض والأسود معًا بأحجامٍ صغيرة لا تتعدى ٢مم. استُخدِم هذا الحجر منذ عصر ما قبل الأُسرات في صُنع الأواني الحجرية واستمرَّ حتى الأسرة الثالثة.

  • (جـ)
    الجابرو ديوريت Gabbro Diorite:
    وهو يشتمِل على كمية من الكوارتز تقلُّ عن ٥٪، ويشتمل على العديد من المعادن الداكنة اللون؛ ومن ثَم فهو الأكثر قتامةً عن غيره من صخور الديوريت الأخرى.٤٣
    ولقد أُطلق على الديوريت في اللغة المصرية القديمة اسم mntt   ، وكذلك عبرت كلمة h3mt   عن معنى الديوريت في عصر الدولة القديمة.٤٤
    يُوجد الديوريت بكثرةٍ في عدة أماكن بمصر وبخاصة في أسوان وفي الصحراء الشرقية والغربية وفي سيناء. ويرجع استعمال الديوريت إلى العصر الحجري الحديث، إذ كان يُصنع منه اللوحات ورءوس البُلَط، ثم استُعمل في عصر ما قبل الأُسرات في صناعة الأواني الحجرية،٤٥ واستمرَّ استعماله في هذا الغرَض طوال عصر بداية الأُسرات وعصر الدولة القديمة.٤٦

(١-٦) حجر الطين Tuff

هو صخر بركاني يتكوَّن من الماجما الخارجة من البركان، والتي تُشكل طبقاتٍ من أجزاء بركانية؛ أي أنه صخر ناتج عن تجميع الرماد البركاني واتحاده معًا تحت ضغطٍ مُعيَّن. ويتميَّز هذا الحجر بلونه الأصفر المائل للبني، وتجازيعه الخطية، وما كل أنواع الصخور التي عُرفت خطأً باسم الرخام ذي التجازيع الوردية أو الكوارتزيت ذي التجازيع البُنيَّة أو الحجر الجيري المموج إلَّا تَسمِيات خاطئة لحجر الطين.٤٧
ولقد استُخدِم هذا الحجر في صناعة الأواني الحجرية منذ عصر ما قبل الأُسرات (نقادة الثاني) حتى عصر الأسرة الأولى، واستمرَّ حتى عصر الأسرة الثالثة؛ إذ عُثر على الكثير من الأواني الحجرية من هذا الحجَر في المقابر الملكية بأبيدوس الأُسرات.٤٨
ولقد عُثر حديثًا على آلاف الأجزاء من أوانٍ حجرية أغلُبها كان من حجر الطين، وذلك في المقابر الملكية بأبيدوس والتي تؤرَّخ بعصر بداية الأُسرات.٤٩

(٢) ثانيًا: الصخور الرسوبية Sedimentary Rocks

وهي صخور تتكوَّن من ترسيب النواتج الصلبة والذائبة للتجوِية والتعرية والتي تنقلها عوامل النقل الطبيعية فتُرسِّبها في طبقاتٍ متوازية، الواحدة فوق الأخرى، وتأتي أهميتها من أنها تُغطِّي حوالي ثلاثة أرباع سطح الأرض، وتُعدُّ أنواع الصخور الرسوبية قليلة بالنسبة للنارية والمُتحوِّلة، ويمكن تقسيمها إلى أنواع قليلة جدًّا تسُود ثلاثة منها هي:

  • (أ)

    الصخور الطينية.

  • (ب)

    الصخور الرملية.

  • (جـ)
    الصخور الجيرية: وهذه تُمثل ٩٠٪ من حجم الصخور الرسوبية.٥٠

ومن أنواع الصخور الرسوبية التي استُخدِمت في صناعة الأواني الحجرية:

(٢-١) الألباستر Alabaster

وهو حجر جيري مُتبلوِر، يختلف في تركيبه عن المرمر إذ تَخلَّله تعاريق جميلة، وإذا رقَّ أصبح شفَّافًا، وقد كان من الأحجار المُفضلة عند المصريين القدماء لجمالِه وإمكان إجادةِ صقله وسهولة نحتِه لرخاوَةِ مادته.٥١
عُرف الألباستر في مصر القديمة ﺑ «شس» ŠS   وكذلك في عصر الدولة الوسطى والحديثة، وكُتبت الكلمة بأشكال عديدة و و وكذلك وقُصد بها بخلاف مُسمَّى «الألباستر» أيضًا الأواني التي صُنعت من الألباستر.٥٢
وُجد حجر الألباستر في أماكن عدَّة، وكان ألباستر حاتنوب٥٣ هو أشهر أنواع الألباستر؛ إذ ارتبطت به عدَّة مُسمَّيات أو صفات منها «الألباستر النقي أو الألباستر الطاهر من حاتنوب Šst Wcb   أو Šs Wcb n hwt-nbw   ٥٤
ولأن الألباستر نوع من الحجر الجيري البلُّوري المُتكلِّس، فهو يوجَد في أماكن جيرية مُجوَّفة وفي فجواتٍ من الحجر الجيري الخالص، ويتواجَد في شكلٍ عنقودي رأسي أو في خطوطٍ أفقية وذلك في طبقاتٍ أو ممرَّات ممتدة لعدة أمتار.٥٥
ولقد وجد الألباستر في مصر في المنطقة الصحراوية الواقعة بين القاهرة والسويس في الصحراء الشرقية، وفي سيناء وفي وادي جراوي إلى الجنوب الشرقي من حلوان ويرجع هذا المَحجر إلى عصر الدولة القديمة،٥٦ كما وُجدت محاجر أخرى للألباستر بالقُرب من تلِّ العمارنة بالمنيا، وقد استُغلَّت محاجرها على الأقل منذ عصر الأسرة الثالثة،٥٧ هذا بخلاف محاجر أخرى بوادي أسيوط على بُعد حوالي ٣٣كم من نهر النيل في الصحراء الشرقية في مواجهة أسيوط،٥٨ وفي البرِّ الغربي بالأقصر جنوب وادي الملوك وفي مواقع عدَّة حول أبو روَّاش وأبو زعبل وحلوان.٥٩
ولقد استُخدِم حجر الألباستر في صناعة الأواني الحجرية في عصر ما قبل التاريخ والعصر العتيق،٦٠ واستمرَّ استخدامه طوال عصر الدولة القديمة والوسطى، بل لقد كان هو الحجر الأهم في صُنع الأواني الحجرية آنذاك.٦١

(٢-٢) حجر المرمر

يرى كثير من الباحثين أن المرمر والألباستر هما مُسمَّيان لنفس نوع الحجر، إلا أنَّ محمد أنور شكري يُميز بين نوعَيهما من حيث اختلاف التركيب؛ إذ يرى أن الألباستر تتخلَّله تعاريق جميلة.٦٢
ويرى لوكاس أنَّ الحجر الذي استُخدم بمصر القديمة في ذلك المدى الواسع والذي سُمِّي أحيانًا ﺑ «مرمر» هو من مادةٍ تختلف تمام الاختلاف، وهو كبير الشبَه بالألباستر من حيث المظهر غير أنه يختلف عنه من جهة التركيب الكيميائي حيث يتألَّف من كربونات كالسيوم. والمرمر المصري من الوجهة الجيولوجية كربونات كالسيوم مُتبلوِرة.٦٣ والمرمر لونه أبيض، أو أبيض ضارب إلى الصُّفرة، وعادةً يكون رقيقًا شِبْهَ شفَّاف.٦٤
ولقد كان المرمر من الأحجار المُحبَّبة لدى المصريين القدماء؛ وذلك لأنه كان جميل المنظر ليِّنًا يسهُل العمل فيه، وقد استُخدِم في تصنيع الأواني الحجرية،٦٥ لا سيما أواني الزينة وذلك منذ عصر ما قبل الأُسرات، واستمرَّ استخدامه بعد ذلك طوال عصر الدولة القديمة، إذ صُنِعت منه مختلف أنواع الأواني والأطباق والجِرار، بل وأواني حفظ الأحشاء. واستمرَّ ذلك الاستخدام حتى عصر الدولة الوسطى وما بعدَها.٦٦

(٢-٣) الحجر الجيري Limestone

يُعدُّ الحجر الجيري من الصخور الرسوبية الهامة، ويمكن تقسيمه بناءً على تركيبه وصلابته وألوانه إلى ستة أقسام؛ منها الأبيض والأصفر والوردي والأحمر والرمادي ولقد أُطلِق بتري على النوع الأبيض منها اسم «الرخام».٦٧
والحجر الجيري عبارة عن كربونات كالسيوم تشتمل على نِسَب متغيرة من مواد مختلفة مثل السليكا والطَّفل وأكسيد الحديد وكربونات الماغنسيوم وبقايا هياكل عضوية بحرية.٦٨
ولقد تواجَد الحجر الجيري في أماكن كثيرة في مصر، إذ تكوَّنت منه التلال التي تمتدُّ على جانبَي نهر النيل من القاهرة إلى ما بعد إسنا بقليل،٦٩ وفي أجزاء أخرى من كوم أمبو وبالقُرب من الإسكندرية وضواحي السويس.٧٠ وأحسن أنواع الحجر الجيري كانت لها محاجر خاصة تُقطع منها كمحاجر طرة، والمعصرة والجبلين وسقارة والبرشا والعمارنة وبني حسن والأقصر ومير،٧١ والشيخ عبادة وتونة الجبل، وفي أسيوط في جبل أبو فودة وغريب ودير درُنكه، وفي سوهاج في قاو الكبير ونزلة هريدي وأبيدوس والمُنشأة، وفي قنا والجبلين في الصحراء الغربية ومحاجر حاتشبسوت في الدير البحري، وفي أسوان في الكاب وما بين إسنا وأسوان.٧٢ كما وُجِد في جبل منزل السيل على البحر الأحمر بالصحراء الشرقية، كما تواجَد الحجر الجيري في جهاتٍ أُخرى كالمكس بالقُرب من الإسكندرية وضواحي السويس، كما وجد الحجر الجيري البلُّوري في سيناء.٧٣
ولقد أطلَق المصري القديم على الحجر الجيري منذ عهد الدولة القديمة مُسمَّى inr-hd   بمعنى «الحجر الأبيض» إشارة إلى لَونه، ولقد استُخدِم هذا اللفظ للإشارة إلى الحجر الجيري والحجر الرملي معًا، كما أُطلِق على الحجر الجيري أيضًا اسم inr hd cn   بمعنى الحجر الأبيض الجميل.٧٤
ولقد استُخدِم الحجر في صناعة الأواني الحجرية بدايةً من عصر ما قبل الأسرات،٧٥ ويشهد على ذلك ما عُثر عليه من أوانٍ من الحجر الجيري بمنطقة المعادي ومُنشأة أبو عمر.٧٦ ولقد استمرَّ استخدام الحجر الجيري في صناعة الأواني الحجرية حتى عصر الدولة الوُسطى وما بعدها.

(٢-٤) حجر الترافرتين Travertine

يُعد حجر الترافرتين من الصخور الرسوبية ذات التركيب العضوي الناتج عن ضغط الطبقات الأعلى سواء كيمائيًّا أو بيولوجيًّا، ويلعب الضغط دَورًا هامًّا في تكوين هذه الصخور، ولا يمكن رؤية البقايا الحفرية فيه بالعين المجرَّدة،٧٧ وهو يُقارِب في تركيبه الحجر الجيري.٧٨
يتميَّز هذا الحجر بألوانه المُركبة والتي تتدرَّج بين الأصفر والبُني. وهناك نوع منه يتميز بلَونه المُتموِّج وكأنه في قطاعاتٍ منتظمة. ولقد استُخدِم حجر الترافرتين في صناعة الأواني الحجرية، ووضح استخدامه في عصر الدولة القديمة، وخطأً عُرفت بعض أواني الترافرتين بأنها من الألباستر؛ وذلك نظرًا لتقارُب شكله وألوانه من الألباستر المصري، وأُطلِق عليه أحيانًا اسم الألباستر الكلسي، وهو مِثله مثل الألباستر حيث كونهما من الصخور الرسوبية إلَّا أنَّ نسبة الجبس في حجر الترافرتين أعلى منها في الألباستر. ويُعدُّ حجر الترافرتين من الأحجار سهلة القطع والتشكيل. ولقد استُخدِم حجر الترافرتين بشكلٍ واسع منذ عصر ما قبل الأُسرات في صناعة الأواني الحجرية وزاد استخدامه في عصر بداية الأُسرات؛ إذ كان الحجر الأكثر والأيسر استخدامًا في نحْت وتشكيل الأواني الحجرية، واستمرَّ مُستخدَمًا حتى العصر الروماني.٧٩

(٢-٥) حجر البرشيا Breccia

البرشيا اسم يُعبِّر عن هيئة الصخر لا عن تركيبه، وهو يتألَّف من شظايا ذات زوايا من نوعٍ أو أكثر من الصخور مطمورة في أساسٍ من مادةٍ أخرى،٨٠ ويُوجَد في مصر عددٌ من مختلف أنواع البرشيا نخصُّ منها بالذكر نوعين:
  • (أ)
    البرشيا ذات اللون الأحمر المائل للبياض، وهي عبارة عن حجر كلسي ويتألَّف من شظايا بيضاء مطمورة في أساسٍ أحمر اللون.٨١
  • (ب)
    البرشيا الخضراء: وتتألَّف من شظايا صخور مُتباينة في صفاتها مطمورة في أساسٍ متنوعة ألوانه، اللون الأخضر هو السائد فيها.٨٢
ويُعدُّ حجر البرشيا من الصخور الرسوبية التي تميَّزت وتقاربت في تركيبها من الحجر الجيري.٨٣
وينتشِر النوع الأول من البرشيا «الحمراء» بكثرةٍ على الشاطئ الغربي للنيل في مواقع عدة، إذ يوجَد في شمال المنيا وبالقُرب من أسيوط وفي طيبة وبالقُرب من إسنا، وكذلك في الصحراء الشرقية.٨٤
أما النوع الثاني من البرشيا «الخضراء» فيوجَد في مواقع عدة، وأفضل المعروف منها يوجد في وادي الحمَّامات وفي مواقع عدة بالصحراء الشرقية وفي سيناء.٨٥
وكانت كلمة bhn   التي سبق وأن تمَّ ذكرها مع حجر البازلت، من الكلمات المُعبرة أيضًا عن حجر البرشيا الخضراء، وعبرت كلمة tii3t   عن حجر البرشيا الحمراء.٨٦
ولقد استعمل حجر البرشيا في صناعة الأواني الحجرية في عصر ما قبل وبداية الأُسرات وربما كان رقَّة وجمال شكله وراء كثرة استعماله في هذا الغرض، بل واستمرار وشيوع استخدامه طوال عصر الدولة القديمة، ثم بعد ذلك أيضًا؛ إذ استُخدم في صنع أواني الزينة الصغيرة التي تتَّخِذ هيئاتٍ زخرفية.٨٧

(٢-٦) حجر الإردواز Slate

من الصخور الرسوبية، وهو ذو لونٍ أشهب قاتم، يتكوَّن من بلُّورات مختلفة الحجم، أطلَق عليه بتري اسم Slate وشاع تعريفه باسم حجر الشست وأطلق عليه لوكاس اسم «الإردواز القديم» وعرف بعد ذلك باسم حجر الجرايوكه Greywacke.٨٨
ويُعدُّ حجر الإردواز فصيلةً من حجر الشست في التركيب، ويكون عادة صلبًا، ومن ثم استُعمل في العصور الأولى لعمل الألواح. ويوجَد الشست والإردواز في مواطن عدَّة في الصحراء الشرقية وفي تلال البحر الأحمر ووادي الحمَّامات.٨٩
استُخدِم حجر الإردواز في صناعة الأواني الحجرية منذ عصر نقادة II، وشاع استخدامه خلال عصر الأسرة الأولى، وعُثر على كميةٍ كبيرة من أوانٍ صُنعت من هذا الحجر خلال عصر بداية الأُسرات في الجبَّانة الملكية بأبيدوس وفي سقارة والجيزة ونجع الدير. وندرت الأواني المصنوعة من هذا الحجر خلال عصر الدولة الوسطى والحديثة.٩٠

(٢-٧) حجر الجرايوكة Greywacke

يعرف هذا الجزء أيضًا ﺑ «حجر الشست الرمادي» وهو من الصخور الرسوبية الكوارتزية دقيق الحُبيبات،٩١ مُدمج بلُّوري صخري يُشبه الإردواز كثيرًا في مظهره، ويتراوح لونه عادةً بين الأشهب الفاتح والأشهب الداكن مع خُضرة طفيفة أحيانًا. وتنضمُّ إلى هذا النوع بعض الصخور الأخرى المُشابهة له مثل الرماد البركاني، وحجر الطين والإردواز. ولقد استُخدِم حجر الجرايوكة في صُنع القدور والأواني الحجرية والألواح الحجرية منذ عصر بداية الأُسرات.٩٢

(٢-٨) حجر الوحل Silt Stone أو Mud Stone

من الصخور الرسوبية التي تكوَّنت نتيجةً لتجمُّع ذرات التراب أو الطين وتضاغطها معًا في حجم صغير يقترب من ٠٫٠٤ إلى ٠٫٠٦م، وأحيانًا يشتمل على حُبيبات رملية دقيقة جدًّا تتراوح بين ٠٫٠٦ إلى ٠٫١٢٥مم، ويتنوَّع بشدة مع حجر الطين Tuff في الشكل،٩٣ وقد يتلوَّن باللون الأحمر أو الأصفر نتيجةً لاحتوائه على بعض أكاسيد الحديد أو المنجنيز.٩٤ ولقد استُخدِم حجر الوحل في صناعة الأواني الحجرية منذ عصر ما قبل الأسرات (نقادة II) وخلال العصر العتيق زاد وتطوَّر استخدامه، ثم ندر استعماله بعد عصر بداية الأسرات، ولكن أُعيد استخدامه بعد ذلك واستمرَّ حتى العصر المتأخِّر.٩٥

(٢-٩) حجر الدلوميت Dolomite

من الصخور الرسوبية المركَّبة، ذات التركيب العضوي دقيق الحُبيبات،٩٦ استُخدِم في صناعة الأواني الحجرية منذ أقدم العصور. يتميَّز هذا الحجر بلَونه الأبيض، وهو يُوجَد في الصحراء الشرقية ووادي العلَّاقي ومواقع أخرى قريبة منه،٩٧ وعُثر منه على نوعَين:
  • (أ)

    حجر جيري دلوميتي.

  • (ب)

    حجر الرخام الدلوميتي.

وقد استُخدم حجر الدلوميت في بداية عصر الأُسرات في صُنع القدور والأواني الحجرية، وعَثر بتري على العديد من الأواني المصنوعة من هذا الحجر في مقابر تؤرَّخ بعصر الأسرة الأولى أطلَق عليها أو عرَّفها بأنها أوانٍ من رخام دلوميتي.٩٨

(٢-١٠) حجر الكوارتزيت Quartzite

من الصخور الرسوبية شديدة الصلابة، يُقارب في صلابته المعادن ولذا كان الأكثر استخدامًا في صقل الأواني الحجرية.٩٩
ويتميَّز الكوارتز المصري باللون الأبيض والأحمر والأصفر والبرتقالي بدرجاته، واستخدم في أعمال النحت المختلفة،١٠٠ ولقد عُرِف الكوارتز في مصر القديمة باسم bnwt   ١٠١ وهي كلمة كانت تعني «حجر الرَّحَى» وذلك إشارة إلى شدَّة صلادته.١٠٢
كما أخذ حجَر الكوارتز صفاتٍ أخرى منها «حجر الكوارتز الجميل» inr n bi3t   ١٠٣ و«الحجر الصلد الخاص بالجبل الأحمر» inr n rwdt nt dw dsr   ،١٠٤ والكوارتز نوع صلد مُندمج من الحجر الرملي تكوَّن من حجرٍ رملي عادي برسوب كواراتز متبلوِر بين حبَّات الرمل، وهو يتبايَن بدرجةٍ كبيرة في اللون والتركيب.١٠٥
ويوجَد الكوارتز في مصر في جهاتٍ متفرقة. على أنَّ أشهر محاجِرِه كانت في الجبل الأحمر بالعباسية شمال شرق القاهرة، وبمواقع عدَّة قُرب أسوان وفي النوبة.١٠٦
كما يوجَد في المنطقة الواقعة بين القاهرة والسويس، وفي منخفَض النطرون بالصحراء الغربية وفي سيناء وفي جبل تنجار في الصحراء الغربية جنوب أسوان.١٠٧

(٢-١١) حجر الأندريت Anhydrite

من الصخور الرسوبية وهو يُشبه الألباستر في تركبيه، ولونُه الأساسي هو الأبيض، إلَّا أن ما عُرف منه في مصر هو النوع ذو اللون الأزرق الفاتح، وقد يكون مُصاحبًا للألباستر في أماكن العثور عليه، ولكن يتركَّز فقط عند أماكن الضغط المرتفِع، ويمكن أن يتكوَّن نتيجةً لتحوُّل الصخر الجبسي عند تعرُّضه لمؤثرات مُعيَّنة، وكانت التسمية الخاطئة لهذا الحجر هو «الرخام الأزرق»، ولقد استُخدِم حجر الأندريت بكثرةٍ خلال عصر الأُسرة الثانية عشرة وعصر الانتقال الثاني في صناعة الأواني الحجرية،١٠٨ وكان يُستعمَل غالبًا في صُنع أواني الزينة الصغيرة الحجم. وكان عصر الدولة الوسطى هو العصر الأمثل في استخدام هذا الحجر لهذا الغرض.

(٢-١٢) حجر النيس Gneisses

من الصخور الرسوبية التي تتميَّز بالتركيب الصفائحي التبادُلي السميك بين المعادن الأساسية الفاتحة اللون مثل الكوارتز والفلسبار والمعادن القاتمة اللون مثل معادن السليكات الحديد والماغنسيوم. وتوجَد أنواع أخرى من صخور النيس تتميَّز بالتركيب الصفائحي الدقيق مع وجود صفائح واضحة من معادن الميكا والكورايت. وفي هذه الحالة فإنَّ هذه الصخور تُسمَّى أحيانًا باسم هذه المعادن مثل «النيس البيوتيتي Biotite Gneisses»، و«النيس الديوريتي Diorite Gneisses»، والشست الهورنبلاندي.١٠٩

(٢-١٣) حجر الجبس Gypsum

هو صخر ذو لون أبيض أو عديم اللون يتكوَّن من حُبيبات دقيقة إلى خشنة من كبريتات الكالسيوم المائية، ويوجَد على هيئة طبقاتٍ عبارة عن كُتَل من بلُّورات مُجمَّعة بلا نظام ولا تماسُك، ويتكوَّن هذا الصخر نتيجةً لترسُّبات كبرتيات الكالسيوم المائية من مياه البحر المقفولة والبحيرات بواسطة عمليات التبخُّر.١١٠
يوجَد هذا الحجر في منطقة البحيرات والشواطئ المائية، إذ عثر عليه في منطقة بحيرة مريوط غرب الإسكندرية وفي الفيوم وبين الإسماعيلية والسويس. ونجِدُه كبير الشبه في مظهره بالمرمر إلَّا أنه بالطبع أقلُّ تماسكًا منه.١١١
كان حجر الجبس من الأحجار قليلة الاستخدام في صناعة الأواني الحجرية، وإنْ كان هذا لا ينفي العثور على أوانٍ صُنعت منه؛ فقد عُثر بالفيوم على عددٍ كبير جدًّا من الأواني والصحاف الجبسية التي ترجع لعصر الأسرة الثالثة، ولربما كان ذلك نظرًا لقُرب الفيوم من مكان العثور على هذا الحجر.١١٢

(٣) ثالثًا: الصخور المُتحوِّلة Metamorphic Rocks

هي صخور نشأت نتيجة تحول الصخور النارية والرسوبية بفعل الضغط والحرارة، فيحدث تغيير في تركيب وتوازن البلورات، نتيجة إخلالها. ومن أنواعها الرخام الذي نشأ نتيجة تحوُّل الحجر الجيري بفعل الحرارة والضغط من حجرٍ جيري إلى رخام.١١٣

وعن أنواع ما استُخدِم من هذه الصخور المُتحوِّلة في صناعة الأواني الحجرية:

(٣-١) الرخام Marble

من الصخور المتحوِّلة، وهو يجمع في تركيبه بين الألباستر والدولميت، وأساس تكوين حجر الرخام هو الحجر الجيري الذي تكوَّنت بلُّوراته أثناء عملية تكوين حُبيباته عندما فقدَ ما به من بقايا حفرية؛ فالرخام في تكوينه يُعدُّ من الأحجار النقية ذات اللون الأبيض، والتي قلَّ أن تتعدَّد ألوانها نتيجة لاختلاف تركيب معادنها،١١٤ ويتكوَّن الرخام تحت تأثير درجة حرارة أعلى من التي يحتاجها الألباستر، وكلاهما من الحجر الجيري المُتكلِّس،١١٥ وهو مُتماسك ومدموك لدرجة تسمح بصقلِه صقلًا شديدًا. وعادةً هو أبيض أو رمادي اللون أو مُجزَّع بمختلف الألوان.١١٦
أشهر محاجر الرخام تقع في الصحراء الشرقية في جبل الرخام شمال وادي مياه بحوالي ١١٠كم شرق إدفو، ووادي ديب إلى الشمال من طريق قنا – القصير في الصحراء الشرقية أيضًا،١١٧ ولقد استُخدم الرخام في صناعة الأواني الحجرية على نطاقٍ ضيِّق في عصر ما قبل وبداية الأُسرات، واستمرَّ مُستخدَمًا حتى عصر الدولة الحديثة ولكن بصورةٍ قليلة.١١٨

(٣-٢) حجر السربنتين Serpentine

من الصخور المتحوِّلة التي تتكوَّن من معادن خضراء اللون، تجمَّعت نتيجة للضغط العالي والحرارة المرتفعة التي أثرت على مركبات الماغنسيوم والسليكا بها. وأحيانًا يشتمل هذا الصخر على أكسيد الحديد وأكاسيد أخرى تجعل لونَه يميل إلى البُني. ويُعرف هذا الحجر أيضًا باسم «حجر الحيَّة» وذلك لتشابُه شكله مع شكل جلد الحية أو الثعبان الذي يتميَّز بتعدُّد ألونه ومظهره المُميز.١١٩ وربما عبَّرت كلمة shrt   عن حجر السربنتين في اللغة المصرية القديمة.١٢٠
وتتميَّز بعض أنواع هذا الحجَر بوجود بُقَع سوداء على أرضية خضراء أو على أرضية صفراء ممَّا يُضفي عليه جمالًا ومظهرًا رائعًا.١٢١
يوجَد حجر السربنتين موزَّعًا في الصحراء الشرقية في مواقع عدَّة على نطاقٍ واسع.١٢٢
وكان حجر السربنتين الأخضر المائل إلى الرمادي هو الأكثر استخدامًا في صناعة الأواني الحجرية منذ عصر نقادة II، واستمرَّ استخدامه حتى عصر الأسرة الثامنة عشرة.١٢٣

(٣-٣) حجر الإستياتيت Steatite

من الصخور المُتحوِّلة الهامة، كان الاسم الشائع له هو الحجر الصابوني “Soap-Stone”.
والإستياتيت صورة من صور التَّلك ويكون عادةً أبيض اللون أو أشهب أو قد يكون أسود كالدُّخان أحيانًا.١٢٤
يوجَد بالقُرب من أسوان وبأجزاء على ساحل البحر الأحمر وفي محاجر عدة بالصحراء الشرقية،١٢٥ ولقد استُعمِل هذا الحجر منذ عصر البداري فصاعدًا في صناعة الأواني الحجرية، وفي صناعة الأشياء الصغيرة.١٢٦

(٣-٤) حجر الشست Schist

من الصخور المتحوِّلة إلَّا أن لوكاس يُصنفه تحت فصيلة الصخور الرسوبية،١٢٧ يتشابَه حجر الشست في شكله وتركيبه مع حجر الإردواز والإستياتيت وحجر الطين إلا أنه يتميَّز عنهم بتركيبته المعدنية المُميزة وكثافة وثِقل حُبيباته.١٢٨
يتراوَح لَون هذا الحجر بين الأشهب الفاتح والأشهب الداكن مع خُضرة طفيفة أحيانًا، ويتواجَد هذا الحجر في عدة أماكن بالصحراء الشرقية في المنطقة القريبة من وادي الحمَّامات على الطريق الرئيسي بين قنا والأقصر.١٢٩
وكانت منطقة وادي سكيت في تلال الصحراء الشرقية من أكثر المناطق التي يوجَد بها محاجر الشست واستُخدِمت المنطقة كمَحجرٍ للشست أثناء العصور الفرعونية.١٣٠
ولقد استُخدِم هذا الحجر إبَّان عصر ما قبل وبداية الأُسرات في صُنع القدور والأواني الحجرية،١٣١ وشاع استخدامه خلال عصر الأسرة الأولى على وجه الخصوص؛ إذ عُثر على كميةٍ ضخمة من أوانٍ صُنعت من هذا الحجر خلال تلك الفترة في الجبَّانة الملَكية بأبيدوس وفي سقارة والجيزة ونجع الدير. واستمرَّ العثور على أوانٍ صنعت منه خلال عصر الدولة القديمة، وندر استخدامه خلال عصر الدولة الوسطى والحديثة.١٣٢

(٤) رابعًا: الأحجار الكريمة وشِبه الكريمة

كان المصريون القدماء مُغرمَين بالزينة، ولذلك كانوا يبحثون على الأدوات أو الوسائل التي يتزيَّنون بها منذ عصور ما قبل التاريخ، وقد عُثر في مقابرهم على أنواعٍ شتَّى من الأحجار الكريمة ونصف الكريمة، وكان يستعملها المصري لعمل التمائم والخرَز والمجوهرات والجعارين، وكذلك في تطعيم وترصيع الصناديق والتوابيت والأثاث بما يُشعِر بحُسن الذوق والأناقة.١٣٣

ومِن المُلفت للنظر أنه قد عُثر على أنواع من تلك الأحجار استُخدِمت في نحت وصناعة الأواني الحجرية لا سيما الصغيرة الحجم. وكان من أهمِّ هذه الأحجار:

(٤-١) حجر العقيق اليماني Agate

من الأحجار نِصف الكريمة التي يدخل في تركيبها مادة السليكا، وفي العادة يكون أبيض اللون أو أسود يُخالطه بعض الزُّرقة أو بُني، ويوجَد بكثرةٍ في بعض الأماكن بالصحراء الشرقية عند رأس وادي أبو جريدة. ويكون غالبًا في صورة حصباء.١٣٤ وعُرف هذا الحجر في اللغة المصرية القديمة باسم nmhf   .١٣٥
وقد وُجِدت حصوات العقيق وخرَزُه في قبور عصر ما قبل الأُسرات،١٣٦ وعُثر كذلك على أوانٍ صغيرة الحجم من العقيق ربما تؤرَّخ بالعصر الروماني، وكانت قد وجدت في منطقة قِفط وتوجَد حاليًّا بالمتحف المصري.١٣٧

(٤-٢) حجر الجمشت أو الأمتست Amethyst

هو من الأحجار الكريمة التي استعملها المصري القديم منذ عصر ما قبل الأُسرات في صُنع الحُليِّ والتمائم.١٣٨ وعُرف هذا الحجر باسم hsmn   و وهي كلمة تعني حجر نصف كريم١٣٩
ويتركَّب الجمشت من الكوراتز الشفَّاف المُلوَّن أو الذي يعكس آثار ألوان مُركَّب الماغنسيوم الموجود به. عثر عليه في الصحراء الشرقية في منطقة سلفاجو وفي مناجم بجنوب شرق أسوان.١٤٠ عُثر على نماذج ليست بالكثيره من أوانٍ صغيرة صنَعها المصري القديم من هذا الحجر الثمين، ممَّا يدلُّ على مدى رُقي ذَوقِه وأناقته في اختيار مادته الحجرية.١٤١

(٤-٣) حجر العقيق الأحمر Carnelian

نوع من أنواع الكوراتز يتدرَّج لونه من الأحمر الفاتح إلى الأحمر الغامق، ويوجَد بكثرةٍ في صحراء مصر الشرقية على صورة حصباء.١٤٢ وهو حجر نصف كريم وترجِع حُمرته إلى وجود مقدارٍ صغير من أكسيد الحديد، ظنَّه القدماء أنه يحمي صاحبه من الأمراض ويشفيها.١٤٣ وقد عُرف حجر العقيق الأحمر في اللغة المصرية القديمة باسم hrst   و و ١٤٤ ولقد استَعمَل المصري القديم هذا الحجر منذ عصر ما قبل وبداية الأُسرات في صُنع الخرَز والتعاويذ وفي تطعيم قطع الأثاث.١٤٥

(٤-٤) حجر الملاخيت Malachite

هو النحاس الغُفل ولونُه أخضر جميل وقد عُرف باسم nsmt   ،١٤٦ وعُثر عليه في المقابر المصرية على هيئة مسحوقٍ أخضر يُستعمَل للتكحُّل به وأُطلِق عليه اسم W3dw   ،١٤٧ وقد عُثر عليه منذ عهد حضارة البداري وعصر ما قبل الأُسرات، وكان يُستعمل أحيانًا لصُنع الخرَز والتمائم. واختلط الأمر بين هذا الحجر أحيانًا وبين حجر الزُّمرُّد الأخضر والفلسبار الأخضر.١٤٨ ويوجد هذا الحجر في سيناء وفي الصحراء الشرقية بمواقع عدَّة.١٤٩

(٤-٥) حجر اللازورد Lapis-Lazuli

هو حجر مُظلم ذو لون أزرق قاتم يتخلَّله أحيانًا بُقَع أو عروق بيضاء، وأحيانًا تكون فيه نُقَط صفراء دقيقة تظهر كأنها ذرَّات من الذهب. والظاهر أن هذا الحجر لم يُعثر عليه في مصر، إلا أنه كان يُستعمل منذ عصر ما قبل الأسرات وما بعده لصُنع الخرَز والتمائم والجعارين، واستمرَّ حتى عصر الدولة الوسطى والحديثة.١٥٠

(٤-٦) الهيماتيت Hematite

هو أكسيد الحديد، يُوجَد في الطبيعة بألوانٍ مختلفة فيكون أسود وأحمر، أو ذا صفائح رقيقة تكوِّن طبقاتٍ لامعة بعضها فوق بعض،١٥١ واستعمل في مصر لصُنع الخرَز والتمائم والمكاحِل وأدوات الزينة الصغيرة. وكان النوع الأسود هو الأكثر استخدامًا في هذه الأغراض وكان يتميَّز باللمعة المعدنية، واستُعمل منذ عصر ما قبل الأُسرات. يوجَد الهماتيت في الصحراء الشرقية بكثرة،١٥٢ وكان يُطلَق عليه أحيانًا اسم «المغرة الحمراء»، وكانت المغرة الحمراء تُمثِّل المصدر الرئيسي الذي استخدَمَه المصري القديم للحصول على اللون الأحمر.١٥٣

(٤-٧) الزمرد المصري Beryl

هو حجر نصف كريم أورده قاموس برلين بمعنى W3d   أي «حجر نفيس»١٥٤ وقد أورد Faulkner نفس الكلمة وكتبَها بالشكل التالي وذكر انها تعني «حجر أخضر»،١٥٥ وقد يكون الزمرُّد أخضرَ (الزمرد المصري) أو أزرق شاحِبًا أو أصفر أو أبيض. ولا يوجَد في مصر سوى النوع الأخضر، أو أنَّ المصريين لم يستعملوا غيره. ويوجَد الزمرُّد المصري في تلال الصحراء الشرقية في جبال سكيت وزوبارا بالقُرب من مرسى علَم على البحر الأحمر على بُعد ٤٠كم من البحر أمام جزيرة وادي جمال.١٥٦
١  سليم حسن، مصر القديمة، ج٢، القاهرة، (د.ت)، ص١٦٥.
٢  Engelbach. R., “Ancient Egyptian Masonry”, in: Introduction to Egyptian Archeology Cairo, 1961, pp. 12–22.
٣  Andrews, C. A. R., Objects for Eternity, Mainz, 2006, p. 14–16.
٤  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 14.
٥  Harris, J., Lexicographical studies in Ancient Egyptian Minerals, Berlin, 1961, p. 94.
٦  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٥٢.
٧  Aston, B. G., Ancient Egyptian stone vessels, Heidelberg, 1994, p. 18.
٨  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 14.
٩  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٥٢.
١٠  Gardiner, A., Egyptian Grammar, London, 1973, p. 564.
١١  Wb., 1, p. 371 (1).
١٢  Harris, J., Op. Cit., p. 79.
١٣  Lucas, A., Rowe, A., The Ancient Egyptian Bekhen-Stone, in: ASAE, 38, 1938, p. 127.
١٤  Wb., 1, p. 471 (4).
١٥  Lucas, A., and Rowe, A., “Previous translation of the word for Bekhen stone”, in: ASAE, 38, 1938, p. 127–129.
١٦  Engelbach, R., Op. Cit., 38, 1938, p. 127–129.
١٧  Junker, H., Merimde, wien, 1929, Taf. 7.
١٨  Mallory, L. M., Predynastic and first dynasty Egyptian Basalt vessels, Toronto, 2000, p. 88–92.
١٩  Aston, B. G., Op. Cit., p. 21.
٢٠  Aston, B. G., p. 15; Andrews. C. A. R., Op. Cit., p. 14.
٢١  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٦٣.
٢٢  Lucas, A., “Egyptian Predynastic Stone Vessels”, in: JEA, 19, 1930, p. 206.
٢٣  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 14; Aston, B. G., Op. Cit., p. 15.
٢٤  Gardiner, A., Op. Cit., p. 567.
٢٥  Wb, II, p. 34 (3–5), (13-14).
٢٦  Wb, II, p. 51; p. 34 (15-16).
٢٧  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٤٩.
٢٨  Klemm, R., Steine und Steinbrüche im Alten Ägypten, Berlin, 1993, p. 18.
٢٩  Aston, B. G., Op. Cit., p. 23.
٣٠  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
٣١  Aston, B. G., Op. Cit pl. 5, a.
٣٢  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٦٠.
٣٣  Aston, B. G., Op. Cit., p. 25.
٣٤  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 14.
٣٥  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٦١.
٣٦  الفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٦٩.
٣٧  Weigall, A., Travels in the upper Egyptian deserts, London, 1909, pp. 90–104.
٣٨  Lucas, A. Op. City., p. 207.
٣٩  Harris, J., Op. Cit., p. 96.
٤٠  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 31.
٤١  Aston, B. G. Op. Cit., p. 21.
٤٢  Stocks, D. A., Stone Wording, p. 325.
٤٣  Andrew, C. A. R., Op. Cit., p. 14, 24; Aston. B. G., Op. Cit., p. 13, 15; Harrell, J. A., Diorite and related Rocks”, in: OEAE, 1, 2001, pp. 395-396.
٤٤  Rowe, A., “Provisional Notes on the Old kingdom inscriptions from the Diorite Quarries”, in: ASAE, 38, 1938, 395.
٤٥  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٥٧-١٥٨.
٤٦  Aston, B. G., Op. Cit., p. 13; Andrews, C. A. R., Op. Cit, p. 24.
٤٧  Aston, B. G., Op. Cit., p. 26.
٤٨  Ibid., p. 27.
٤٩  Hendricks, S., and others, “Excavation in the Museum: The stone Royal tombs at umm-El-Qaab in the Egyptian Collection of the Royal Museums for art and history at Brussels”, in: MDAIK, 57, 2001, p. 83, 108.
٥٠  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
٥١  محمد أنور شكري، الأواني من العاج والحجر في فجر تاريخ مصر القديمة، القاهرة، ١٩٥١م، ص٢.
٥٢  Faulkner, R. O., A concise dictionary of Middle Egyptian, Oxford, 1976, p. 270.
٥٣  تقع حاتنوب جنوب مدينة العمارنة – محافظة المنيا، وتُعدُّ من أكبر محاجر الألباستر في مصر القديمة.
٥٤  WP., IV, p. 540 (11-12); p. 541 (7-8).
٥٥  Klemm, R., “Steinbruch”, in: , V, Col. 1278.
٥٦  Lucas. A. Op. Cit., in: JEA, 16, p. 202.
٥٧  Ibid., p. 202.
٥٨  Weigall, A., “Miscellaneous notes”, in: ASAE, X1, 1911, p. 176.
٥٩  Aston, B. G., Op. Cit., pp. 47–51.
٦٠  Emery, W., Archaic Egypt, London, 1971, p. 36-37.
٦١  Harell, J. A., “Misuse of the term (Alabaster) in Egyptology”, in: GM. 119, 1990, p. 37–42; Hayes, W. C. Op. Cit., p. 261.
٦٢  محمد أنور شكري، مرجع سابق، ص٢ «بالحاشية».
٦٣  الفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٥٥.
٦٤  محمد كمال صدقي، معجم المصطلحات الأثرية (إنجليزى – عربى)، جامعة الملك سعود، الكويت، ١٩٨٨م، ص٢٦.
٦٥  Lucas, A., Op. Cit., p. 201.
٦٦  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٥٢، ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٥٥.
٦٧  Aston, G. G., Op. Cit., p. 34; Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
٦٨  Watterson, B., The Egyptians, Great Britain, 1997, p. 10.
٦٩  Aston, B. G., Op. Cit., p. 34; Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
٧٠  الفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٩٢.
٧١  Aston, B. G., Op. Cit., p. 37; Deckert, B., “Stein bruch”, in: , V, col. 1276.
٧٢  مرزوق السيد أمان، الصحارى المصرية وأثرها على الحياة والمجتمع المصري القديم من الناحية الاقتصادية والسياسية والدينية حتى نهاية عصر الدولة الحديثة، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآثار، جامعة القاهرة، ٢٠٠٨م، ص٩٧٠.
٧٣  المرجع السابق، ص٩٨.
٧٤  Wb., 1, 97 (12).
٧٥  Lacovara, P., Op. Cit., p. 479.
٧٦  جمال عبد العزيز طلبة، الصناعات القائمة على الزراعة في عصر ما قبل الأسرات في مصر، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة الزقازيق، ١٩٩٣م، ص٢٣١–٢٣٤.
٧٧  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
٧٨  Aston, B. G., Op. Cit., p. 42.
٧٩  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 32.
٨٠  مرزوق السيد أمان، مرجع سابق، ص١١٧.
٨١  Aston, B. G., Op. Cit., p. 53-54.
٨٢  مرزوق السيد أمان، مرجع سابق، ص١١٧.
٨٣  Aston, B. G., Op. Cit., p. 15.
٨٤  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٥٥-١٥٦.
٨٥  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٥٧.
٨٦  Harris, J., Op. Cit., p. 79, 91.
٨٧  Lacovara, P., Op. Cit., p. 479; Stocks, D. A.; stone working, p. 325.
٨٨  Aston, B. G., Op. Cit., p. 28.
٨٩  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٦٢، ١٦٣؛ ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٧٣.
٩٠  Aston, B. G., Op. Cit., p. 28.
٩١  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 25.
٩٢  محمد كمال صدقي، مرجع سابق، ١٧٢.
٩٣  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 25.
٩٤  محمد كمال صدقي، مرجع سابق، ص٢٥٩.
٩٥  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 25.
٩٦  Ibid., p. 25.
٩٧  Aston, B. G., Op. Cit., p. 40.
٩٨  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٦٠-٦٦١.
٩٩  Ossian, C. R., Quartzite”, in: OEAE, 2, 2001, p. 104.
١٠٠  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
١٠١  Wb., 1., p. 458 (12).
١٠٢  Harris, J., Op. Cit., p. 76.
١٠٣  Wb., 1, p. 493 (3).
١٠٤  Harris, J., Op. Cit., p. 75-76.
١٠٥  المرجع السابق، ص١٠٤.
١٠٦  Ossian. C. R., Op. Cit., p. 104-105; Aston, B. G., Op. Cit., p. 33.
١٠٧  مرزوق السيد أمان، مرجع سابق، ص١٠٥.
١٠٨  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15; Aston, B. G., Op. Cit., p. 51–53.
١٠٩  محمد كمال صدقي، مرجع سابق، ص١٦٥.
١١٠  المرجع السابق، ص١٧٣.
١١١  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٦٤.
١١٢  Caton-Thompson, G., and Gardiner, E. W., The Desert Fayum, London, 1934, pp. 105–107.
١١٣  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 15.
١١٤  Ibid., p. 16.
١١٥  Read, H. H., Rutley’s Elements of Mineralogy, London, 1973., p. 274.
١١٦  ألفريد لوكاس مرجع سابق، ص٦٦٦؛ محمد كمال صدقي، مرجع سابق، ص٢٤١.
١١٧  Hume, W. F., Geology of Egypt, II, Part 1, The Metamorphic Rock, Cairo, 1934, p. 171-172.
١١٨  ألفريد لوكاس مرجع سابق، ص٦٦٦.
١١٩  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 16, 22; Aston, G., Op. Cit., pp. 59–65.
١٢٠  Harris, J., Op. Cit., p. 131.
١٢١  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 16, 22.
١٢٢  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٧٤.
١٢٣  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 16, 22.
١٢٤  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٧٥.
١٢٥  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٦٣.
١٢٦  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٧٥؛ محمد كمال صدقي، مرجع سابق، ص٣٥٥.
١٢٧  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٧٣.
١٢٨  Andrews, C. A. R., Op. Cit., p. 16.
١٢٩  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٦٧٣.
١٣٠  Watterson, B., Op. Cit, p. 11.
١٣١  Stocks, D. A., Stone Working, p. 325.
١٣٢  Aston, B. G. Op. Cit., p. 32.
١٣٣  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٧١.
١٣٤  Harris, J., Op. Cit., p. 113, 115.
١٣٥  Wb., II, p. 268 (17).
١٣٦  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٧١.
١٣٧  Engelbach, R., “Recent Acquisitions in the Cairo Museum”, in: ASAE, 31, 1931, p. 126–131.
١٣٨  سيريل الدريد، مجوهرات الفراعنة، مُترجَم، القاهرة، ١٩٩٠م، ص٧٦.
١٣٩  Wb., III, p. 163, (25).
١٤٠  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٧٢.
١٤١  Payne, J. C., “An early Amethyst vase”, in: JEA, 60, 1974, p. 79–81.
١٤٢  محمد كمال صدقي، مرجع سابق، ص٧٧.
١٤٣  Aston, B. G., Op. Cit., p. 67-68, 71.
١٤٤  Wb., III, p. 150 (9–15).
١٤٥  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٧٧-١٧٨.
١٤٦  Wb., IV, p. 539 (1–3).
١٤٧  Faulkner, R. O., A Concise Dictionary of Middle Egyptian, Oxford, 1964, p. 55; Wb. 1, p. 267 (9f).
١٤٨  ألفريد لوكاس، مرجع سابق، ص٣٤٤.
١٤٩  محمد كمال صدقي،  مرجع سابق، ص٧٧.
١٥٠  سليم حسن، مرجع سابق، ص١٧٧.
١٥١  المرجع السابق، ص١٧٧.
١٥٢  المرجع السابق، ص١٧٥.
١٥٣  Peck, W., Drawings form Ancient Egypt, London, 1978, p. 52.
١٥٤  Wb., 1., p. 458 (12).
١٥٥  Faulkner, R. O., Op. Cit., p. 55.
١٥٦  مرزوق السيد أمان، مرجع سابق، ص١٢١.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١