السديل

لا تعجبي بسكوتي فقد تدنَّى الظلامُ
وساعة الشوق وافت تحدو بها الأحلامُ
ولا يحق لغير العيون فيها الكلامُ
وما أنا غير صبٍّ به يلجُّ الغرامُ

•••

مدي يديك وشدي
إليَّ صدرك شدَّا
فاليوم تحتاج نفسي
إلى الدلال لتهدا

•••

أواه، لو كنتِ هذا المساء تدرين ما بي
من شهوةٍ وحنانٍ وكبرياء عذابي
وطيب قلبي … ولكن هيهات تدرين ما بي

•••

خففي النور قليلا
أنزلي هذا السديلا
ذاك أوفى على الهوى إن تشائي
فحديث القلوب رهن المساءِ
وإذا الظلُ نام في الأشياء
طلع النور في العيون بديلا
إن حبي هذا المساء شديد
ما رواه راوٍ عن العشاقِ

•••

والذي أشتهيه فتح جديد:
أن تكوني معلمي في العناقِ
مدي يديك وشدي
إليَّ صدرك شدَّا
وغنجيني، وزيدي
كالنحل ثغري شهدا

•••

خففي النور قليلا
أنزلي هذا السديلا

هكذا!

وليكن للصمت فينا ما يكونْ
حبذا هذا السكون

في حماكِ

وعلى وجهي يداكِ
وبروحي من شذاكِ
نفحة تحكي لُماك

•••

عجبًا! من تراه يقرع الباب؟

هو الساقي أتاكِ

يحمل القهوة أقصى مشتهاك

حسنًا! ضعها وعُدْ من حيث جئتَ

لا رجعتَ

هل تريدين بأن تبردَ شيئًا …

ثم نمسي بعد حين؟

لا؟ إذًا أسكبُها، هل تسمحين؟
هل تضيفين إليها السُّكَّرا؟
كم؟ ولكن هذه العتمةُ …

ما عدتُ أرى

أرجعي النور قليلا
ارفعي هذا السديلا١
١  من سدل الستار أي أنزله، وتستعمل على الهودج لستر وجه المرأة. وقد وضع العلامة عبد الله العلايلي لفظة تفاريج، ولكن وجدنا أن السديل أخف وأسهل.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٣