الخاتمة

ومما لا يحتاج إلى بيان أن حليمًا استطاع بعد ذلك تعزية فتاته بعض التعزية، وبما أنها كانت مع شقيقاتها وارثات المدن الثلاث وما يتبعها من السهول، فإنها تولت إعادة بناء هذه المدن لتقيم فيها هيئة مبنية على «الرفق والإخاء» تكفيرًا عن سيئات المعيشة القديمة، وقد اختارت حليمًا زوجًا لها وصادقًا زوجًا لإحدى شقيقاتها ثم زوَّجت شقيقاتها الثلاث الأخريات ثلاثة شبان من أصدقاء حليم وعاشوا جميعًا في تلك الأماكن مع نسلهم وعمالهم ونسل عمالهم معيشة يحسدهم عليها أهل العصر الذهبي، ولا نعلم هل نتمكن يومًا من الأيام من وصف هذه المعيشة الفردوسية التي لم تَرَ الأرض مثلها قبلها كما وصفنا معيشة المدن الثلاث القديمة؟

أما الآن فنكتفي بأن نقول بأن حبيبة حليم لم تنسَ أن تقيم ثلاثة آثار في ثلاثة أماكن على سبيل التذكار: المكان الأول البستان الذي شاهدت فيه حليمًا أول مرة عند قرية الدخول، والمكان الثاني الأكمة التي وجدته عليها يوم خراب المدن الثلاث، والمكان الثالث الدار التي قُتل بها أبوها الشيخ الرئيس.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠