الآثار النبوية

يُسَطرُ هذا الكتاب نفائس الآثار المحمديةِ بين نقوشِ جدران التاريخ، وقد أشار الكاتب أنه لم يَعْمَد في هذا الكتاب إلى سردِ ما دُوِّن عن الآثار النبوية الشريفة التي اختصَّ بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ وإنما عَمَدَ إلى التحدث عن الآثار التي اشْتُهِرَ بها، مُجْلِيًا معالم تلك الآثار في تاريخ البلدان والأقطار، وقد تناول الكاتب في هذا الكتاب مآثر النبي الكريم والتي اسْتَهَلَهَا بِذِكْرِ تاريخ البردة الشريفة وما حظِيَتْ به من حفاوةٍ واهتمام في عهد الدولة العباسية حتى حطَّتْ رِحَالهَا في رحاب الدولة العثمانية، ثم ذَكَرَ مآثِرَهُ الأخرى؛ كالقضيب، والخَاتَمِ، والسرير، والعمامة، والرِّكابِ، والسيف، وشَعْرات النبي، وأحجار النبي، موضحًا جغرافيتها في مصر وغيرها من البلدان كالقسطنطينية، ودمشق، والطائف، ومكة.

رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

أحمد تيمور باشا: أحد كبار رجال النهضة العربية، وباحث في حقول اللغة والأدب والتاريخ، ويُعَدُّ صاحب أكبر مكتبة خاصة في العصر الحديث، حيث بلغ عدد الكتب الموجودة بها ثمانية عشر ألف كتاب، كما أنه والد كل من الأديبين العبقريين: محمود تيمور، ومحمد تيمور، والأخ الأصغر لعائشة التيمورية إحدى رائدات الحركة النسوية في القرن التاسع عشر بالعالم العربي.

وُلِدَ أحمد إسماعيل محمد تيمور عام ١٨٧١م، وتُوُفِّيَ أبوه وهو بعدُ رضيع، فكفلته أخته الكبرى عائشة التيمورية وزوجها محمد توفيق، وقد درس تيمور في مدرسة مارسيل الفرنسية بضع سنوات، ثم انقطع عن الدراسة النظامية وتلقَّى تعليمه في البيت، حيث تعلم الفارسية والتركية، وكان الشاب قد كوَّن وهو دون العشرين مكتبةً شخصية يبلغ قوامها ثمانية آلاف مجلد، نِصفها من المخطوطات.

اتَّصل أحمد تيمور بأعلام عصره كالشيخ حسن الطويل، والشيخ طاهر الجزائري، والشيخ المجدِّد محمد عبده الذي تأثَّر به تيمور كثيرًا، وقد شهدت داره مجالسَ أدبية وعلمية حافلة، كان يحضرها أقطاب الفكر والسياسة والأدب في مصر آنذاك، أمثال: سعد زغلول، وإسماعيل صبري، وحافظ إبراهيم، وقاسم أمين، وغيرهم.

انقطع تيمور لدراسة العلم وفهرسة مكتبته الضخمة التي استفاد منها الكثير، أولهم ابناه محمد ومحمود اللذان كان لهما أبلغ الأثر في الأدب العربي الحديث، وقد أهدى تيمور فيما بعدُ هذه المكتبة لدار الكتب المصرية لينتفع بها عامة الناس.

عاش تيمور حياةً قاسية، حيث تُوُفِّيَتْ زوجته وهو في سِنِّ التاسعة والعشرين، ولم يتزوج بعدها خشية أن تُسِيءَ الثانية إلى أولاده، كما فَقَدَ ابنه محمدًا وهو بعدُ شابٌّ في الثلاثين من العمر، فجزع لموته ولازمته عدة نوبات قلبية أدَّت في النهاية إلى وفاته بعد سنين معدودة.

رشح كتاب "الآثار النبوية" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.