خاتمة

بالطبع، يندر أن تسير الأمور بهذه السهولة، ولم يكن هذا الحدث استثناءً من القاعدة العامة؛ إذ لم يصر آرثر ملكًا في التو واللحظة. فبينما فرح كثيرون لإرساء السلام أخيرًا في الأرض المضطربة، ظل البعض رافضين قبول النتيجة، فطلبوا أن يقوم آرثر بالمزيد من المحاولات.

ومن أجل حفظ السلام، وافق رئيس الأساقفة على هذا الطلب، وأمر بتجهيز مسابقة أخرى لانتزاع السيف في يوم عيد «دخول المسيح الهيكل» حيث ستُعاد الكَرة من جديد. ثم كانت مباراة ثالثة يوم عيد «الفصح»، ورابعة يوم عيد «العنصرة». وبعد المباراة الرابعة، لم يقتنع معظم الناس فحسب، بل أحبوا آرثر حينذاك حبًّا جمًّا. وأخيرًا أُعلن تتويج آرثر رسميًّا.

وبمساعدة ميرلين ونصائحه السديدة، بنى آرثر مملكة عظيمة وقوية أسماها «كاميلوت». وكوّن أيضًا صداقات مع ملوك آخرين. وتبقى عدد قليل من الأعداء شنوا حروبًا عليه، ولكنه استطاع درء هجماتهم وتحقيق النصر في حروبه، فجرد عدوه الملك بيلينوري من ممتلكاته وطرده إلى الغابة، وطرد الملك رينس إلى الجبال. ولتجنب هجمات الأعداء الآخرين المحتملين أمثال الملك لوت والملك يورين، أخذ آرثر بعض الرهائن لحفظ السلام؛ فقد أسر جيواين وجيهاريس ابني الملك لوت، وإيواين ابن الملك يورين. لم يحتفظ بهم سجناء وإنما رجال من رجال بلاط آرثر.

وفيما عم السلام أرجاء الأرض، بدأت عظمة آرثر — كما يليق بالعظمة — تجلب له مزيدًا من العظمة. بدأ رجال نبلاء من أصحاب المواهب تمنوا بدورهم أن يحققوا المجد في الفروسية يجتمعون حوله. ولسوف يُعرف أولئك الرجال المبجلون باسم «النبلاء» أو «الفرسان» أو «رفاق الطاولة المستديرة المبجلون القدماء». ولسوف نروي أيضًا قصصهم النبيلة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠