الرسم المعشوق

أَحْبَبْتُهُ رَسْمًا ولم أرَ شَخْصَهُ
وكتمتُ عنه محبتي تَبْجِيلَا
يا رَسْمَه أَخْلَقْتُ خَدَّكَ لاثِمًا
هل ذنبُه أَنِّي أراهُ أَسِيلَا
يا صُورةً ذابَ الجمالُ معانيا
فيها وسَالَ إذا أصابَ مَسِيلَا
أَبْصَرْتُها عَرَضًا ولم أَكُ عاشِقًا
فغدوتُ عن نفسي بها مشغولَا
ولو استطعتُ خَبَأْتُها ضَنًّا بها
تحت الضلوع وما شَفَيتُ غَلِيلَا
أغدُو إليها أو أَرُوحُ بطَاقة
فيحاءَ أَنْظمُها لَها إِكْليلَا
ضنًّا بِرسْمِكَ أن يذال بَهاؤُهُ
عندي وأَنْ أَجِدَ العزيز ذليلَا
وبِلُطْفِ قَدِّكَ أَنْ أَرَى لِخيالِه
غيرَ الأَزاهِر والرياض مَقيلَا
ما زلتُ أعتقدُ الجمالَ لِرَسْمها
حتى أُرِيتُ من المَنامِ دَلِيلَا
شاهَدتُ بدرًا في الظلامِ مُعَانِقي
أَحْوَى غَضيض الناظرَينِ كَحِيلَا
أَدْنَى الخيالُ إليّ في سِنة الكَرَى
فمَه وجادَ مُقَبِّلًا تَقْبِيلَا
فنَعِمتُ من شفَتَيه بعضَ دقيقةٍ
إحْدَى ثَوَانيها تُطاولُ جِيلَا
أنا لا أخافُ الموتَ بعدُ لأنني
رَغْمَ الشبابِ الغَضِّ عِشْتَ طويلَا
أعَطى الجزيلَ ولم تَشَأْ آدابُه
إلا اعْتِذَارًا في الكرَى مَقْبُولَا
سامَحْتُه إنْ لم يصِلْني بعدَها
إني أرَى هجرَ الجميلِ جَمِيلَا

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.