ديوان توفيق

محمد توفيق هو الشاعر الذي وهب حياته للغناء على قيثارة الشعر العربي، وهو الشاعر الذي طُوِيَتْ صفحة تاريخه الشعري بين دفاتر النسيان؛ فقد أهمله النقادُ ولم يحفلوا به كَعَلَمٍ من أعلام الفن الشعري، حيثُ عُدَّ من كوكبة فرسان البيانِ في عصره؛ فإليهِ تنتسبُ كعبةُ البيتِ ذي اللفظِ السهلِ الفصيح، وديوانه الشعري الذي بين أيدينا يُجسدُ عودًا يتغنى على أوتاره بأنغامٍ من حنينِ الشوق إلى وطنه مصر، وشعره بمثابة ميثاق شرفٍ وطني يدعو فيه إلى المقاومة، والثورة على الاستعمار والفساد السياسي، ويمجدُ فيه من شأن الإسلام والأمة العربية، ويعبر توفيق في أبيات هذا الديوان عن شرف نيل العِلْم والوُثُوب إلى المعرفة، وقد وصف النقاد القدامى شعره بالجزالة، والفصاحة اللتان تُبرزان الاقتدار الفريد على إبداع الصور الجديدة مع الحفاظ على العمود الشعري القديم.

عن المؤلف

محمد توفيق علي: شاعر مصري ينتمي إلى مدرسة الإحياء والبعث في الشعر العربي، تلك المدرسةُ التي وصِفَت بأنها أَحْيَتِ الشعر من مرقده؛ حيث أعادت بناء القصيدة الشعرية بناءً يجدِّدُ في أغراضها الشعرية ولا يتصرفُ في صورتها التقليدية المتمثِّلة في وحدة الوزن والقافية.

وُلِدَ محمد توفيق في قرية «زاوية المصلوب» بمحافظة بني سويف عام ١٨٨١م أثناء الثورة العرابية، وكان والده من أثرياء الفلاحين، فألحقه بكُتَّاب القرية بوصفه أول بابٍ يُفْضِي إلى مدينة العلم والدين في هذا الزمان، ثم أوفده إلى القاهرة؛ فانتظم بمدرسة «القِرَبِيَّة» حتى نال الشهادة الابتدائية، والتحق بعدها بمدرسة الفنون والصنائع في بولاق، ودرس بها فنونًا من الأدب العربي.

وكان القدر يدَّخر مُنْعطفًا آخر في حياة الشاعر؛ إذ اغتنم فرصة الإعلان عن الحاجة إلى ضُبَّاطٍ بالمدرسة الحربية، فالتحق بها وتخرج ضابطًا عام ١٨٩٨م، ثم التحق بالجيش المصري في السودان، وهناك التقى بشاعر النيل حافظ إبراهيم ونَهَلَ من فيض شعره الزاخر، وبعد انقضاء مهمته في السودان عاد إلى مصر وقرر أن يهب ما بقي من عمره لنظم الشعر.

ورُغم ما مُنِيَ به شاعرنا من ضائقةٍ مالية عصَفَت بثروة أبيه وأحالته إلى الفقر والشقاء بعد رَغَدٍ من النعيم والثراء؛ فإن ذلك لم يمنعه من أن يُثرِي الساحة الأدبية بالعديد من الذخائر الشعرية، منها ديوانه الكبير الذي أخرجه في خمسة أجزاء؛ هي: «قِفَا نَبْك»، و«السكن»، و«الروضة الفيحاء»، و«تسبيح الأطيار»، و«ترنيم الأوتار».

وقد وافته المنية عام ١٩٣٧م عن عمر ناهز ٥٥ عامًا، ودُفِنَ في مقبرة أسرته الواقعة على مشارف الصحراء شرقي النيل.

رشح كتاب "ديوان توفيق" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.