في السيماتوجراف

عُجْ على السيما نُداجِ الضَّجَرَا
وارْوِ عَنْها في القوافي خَبَرَا
عَلَّ مَن تَهْوَاه يومًا زارها
فَيُوَاتيكَ اجتماعٌ قُدِّرَا
كم لَنا من زَوْرةٍ مستُورةٍ
خَفِيَتْ عنها فكانت أَظْهَرَا
قطفَ الفجرُ جناها أَدَبًا
ووَعَى الليلُ حُلَاها سَمَرا
كم أَطَفْنا رَبْعَكم لن تَذْكُري
جَلَّ كِبْرًا قدْرُكم أن يَذْكُرَا
أنا لا شكوى ولا عَتْبٌ ولا
ذُبْتُ والروحُ مع الدمع جرَى
رُبَّ ناسٍ ذاكرٍ في سِرِّهِ
ذُلَّ نفْسٍ باع فيها واشترى
سامَحَ الله أخا البدرِ الذي
لو أخوه قال أحكيهِ افتَرَى
كم ذَكرنا في ظلامٍ ثَغْرَهُ
فاهْتَدَيْنا واحتَسَيْنا مُسْكِرا

•••

إنَّ في السِّيما لَتَعْلِيلٌ لِمَنْ
حَظُّهُ في حَيِّكِمْ أن يَسْهَرا
بِدْعَةُ العصرِ ومَجْلَى نُورِهِ
آيةُ التصويرِ لما أَزْهَرَا
مَجْمَعُ الفتيانِ طُلَّابِ الهَوَى
مَرتَعُ الغِزْلان أقمار الثَّرَى
بينما باريسُ في مصرَ لنا
قد تراءَتْ إذْ تَجَلَّتْ لُنْدُرَا
ودنا كلُّ بعيدٍ شائِقٍ
من قُصور أو رياضٍ أو قُرَى
وتَرى الأشباحَ فيها نَطَقَتْ
لفظُها خَطٌّ يُناغي مَن قَرَا
وترى الراكبَ في طَيَّارةٍ
لاحِقًا مَنْ في سَفينٍ أبْحَرَا
فهي أحلامٌ نراها يقْظةً
أَعْجَزَتْ أطواقَ أحلامِ الكَرَى
لو رآها عَهْدَ موسى ساحرٌ
مُكْبِرٌ أمرَ العصا ما أكْبَرَا
أو أتى موسى لِفِرْعَونَ بها
لاسْتَحَى أن يَتَوَلَّى كافرَا
جَلَسَ الناسُ صفوفًا وسَرَوْا
لا يَمَلُّون وإنْ طالَ السُّرَى
تَنْطَوي الأرضُ لهم عن كلِّ ما
غابَ عن مَرأًى أنيقٍ بَهَرَا
وإذا ما تَمَّ فصلٌ سَطَعَتْ
شُهُبٌ تَجْلُو لَنا من حَضَرَا
فإذا في كلِّ صَفٍّ رَشَأٌ
راصدٌ في كلِّ لوجِ قَمَرَا

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.