ظن خيرًا

أَشَجْوُكَ ذا تَشْفِيه أدمعُكَ الحُمْرُ
فيُمْحَى كما يمْحُو دُجَى الظلمةِ الفجرُ
أم الشجوُ ليلٌ أنت فيه ودمعُك الـ
ـحثيثُ الدَّواعي هذه الأنجمُ الزُّهْر
خَوافِقُ فيه ما يَغِبنَ كأنه
فؤادُ جبانٍ رِيعَ وهي به ذُعْر
أم الدارُ لما غاب عنكَ أنيسُها
ذَكَرْتَ لياليها فَلَجَّ بكَ الذِّكْر
وبِتَّ تُبَارِي كلَّ غيْثٍ بوابِلٍ
من الدَّمْعِ هَتانِ بوادِرُه بَحْر

•••

ألا رُبَّ ذِكْرٍ لِلغوايةِ والصِّبا
يُفَرِّجُ عني ما يضيقُ بهِ الصدرُ
وليلة لاحت لي من الدهرِ نُهْزَةٌ
ولم يَكُ عني غافلًا ذلك الدهر
فَزِعْتُ إلى خِلَّيْ صفاءٍ وشادنٍ
غريرٍ وإبريقينِ «لا زَكَتِ الخمرُ»
وبِتْنَا نُعَاطِيها نفوسًا أبِيَّةً
خليقٌ بها إلا عن الكرَم الصبر
عرانينُها شُمٌّ عِزَازٌ صِحابُها
إذا لم يكن من بعضِ من عَشِقُوا هَجْر
أقول له صِرفًا فيرْنُو بطرْفه
إليها فأحسوها يمازِجُها سِحْر
ولَمَّا بدا منِّي لِعَيْنيه لوعةٌ
يُؤَجِّجُهَا بدرٌ ويُطْفِئُها ثَغْر
بدا لهما أنْ يتركاني وفاتنِي
فقاما ومنِّي قامَ يحْدُوهما الشكر
فَبِتْنا وكان البدرُ في الأفْقِ ساطعًا
ولكنَّه قد بات يحسُدُه البدر
وظُنَّ بنا خيرًا فَإنَّا لَفِتْيَةٌ
مَآزِرُنا طُهْرٌ وأخلاقُنا زُهْرُ

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.