ذو المرهفين

إنَّ رأيًا بين الظُّبا والرِّقابِ
لأَصيلٌ مُوَفَّقٌ لِلصَّوابِ
فَسدَ الناسُ وارتَمَتْ بهمُ أَعْرا
قُهمُ في بلاقع وسَراب
فَفَخُورٌ وإن تَسلْهُ بِمَ الفخـ
ـرُ يجِدْ في السُّكوتِ كلَّ الجواب
وجَهولٌ وليس يعرفُ ما الجهـ
ـلُ يجُرُّ الذيولَ مِنْ إعجاب
يتَعَامَى إذا رآني وينسَى
أَنَّهُ من سُلالةٍ من تراب
حَسِبَ المجدَ خاتَمًا من نُضارٍ
والمعالي غَضارةً في ثياب
ليس يدري إذا لمستُ يديه
أنني قد لَمستُ جُرْبَ الكلاب

•••

أنا ذو المُرهَفَين قد أَشْرِعا (تو
فيقُ) ذَا لِلطُّلَى وذا لِلكتاب
وأبي (أحمدٌ) وجدي إلى أن
يتلاقَى بالنَّيِّرَيْن انْتسابي
كابرٌ بعد كابرٍ بعد ليْثٍ
ذي زئيرٍ وعارضٍ ذي انْسكاب
وقليلٌ عندي الفَخَارُ بِعَظْمٍ
قد تَعَفَّى والمجدُ في أثوابي
أنا غيثٌ لكنني غيرُ مُكْدٍ
وحسامٌ لكنني غيرُ نابِي
وجوادٌ والسَّبْقُ خلف غباري
وهِزَبْرٌ والمجدُ في أنيابي
أنا دهرٌ والدهرُ بعضُ صُرُوفي
أنا بحرٌ والبحرُ طيُّ عُبَابي

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠