مصر وغروب الشمس

قد صفا الوقتُ، قُمْ فَحَي الأصيلَا
ليس يصفو الزمانُ إلا قليلَا
واشْهَدِ الشمسَ مَزَّقَتْ حُجُبَ الغَيـ
ـم وأَبْدَتْ لنا مُحَيًّا جميلَا
أتراها وقد تَهادَتْ إلى الغر
بِ على موعدٍ تُوَافِي خَلِيلَا
إنها في سمائِهَا تعشِقُ البد
رَ وتبْغِي إلى اللقاءِ سبيلَا
فهي تَحْمَرُّ في الصباحِ حياءً
وهي تَصْفَرُّ في المساءِ ذُبُولَا

•••

ما أَعدَّتْ للَّيلِ تلك النجو
مُ الغُرُّ لولا الغرامُ سُهْدًا طويلا!
لا ولمْ تُكْسَفِ الغَزَالة والبد
رُ ولا رَاعَك الهلالُ نُحُولا
كل شيءٍ له فؤادٌ مُحِبٌّ
وبِصدري قلبٌ يحِبُّ النيلا

•••

يا ثغورَ المِلاح يمْجُجْنَ خمرًا
يطْفِئُ الوجدَ بردُها والغليلا
ليس في خمرِكُنَّ من نيل مصرٍ
ما يجاري رُضابَهُ المعسولا
يا عُيونَ الحسانِ ينْفُثْنَ سِحْرًا
ويضَلِّلْنَ أَنْفُسًا وعقولَا
ليس في سِحْرِكُنَّ من حُسنِ مصرٍ
ما يحاكِي مُروجَها والسُّهولا
يا بلادي، وأنتِ أَخْصَبُ أَر
ضِ الله، ما لي أراك مَرْعًى وبيلا
كُتِبَ الذُّلُّ والشقاءُ علينا
أفْدَحُ الرُّزْءِ أنْ تعيشَ ذَلِيلا

•••

كيف يا نيلُ هُنتَ في أَهل مصرٍ
بعدَ قومٍ ظَنُّوكَ رَبًّا جَلِيلا
كنتَ يا نيلُ فخرَ فِرعونَ ذي العَر
شِ وتِيهَ الملوك جيلًا فجيلا
فغَدَوْنا وما لَه غيرُ وُدٍّ
أنا بِالله عائذٌ أن يزُولا
كَرِهَ الموتَ أهلُ مصرَ لِدَعْوَى
قد أَقَاموا لَهم عليها دَلِيلا
أَنَّهم يسْكُنون جنَّةَ رِضْـ
ـوَانٍ ولا يبْتَغُون عنْها رَحِيلَا

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.