حسبي وصالًا

مالَ الدلالُ بِعِطْفِها فَثَناهَا
وسَمَتْ إلى عَرْش الجمالِ فَتَاها
بَرَزتْ تُمَجِّدُ من بَرَاها أنَّه
قد زين الأكوانَ حين بَرَاها
خَطَرَتْ تَحُفُّ بِها ملائكة التُّقَى
ويهُزُّ عرشَ الحبِّ وقعُ خُطَاها
نابَعْتُها مُسْتَجْلِيا حتى إذا
أَبْلَغْتُ عيني في النعيم مُناها
قالتْ لِصاحبه لَها أفديكِ مَنْ
هذا الكليمُ وإنني لَفَتاها
ما بالها قد أينَعَتْ جَنَّاتُها
وتَظَلُّ تَجْهَلُ من يرُودُ حِماها
عَجبًا أَتُنْكِرُني وتجهلُ مَوْقِفي
والوَحي أول ما يجولُ نُهاها
أَرْنُو إليها والسهامُ تُصيبُني
ويدي على كَبِدٍ تذوبُ حَشَاها
ولو أنَّها تُعْطِي مشُوقًا نائِلًا
نَزَلَتْ بُدورُ التِّمِّ تَلْثُمُ فاها
لا شيءَ يشبه حسنَها ولربَّما
حَكَتْ الربيعَ شَمَائلًا وحَكَاها
ولَعلَّه أَلْقَى عليها حَلْيه
لمَا تَوَهَّجَ واسْتَعَار حُلاها
وإذا البلابلُ في الرياض تَرَنَّمَتْ
فَحَدِيثُها بلْ تلك مُوسيقاها
حسبي وصالًا أن أعيشَ بِذكْرها
في غِبْطَةٍ أقْصَى النعيم مَدَاها
وأنال في الدنيا الخلود بِجَنَّةٍ
عَبَقُ الطُّروسِ اليانعاتِ جَنَاها
راقَتْ مَوَارِدُها ورَقَّ نَسِيمُها
وشَدَتْ بلابلُهَا وطابَ شذَاها

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.