الفصل الحادي عشر

تغيير الدين

يُعرِّض الأمير نفسه لكبير خطر إذا ما حاول في دولته أن يُقوِّض الدين السائد أو يغيِّره، وإذا كانت حكومته مستبدة حاق به خطر وقوع انقلاب، عن طغيان ما، ليس أمرًا جديدًا في هذه الطرز من الدولة، وتنشأ الثورة عن كون الدولة لا تغير الدين والطبائع والأوضاع في ساعة وبمثل السرعة التي ينشر الأمير فيها مرسومًا يقيم به دينًا جديدًا.

ثم إن الدين القديم مرتبط في نظام الدولة، وذلك على خلاف الدين الجديد، وإن الدين القديم يوافق الإقليم، وذلك على خلاف الدين الجديد الذي يأباه في الغالب، وذلك إلى أن المواطنين يأنفون من قوانينهم فيزدرون الحكومة القائمة، فتقوم الشُّبَه ضد الدينين مقام إيمان متين بدين، أي تُوهَب الدولة، ولو لزمن ما، مواطنون أردياء وأوفياء أردياء.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢