الفصل الثالث والثلاثون

مواصلة الموضوع نفسه

من عادة المبارزة القضائية أن المُزيِّف الذي كان قد داعَى أحد القضاة يمكن أن يخسر١ قضيته بالمبارزة، ولا يستطيع أن يكسِبها، والواقع أنه لا يجوز حرمان الخصم الذي كسب حكمًا هذا الحكم بصنع آخر، فيجب، إذن، على المزيف الغالب أن يبارز الخصم أيضًا، لا ليُعلَم هل الحكم صالح أو سيء، ما عاد لا يكون هناك ذلك الحكم وما كانت المبارزة قد أبطلته؛ بل ليقرر: هل كان الادعاء شرعيًّا أولًا، فعلى هذه النقطة الجديدة كانت تقع المبارزة، ومن هناك يجب أن تكون قد جاءت طريقتنا في النطق بالأحكام وهي: «المحكمة تفسخ الاستئناف، المحكمة تفسخ الاستئناف وما استؤنف منه.»

والواقع أن الذي كان قد استأنف الحكم الزائف إذا ما غُلِب أُبطل استئنافه، وهو إذا ما غَلَب فُسِخ الحكم، والاستئناف أيضًا، فوجب الشروع في حكم جديد.

وهذا هو من الواقع ما كان معه شكل النطق هذا غير موجود عندما صار يُحكم في القضية استقصاءً، ويروي لنا مسيو دُولارُوش فَلاڨَن٢ أن ديوان الاستقصاءات لم يمكنه استعمال هذا الشكل في أوائل تكوينه.

هوامش

(١) ديفونتين، فصل ٢١، مادة ١٤.
(٢) برلمانات فرنسة، باب ١، فصل ١٦.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢