الفصل الحادي والثلاثون

خادم الدوق أو حاكم بايو

كانت نتائج معركة «درو» Dreux مشئومة على كاترين، ولم ينتصر الدوق دي جيز فقط، بل غدا السيد الوحيد بلا منازع بعدما هلك سن أندري، ووقع مونمورانسي أسيرًا عند البروتستانتيين، وبات الدوق دي جيز ملك فرنسا، فقصد إلى رامبوليه ليقصَّ خبر المعركة على شارل التاسع، ولم تطل مدة إقامته فيها، بل أسرع عائدًا إلى جيشه ليطارد الأميرال، رفيق أمير كوندة في تلك الحرب. أما مونمورانسي فقد ذهبوا به إلى أورليان وأسكنوه عند ابنة أخيه زوجة أمير كوندة، وأما أمير كوندة فقد حُبس في قصر أوبزين.

أما الأميرال — وقد قلنا إنه فرَّ من أمام الدوق دي جيز — فقد سار فاستولى على مواقع حربية في سنتونج وبيري. فطارده الدوق دي جيز، وعاد عنه بعدما فنيت بقية جيشه. ثم اتجه إلى نورماندي وكان الفائز فيها، واستولى على مدينة قايين التي دخلها جنوده من ثغرة صغيرة، وتوالت انتصاراته في نورماندي، فعزم على محاصرة سائر مدنها والتربص فيها إلى حلول فصل الربيع، وكان بين أحسن ضباط الأميرال، بلترو دي ميرا، عاشق مادلين. فقد اتخذ مهنة الجاسوسية، فكان يتجسس للجيش، وقد كان من أشجع الفرسان، وأثبتهم في مواقف النضال، ولطالما قال له الأميرال: أنت يا بلترو قليل الفطنة، كثير المخاطرة بنفسك، فكان يجيبه بقوله: سأموت قريبًا، ولكن بغير مقاتلة العدو.

ويعلم القراء أن الدوق دي جيز صرعَ بلترو بتلك الضربة، وغادره في مدينة روان أقرب إلى الموت من الحياة. فآواهُ البروتستانتيون وشفي على مهل، ولم يبح لأحد باسم الرجل الذي ضربه، وإنما كان يديم التفكر في الانتقام من الدوق، وفي مادلين. ولم يدع موضعًا في روان إلا دخله باحثًا عنها دون أن يكتشف مقرها، وبعد طول الاستعلام قيل له: إن رجالًا — وصفوهم له، فعلم أنهم يشبهون الرجال الذين أبصرهم يحملون مادلين على أيديهم — خرجوا صباح يوم من مدينة روان يحملون امرأة على جواد أحدهم.

وفي اليوم الذي تلا سقوط قايين أمر الأميرال بمداهمة مدينة بايو، فتقدم بلترو ليصحب بريكفيل، وهو القائد المأمور بالهجوم على المدينة. فقال له الأميرال: خذ بلترو، وكن واثقًا به كل الوثوق، فقد رأينا من خدمتهِ ما يقلُّ بجنبه كل ثقة.

ولم يكن الضباط يحسبون بلترو نظيرًا لهم؛ وذلك لأن الفرنساويين كانوا وما زالوا حتى اليوم ينفرون من الجواسيس، فرضي بريكفيل بصحبة بلترو على أن يسبقه إلى أسوار المدينة، ومدينة بايو المدينة الوحيدة التي لم يزرها بلترو.

فوصل إليها في اليوم التالي عند إقفال الأبواب، ودخلها متنكرًا بثوب قروي، وللحال تبين له أن السكان في غمٍّ وقلق؛ لأنهم — ومعظمهم بروتستانتيون — قد ألجئوا إلى سماع القداس، واعتناق المذهب الكاثوليكي في الظاهر.

ونزل بلترو في فندق، فلما كان المساء تمدد على كرسيه، وأطبق عينيه كأنه نائم، فسمع رجالًا في الفندق يتحدثون.

قالت زوجة صاحب الفندق خافضة صوتها: أظن الرجل الغريب نائمًا. فأجابها الحضور: نعم، إنه نائم، ولا مانع من الكلام، فما وراءك؟ أجابت: أنباء كثيرة.

وقال قائل: ما هي؟

قالت: لقد طفتُ المدينة سحابة نهاري، ولا حديث للناس في مجالسهم إلا عن الضربة الجديدة التي يروم الحاكم ضربنا بها غدًا. فقال أحدهم: لعنة الله على الشقي!

قالت: ولكن كيف السبيل إلى معاندته ومناوأته وهو الخصم والحكم؟ ولقد حاول موظفو الحكومة الاعتراض، فأطلعهم على أمر موقع عليه من الدوق دي جيز!

قال: وما عسى أن يكون فحوى ذلك الأمر؟

أجابت: فحواه تخويل كل سلطة على مدينة «بايو» للإيطالي جويليو روسو حاكمها.

وسمع بلترو هذه الكلمات فخامرته الشكوك، فأنصت وقتًا طويلًا إلى ما يقولون، إلا أنه لم يجد علاقة بمادلين في كل ما سمع، وكان عملاء الفندق وصاحبه ينتقدون فظاظة حاكم المدينة، ويدعون عليه، ويذكرونه بكل سوء. فخطر لبلترو أن يستعلم منهم، فتثاءب وتمطى كمن يستيقظ من نومٍ عميق، وأخذ يلتفت إلى ما حوله، ثم قال: لقد خيل لي أنني سمعت اسم رجل إيطالي. فارتعد الحضور وخافوا أن يكون سامع كلامهم ذا صلة بالحاكم، وتفقد أحدهم خنجره، ثم قال: لعلك من أصدقاء الحاكم؟

فأجاب: يستحيل أن أكون من أصدقائه؛ لأنه كاثوليكي؛ ولأنني بروتستانتي. فتلقى القوم هذه الكلمات بالقبول. فقال بلترو أيضًا: نعم أنا بروتستانتي، وأظنكم كنتم تقولون إن حاكم مدينتكم رجل إيطالي. قالوا: نعم، واسمه جويليو روسو.

قال: هل أرسله الدوق دي جيز؟

أجابوا: نعم، وكان خادمه ووسيطه السافل من قبل، وخدمه ثلاث سنين، فكافأه على خدماته السافلة بأن قلده منصب حاكم على مدينة بايو.

قال: هل كان يصحب الدوق دي جيز وقت الحرب؟

أجابوا: نعم أيها الصديق، ولكنه فارقه بعد حصار روان.

قال بلترو: وهل وصل إلى مدينة بايو منفردًا؟

أجاب صاحب الفندق: كلا، وإنما كان يقود فتاة مسكينة لابسة ثيابًا سوداء، والظاهر أن الحزن كان متمكنًا منها.

فكاد يفتضح بلترو أمام القوم إلا أنه تجلد، وقد تحقق الآن أن مادلين كانت في مدينة بايو بين يدي ذلك الرجل الإيطالي فلا بدَّ له من اختطافها منه، ولا سبيل إلى نيل الأرب إلا بالاستيلاء سريعًا على المدينة. فلما رقد النازلون في الفندق، خرج منه واتجه إلى بيت الحاكم غير محاذر أن يصادفه العسس. فلما توسط المدينة لقي الاحتفالات فيها قائمة، وسمع القوم ينشدون أنشودة كاثوليكية ينذرون فيها البروتستانتيين بالويل والثبور.

فهاجه الغضب لسماعها؛ لأنه سمعها قبلًا في مدينة روان. ففكر في الهجوم على البيت وقتل الحاكم، إلا أنه أشفق أن يُقتل ويذهب دمه هدرًا، ولا يبقى من ينتقم من الدوق دي جيز. فابتعد سائرًا في الطرق والأسواق مختبئًا بظلال البيوت حتى وصل إلى الأسوار، وإذا به قد أبصر رجلين من الحراس، وحسب بلترو أن جيش الأميرال لا بد أن يكون قد وصل إلى «بايو»، فلبث محتجبًا في زاوية حتى مر حارس، وناداه الحارسان الآخران: من هذا؟ فأجاب بقوله: «خريستوس ومادلين» وهما كلمتان متفق على أن تكونا إشارة للمرور.

فقال أحد الحراس: سرْ! ولكن متى ترجع إلينا؟

أجاب: بعد ثلاث ساعات فقط.

قال الآخر: بئس الحال، فإن البرد شديد في هذه الليلة.

فمضى الحارس، وسمع بلترو هذه المحاورة فخرج من مخبئه، وتقدم إلى أحد الحراس، فقال له: من القادم؟ فأجابه بقوله: خريستوس ومادلين. فقال: سر بالسلامة.

فتقدم بلترو حتى دنا منه، ودفعه بشدة فانقلب في خندق السور. فبادر حارس آخر، وقد سمع صوت الوقعة، فقال: ما هذا؟ فأجابه: لست أدري أيها الصديق، فقد كان رفيقك هذا يترنح، ولعله سقط في الخندق. فبُهت، لكنه ما لبث أن سأل بلترو قائلًا: وما شأنك والوصول إلى السور؟ قال: أنا؟

أجاب: نعم أنت، فإن سكان بايو ينامون كلهم في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل.

أجاب: إني صديق للحاكم، ولست من سكان هذه المدينة.

قال: أتعرف كلمة المرور؟

أجاب: طبعًا وهي خريستوس ومادلين.

فسكت الحارس، ثم إن بلترو قال له: ما رأيك إذا نزلنا إلى الخندق وأسعفنا المسكين؟ أجاب: إني أود ذلك. قال: كيف السبيل إليه؟

قال: اتبعني، فهناك في السور بعض حجارة تشبه السلم، ويمكن النزول عليها، وويل لنا إذا درى البروتستانتيون بها!

فنزل الرجلان إلى الخندق على الحجارة، ولقد صدق الجندي بقوله إنها تشبه السلم. فلما اقتربا إلى الموضع الذي وقع فيه الحارس الأول رفع بلترو يده فضرب الحارس الثاني فخر صريعًا بجانب رفيقه. ثم سار إلى خارج المدينة.

وقد أصاب فيما خطر له؛ لأن البروتستانتيين وصلوا في تلك الليلة، واختبئوا منتظرين طلوع النهار حتى يوافيهم بلترو بالإيضاحات التي لا بدَّ لهم منها لمفاجأة المدينة بالهجوم. فقال له بريكفيل قائد الحملة: ماذا جرى؟

فأجابه بلترو: هيَّا بنا فإنا قادرون على دخول المدينة في هذه الليلة، ولكنني قبل كل شيء أتمنى عليك حاجة. قال: ما هي؟

أجاب: هي أن تدعني أتولى قيادة الفرقة.

وتحرك البروتستانتيون، وكان بلترو في مقدمتهم. فما لبثوا حتى وصلوا إلى أسفل الأسوار، وأنزلهم بلترو إلى الخندق فأراهم الحارسين القتيلين، ثم قال: يمكننا الصعود من هنا، والحراس لا يأتون إلى هنا إلا بعد ساعة، وأمامنا سلم حقيقي من هذه الحجارة المهشمة. فتسلق الجنود واحدًا بعد واحد، عاملين بإيضاحات بلترو، وكانوا يختبئون في الناحية الأخرى من السور، وهي الناحية التي يسهل عليهم النزول منها، وفرح قائد البروتستانتيين بهذا النجاح غير المأمول فكان يردد قوله: حقًّا إن بلترو هذا عجيب! فهو يدخل كل مكان، ويعرف كل شيء، ولقد صدق الأميرال.

وبعد هنيهة جاء مفتش الحراس فلم يجد هناك جنديًّا حارسًا. فوقف وصاح من أنت؟ فأجابه بلترو: صديق! قال: ما هي كلمة المرور؟ فأجابه: خريستوس ومادلين.

فاطمأنَّ قلبه شيئًا، وتقدم إلى ناحية البروتستانتيين، وللحال أحدقوا به وقتلوه، إلا أنه تمكن من إطلاق غدارة فهبَّ الحراس جميعًا، وارتفعت الصيحات، وبدأت المعركة.

•••

ودام القتال ثلاثة أيام، وقاتل الحاكم ببسالة عجيبة، وثار سكان المدينة عليه إلا أن جنوده كانوا يعلمون مقدار بغض السكان لهم، فكانوا يقاتلون قتال اليائسين، وأخذ السكان يطاردونهم، وهم يلجئون إلى البيوت. هذا وبلترو في الطليعة غير هياب يقول: لا أقف إلا أمام بيت الحاكم! فقال له أحد الضباط: هل من سبب يحملك على عداوته؟

أجاب: ربما، وبعد ثلاثة أيام انفتحت أمام جيش البروتستانت ساحة «بايو» وفيها اجتمع الجند الكاثوليكي للقتال الأخير.

فكان النضال مما لا يوصف بلسان، بل كان مذبحة أو عراك حيوانات ضارية، ولم يمض إلا وقت قصير حتى خلت الساحة من الكاثوليكيين، ولما رأى سكان المدينة أن البروتستانتيين قد انتصروا، أوصدوا أبواب بيوتهم في وجوه الكاثوليكيين، وكانوا يصرعونهم أفواجًا حيث ساروا، وأدرك بلترو غايته، فوصل إلى بيت الحاكم ودخله وتبعه الجند يجتاز الغرف عنوةً، وكأنَّ البيت كان مهجورًا، وكانت عَبرات الحنق والكَمد تسيل على وجنات بلترو؛ لأنه أشفق أن يكون جويليو قد لجأ إلى الفرار. فلما لم يجد بلترو أحدًا في بيت الحاكم همَّ بالانصراف وهو متردد، فجاءه البروتستانتيون بخدم المنزل، وكانوا مختبئين في الطبقة السفلى من البيت، وهم يرتعدون جزعًا ويسترحمون، فقال لهم بلترو: لكم الأمان جميعًا إذا أخبرتموني بمقر مولاكم. فأجابه أحدهم: سمعًا وطاعة، ولا أضنُّ عليكم بالأنباء عن الحاكم؛ لأنه رجل لئيم لا يستحق الإخلاص. فقال بلترو: تكلم. قال: في جوار هذا البيت بيت لكاهن من أصدقاء الحاكم، لجأ إليه وفيه تجدونه. فقال بلترو: هل تقول حقًّا؟

أجاب: وأزيدك علمًا بأنك لا تجد الحاكم هناك وحده! فاكتفى بلترو بهذه الكلمات، وهجم على البيت المجاور فالتقى بالكاهن، فجثا أمامه وتوسَّل إليه أن يرحمه ولا يقتله، فقال له بلترو: بغيتنا الحاكم، فأين هو؟ أجاب القسيس: لا أدري.

قال: إنه عندك. أجاب: كلا، وإن شئت فابحث عنه، وكان بلترو مستعجلًا، فصَوَّب غدارته إلى رأس القسيس، وقال له: ارشدني إلى مخبأ صديقك، وإلا فأنت هالك!

فامتقع لون القسيس ومدَّ يده إلى الجدار، وقال بصوت منخفض: إنه هناك!

فتقدم بلترو إلى الجدار، وضربه بقبضة سيفه فسمع صرخة عالية وأنينًا. فصاح برفاقه: عليَّ بالفئوس والمعاول، واهدموا هذا الجدار. وبعد ساعة هدموا بعض الحجارة، فأبصروا وراء الجدار مشهدًا هائلًا.

•••

ولقد حاول حاكم البلد حين رجوعه إلى بايو مصحوبًا بمادلين أن يتخذها خليلة فلم يلقَ منها إلا الجفاء والسخط، وقد يئست من عودة بلترو، وظنته قد قُتل في مدينة روان، غير أنها اعتصمت ببسالتها عندما اقترب إليها جويليو، فنشب بينها وبينه نضال عنيف، وكانت تصده وتهدده بقتل نفسها أمامه إذا استمرَّ على ملاطفتها ومضايقتها. فلما تحقق هلاكه، وأن كل فرار مستحيل، غادر جنوده يدافعون عن نفوسهم، واتجه إلى منزل صديقه الكاهن، فأمر بأن تُبنى له غرفة ضيقة وراء الجدار، ومدَّت أنابيب من رصاص لإدخال النور والهواء إليها، وحمل إليها خوانًا وفِراشًا وكرسيين، وزادًا يكفيه أسبوعين، وشرابًا. ثم استحضر مادلين إلى تلك الغرفة فحملوها إليها، وهي أقرب إلى الموت منها إلى الحياة. ثم إن صديقه سدَّ الجدار عليه وعلى مادلين،١ وخيل لمادلين أنها في حلم هائل لا في يقظة، فكانت تحدق البصر في وجه جويليو الدميم القاسي، أما هو فكان مطمئن القلب فرحًا بحيلته، مستيقنًا أنه في ذلك الموضع آمن كل مخوفة وشرٍّ، فجعل يترنم بأنشودة الكاثوليكيين في ذلك العهد، ومعناها: «أن مال البروتستانتيين وأعراضهم حلال للمؤمنين الكاثوليكيين» ثم قال: مهلًا أيتها الحسناء، فلا بدَّ من أن تضحكي وتشربي معي، وقد صرتِ لي مِلْكًا، ولا قدرة لك على مقاومتي.

قالت: أفٍّ لك من شقي، فإنك تخيفني بشراستك وهمجيتك.

وقد تمكنَتْ في ساعة نضال وعراك من الحصول على خنجر كان معه، فقالت له: أقسم لك على أنني أقتل نفسي إذا اقتربت إليَّ. فاستضحك وعاد فجلس قرب الخوان وشرب الخمر، وهو يسمع دويَّ الرصاص. ثم علم أن رحى القتال دائرة في ساحة المدينة تحت البيت. فتولى مادلين القلق، وقالت: لعل المقاتلين من البروتستانت؟ وإذا بها تسمع صيحات متواليات، وحركة السلاح قرب الجدار، ثم الضربات تنهال على الجدار نفسه.

فنهض جويليو وقال: ما على المضطرِّ من حرج، ولم يبق إلا أن تحكم القوة بيني وبينك أيتها الحسناء، وإذ ذاك سمع بلترو تلك الصرخة والأنَّة؛ لأن جويليو حاكم البلد كان قد شرب كأسًا أخيرة من الخمر، وتقدم إلى مادلين متوعدًا شاهرًا سيفه بيده. فأصاب بنصل سيفه يدها القابضة على الخنجر، فأطبقت المسكينة عينيها، ورفعت الخنجر فطعنت به صدرها، وإذ ذاك وثب بلترو إلى الغرفة الضيقة فرأى جثة مادلين. فهدر وزمجر، ووثب على جويليو روسو فانتزع منه سيفه، وأخذ يطعنه بخنجره حتى كاد يمزِّق أشْلاءه، ولما أراد بريكفيل قائد الحملة لقاء بلترو ليشكره ويهنئه بحذقه وبسالته لم يجد له أثرًا.

١  وصف هذا الخبر مأخوذ عن مستندات تاريخية، لا يمكن أن يتطرق شك في صحتها.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤