الفصل الثاني

أزمنة غير مسبوقة

يمتلك البشر القدرة على التكيُّف. ذلك هو ما نقوم به بصورةٍ أفضل من أي نوعٍ من أنواع الأحياء الأخرى. وَفقًا لذلك، كان أسلافنا يُضطرون دائمًا إلى اعتماد عالم متغير أدت فيه الاختراعات والتقنيات الجديدة، بدورها، إلى توجيه أنماط الحياة، والتبَصُّرات، والأذواق، والأولويات. لماذا، إذن، ينبغي أن يكون هذا العصر الرقمي مختلفًا؟

كانت للسيارات، على سبيل المثال، تأثيراتٌ هائلةٌ ومغيِّرة للحياة. وباستخدام هذا النوع من التشبيه، يمكنك النظر إلى الأجهزة الرقمية على أنها مجرد أحدثِ حلقةٍ في سلسلة طويلة من الابتكارات التي كانت مُثيرة ومزعجة في البداية، قبل أن تدخل في نهاية المطاف في حياتنا باعتبارها المحرك الموجِّه لبعض التطورات الجديدة التي سيكون من الصعب دائمًا على بعض التقليديين قبولُها. ولنأخذ مثالًا المطبعة، التي كان إدخالها إلى أوروبا عن طريق يوهان غوتنبرغ Gutenberg في نحو العام ١٤٣٩م مَعْلمًا عملاقًا لا يمكن إنكار دوره في تقدم الحضارة. فقد عملَت على دمقرطة المعرفة، وبالتالي فإن القوى الرجعية المُحبة للوضع الراهن لم تكن لتُعجَب بها، وهو ما يوازي، كما قد تجادل، أولئك الذين يبدو أنهم هم اللُّودِيُّون Luddites١ التكنولوجيون في الوقت الحاضر. بدأت الكتب تنشر البصيرة لأعدادٍ أكبرَ من أي وقتٍ مضى، من الأفراد الذين يمكنهم بعد ذلك، كما فعلوا في الواقع، إثارة التغير الاجتماعي، مما أدى إلى التقدم الشخصي وتعميم التعليم.

حتى الروايات الأدبية أثارت دائمًا قضايا حول الحالة البشرية، الأمر الذي مكَّن القارئ من أن يرى العالم عبر عيون الآخرين الذين عاشوا في عصور وأماكن أخرى، مما حسَّن إدراك المرء وصياغةَ منظوره الشخصي وفهمَه لذاته. كيف يمكن أن يكون هناك شيء أكثر قدرة على التغيير من ذلك؟

وبعد ذلك جاءت الكهرباء. حتى نهاية القرن التاسع عشر كان الليل يجلب معه ظلامًا لا يمكن السيطرة عليه؛ كان ضوء الشموع هو التعويض الوحيد المتاح لأجدادنا لدرء المخاطر غير المعروفة أيًّا كان نوعها، سواء كانت حقيقية أو خارقة للطبيعة، والتي قد تكون كامنةً على مقرُبة تمامًا من ذلك التجمع الواهي من الضوء المرتعش. لا بد أن خبرة أجدادنا بالحياة اليومية كانت، طَوال فترة كبيرة من الوقت، مؤلفةً من أشكال نصف مكتملة، ونصف ضوء، وعجز يائس عن السيطرة على البيئة المحيطة بهم. تخيَّل الفرق الهائل الذي حدث عندما غمر الضوء الكهربائي في نهاية المطاف هذا العالم المظلم والشرير. أي نوع من الفكر والتوجُّه العقلي الجديد قد حدث؟ ومهما كان كُنه ذلك، فمن الواضح أنه مثَّل مراجعة مثيرة للواقع الذي تكيَّف عليه نوعنا، والذي عمل بالتالي على تغييرنا.

دعونا ننتقل إلى تطوُّر أكثر حداثة: التلفاز. منذ وقت اختراعه في نحو منتصف القرن العشرين، تَمثَّل القلق في أن التلفاز سيكون له تأثيرٌ سيئ على أدمغة الأطفال، وأنهم سيحصلون على «عيون مربعة» وسيتوقفون عن القراءة وعن اللعب في الهواء الطلق. وعلى أي حالٍ، فباعتبار أن البث التلفازي كان يحدث خلال فترات محدودة من المساء فقط، وباعتبار أنه في ذلك الوقت كانت هناك ثقافة سائدة لممارسة الألعاب في الهواء الطلق، والقراءة، وتناول الوجبات العائلية الجماعية، فقد كان التلفاز في الواقع مكمِّلًا لنمط الحياة القائم وليس معطِّلًا له. ومن ناحية، فبدلًا من أن يكون بشيرًا مبكرًا للحاسوب المنزلي، كان التلفاز أشبه بالبيانو في العصر الفيكتوري، من حيث كونُه وسيلةً لنشاط الأسرة المتماسك وتفاعل أفرادها.

ليس هذا حنينًا إلى الأيام الذهبية الخوالي. كانت السنوات الوسطى من القرن العشرين غيرَ مريحةٍ جسديًّا وقاسيةً، ومن ثَم فإن إعادة الزمن إلى الوراء، حتى لو كان ذلك ممكنًا بصورة ما، ليست فرضية جذابة: من ذا الذي سيختار بكامل وعيه أن تكون غرفة نومه باردةً من دون تدفئة وذاتَ طبقات لا تُسمن ولا تغني من جوع من البطانيات الخشنة الرقيقة؟ تلك كانت أزمنةً مختلفة. كان هناك جهاز تلفازٍ واحد في كل بيت، هذا إذا كنتَ محظوظًا؛ ففي البداية، عادة ما كان هناك منزل واحد فقط في كل شارع يمكنه التباهي بامتلاك هذه الأعجوبة، ومن ثَم يجذب زوَّارًا لا حصر لهم للمشاركة في الانبهار. حتى في ستينيات القرن العشرين، كانت مشاهدة التلفاز تولِّد شعورًا بالحس الجماعي.

لم يكن لشيء أن يكون أبعدَ عن سيناريو القرن الحادي والعشرين، حيث يهرع أحد أعضاء الأسرة عند عودته من العمل أو المدرسة إلى الجلوس ساعات طويلةً في حبس انفراديٍّ طوعي أمام الشاشة. من بين الفروق الكبيرة بين التقنيات السابقة ونظيراتها الرقمية الحاليَّة، هناك فرقٌ كَمِّي، وهو مقدار الوقت الذي تحتكر فيه الشاشة اهتمامنا النشطَ والحصريَّ بطريقة لم يسبق مطلقًا أن فعلها الكتاب، والسينما، والراديو، وحتى التلفاز. يعتقد عالِم المستقبليات ريتشارد واطسون Watson، بصورة مؤكدة، أن الدرجة التي تُسيطر بها التقنيات الرقمية على حياتنا هي التي تصنع الفرق الحاسم: «لقد ظلِلنا دائمًا نخترع أشياء جديدة. وكنا نقلق دائمًا بشأن الأشياء الجديدة، كما ظلِلنا نشتكي دومًا من الأجيال الأصغر سنًّا. من المؤكد أن معظم [ذلك] ما هو إلا تخمين معجون بخوف من التكنولوجيا في منتصف العمر. أعتقد أن الجواب على هذا يختلف قليلًا هذه المرة. يزداد انتشار [الشاشات] في كل مكان. وقد أصبحت باعثةً على الإدمان. كما أنها أصبحت مفروضةً.»٢
لا يقتصر الأمر على الوجود المادي المطلق للشاشات الذي قد يفرِّق الآن بين مظهر المنزل العادي من المنازل السابقة، بل ثمة خاصية غير مرئية لم يكن بالإمكان تصوُّرها قبل عَقد واحد من الزمن، حيث يمكن لأفراد العائلة أن يظلوا على اتصال مستمر خارج إطار المنزل بصورةٍ أكثرَ حميميةً من تواصلهم مع أفراد الأسرة المباشرين الذين يعيشون على مقرُبة منهم. كل بالغ وطفل منفرد يمتلك الآن أجهزة رقمية متعددة، يستخدمها للترفيه، والتواصل الاجتماعي، والحصول على المعلومات.٣

هناك شدٌّ وإرخاء، على الترتيب، نحو الفضاء الإلكتروني الذي توفره، على سبيل المثال، عزلة الجهاز المحمول و/أو غرفة النوم المتعددة الوظائف، وبعيدًا عن النقطة المركزية السابقة لأنشطة الأسرة. في الماضي، كانت غرف النوم تمثل أماكن للعقوبة يُنفَى فيها الطفل عقابًا على السلوك السيئ، وهو أمر بعيد كل البعد عن الملاذات التي تمثلها للعديد من الشباب اليوم. كان المطبخ الدافئ، أو غرفة المعيشة حيث يجلس أفراد الوَحدة العائلية معًا، هو المنتدى الرئيسي للتفاعل والحصول على المعلومات، كما كان يوفر إطارًا وجدولًا زمنيًّا للوجود اليومي. أما الآن، فعالم الشاشة الموجودة في غرفة النوم، أو في أي مكان آخر، يطرح في كثير من الحالات سياقًا بديلًا لتحديد وتيرة النشاط، ووضع المعايير والقيم، وبدء المناقشات، وتوفير وسائل الترفيه، في حين صار تناول الوَحدة الأسرية وجبة من الطعام معًا أقلَّ محوريةً في خضم الاتجاهات المجتمعية الأشد تعقيدًا مثل الطلاق والزواج مرة أخرى، فضلًا عن أنماط العمل الأكثر تنوعًا وتطلُّبًا.

وفيما وراء الانتشار الكلي للتقنيات الرقمية بالمقارنة بالاختراعات التي تعود إلى العصور السابقة، ثمة فرق آخر هو التحول من التكنولوجيا، كوسيلةٍ، إلى كونها غايةً في حدِّ ذاتها. تنقلك السيارة من مكان إلى آخر، وتعمل الثلاجة على حفظ الطعام طازجًا، كما يمكن لكتاب أن يساعدك على معرفة المزيد عن العالم الحقيقي والناس الذين يعيشون فيه. غير أن التكنولوجيا الرقمية لديها القدرة على أن تصبح الغاية بدلًا من الوسيلة، أي أن تتحول إلى أسلوب حياة في حدِّ ذاتها. وعلى الرغم من أن الكثيرين سيستخدمون الإنترنت للقراءة، أو تشغيل الموسيقى، والتعلُّم كجزء من حياتهم في عالم ذي ثلاثة أبعاد، فإن العالم الرقمي يوفر إمكانيةً، أو حتى إغراءً، لأن يصبح عالمًا قائمًا بذاته. من التواصل الاجتماعي إلى التسوق، والعمل، والتعلم، واللهو، فإن كل ما نقوم به في كل يوم يمكن الآن أن يحدث بطريقة مختلفة جدًّا في مساحة موازية يتعذر تحديدها. للمرة الأولى على الإطلاق، تتفوق الحياة أمام شاشة الحاسوب على الحياة الحقيقية.٤
عندما تستيقظ، فإن أول شيء تقوم به هو فحص هاتفك الذكي (٦٢ في المائة منا)، وفي جميع الاحتمالات ستقوم بفحص هاتفك في غضون الدقائق الخمس عشرة الأولى من الاستيقاظ (٧٩ في المائة منا).٥ وفي العام ٢٠١٣م، ذكر ٢٥ في المائة من مستخدمي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة، الذين تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٤٤ سنة أنهم لا يتذكرون مرةً واحدة لم تكن خلالها هواتفهم الذكية في متناولهم أو في الغرفة نفسها. وبعد الاستيقاظ، تلتقط فنجانًا من القهوة وكعكةً دنماركية أثناء تصفح رسائل البريد الإلكتروني التي ربما أتتك خلال الليل، وكذلك إرسال بعضها. لنفترض أن وظيفتك تمكِّنك من العمل من المنزل، كما يفعل نحو ٢٠ في المائة من المهنيين الأمريكيين؛٦ ستقوم حينئذٍ بالانخراط في العمل. وفي حين توجد أمامك المهام التي ينبغي عليك تنفيذها، سيكون أمامك أيضًا موقع تويتر مفتوحًا لمتابعة أخبار المشاهير المفضلين لديك، جنبًا إلى جنبٍ مع صفحتك على الفيسبوك للتأكد من ألا تفوتك أي أخبار. ستحتاج أيضًا إلى متابعة تفحُّص مواقع الشبكات الاجتماعية لديك، مثل تحديثات مواقع مثل إنستغرام Instagram أو سناب شات Snapchat، والتقاط صور سريعة لما ستتناوله على الغداء (لقد طار الوقت)، وأن تكون في الوقت نفسه على أُهْبة الاستعداد لتلقي تلك الرسائل النصية القديمة الجيدة. وبعد أن تستنفد طاقتَك كلُّ هذا المهام المتعددة أثناء العمل، تسترخي عن طريق مشاهدة فيديو على موقع يوتيوب، والذي اجتذب عددًا كبيرًا من المشاهدات، أو يمكنك تحميل أحدث حلقة من أحد البرامج التلفزيونية. وبعد ذلك، ستجد أن الوقت قد حان لطلب منتجات البقالة خاصتِك والتشافي النفسي من خلال التسوق عبر الإنترنت. في عام ٢٠١١م، اشترى ٧١ في المائة من مستخدمي الإنترنت البالغين في الولايات المتحدة السلع عبر الإنترنت،٧ وفي السنة التالية، تسوَّق عدد مقارب بلغ ٨٧ في المائة، من البالغين في المملكة المتحدة بين سن الخامسة والعشرين والرابعة والأربعين عبر الإنترنت.٨ وبحلول عام ٢٠١٧م، من المتوقع أن تشكل المبيعات عبر الإنترنت ١٠ في المائة من جميع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة. ولكونك في حاجة إلى التحفيز والإثارة والهروب من الواقع بعد أن تعرف كمَّ المال الذي أنفقته، ستقوم حينئذٍ بغمر نفسك في لعبة فيديو مثيرة، مثلما يفعل بالتحديد نحو ٥٨ في المائة من جميع الأمريكيين.٩ غير أنك الآن تشعر بأنك معزولٌ قليلًا وفي حاجة إلى صحبة بعضهم، وبالتالي تقوم بتفحُّص مواقع الشبكات الاجتماعية، غير أنك هذه المرة تبحث من كَثَب في مواقع المواعدة عبر الإنترنت. ينفق مستخدمو الإنترنت في الولايات المتحدة ٢٢٫٥ في المائة من الوقت الذي يقضونه على الإنترنت على مواقع الشبكات الاجتماعية أو المدونات.١٠ وقد أفاد أكثر من ثلث الأزواج الذين تزوجوا بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠١٢م في الولايات المتحدة بأنهم الْتقَوا شريك حياتهم عبر الإنترنت، حيث حدث ما يقرب من نصف هذه اللقاءات عبر مواقع المواعدة على الإنترنت، والباقي عبر مواقع الإنترنت الأخرى، مثل مواقع الشبكات الاجتماعية والعوالم الافتراضية.١١ أما العالم المادي الحقيقي، وما نقوم به فيه، فقد تتضاءل أهميته أكثر فأكثر مع تلاشي القيود التقليدية للزمان والمكان. ومع تكيف كل واحد منا على بُعد جديد لم يسبق له مثيل، فأي نوع من الأفراد قد يظهر في نهاية المطاف؟
من المؤكد أنه سيكون شخصًا أقل تناغمًا مع الهواء الطلق. منذ العام ١٩٧٠م تقلص نصف قطر دائرة نشاط الطفل — وهو مقدار المساحة المحيطة بالمنزل التي يتجول فيها الطفل بحرية — بدرجة مذهلة بلغت ٩٠ في المائة.١٢ ويُعَد هذا التقييد للَّعب أمرًا غير مسبوق.
في كتابه المعنون «تاريخ لَعِب الأطفال وبيئات اللَّعِب»، تتبَّع الدكتور جو فروست Frost تاريخ لَعِب الأطفال منذ سجلاته المبكرة في اليونان القديمة وروما إلى الوقت الحاضر، وخلَص إلى أن «الأطفال في أمريكا صاروا أقل نشاطًا بصورةٍ متزايدة، من خلال التخلي عن اللعب التقليدي في الهواء الطلق، والعمل والأنشطة البدنية الأخرى، والتحوُّل إلى اللعب الافتراضي الذي يحدث من خلال الجلوس في الأماكن المغلقة، أو اللعب بالتكنولوجيا أو ساحات اللعب عبر الإنترنت Cyberplaygrounds، إلى جانب اتباع نظم غذائية غير صحية.»١٣ إن عواقب الحرمان من اللعب والتخلي عن اللعب في الهواء الطلق قد تصبح بالفعل قضايا أساسية في رفاهية الأطفال.

يتسم محتوى نمط الحياة المرتكز على الشاشة بكونه غير مسبوق، ليس فقط من حيث كيفية صياغته للأفكار والمشاعر، بل بسبب الآثار البديهية لعدم ممارسة الرياضة أيضًا وعدم اللعب والتعلم في الهواء الطلق. في حين أن عددًا متزايدًا من المتابعين المتحمسين للتقنيات الرقمية قد يختارون في نهاية المطاف استخدام التقنيات عبر الأجهزة النقَّالة بصورة حصرية، فلا يزال يحدث في الوقت الحاضر إنفاقُ قدرٍ لا بأس به من الزمن في الجلوس أمام شاشة الحاسوب. وفي أي حال، إذا كنا مشغولين بإرسال واستقبال الرسائل النصية أو التغريدات عبر هواتفنا النقالة، حتى أثناء سيرنا، فما زلنا أقلَّ احتمالًا لممارسة قدرٍ أكبرَ من الرياضة البدنية الشاقة مما كنا لِنفعلَ خلاف ذلك. ثمة نتيجة واضحة للميل إلى الحياة الخاملة، ألا وهي اكتساب الوزن. تنبع السمنة من عوامل كثيرة، بما في ذلك تناول النوع والكَمية الخطأ من الطعام، وكذلك انخفاض استهلاك الطاقة. ومن الصعب وضع ترتيب معين للأحداث: ما إذا كان الطفل الذي لا يحب الرياضة كثيرًا سيكون أكثر انجذابًا إلى الشاشة، أم أن أسلوب حياة الشاشة لديه جاذبية تفُوق تسلق الأشجار، وهو سيناريو أشبه بسيناريو الدجاجة والبيضة، ويستحيل حلُّه هنا. وبدلًا من ذلك، نحن في حاجة إلى النظر إلى نمط الحياة الرقمية ككل، سواء من حيث زيادة الوقت الذي يجري إنفاقه على الحياة في بُعدين، وانخفاض الوقت الذي يتم إنفاقه على الحياة في ثلاثة أبعاد.

على سبيل المثال، وصلتني مؤخَّرًا رسالة بالبريد الإلكتروني من أبٍ لطفلين في أستراليا، لخَّص فيها الأمور بطريقة لافتة للنظر تمامًا:

في نهاية الأسبوع الماضي، تعرضْتُ للحظة منوِّرة حيث كان أطفالي يتحركون بصورةٍ متكاسلة في جميع أنحاء المنزل، وهم يستخدمون وسائل التكنولوجيا ويتشاجرون حولها. وعندما تمكنت أخيرًا من إجبارهم على الخروج لنزهة قصيرة، أخذنا الدراجات وشاهدت بفرحةٍ الضحك والمرح اللذَين عاشهما الأطفال لمجرد صعودِ وهبوطِ منعطَفٍ منحدِر بعينه على هذا الطريق الريفي الهادئ. إن استمتاع الأبناء وضحكاتهم وقهقهاتهم تمثل بالفعل موسيقى تَطرب لها آذان الوالدَين، لكنني لا أسمع هذه الضحكات مطلقًا عندما يستخدمون التكنولوجيا.

سلَّطت المعلمة السابقة، سو بالمر Palmer، الضوء على هذا الموضوع في العام ٢٠٠٧م. يتضمن كتابها المعنون «الطفولة السامة» قائمة بالأنشطة البسيطة التي يجب أن يكون الطفل قد مارسها قبل أن يصل إلى مرحلة المراهقة، مثل تسلق شجرة، والتدحرج أسفل تلة كبيرة حقًّا، وتخطي حجر، والركض تحت المطر.١٤ من المحزن أن هذه الأنشطة الطفولية، التي كانت تُعدُّ أمرًا مفروغًا منه قبل جيل أو نحوه، تُسرد الآن كأهداف محددةٍ، والتي قد لا تتحقق بخلاف ذلك. وفي الوقت نفسه، وفي تقرير صدر مؤخَّرًا عن مؤسسة التراث القومي National Trust، جرت صياغة مصطلح «اضطراب نقص الطبيعة» nature deficit disorder ليس لوصف حالةٍ مَرَضية حقيقية، بل بوصفه تعبيرًا حيًّا عن نمط متوطن من السلوك، الذي أشار للمرة الأولى على الإطلاق إلى أننا صرنا منفصلين عن العالم الطبيعي مع كل جماله وتعقيده، ومفاجآته المتواصلة.١٥ حتى المتعصب الرقمي الأكثر تشددًا لا يمكنه الهروب من حقيقة بسيطة، وهي أن كل ساعة يُمضيها أمام الشاشة، مهما كانت رائعة، أو حتى نافعة، هي ساعة يتم قضاؤها دون الإمساك بيد شخص ما أو استنشاق نسيم البحر. وربما يصبح الاسترخاء والاستمتاع وفي صمت سلعة نادرة لدرجة أنه، بدلًا من أن يكون جزءًا طبيعيًّا من الذخيرة البشرية، سيجد نفسه على قائمة الأمنيات المستقبلية الحزينة.
كانت البروفيسورة تانيا بايرون Byron، وهي طبيبةٌ نفسانية بريطانية اشتهرت من خلال عملها كمعالجة للأطفال على شاشات التلفاز، مهتمةً في البداية على وجه التحديد بتنظيم شبكة الإنترنت؛ غير أنه بعد عامين فقط أدركَتْ أن المسألة لا تتعلق بكف الأذى فحسب، بل تتعلق بتحديد أفضل بيئة ممكنة فيما وراء خبرات الشاشة. وقد كتبت قائلة: «كلما تناقص وقت لعب الأطفال في الهواء الطلق، انخفض ما يتعلمونه لمواجهة المخاطر والتحديات التي سيواجهونها كبالغين. لا شيء يمكنه أن يحل محل ما يكتسبه الأطفال من الحرية واستقلالية الفكر من خلال تجرِبة أشياء جديدة في العراء.»١٦ في الماضي كان معظم اللعب يحدث عادة خارجًا في الحقول والغابات، أو في الشوارع الخلفية من المناطق الحضرية. ما عليك سوى إلقاء نظرة على الكتب العديدة التي ألفتها كاتبة الأطفال إنيد بلايتون Blyton، في منتصف تسعينيات القرن العشرين، حيث كان الأبطال والبطلات الشبان منشغلين بالقبض على المهربين وغيرهم من الأشرار المشبوهين لدرجة أنهم لم يكونوا يعودون إلى منازلهم إلا لتناول الشاي والنوم.

في ذلك الوقت، في كل من الروايات والواقع، كانت البيئة التي ترعرعتُ فيها توفر خلفية ودعائم، وليس سردًا فعليًّا. كانت القصة تأتي من داخل رأسك — كان عليها أن تفعل ذلك — وتنشأ من التفاعل مع أصدقائك كأن تصبح راعي البقر أو الهندي الأحمر. كان الأمر هو نفسه بداخل المنزل، حيث كانت توضع الخطط وتظهر خطوط القصة من اللعب بالعرائس أو الجنود أو من لعبة وضع الملابس على الدمى. كانت الأشجار ودفاتر الرسم والدمى (عادة جنبًا إلى جنب مع صناديق الورق المقوى التي أتت الدمى فيها) مجرد أدوات وتلميحات للعبتك، أو قصتك، أو السيناريو الموجه من داخلك، وقبل كل شيء لخيالك. وفي بعض الأحيان قد تشعر بالملل، حتى بصورةٍ منتظمة. لكن تلك كانت نفس حالة نقص التحفيز التي دفعتك إلى رسم صورة، أو اختراع لعبة، أو الخروج للعب في الهواء الطلق. إن النقطة التي أودُّ التأكيد عليها هي أنك كنت الموجِّه، متحكمًا في العالم الداخلي الخاص بك، أي في واقعك الخاص.

غير أن الشاشة الآن قد تكون هي الموجِّه. مما لا يمكن إنكاره أنك يجب أن تأخذ زمام المبادرة في تشغيل الجهاز والتنقل عبر خياراتك، لكن بمجرد أن تختار نشاطًا بعينه، ستبتلعك تجارِب الإنترنت المذهلة المفتعلة من قِبل شخص آخر. أنت الآن مجرد متلقٍّ سلبيٍّ، وعلى الرغم من أن ألعابًا مثل لعبة The Sims، على سبيل المثال، تسمح لك بتعديل العوالم وصنعها، فإن ذلك يحدث دائمًا ضمن المعايير الثانوية لتفكير مصمم اللُّعبة. إنني لأتساءل عن مقدار الوقت الذي كان يُنفَق في السابق في السير في الهواء الطلق، أو العزف على البيانو، أو إجراء محادثة مباشرة، والذي صُودر الآن لمصلحة نشاط يجري عبر الإنترنت cyberactivity، وهو نوعٌ جديد تمامًا من البيئات التي لا يحدث فيها تحفيز حاسة الذوق، والشم، واللمس، حيث يمكنك أن تظل جالسًا من دون حَراك تمامًا فترات طويلة من الزمن، وحيث تُلغَى فيها الخبرات الناجمة عنها الطرق التقليدية للحياة من أجل المرغوبية والإثارة.

سيكون من قبيل التبسيط المفرط أن نفكر في نمط الحياة الرقمية الجديدة القوية والواسعة الانتشار باعتباره إما تمجيدًا للوجود الإنساني أو لأشد الحضارات سُمِّيَّة على الإطلاق. يُعرض علينا مزيج غير مسبوق ومعقدٌ من الفرص والتهديدات، غير أنه ليس من المرجح أن يتفق الجميع على مَن يشكِّل ماذا بالتحديد.

١  هم جماعة من العمال هاجمت مصانع النسيج في بريطانيا بين العامين ١٨١١ و١٨١٦م وحطمت الآلات الجديدة احتجاجًا على ما مثلته من خطر على العمالة اليدوية. وقد يكون اسمهم نسبةً إلى نيد لود Ned ludd، أحد المشاركين في تلك الهجمات. [المحررة]
٢  Watson, R. (October 21, 2010) محاضرة في الجمعية الملكية للفنون.
[منشور على مدونة].
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://toptrends.nowandnext.com/2010/10/21/lecture-to-the-royal-society-of-arts
٣  بحلول منتصف العام ٢٠١٣م كان ٥٦ في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يمتلكون هواتف ذكية و٣٤ في المائة يمتلكون حواسيب لوحية.
Smith, A. [2013]. Smartphone ownership: 2013 update.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://pewinternet.org/Reports/2013/SmartphoneOwnership-2013.aspx
وفي العام نفسه، كان ٥١ في المائة من الأسر في الولايات المتحدة تمتلك جهازًا مخصصًا للألعاب.
Entertainment Software Association. [2013]. The 2013 essential facts about the computer and videogame industry.
تم التنزيل من الموقع التالي:
www.theesa.com/facts/pdfs/ESA_EF_2013.pdf
في حين أفاد ٣٩ في المائة من البالغين في الولايات المتحدة في العام ٢٠١٢م بأنهم يقضون وقتًا أطول في التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مما يفعلونه في التواصل وجهًا لوجه.
Badoo. [2012]. Generation lonely?
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://corp.badoo.com/he/entry/press/54
ويشبه ذلك النمو في استخدام الشاشة بين الشبان. في العام ٢٠١٢م، كان ٣٧ في المائة من جميع الشبان الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٢–١٧ يمتلكون هواتفهم الذكية الخاصة، بعد أن كانت تلك النسبة ٢٣ في المائة فقط في العام ٢٠١١م.
Madden, M., Lenhart, A., Duggan, M., Cortesi, S., and Gasser, U. [2013]. Teens and technology 2013.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.pewinternet.org/Reports/2013/Teens-andTech.aspx
يمتلك ثلاثة وعشرون في المائة من المجموعة ذاتها حواسيب لوحية. بحلول العام ٢٠١٣م، أصبح البيت الأمريكي الذي يمتلك اتصالًا بالإنترنت يضم في المتوسط ٥٫٧ أجهزة متصلة بالإنترنت، والتي غالبًا ما كانت تُستخدم في وقت واحد (يزيد عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت على نصف المليار في المنازل الأمريكية، وَفقًا للمجموعة NPD [2013] NPD.)
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.prweb.com/releases/2013/3/prweb10542447.htm
وَجدَت دراسة أُجريت في العام ٢٠١٣م أن المواطنين الرقميين يقومون بالتبديل بين الأجهزة الرقمية في غير ساعات العمل مرةً كل دقيقتين (سبعًا وعشرين مرة في الساعة)، في حين يقوم المهاجرون الرقميون بالتبديل بواقع سبعَ عشرةَ مرة في الساعة.
Moses, L. (March 21, 2013) What does that second screen mean for viewers and advertisers?
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.adweek.com/news/technology/what-does-second-screenmean-viewers-and-advertisers-148240
٤  في العام ٢٠١٠م، ذكر الشبان الأمريكيون الذين تتراوح أعمارهم بين ٨ و١٨ سنة أنهم يقضون أكثر من سبع ساعات ونصف الساعة يوميًّا أمام الشاشة لمشاهدة التلفاز والاستماع للموسيقى، وتصفح الإنترنت، والتواصل عبر الشبكات الاجتماعية، وممارسة ألعاب الفيديو.
Rideout, V. J., Foehr, U. G., and Roberts, D. F. [2010]. Generation M2: Media in the lives of 8- to 18-year-olds.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://kaiserfamilyfoundation.wordpress.com/uncategorized/report/generation-m2-media-in-the-lives-of-8-to-18-year-olds
كانت هناك قفزة كبيرة من مجموعة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة والعاشرة الذين ينفقون في المتوسط ٧٫٥١ ساعة في عالم الفضاء الإلكتروني، إلى المجموعة التي تتراوح أعمارها من أحد عشر إلى أربعة عشر عامًا، الذين يقضون فترة مذهلة تبلغ ١١٫٥٣ ساعة، والذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والثمانية عشرة، الذين يقضون فترات مماثلة تبلغ ١١٫٢٣ ساعة. وفي حين أن مشاهدة التلفاز لا تزال تفوق استخدام الإنترنت في المتوسط لدى البالغين.
Pew Internet. [2012]. Trend data [adults].
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://pewinternet.org/Trend-Data-%28Adults%29/Online-Activites-Total.Aspx
كما كانت نسبة استخدام التلفاز إلى الإنترنت متساوية في المملكة المتحدة بين الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية عشرة إلى الخامسة عشرة في العام ٢٠١٢م (١٧ ساعة لكل منهما في الأسبوع).
Ofcom. [2012]. Children and parents: Media use and attitudes report.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://stakeholders.ofcom.org.uk/binaries/research/media-literacy/oct2012/main.pdf
في حين أظهرت بيانات العام ٢٠١٣م حول الشبان والبالغين في الولايات المتحدة أن استخدام التلفاز آخذٌ في الانخفاض، حيث شُوهدت أكبر الاختلافات في من تتراوح أعمارهم بين ١٢ و٢٤ سنة، حيث انخفضت فترات مشاهدتهم للتلفاز بمقدار ثلاث ساعات أسبوعيًّا مقارنة ببيانات العام ٢٠١١م (المخططات البيانية، التسويق، ٢٠١٣م).
Are young people watching less TV?
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.marketingcharts.com/television/are-young-people-watching-less-tv-24817
بالإضافة إلى ذلك، ففي العام ٢٠١٢م، ولأول مرة منذ عشرين عامًا، انخفض عدد المنازل التي تضم أجهزة تلفازية في الولايات المتحدة Stelter, B. [May 3, 2011].
Ownership of TV sets falls in U.S. New York Times.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.nytimes.com/2011/05/03/business/media/03television.html?_r=0&adxnnl=1&ref=business&adxnnlx=1396530217-uFZGwm27zoGqpRHf4pOFog
الفقر هو أحد الأسباب المطروحة لهذا التأثير، بالإضافة إلى تزايد عدد الشبان الذين نشَئُوا على الحواسيب المحمولة، والذين صاروا بالغين وأرباب أسرهم الخاصة، والذين يوفر لهم الحاسوب كل ما يمكن للتلفاز تقديمه، وأكثر من ذلك.
٥  IDC. (2013). Always connected: How smartphones and social keep us engaged.
تم التنزيل من الموقع التالي:
https://fb-public.box.com/s/3iq5x6uwnqtq7ki4q8wk
٦  Rapoza, K. (February 18, 2013). One in five Americans work from home, numbers seen rising over 60 percent. Forbes.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.forbes.com/sites/kenrapoza/2013/02/18/one-in-five-americans-work-from-homenumbers-seen-rising-over-60
٧  Pew Internet, 2012.
٨  Office for National Statistics. (2013). Internet access – households and individuals, 2012 part 2.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.ons.gov.uk/ons/dcp171778_301822.pdf
٩  Entertainment Software Association, 2013.
١٠  Nielsen. (2011). State of the media: The social media report.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://cn.nielsen.com/documents/NielsenSocial-Media-Report_FINAL_090911.pdf
١١  Bohannon, J. (June 6, 2013). Online marriage is a happy marriage.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.smh.com.au/comment/online-marriage-is-a-happy-marriage-20130606-2ns0b.html
١٢  Moss, S. (2010). Natural childhood.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.nationaltrust.org.uk/document-1355766991839
١٣  Frost, J. L. (2010). A history of children’s play and play environments: Toward a contemporary child-saving movement. New York: Routledge, p. 2.
١٤  Palmer, S. (2007). Toxic childhood: How the modern world is damaging our children and what we can do about it. London: Orion.
تضم القائمة ما يلي: (١) تسلَّقْ شجرة؛ (٢) تدحرَجْ من تلة كبيرة حقًّا؛ (٣) خيِّمْ في البرية؛ (٤) قم ببناء غرفة صغيرة؛ (٥) أزل الطبقة الخارجية من حجر؛ (٦) اركض في المطر؛ (٧) طَيِّر طائرة ورقية؛ (٨) اصطَدْ سمكة مستخدمًا شبكة؛ (٩) كُلْ تفاحة من الشجرة مباشرة؛ (١٠) مارِسْ لُعبة الكَستَناء conkers؛ (١١) ألقِ بعض الثلوج؛ (١٢) ابحثْ عن كنز على الشاطئ؛ (١٣) اصنعْ فَطيرة من الطين؛ (١٤) صُدَّ تيارًا مائيًّا؛ (١٥) اذهبْ للتزلج sledging؛ (١٦) ادفنْ شخصًا ما في الرمال؛ (١٧) نظِّمْ سباق الحلزونات؛ (١٨) مارِسِ التوازن على جذع شجرة ساقط؛ (١٩) تأرجحْ على أرجوحة مصنوعة من الحبال؛ (٢٠) تزلجْ على الطين؛ (٢١) تناوَلِ التوت الناميَ في البرية؛ (٢٢) ألقِ نظرة بداخل شجرة؛ (٢٣) قُمْ بزيارة جزيرة؛ (٢٤) اشعُرْ وكأنك تحلق في مهب الريح؛ (٢٥) اصنعْ بوقًا من الأعشاب؛ (٢٦) ابحثْ عن الأحافير والعظام؛ (٢٧) شاهِدْ شروق الشمس؛ (٢٨) تسلَّقْ تلة ضخمة؛ (٢٩) اذهبْ إلى ما وراء شلال؛ (٣٠) قُمْ بإطعام طائر من يدك؛ (٣١) ابحثْ عن الحشرات؛ (٣٢) اعثرْ على كَمية من بيض الضفادع؛ (٣٣) قُمْ باصطياد فراشة في شبكة؛ (٣٤) تتبَّعِ الحيوانات البرية؛ (٣٥) استكشِفْ ما يوجد في بِركة؛ (٣٦) قُمْ بالمناداة على بومة؛ (٣٧) افحصِ المخلوقات الغريبة في بِركة صخرية؛ (٣٨) ربِّ فراشة؛ (٣٩) قُمْ باصطياد سرطان البحر؛ (٤٠) تَمشَّ في الطبيعة خلال الليل؛ (٤١) اغرسْ نباتًا وازرعْه وتناولْه؛ (٤٢) مارِسِ السباحة في البرِّيَّة؛ (٤٣) مارِسِ التجديف؛ (٤٤) أشعِلْ نارًا دون ثقاب؛ (٤٥) التمِسْ طريقك مستخدمًا خريطة وبوصلة؛ (٤٦) حاوِلْ تسلق صخرة كبيرة؛ (٤٧) قُمْ بالطهي على نار المعسكر؛ (٤٨) حاوِلِ الهبوط من قمة جبل؛ (٤٩) مارِسْ هواية العثور على المخابئ؛ (٥٠) انطلِقْ بزورق الكنو إلى أسفل النهر.
١٥  Moss, S. (2010). Natural childhood.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://www.nationaltrust.org.uk/document-1355766991839
١٦  Moss, 2010, p. 6.
تم الاستشهاد بها في:
Byron, T. (2008). Safer children in a digital world: The report of the Byron Review.
تم التنزيل من الموقع التالي:
http://media.education.gov.uk/assets/files/pdf/s/safer%20children%20in%20a%20digital%20world%20the%202008%20byron%20review.pdf

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٦