• حبر على ورق

    يتميَّز مارون عبُّود بثقافته الدينية والتاريخية والأدبية الموسوعية التي أهلته للكتابة في شتَّى حقول المعرفة الإنسانية، كما يتميَّز بملكة نقدية غير عادية؛ فهو إن شئنا القول صاحب مدرسة خاصة في النقد. ويتسم أسلوبه النقدي بالسُخرية المُرَّة والتهكُّم اللاذع وخفة الروح والجرأة والصراحة والعفوية. وهذا الكتاب الذي بين أيدينا هو عبارة عن مجموعة من المقالات الأدبية والاجتماعية والتاريخية التي كتبها مارون، وعمل من خلالها على إبراز غير المألوف في ما نراه عاديًّا، وما يستدعي التوقُّف فيما نراه عابرًا. وعنوان «حبر على ورق» الذي اختاره المؤلف لكتابهِ يدل على تواضعهِ الجم رغم شأنه الثقافي الكبير ومقامه الفكري الرفيع.

  • ثارات العرب: أدبية تاريخية غرامية تشخيصية

    تُبحِر بنا مسرحية «ثارات العرب» في ليالي وأيام العرب القديمة، نلتمس فيها مشاهدهم وشخصياتهم. والمسرحية تاريخية في المقام الأول، إلا أنها لا تخلو من الشعر الذي اعتمد عليه الكاتب اعتمادًا كبيرًا في إيصال الكثير من المعاني والأفكار. ومنذ بداية المسرحية وتبدأ الحبكة الدرامية في تكوين العقدة بعد الأخرى إلى أن تصل لذروتها في النهاية وتُحل هذه العقد عن طريق أبطال المسرحية.

    ومن غير المعقول أن يهجر الغرام وقصصه المسرحية، فقد احتوت المسرحية على غير قصة غرامية أثرت الحكي، وأعطته رونقًا يليق بأيام العرب الأولى. كما لم تخلُ المسرحية من الخيال، بل كان أحد أهم المؤثرات الدرامية بها. فهي حقًّا مسرحية تحمل من الأدب أجله، ومن التاريخ أحسنه، ومن الغرام أبهاه.

  • فن الحياة

    هل أنت سعيد؟ إن كانت الإجابة: نعم، فما هو مقدار سعادتك؟ وإن كانت الإجابة: لا، فكيف تغدو سعيدًا؟ يحيا الإنسان طوال حياته باحثًا عن السعادة، وقد تنتهى حياته ولا يَذْكُر لحظة كان بها سعيدًا، ربما هذا الشخص لم يقرأ «فن الحياة»؛ إنه كتاب يحتوي على المبادئ الأساسية للسعادة، وهو يعترف أن تحقيق السعادة له متطلبات؛ منها: أن يُحقق الإنسان الحد الأدنى من الحياة الكريمة. يستطيع الإنسان من هنا أن يسير نحو سعادته، وهي ليست سعادة المال الذي يسعى الكثير وراءه معتقدين أنه سبيلهم الوحيد لبلوغها. إن السعادة الحقيقية هي التخلص من عاداتنا السيئة، والاتجاه نحو القراءة والثقافة؛ تلك هي السعادة الحقيقية، سعادة الوجدان لا سعادة الحيوان.

  • الوجودية: مقدمة قصيرة جدًّا

    الوجودية هي إحدى الحركات الفلسفية الرائدة في القرن العشرين، وقد كان تأثيرها على الآداب والفنون أكبر من تأثير أي مدرسة فكرية أخرى. وفي هذا الكتاب، يقدم لنا توماس فلين عرضًا موجزًا لجوهر فلسفة الوجودية، ويشرح لنا الأفكار الأساسية لها، مثل: الفردية، والإرادة الحرة، والمسئولية الشخصية؛ وهي الأفكار التي تميز الوجودية كأسلوب حياة، وليس فقط كأسلوب للتفكير، كل هذا مع التركيز على روَّاد الفلسفة الوجودية في العالم، ومن بينهم: فردريك نيتشه، وجان بول سارتر، ومارتن هايدجر، وسورين كيركجارد، وسيمون دي بوفوار، وموريس ميرلوبونتي، وألبير كامو.

  • أحلام الفلاسفة

    يضم هذا الكتاب بين دفتيه أروع أحلام فلاسفة العالم، إنه الحلم الذي يحيا من أجله الإنسان حتى الآن «اليوتوبيا» أو «المدينة الفاضلة». ذلك الموضوع الذي أُثير منذ أمدٍ بعيد؛ فقد ابتدأه «أفلاطون» في العصور القديمة ثم «توماس مور» في عصر النهضة، وتوالت الأحلام والأفكار حتى الآن، كلٌّ منهم يؤسس مدينته ويضع أسس نظامها، وقد اختار هؤلاء الفلاسفة النظام «التضامني»، فتارة يكون هناك اشتراك فى ملكية رأس المال، وتارة أخرى نراه اشتراكية في مواجهة الثورة الصناعية، ثم شيوعية في مواجهة الرأسمالية، وأخيرًا يجيء الحلم المصري «خيمى» الذي يسعى فيه «سلامة موسى» أن يؤسس يوتوبيا مصرية. حقًّا اختلف الفلاسفة في تحديد اسم المدينة، ولكنهم اتفقوا في الحلم.

  • مذكرات بكوِك

    «مذكرات بكوِك» هي أولى روايات تشارلز ديكنز التي كتبها في الرابعة والعشرين من عمره، وقد حقَّقتْ نجاحًا منقطع النظير بين العامة والنقاد على حد سواء. وتحكي الرواية عن «بكوِك»؛ ذلك السيِّد الموسِر الذي يتحلَّى بالبراءة والكرم وحب الخير، والذي أسَّس ناديًا أطلق عليه اسمه. ويروي لنا الكاتب الرحلات والمغامرات التي خاضها بكوِك مع أصدقائه في رحاب الريف الإنجليزي بأسلوبٍ شائق يعتمد على إيراد صورٍ مسلية لأنماطٍ من الناس، ورسوم فَكِهَة لصنوفٍ من الوقائع والأحداث؛ وقد وصف الكاتب الريف الإنجليزي وطبائع الناس فيه وصفًا يجسِّد عمق النظرة السردية لديه.

  • تأملات: في الفلسفة والأدب والسياسة والاجتماع

    هو كتاب يضم عددًا من المقالات والتأملات الفلسفية والأدبية والسياسة والاجتماعية، وهذه المقالات تحمل في جنباتها كثيرًا من سِيْمَاءِ تحضُّرنا عَبْرَ أروقة الزمن. ويَعْمَد الكاتب في هذا المؤَلَّف إلى الحديث عن القيم المعنوية المجردة: كالصداقة، والحرية، والتضامن، ويتحدَّث عن القضايا السياسية والاقتصادية في نطاق المنظور الجمعي لها؛ أي في إطار شمولها لقضايا الأمة ومشكلاتها، ويتحدث عن عظمة الآثار المصرية في عيون عشاقها الذين يتوسمون مجد حضارتها فى كتب التاريخ، ويَفِدون إليها من كل حدبٍ وصوبٍ؛ كي يروا مقاليد تلك العظمة مُجَسَّدَةً في آثارها. ومن يقرأ هذا الكتاب يجد أن الكاتب قد ضمَّن مؤلَّفَه العديد من القضايا على كافة الأصعدة، وفي مختلف الجوانب الحياتية.

  • الرحَّالة المسلمون في العصور الوسطى

    يعد هذا الكتاب موسوعةً تختزلُ ببراعة السرد القصصي في تاريخ الرحالة المسلمين في العصور الوسطى، وتوضح كيف حاز المسلمون قصب السبق في ميدان الرحلات، والاكتشافات، والدراسات الجغرافية، ويتحدث الكاتب عن الدور الفاعل للحج بوصفه من أعظم بواعث رواج ثقافة الارتحال بين المسلمين في العصور الوسطى، ويضم هذا الكتاب زُمْرَةً فريدةً من أعلام الرحالة المسلمين مبينًا الحقبة الزمنية التي ينتمي إليها كل رحالة، ويبرز الكتاب القيمة الثقافية والجغرافية التي وصل إليها هؤلاء الرحالة في رحاب البلدان التي ارتحلوا إليها، ويروي لنا المشاهدات والطرائف التي اطلعوا عليها أثناء نزولهم إلى هذه البلدان، ويذكر الكاتب عددًا من الأسفار التي قادها الرحالة المسلمون موضحًا الجدلية التاريخية التي تدور حول مدى وثاقة الحقائق التاريخية التي تدل على مدى ارتباط هذه الرحلات بحيز الوجود في الحقيقة التاريخية.

  • إحسان: مأساة مصرية تلحينية

    هي قصة غنائية درامية تمثيلية تراجيدية يتجلَّى فيها عنفوان الصراع الأبدي المتجسِّد في قضية الحب؛ فأحداث القصة يدور فلكها القصصي حول أمين بك الضابط المصري الذي شغفه حب ابنة عمه الحسناء إحسان؛ ذلك الحب الذي فرَّقته خيانة صديقه الضابط حسن بك الذي أشاع نبأ مقتله؛ كي يظفر بإحسان ويتزوَّجها، وتتجلَّى في القصة فكرة أخرى؛ وهي أنَّ الخديعة التي تأتي من الأصدقاء تكون أشد وقعًا على النَّفس من الحسام المهند، ويُزيِّل الكاتب هذه القصة التي هي ضرب من ضروب الأوبرا التمثيلية ببعض الملاحظات التي يتعرض فيها لنشأة الأوبرا، وأشهر أعلامها، وأهم مذاهبها ومدارسها؛ وذلك إيمانًا منه بالدور الذي لعبته هذه القصة في خدمة الأوبرا والأدب، وما ولَّدته من مهارةٍ تدريبيةٍ للأذهان على التقدير النقدي.

  • المثاني

    «المثاني» هي نمط شعري فريد في نوعه جديد في أسلوبه؛ حيث يختلف عن الرُباعيات الفارسية في عدة نقاط. ونُظمت فى الفترة بين (١٩٥٢م–١٩٥٤م) ولا يجمعها مكان واحد، غير أن أغلبها نُظم في «باكستان» حيث كان «عبد الوهاب عزام» سفيرًا لمصر. وتحتوي «المثاني» على ما يزيد عن ثلاثمائة بيت، تناول فيها عددًا من الموضوعات؛ كالطبيعة حيث حظي البحر بنصيب الأسد، ومنها ما هو تعليمي ناقش فيه قضية تعليم الأبناء، وصفات الأساتذة، كما انتقد تجار العلوم، وأشار إلى نظرية »داروين« حول أصل الإنسان. لكن الطابع الغالب على المثاني هو الطابع الصوفي الذي تميَّز به الشاعر حيث غلبت عليه النزعة الصوفية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠