تاريخ بابل وآشور

يحوي هذا الكتاب بين طياته تأريخًا لمملكتين من أعظم وأقدم الممالك في العالم وأشهرها تاريخيًّا؛ حيث تأسستا منذ أكثر من أربعة آلاف عامٍ على ضفاف نهري دجلة والفرات ﺑ «العراق»؛ إنهما «بابل» و«آشور». وقد استغرق كثير من المؤرخين في البحث عن كافة جوانبهما وأهم معالمهما الحضارية، إلا أن البعض منهم يعتقدون خطأً أن مملكة «بابل» هي ذاتها مملكة «آشور»، وهذا ما يفنِّده «جميل نخلة المدور» في هذه الدراسة الموجزة، والتي تنقسم إلى قسمين؛ ففي القسم الأول منها، يبحث المؤلف في تأسيسهما وأصل تسميتهما، كما يتناول أهم المعالم الجغرافية والأثرية بهاتين المملكتين، أما في القسم الثاني، فيُحدِّثنا عن صفحات من تاريخهما وأشهر ملوكهما وحكامهما وما لهم من وقائع وآثار.

عن المؤلف

جميل نخلة المدور: أديبٌ ومؤرِّخ، اشتُهِر بتأليف كتابَيْه الشهيرين: «حضارة الإسلام في دار السلام» و«تاريخ بابل وآشور»، وكان الناقد والأديب «إبراهيم اليازجي» يُصحِّح له ما يكتبه.

وُلِد جميل نخلة المدوَّر ببيروت عامَ ١٨٦٢م لأُسرةٍ معروفةٍ بفضلها وأدب أصحابها، وقد عاش المدوَّر معظمَ حياته في مصر، وكان مُولَعًا بالتنقيب في آداب العرب وتاريخ الأمم الشرقية القديمة، فصنَّف في حداثته «تاريخ بابل وآشور». وكان مُلِمًّا إلمامًا جيِّدًا باللغة الفَرنسية؛ فعرَّبَ كتابَ التاريخ القديم وقصة «أتلا» للكاتب الفَرنسي «شاتوبريان» عامَ ١٨٨٢م، وكان يبلغ حينَها حوالي عشرين عامًا.

ومع سعةِ اطِّلاع المدوَّر على الأدب الفَرنسيِّ أثارَ إعجابَه كتابُ «رحلة الشاب أنا شرسيس»؛ وهي رحلةٌ تَخيَّلها كاتبها الراهب «بارتيلمي»، وقام بها المَدعُوُّ «أنا شرسيس» في اليونان قبل موت الإسكندر الأكبر ببضع سنوات. وقد نَقلَ ذلك الرحَّالةُ ملحوظاتِه عن جميع الجهات التي زارها؛ من عادات أهلها وحياتهم الاجتماعية وطبيعة حكومتهم. وقدَّمَ له المؤلِّف بمقدِّمةٍ تشمل كلَّ ما يمكن أن يُعرَف عن اليونان من تقاليدَ وفنونٍ وحروب، من العصور الغابرة إلى عصر فيليب المقدوني والد الإسكندر الأكبر. وقد استغرق ذلك الكتابُ ثلاثين عامًا من البحث والتأليف، وظهر في العام نفسه الذي اندلعَتْ فيه الثورة الفَرنسية.

أثَّرَتِ الروايةُ الفَرنسية في المدوَّر تأثيرًا عميقًا لأسلوبها الرفيع وموضوعها الطريف؛ ممَّا جعله يقتبس عنها الفكرةَ نفْسَها، ويستخدمها ببراعةٍ ليكشف لنا عن عصرٍ من عصور التاريخ الإسلامي المزدهرة، مُنتهِجًا في ذلك مِنْهاجَ الكاتب الفَرنسي المذكور. وإذا كان «بارتيلمي» قد اختار لكتابه عصرَ الإسكندر الأكبر، فالمدوَّر اختارَ كذلك عصرًا مُشرِقًا من عصور الإسلام، وهو عصر الخليفة هارون الرشيد؛ حيث كانت بغداد (دار السلام) هي عاصمة الخلافة ومنارة الحضارة.

تُوفِّي جميل نخلة المدوَّر بالقاهرة، في يناير عامَ ١٩٠٧م.

رشح كتاب "تاريخ بابل وآشور" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.