خاتمة

ما بعد الانفجار الرقمي

(١) البِتات تنير العالم

تقول الأساطير اليونانية إن بروميثيوس سرق نار زيوس ليجلبها من جبال الأولمب إلى الأرض، جنبًا إلى جنب مع الفنون التي تفيد الحضارة، فردَّ زيوس على خدعة بروميثيوس بأن ابتلى البشرَ بالعلل والشرور التي تعصف بهم، ومنذ ذلك الحين ونحن نحاول تحسين أحوالنا.

تدور أسطورة بروميثيوس حول التكنولوجيا. والتكنولوجيا، مثلها مثل النار، لا يُحكم عليها بأنها خير أو شر في حد ذاتها؛ لأن قيمتها تعتمد على كيفية استخدامنا لها، وما إن نبدأ في استخدام التكنولوجيا حتى يتغير المجتمع نفسه، ولا يعود كما كان أبدًا.

إن تكنولوجيات المعلومات تشعل نوعًا خاصًّا من النار، والبِتات هي المادة التي تكوِّن لهيب المعلومات، وبفضل ما لدينا من أدوات المعلومات يمكننا أن نقوم بما نريد سواء أكان خيرًا أو شرًّا، والذي لم يكن بوسعنا أن نقوم به بدون مساعدة. وسواء سارت بنا نحو الأفضل أو الأسوأ، فإن هذه التقنيات تفتح أمامنا طرقًا جديدة لم تكن متاحة من قبل للتفكير والاستدلال والإبداع والتعبير والجدال وإيجاد الحلول الوسط والتعليم والتعلم، فهي تربط الناس عبر الفضاء المادي سواء في صورة أزواج أو مجموعات، وهي توسع مدى ما تبلغه أصواتنا وآذاننا، وهي أيضًا تضخم قدرتنا على تخويف الآخرين ومضايقتهم وكرههم، وأن ننتحل شخصياتٍ لنخدع الآخرين، وهي تمكننا من كسب المال وإنفاقه دون أن ننتقل من مكاننا، بل وتمكننا أيضًا من سرقة أموال الآخرين ونحن في منازلنا.

احتل بروميثيوس، الذي جلب النار إلى عالمنا، محورًا مركزيًّا في مفهوم اليونان للإنسانية، وهو ما جعل فضل خلق البشر أنفسهم يُعزى إليه في نسخ لاحقة من الأسطورة. تُرى ما التغييرات التي سيشهدها المجتمع بسبب تكنولوجيا المعلومات، خلال عقدٍ أو عقدين، عندما يصير الانفجار الرقمي الحالي قوة لا يمكن تصورها؟

بطبيعة الحال لا ندري الإجابة، لكن إذا ظلت الأمور تتغير كتغيرها اليوم فمن المحتمل أن تحدث تغييرات جذرية في ثلاثة جوانب مميزة من الثقافة الإنسانية: إحساسنا بالهُوِيَّة الشخصية والخصوصية، وقدرتنا على ممارسة حرية التعبير، والإبداع الذي يدفع عجلة التقدم البشري.

(١-١) الخصوصية والهُوِيَّة الشخصية

حين كان الانفجار الرقمي في مهده بدا أن الصراع على الخصوصية صار حربًا، فكان الأفراد يريدون حماية أنفسهم ضد القوى الغازية الآتية من العالم الرقمي. أما المؤسسات والشركات والحكومات فكانت تسعى وراء الاستفادة من المعلومات التي لا يريد الأفراد الكشف عنها.

وحين أتت الممارسة الفعلية، اتضح أن الأمور أكثر تعقيدًا بكثير.

فقد طرأت تحسينات على ألوان التكنولوجيا بحيث أصبح جمع البيانات أسهل وأقل إزعاجًا، ووضعت حوافز يسيرة تحث المرء على التضحية بخصوصيته، وكان ذلك في كثير من الأحيان قبل أن يدرك ما الذي يضحي به. فعدد قليل نسبيًّا من الناس اليوم يلقون بالًا لكون المتاجر تحتفظ بسجلات تتبعٍ لمشترياتهم، وحتى بدون بطاقات الولاء نجد أن استخدام بطاقة الائتمان، إلى جانب عمليات مسح الرمز الشريطي عند خزينة المتجر، يربطان اسم العميل بما يفضل شراءه مهما كان صغيرًا أو خصوصيًّا، ولتحمي خصوصيتك، عليك أن تتخلى عن العديد من وسائل الراحة، ولذلك تجد معظم الناس ليسوا على استعداد للقيام بذلك.

بل قد لا يرى الجيل القادم فقدان الخصوصية تضحية. قال سقراط يومًا إن الحياة التي لم نختبرها لا تستحق أن نعيشها، لكن من نشأ في ظل عالم الجي ميل وماي سبيس قد لا يرى بأسًا بالحياة المكشوفة أمام الآخرين، وعلى حد التعبير الساخر لسكوت ماكنيلي الرئيس التنفيذي لشركة صن ميكروسيستمز: «خصوصيتك منعدمة على أي حال، فعليك أن تتأقلم مع الأمر.»

وما يطلبه منا سكوت ليس بالأمر الهين في ظل التفاعل الاجتماعي الذي يتم عن طريق شاشة الكمبيوتر. حين كان معظم الاحتكاك شخصيًّا وجهًا لوجه أو عبر الهاتف كنا نشك فيمن يقول لنا إنه يمثل المصرف الذي نتعامل معه، وكنا نثق فيمن نشعر أننا نعرفه. أما في العالم الإلكتروني، فنحن نفعل العكس، فنجدنا نثق في الموقع الإلكتروني للمصرف الذي نتعامل معه، ونعهد إليه بمبالغ كبيرة من أموالنا، لكن نجد مَنْ يذكِّرنا أن أصدقاءنا المقربين عبر شبكة الإنترنت قد يكونون محتالين، وإنْ تكلمنا عن الأطفال فأين هي الحدود بين ما هو شخصي وما هو عام مُعْلَن؟ وهل سنحتاج إلى سَنِّ قوانينَ تحارب الصداقات المزيفة؟

بما أن الخصوصية الإلكترونية تضيع في سحابة البِتات، والحذر يضيع عند الانخراط في شبكات التواصل الاجتماعي، فما البنى المجتمعية التي ستُكْسَر؟ وما الذي سينشأ ليحل محلها؟ إن المجتمع يسير بسبب وجود شبكة من علاقات الثقة بين أطراف كل منها مسئول بشكل مستقل عن تصرفاته الخاصة، فماذا عساه أن يحل محل هذا إن فَقَدَ مفهومُ الهُوِيَّة الشخصية معناه؟ وهل سيأتي الانفجار الرقمي على مفهومَيِ الخصوصية والهُوِيَّة؟

(١-٢) ماذا يمكننا أن نقول؟ ومن سيكون المستمع؟

أحدث الانفجار الرقمي ثورةً في مجال التواصل الإنساني. إن ألوان التكنولوجيا التي ظهرت في الماضي والتي استُخدِمت في نشر النصوص والكلمات المنطوقة والصور، غيرت هي الأخرى وجه العالم، لكن لم تخلُ أيٌّ منها من عيب. يمكن لعيون الملايين أن تقرأ كتابك لكن شريطة أن تستطيع نشره، ويمكنك أن تكتشف وجود فضيحة تسقط بها إحدى الحكومات شريطة أن تجد صحيفة تنشر ذلك وتعرضه على الجمهور، ويمكن أن يصل كلامك إلى مليون أذن شريطة أن تتحكم في محطة إذاعية.

ثورة معلومات سابقة

«إنها أم الثورة، إنها طريقة التعبير الإنسانية التي تتجدد كليًّا، إنها الفكر الإنساني وهو يخلع عباءة ليرتدي غيرها، إنها تغيير كامل ونهائي لجلد تلك الحية الرمزية التي تمثل الذكاء.» — فيكتور هوجو في كلامه عن الطباعة (من رائعته أحدب نوتردام).

لم يَعُد المتحدثون تحت رحمة أهواء أولئك الذين يسيطرون على مكبرات الصوت والمطابع، في الولايات المتحدة يمكن لأي شخص أن يقول ما يحلو له دون الحاجة إلى الحصول على إذنٍ من الكنيسة أو الدولة، وسيسمعه الملايين. ما من أحد مجبر على الاستماع، لكن من السهل أن تضع الرسالة حيث يمكن للملايين سماعها.

رغم ذلك فهناك تكلفة، وهذه التكلفة ليست تكلفة مالية؛ فمواقع الإنترنت رخيصة، والبريد الإلكتروني أرخص، والثمن هو أن المتحدث يعتمد على وسطاء كُثُر للتعامل مع الرسائل، ومِنْ ثَمَّ تكثر فرص التنصت والترشيح والرقابة، فتضاعفت نقاط الاختناق وأصبحت أكثر انتشارًا، لكنها لم تختفِ، والمعجزات التكنولوجية التي أنشأت ثورة الاتصالات أنشأت ثورة أخرى من الرقابة والتحكم، وفي ظل تقنية التعرف على الكلام وتحسن فهم اللغات علينا أن نتوقع أنه لن يمر وقت طويل حتى يمكن رصد كل رسالة بريد إلكتروني ومكالمة هاتفية ومدونة وبرنامج تليفزيوني بفضل البديل التكنولوجي للمستمع البشري، وسوف تنتظر الآلات باهتمام أن يزل لسان أحدهم بكلمة «خاطئة» أو فعل «خاطئ» أيًّا كان.

إن الحكومات تتنصت لحماية أمنها القومي، والمعارضة السياسية، والآداب العامة، وشركات الاتصالات ترغب في أن تستمع إلى ما يُقال لتعلم فيم تستخدم شبكاتها بحيث يمكنها تكييف خدمتها من حيث المحتوى في الاتجاه الأكثر ربحية، وهو نوع ناعم من رقابة الشركات التي يتم فيها إبطاء الاتصالات غير المرغوب فيها أو تُجعَل باهظة الثمن، ومقدمو الخدمات يرغبون في الاستماع حتى يتمكنوا من إضافة الإعلانات إلى المحتوى الذي يقدمونه.

رغم التوسع الذي لا يمكن تصوره، والذي شهده عالم الاتصالات خلال ربع القرن الماضي، لم يتحدد إلى الآن ما إذا كانت حرية التعبير ستزيد أم ستقل في المستقبل عما كانت عليه في الماضي، وهذا ينسحب أيضًا على الولايات المتحدة التي تملك التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي لا يتنازل مطلقًا في موضوع حرية التعبير. الأمر يشبه شجرة تسقط في غابة، فما فائدة استخدام حرية التعبير إن لم تجد لك مستمعًا؟ إن التعددية المثيرة للمصادر التي نستمد منها المعلومات تنذر بأن توجِد مجتمعًا لا يتعلم فيه أحد أي شيء ممن يختلفون معه في الرأي، فمن السهل جدًّا عليك أن تقرر من تريد أن تسمع ومن تريد أن تتجاهل. هل سيحد الانفجار الرقمي المعلومات؟

(١-٣) ثورة إبداعية أم ثورة قانونية؟

في الرسالة نفسها التي نقلنا منها جزءًا في الفصل الأول من هذا الكتاب نجد توماس جيفرسون يقول: «أيًّا كان من يتلقى عني فكرة، فإنه يتلقى معلومات محددة دون أن يقلل ذلك من فكرتي، مثلما أن أيًّا كان من يضيء شمعة من خلال شمعتي، يحصل على الضوء دون أن يطفئ ذلك ضوء شمعتي.» هل سيُستخدم الانفجار الرقمي لتنوير العالم أم لإيجاد أوهام ولحجب الحقيقة عن أعيننا؟
لقد فجَّر الانفجار الرقمي ثورة قانونية. في الماضي، لم يكن المراهقون يهدَّدون بشكل روتيني باتهامات جنائية فيدرالية، أما اليوم فقد كثرت هذه التحذيرات حول تحميل الموسيقى والأفلام، بحيث أصبحت شيئًا مألوفًا. في الماضي، إذا كان الإعلان السياسي يشتمل على بضع ثوانٍ من الفيديو لمرشح يناظر خصومه فقد كان لا يخشى غضب شبكة التليفزيون التي تبث تلك المناظرة، لكن حدث في خريف عام ٢٠٠٧ أن طاردت قناة فوكس نيوز جون ماكين لأنه أقدم على فعل ذلك. إذا كنت ترغب في إسكات منتقديك في ظل النظام القانوني الجديد فيمكنك أن تهددهم بمقاضاتهم لأنهم نشروا ما صدر عنك، وهذا ما قام به يوري جيلر «صاحب الخوارق» عندما سخر المشكك جيمس راندي من قوى جيلر في مقطع يوتيوب تضمَّن ثماني ثوانٍ مما يقوم به جيلر. بل إن الجامعات تسيء استخدام قانون حقوق التأليف والنشر لوقف تدفق المعلومات، ولم يكن للتصريح العلني الذي أدلت به رئيسة جامعة هارفرد والذي تناقله الناس على نطاق واسع (الشكل ٤-٣) ليظهر في هذا الكتاب لو أن جامعة هارفرد رفضت طلب الناشر للإذن بطباعته.

لقد سُنَّت قوانين براءات الاختراع وحقوق التأليف والنشر الأمريكية بحيث تعزز إبداع الفرد بما يخدم تقدم المجتمع، ولقد وازن القانون بين تقديم الحوافز المالية للمبدع والمنفعة الاجتماعية الكبيرة للمجتمع ككل، فجُعِلَت المدة التي يسري خلالها حق أهل الفن والمخترعين الحصري على إبداعاتهم طويلة بما يكفي لتوفير العائد المالي لهم، كما حرص القانون على جعلها قصيرة بما يكفي لتوفير حافز للإبداع المستمر. كان هناك حد مرتفع لما يمكن أن يكون محميًّا على الإطلاق، بحيث لم يُغَلِّب النظام الابتكار التشريعي على الإبداع الفني والهندسي.

ونظرًا لأن الأدوات الميكانيكية قد استعيض عنها بأدوات معالجة المعلومات، ونظرًا لأن جميع ألوان الكتابة والموسيقى والفن قد تحولت إلى صورة رقمية فقد تغيرت قواعد اللعبة، وصارت الأطراف التي تتلقى أكبر قدر من الحماية الآن هي الشركات الكبرى لا المبدعين الأصليين ولا المستهلكين النهائيين، ففي الوقت الذي تَعِدُ تكنولوجيا المعلومات بالتخلص من الوسطاء نجد أن قوة هؤلاء الوسطاء تزيد ولا تنقص.

لقد زاد القانون من قوة الوسطاء عن طريق حماية مصالحهم الاقتصادية، في نفس الوقت الذي مَكَّنَت فيه التكنولوجيا الجديدة المبدعين من الوصول إلى المستهلكين وصولًا مباشرًا.

هناك توترات مماثلة تبدو واضحة في عالم الاختراع، فقد نبعت إجراءات مكافحة الاحتكار التي قام بها الاتحاد الأوروبي ضد شركة مايكروسوفت من الخوف أن يخنق احتكارُ البرمجيات الإبداعَ الذي قد يظهره مبدعو البرمجيات الآخرون، إذا كُتِبَ لهم الاستمرار، وقدرة الشركات والمؤسسات الحالية التي تعمل في مجال البث الإذاعي والتليفزيوني على استبعاد الشركات الجديدة من موجات الأثير تقيد حرية التعبير والاختراع، مما يحد من الاتصالات عن طريق البث، ويُقصي من ساحة السوق أجهزة تفيد الجمهور.

هل ستسير الولايات المتحدة نحو ديمقراطية المعلومات أم نحو حكم النخبة في مجال المعلومات؟ من الذي سيتحكم في الضوابط التي تنظم الطريقة التي ننتج بها البِتات ونستخدمها في المستقبل؟

(٢) وفي الختام … القليل من البِتات

الثورة العالمية في البِتات تنير العالم (انظر الشكل ١). معظم الضوء اليوم يتركز في أوروبا وأمريكا الشمالية، لكنه يتزايد في كل مكان تقريبًا، ولا يوجد أي سبب مادي يمنعه من الازدياد. إن البِتات ليست مثل النفط أو الفحم، فإنها تكاد لا تستهلك أي مواد خام، ولا تستهلك من الكهرباء إلا كميات ضئيلة. إنها تتدفق عبر الألياف الزجاجية وبأعداد كبيرة، وتشع عبر الفضاء، عبر مسافات قصيرة وطويلة. وبفضل ما لدينا من كاميرات وأجهزة كمبيوتر ننتج البِتات تلك بإرادتنا وبأعداد كبيرة كل عام لا ندري كم هي، والبقع الداكنة الموجودة حاليًّا، في كوريا الشمالية على سبيل المثال، قد تظل معتمة لبعض الوقت، لكن في نهاية المطاف سيعرف الضوء طريقه إلى تلك المناطق، وجميع تلك البيانات والأفكار وكل تلك الذرات الضوئية يمكن التقاطها وتخزينها للأبد على أقراص.
fig58
شكل ١: خريطة للعالم تبين عدد وصلات الإنترنت بين أجهزة التوجيه، في الوقت الحاضر يوجد ترابط كبير بين الولايات المتحدة وأوروبا، ولو صور حجم نقل البيانات بدلًا من ذلك (حين نعطي أهمية أكبر، على سبيل المثال، إلى المناطق التي يكثر فيها استخدام مقاهي الإنترنت) فلعل أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية كانت ستظهر بشكل أكثر بروزًا.1

لقد حدث الانفجار الرقمي عن طريق اختراعات تكنولوجية دعمتها الحريات السياسية والاقتصادية. ولقد وضع جوتنبرج الأساس عندما اخترع المطبعة، وجاء تلغراف مورس وهاتف جراهام بِل وفونوغراف إديسون ليسيروا على دربه، وقد لعب كلود شانون دور بروميثيوس في عالم البِتات، فبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها تفتقت عبقريته الرياضية فأشعلت لهب تكنولوجيات الاتصال والحوسبة، والتي أنارت الدنيا كلها عن طريق البِتات.

ولم تنتهِ ثورة البِتات بعد، بل نحن في منتصفها، لكننا لا ندري أستأتي بالخسارة أم بالإنارة. ربما تفوتنا سريعًا فرصة تحديد من الذي سيسيطر على تلك الثورة، فالبِتات لا تزال ظاهرة جديدة، وهي مورد طبيعي جديد لا تزال هياكله التنظيمية والملكية المؤسسية فيه متاحة للجميع. تُتَّخذ اليوم القرارات القانونية والاقتصادية ليس فقط فيما يتعلق بالبِتات لكن فيما يتعلق بكل ما يعتمد على البِتات، وهذه القرارات هي التي ستحدد معالم حياة ذريتنا من بعدنا، وسيتشكل مستقبل البشرية في ضوء الطريقة التي ستضيء بها البِتات هذا العالم أو تشوهه.

هوامش

(1) Chris Harrison, Human-Computer Interaction Institute, Carnegie Mellon University. www.chrisharrison.net/projects/InternetMap/high/worldBlack.png.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١