في الأعماق السحيقة

في زَمنٍ كانَتْ فِيهِ أَعْماقُ البِحارِ مَملكةً غَيرَ مُستكشَفةٍ بَعْد، قرَّرَ إليستيد النزولَ إلى تِلكَ الهاوِيةِ المُظلِمةِ في غوَّاصةٍ بُدائِية؛ لاستِكشافِ كائِناتِها الغَرِيبة، في مُغامَرةٍ غَيرِ مَأمونةِ العَواقِب، يُصارِعُ فِيها المَخلوقاتِ الغَرِيبةَ وقُوَى الطبيعةِ والمَصِيرَ المَجهُول؛ ليَكشِفَ تَفاصيلَ هذا العالَمِ المُثِير.

إنَّها مُغامَرةُ مُستكشِفٍ يَجِدُ نفْسَه في مَدِينةٍ تَحتَ الماءِ يَسكُنُها مَخلوقاتٌ فَقَاريةٌ ذَكِية، لا يَرَونَ شَمسًا وَلَا قَمرًا وَلَا نُجُومًا، ولا يَعرِفُونَ إلَّا الضَّوءَ الفُسْفوريَّ المُنبعِثَ مِنَ الكائِناتِ الحَية، ويَتعامَلُونَ معَ إليستيد على أنَّه كائِنٌ فَضائِيٌّ، ويُقِيمونَ طَقْسًا للاحْتِفاءِ بِهِ يُوشِكُ أنْ يُودِيَ بحَياتِه، فيَمنَحُه القَدَرُ فُرصةً جَدِيدةً ويَعُودُ إلى عالَمِه. يَروِي إليستيد لأصْدِقائِهِ الذينَ يَئِسُوا مِن عَوْدتِه تَفاصِيلَ مُغامَرتِه العَجِيبةِ التي تَلقَى تَأييدًا عِلْميًّا مِن أَبْرزِ العُلَماء، ويَنشغِلُ بتَطْويرِ الغوَّاصةِ لمُعاوَدةِ الكَرَّةِ والغَوْصِ مَرةً أُخرَى في الأَعْماقِ السَّحِيقة، فهَلْ سيَنجُو مَرةً أُخْرى؟

عن المؤلف

هربرت جورج ويلز: أديبٌ ومُفكِّرٌ إنجليزي، يُعَدُّ الأبَ الرُّوحيَّ لأَدبِ الخيالِ العلمي. كان ويلز غزيرَ الإنتاجِ في العديدِ من صُنوفِ الأدب، ومِن بَينِها الرِّوايَة، والقِصةُ القصيرة، والأعمالُ التاريخية والسياسية والاجتماعية؛ لكنْ ذاعَ صِيتُهُ ولا نَزالُ نَتذكَّرُهُ حتى اليَومِ مِن خِلالِ رِواياتِ الخيالِ العلميِّ التي كَتبَها، وأهمُّها «آلة الزمن». نَشرَ ويلز أُولى رِوايَاتِهِ المُسمَّاةَ ﺑ «آلة الزمن» عامَ ١٨٩٥م، وقد أَحدَثتْ ضجةً كُبرى وَقتَها في الأوساطِ الثقافية، كما لاقَتْ نجاحًا جماهيريًّا كبيرًا، ثم تَتابعَتْ أعمالُه فَقدَّمَ بَعدَ ذلكَ «جَزيرةُ الدكتور مورو» و«حَربُ العَوالِم» وغَيرَهما، التي حملتْ بعضًا مِن فلسفتِهِ وأفكارِه، وأَظهرَتْ توقُّعاتِهِ لِعالَمِ المُستقبَل. رُشِّحَ ويلز لنَيلِ جائزةِ نُوبِل في الأَدبِ أربعَ مرَّات. وَمَعَ قِيامِ الحربِ العالَميةِ الثانيةِ أَصبحَتْ وِجهَةُ نَظرِ ويلز تِجاهَ مُستقبَلِ البَشريةِ أكثرَ تشاؤمًا. تُوفِّيَ ويلز عامَ ١٩٤٦م، بَعدَ أنْ خَلَّدَ اسْمَهُ في الأدبِ العالَميِّ بِوصفِهِ أَحدَ رُوَّادِه.

رشح كتاب "في الأعماق السحيقة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.