رسالة في بيان كيفية انتشار الأديان

هذا الكتاب هو رسالة موجزة وافية، تردُّ على القائلين بانتشار الإسلام والشريعة الإسلامية بالسيف والقوة لا بالدعوة والقلم. ولإثبات كذب تلك الفرضيَّة، يتناول المؤلِّف بدايةً بعض المبادئ المتصلة بانتشار الأديان بصفة عامة، والسماويَّة منها بصفة خاصة، فيؤكد حاجة البشر إلى الاجتماع، وحاجة الاجتماع إلى الدين كدعامة توحِّد أفراد المجتمع وتوثِّق عرى الإخاء والمساواة بينهم بالاستناد إلى الشريعة المصاحبة للديانة، ثم ينتقل المؤلِّف إلى مناقشة ترقِّي الشرائع، حتى وصولها إلى التمام في الشريعة المحمَّدية مستوعِبةً جميع الأحكام اللازمة لاستقامة الحياة، ثُمَّ ولضمان تحقُّق المصلحة كان لا بُدَّ من قوة تنصر الحق وتردُّ العدوان، لكنَّ الجهاد الذي شُرع في الأديان السماويَّة جميعها لم يكن — حسب المؤلِّف — المسئول عن انتشار الدين، ولذلك أدلة عديدة أبرزها وصول الإسلام إلى حيث لم يصل السيف.

عن المؤلف

رفيق العظم: أديب وسياسي سوري وكان صاحب توجه قومي عروبي لاستقلال العرب عن الخلافة العثمانية.

ولد «رفيق بن محمود بن خليل العظم» في عام ١٨٦٧م بمدينة «دمشق» في «سوريا» لأبٍ أديب؛ هو الشاعر «محمود العظم»، فدفع به لما شبَّ عن الطوق إلى شيوخ عصره يعلمونه، فأُغرم منذ الصغر بالأدب والشعر وعلوم العربية من نحو وصرف وعلم المعاني، كما أخذ يدرس على يد كبار الأساتذة، أمثال: «سليم البخاري» و«طاهر الجزائري» و«توفيق الأيوبي» فتطبع بمثابرتهم العلمية وحبهم للبحث والدراسة.

اتصل العظم بالسياسيين الأتراك الداعين لإصلاح أحوال الخلافة العثمانية ووضع دستور لها، فاقترب من العديد من الجمعيات السرية السياسية وساعده على ذلك معرفته القوية باللغة التركية، فكتب المقالات والكتب الداعية للإصلاح السياسي والمهاجمة للاستبداد والظلم؛ فضيقت عليه السُلطات حتى اضطر أن يسافر إلى مصر، حيث التقى بكبار الكتاب والسياسيين، أمثال: «قاسم أمين» و«فتحي زغلول» والشيخ «علي يوسف» والزعيمين «مصطفى كامل» و«محمد فريد» … وغيرهم، فاختمرت في نفسه فكرة الإصلاح السياسي والاجتماعي.

عمل العظم على إزكاء جُذوة التحرر القومي والعربي من خلال دعواته الإصلاحية التي جهر بها في مقالاته وكتبه، وقد عمل على نشرها في أشهر المجلات آنذاك، مثل: «المقتطف» و«الهلال» و«المنار». كما سعى مع صديقه الشيخ «رشيد رضا» في تكوين جمعية عربية سرية هدفها التأليف بين أمراء الجزيرة العربية من أجل جمع شمل العرب وحفظ حقوقهم في الدولة العثمانية، والعمل لمستقبل يعيد إليهم أمجادهم وتاريخهم. وقد دفعه إلى تأليف هذه الجمعية ما ظهر من ضعف الدولة العثمانية بعد هزيمتها المُنكرة في «حرب البلقان»، وتزايد احتمالات تقسيم بلاد الخلافة بين الإمبراطوريات الغربية، فقام بتأسيس «حزب اللامركزية»، لئلا يصيب الأقطار العربية خطر الانهيار الذي يقع على العاصمة «الأستانة»، وليصبح كل قُطر في مأمن من السقوط فريسة للأوروبيين، وقد ظل العظم يكافح في هذا المجال إلى أن ساءت صحته بشكل كبير فاعتزل العمل ولازم داره.

توفي العظم عام ١٩٢٥م بالقاهرة بعد حياة مليئة بالعطاء في مجالات الأدب والفكر والسياسة.

رشح كتاب "رسالة في بيان كيفية انتشار الأديان" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.