الفصل التاسع

قراءة شريط الأسعار الجزء الأول

يَروي ويكوف في سيرته الذاتية قصة بداية دراسته لشريط الأسعار. كان قد لاحَظَ جلوس بعض من أكبر التجار اليوميِّين مُنفردِين في مكاتبهم بصمت يقرءون شريط الأسعار؛ فأدرك أن المفتاح السري للنجاح يكمن في تعلم هذه التقنية. واختتم كلامه قائلًا: «بالنسبة إلى أولئك الذين يعتقدون أن قراءة شريط الأسعار ممارسة قديمة، فإنني أُؤكِّد أن تعلمها يُمثِّل الأداة الأكثر قيمة التي يمكن لتاجر وول ستريت امتلاكها.»1 وأضاف: «لو كنتُ أبدأ مسيرتي في وول ستريت الآن، وعرفت ما علَّمَتني إياه أربعون عامًا فيه، لكان يجب أن أبذل كل جهدي لمعرفة طريقة الحكم والتنبؤ بسوق الأسهم من خلال سلوكها.»2 ومن أجل أغراض قراءة شريط الأسعار، ابتكر ويكوف رسمًا بيانيًّا موجيًّا ورسومًا بيانية بالنقطة والرقم خاصة تتضمَّن حجم التداول. وليس من قبيل المصادفة أن الفصل الأول في دورة ويكوف والذي يناقش الرسوم البيانية مُعنون «موجات الشراء والبيع». وفي بداية هذا الفصل، يطلب من الطالب أن «يفكر في الأمر في صورة موجات».
لم أُشاهد قط تدفُّق الأوامر على شريط الأسعار؛ فقد كانت كل الرسوم البيانية في السنتين الأُوليين لي في مجال العقود الآجلة يدوية. وتضمَّنت الرسوم البيانية داخل اليوم العمل على رسم بياني بالنقطة والرقم أو إنشاء رسم بياني لكلِّ ساعة من التغيُّرات السِّعرية على لوحة بحجم الجدار ذات أجزاء متحرِّكة. وكنا نتصل بصالة التداول ويقرأ أحدهم أحجام التداول لكل ساعة من سبورة حيث تُنشَر جميع بيانات الأسعار. وأبقَتْني طبيعة عملي أمام السوق لمدة 42 عامًا.

يدخل المُشترون والبائعون في صراعٍ دائم من أجل السيطرة. وتتَّبع موجات الشراء موجات بيع في معركة مُتأرجِحة حتى يكون لأحد الجانبَين اليد العليا. ويُمكن مقارنة الوضع بمُباراة في مصارعة الذراعَين والتي يُحاول فيها شخص ما التغلُّب على قوة — «قوة جذب» — الشخص الآخَر. ولو كنا نستطيع ربط أقطاب كهربائية بذراعَي المتصارعَين وعرض القراءات الفسيولوجية لضغط الدم ومستويات الصوديوم والكوليسترول وما شابه، لاستَطعنا البحث عن علامات القوة الخفية التي تَظهر عندما يُصبح لأحد الجانبَين اليد العليا. يَحدث الأمر نفسه في قراءة شريط الأسعار؛ فنحن نحكم على مقدار الجهد (أي الحجم)، والمكسب مقابل هذا الجهد وسهولة الحركة وما إلى ذلك من أجل تحديد الوقت الذي تكون فيه تغيُّرات الاتجاه قصيرة والمتوسِّطة المدى على وشك الحدوث. وتُعَد الرسوم البيانية داخل اليوم الأنسَب للعُثور على انعكاسات الاتجاه القصيرة المدى. والفكرة هنا هي استخدام تلك الرسوم البيانية للحصول على الصورة الأكثر دقةً لسلوك السعر/الحجم.

في الأيام الأولى لوول ستريت، كانت جميع المعلومات داخل اليوم تُنقَل عبر شريط الأسعار. وكانت الرسوم البيانية بالنقطة والرقم شائعةً بين التجار الفنيِّين. فإذا رسم أحدُهم كلَّ تذبذُب يبلغ نقطة في السهم، يُمكن إعادة إنتاج السلوك السعري ليوم كامل، ومن الرسم البياني بالنقطة والرقم وحده، يُمكن للمرء التعرُّف على مستويات الدعم والمقاومة، ورسم خطوط وقنوات الاتجاه، وتقديم توقعات للأسعار. وفي حين أن هذه المعلومات معلومات مفيدة، فإن الحجم هو الذي يروي قصة منطقية لما يحدث في السوق ويُنبِّه المرء عندما تكون عند نقطة تحول. كتب همفري نيل ببراعة في عام 1931 واصفًا هذا يقول: «يعتمد تفسير شريط الأسعار على وضع سلوك الحجم في الاعتبار؛ فسلوك الحجم يُخبرنا بالعرض والطلب، بينما يُشير السعر إلى قيمة الحجم وحسب.»3 وللحصول على صورة أكثر دقة عن الحركة السِّعرية لسهم واحد داخل اليوم، ابتكر ريتشارد ويكوف رسمًا بيانيًّا رقميًّا للحجم. وظهر رسم أوَّلي لهذا النوع من الرسوم البيانية لأول مرة في كتاب «دراسات في قراءة شريط أسعار الأسهم».4 وبعد ذلك بسنوات، كتب ويكوف دورةً حول قراءة شريط الأسعار؛ حيث نُوقش الرسم البياني الرقمي للحجم (والذي أعيد تسميته «الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار») بالتفصيل. وبما أن الرسمَ البياني المَوجي الخاص بي، الذي يُسمَّى «موجة وايس»، يُمثِّل ثمرةَ الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار الخاص بويكوف، فإنه يُعَد نقطة انطلاق مناسبة.
fig86
شكل ٩-١: الرسم البياني للحركة السِّعرية لسهم شركة إيه تي أند تي في 2 يونيو 1932. (وهو مأخوذٌ من دورة «قراءة شريط الأسعار والتداول النشط»، لريتشارد دي ويكوف، 1932.)
يُمثل شكل ٩-١ إعادة إنتاج للرسم البياني الرقمي للحجم الخاص بويكوف والذي يُظهر كل الحركة السعرية في سهم شركة إيه تي أند تي في 2 يونيو 1932. وكان هذا الرسم البياني مُتضمَّنًا في دورة قراءة شريط الأسعار الأصلية، والتي لا تزال مُتاحة (ولكن خضعت للتعديل) من قِبَل معهد سوق الأوراق المالية في فينيكس بأريزونا. نُلاحظ من أول نظرة غياب علامات x وo التي يتشكَّل منها عادة الرسم البياني بالنقطة والرقم، ويوجد بدلًا منها أرقام تُمثل مئات الأسهم المتداولة في كل نقطة تأرجُح. وكلما جرت صفقات مُتتالية بالسعر نفسه، جمع ويكوف حجمها. نرى أن سهم إيه تي أند تي أغلق في 1 يونيو عند ؛ حيث بلغ إجمالي الحجم 2300 سهم. وأحيط سعر الإغلاق، وكذلك سعر الافتتاح في اليوم التالي، بدائرة كنقطة مرجعية. وفي 2 يونيو، صنع السهم فجوة هبوطية عند على 3100 سهم. وتظهر الأصفار بين 85 و ؛ حيث لم تحدث صفقات، وتظهر الصفقات التالية على النحو التالي: 400 عند 600 عند 841100 عند وكان الارتفاع الطفيف الأول هو 84 على 300 سهم، ويلي ذلك انخفاض إلى على 100 سهم. لاحظ أن هذه الصفقة الأخيرة لم تُرسَم في عمود مُنفصِل، بدلًا من ذلك، رُسمَت تحت الصفقة السابقة، ومن ثمَّ يصنع هذا ارتفاعًا وانخفاضًا للسعر في العمود نفسه. كان هذا واحدًا من ابتكارات ويكوف. فلا يُمكن أن يحتوي أي عمود على رقم واحد، x أو o. وهذه هي الميزة الفريدة للرسم البياني بالنقطة والرقم؛ حيث يكون حجم النطاق السِّعري ووحدة الانعكاس بالقيمة نفسها (أي، نسبة واحد إلى واحد). وفي حالة الإعداد 1 × 2 أو 1 × 3 أو 1 × 6 أو 2 × 8 أو 2 × 6 أو 5 × 15 أو 100 × 300 أو أي إعداد يكون فيه الانعكاس أكبر من حجم النطاق السعري، سيوجد هناك أكثر من مكان واحد في كل عمود.
استمرت موجة البيع مع وصول البائعين إلى صفقاتٍ تبلغ 900 عند و800 عند . واشتُري عدد ضئيل بلغ 200 سهم عند ، وحدث تداول لما مجموعه 1400 سهم عند الانخفاض إلى . وعند هذه النقطة، ضاق التداول إلى نطاق ربع نقطة. ومن آخر ارتفاع ﻟ 100 سهم عند ، انخفض السهم نصف نقطة إلى على حجم مجمع يبلغ 1400 سهم. وخلال الانخفاض من الساعة 2:30 عصرًا في 1 يونيو، حظي السهم بمنطقتين صغيرتين من الحركة الجانبية. تَشكَّل نطاق التداول الأول حول مستوى 85، وعندما كسرت الأسعار دون هذا القاع في افتتاح 2 يونيو، تسارع الاتجاه الهبوطي، وتَشكَّل نطاق التداول الثاني على طول خط وفوقه. ولا يسعنا إلا أن نلاحظ أن السهم حتى الآن لم يحقِّق سوى تقدم هبوطي طفيف عند الكسر دون . وسجَّلت الموجة الصعودية التالية 100 عند 83100 عند 700 عند ، ومثَّلت أول ارتفاع بلغ نقطة في اليوم. ولم يَتراجَعِ البائعون حيث حدث تداول لما مجموعه 1100 سهم في الانخفاضَين التاليين. وبعد بيع 300 عند ، بيعت 700 سهم أخرى (300 و400 سهم على التوالي) عند إعادة اختبار قاع هذا اليوم. وعند الاختبار الأخير للقيعان، بيعت فقط 400 سهم. ربما نَستنتج أن ضغط البيع كان آخذًا في التناقُص، وحدَث تغيُّر صعودي في السلوك عند الارتفاع التالي حيث بيعت 1700 سهم (أكبر حجم صعودي على الرسم البياني) عند 83. ولاقى الارتفاع التالي مقاومةً عند ، وهي قمة الحركة الصعودية السابقة من . وفي الحركة الهبوطية التالية، انخفض سهم إيه تي أند تي ربع نقطة على إجمالي 1300 سهم. وهنا، لدينا جهد كبير دون أي مكاسب. ورغم سوء حالة السوق ظاهريًّا، انتعَش السهم صعودًا إلى على حجم مجمَّع بلغ 400 سهم، ماحيًا الحركة الهبوطية السابقة بأكملها.
تَتزايد الأدلة على انعكاس الاتجاه؛ إذ يُشير التقدم الطفيف تحت منطقة الازدحام الثانية إلى أن الزخم الهبوطي يقل، ويشير انخفاض الحجم عند الاختبار الأخير للقاع إلى إنهاك ضغوط البيع، وتكشف الزيادة الكبيرة في الحجم (1700 سهم) — والتي ظهرت عند الارتفاع — وجودَ الطلب، وقد فشل الكسر الأخير إلى 83 في جذب عمليات بيع جديدة، وارتفاع السِّعر من القاع دون بذل جهد أشار إلى إنهاك البيع. وبعد الاختبار الأخير لقاع والارتفاع اللاحق إلى ، أشار ويكوف في قراءته لهذا الرسم البياني بضرورة تَخفيض نقاط التوقُّف في أي مركز قصير إلى ، ووضع أمر توقف شراء عند السِّعر نفسه من أجل اتخاذ مركز طويل. ووُضعَت نقطة توقُّف بيعه الوقائية عند نقطة، أي أدنى قاع اليوم بربع نقطة. وأشارَ إلى العدد الإجمالي البالغ 6300 سهم التي خضَعت للتداول على طول الخطين 83 و وعدم رغبة السهم في الانخفاض بعد اختبارَين للقاع. وبمجرَّد أن ارتفَع السهم إلى ، كان يُنظَر إلى حزمة 6300 سهم على أنها تجميع محتمل في سياق تداول يوم واحد.
وبعد أن ارتفَع السهم إلى ، اقتصرت التغييرات السِّعرية الثمانية عشرة التالية على نطاق ضيق. وتُشير عدم رغبة السهم في التحرُّك هبوطيًّا إلى أنه على منصة الانطلاق من أجل موجة صعودية أكبر. وقد بدأت هذه الموجة ﺑ 1200 عند واستمرَّت دون انقطاع حتى الوصول إلى 84. وجرى تداول ما مجموعه 4500 سهم خلال هذا الكسر. وتُعَد سهولة الحركة الصعودية المصحوبة بزيادة الحجم علامةً على القوة التي تبدأ رفع السعر من المنطقة المُنخفِضة. ولأن الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار لويكوف مرسوم كرسم بياني بالنقطة والرقم، فإنه يُمكن استخدامه للحصول على توقُّعات للأسعار. وكما هي الحال مع أي رسم بياني بالنقطة والرقم، يحسب المرء عدد المربعات أو الصفقات التي رُسمَت على طول خط الازدحام ويضرب المجموع في وحدة الانعكاس. إن إعداد الرسم البياني لسهم شركة إيه تي أند تي هو ؛ ومن ثمَّ يُضرَب عدد المربعات في . (وفي الرسم البياني بالنقطة والرقم بإعداد 1 × 3، يُضرَب طول منطقة الازدحام في 3.) وبالعدِّ من اليمين إلى اليسار ومن آخر انخفاض ففي بعض الأحيان تكون شديدة الدقة، وفي أحيان أخرى تَفشل فشلًا ذريعًا. (400 سهم) على خط ، لدينا 24 مربعًا: ; . إنَّ عملية العد هذه على الرسم البياني بالنقطة والرقم تُعدُّ عمليةً آلية تمامًا وليس لديها أية قوى سحرية؛ ولا ينبغي القيام بعملية تداول اعتمادًا على هذه العملية على الرسم البياني بالنقطة والرقم وحسب؛ فهي تُمثِّل احتمالات. وتصور مناطق الازدحام على الرسم البياني بالنقطة والرقم نظريًّا كميةَ الإعداد التي جُهزت من أجل حركة مُحتمَلة. وعندما تصل العمليات على الرسم البياني بالنقطة والرقم إلى الإعداد المطلوب، ربما يرغب التاجر اليومي أو التاجر المُتأرجِح في تعديل نقاط التوقُّف الوقائية، أو جنْي الأرباح الجزئية، أو يُصبح ببساطة أكثر انتباهًا لعلامات السلوك الإنهائي.
بعد كسر المقاومة إلى 84 نقطة، حدث سلوك مُتأرجِح نَشِط حيث جرى تداول 1200 سهم على التراجُع إلى و700 سهم على الارتداد إلى 84 و800 سهم على التراجع إلى . ويعود سبب ذلك إلى جني بعض أصحاب المراكز الطويلة للأرباح السريعة والتصفية من قِبَل المُشترين الذين اشتروا عند الافتتاح وكانوا شاكِرين لاستِرداد معظم خسائرهم السابقة، وأصحاب المراكز القصيرة الجدد الذين يَبيعون رغم الافتتاح العالي على أمل حدوث حركة هبوطية أخرى. ويُشير انخفاض السهم القليل في مواجَهة هذا البيع إلى أن المُشترين يَستَوعِبون العرض حول مستوى 84. وحمَلت الحركة الصعودية التالية السهم إلى على حجم مجمع يبلغ 1600 سهم. وتلا ذلك تصحيح ضحل آخر قبل أن ينتهي ﺑ 100 سهم عند وهو أول انخفاض على 100 سهم منذ أن خرج السهم من خط الازدحام عند . ويَعكِس هذا افتقادًا لضغط البيع. ثم رفع البائعون عروضهم من إلى ؛ حيث جرى شراء 600 سهم. وجرى شراء مائة سهم عند قبل الانخفاض إلى على 1100 سهم. وتسترعي هذه الصفقة الأخيرة انتباه قارئ شريط الأسعار؛ لأنها اجتذبت أكبر قدرٍ من البيع من بعد الافتتاح بوقتٍ قصير. وهي تحذر من أن السهم بدأ يواجه عرضًا. وربما يكون هذا العرض جنيًا للأرباح من قِبل أصحاب المراكز الطويلة؛ فنحن لا نعرف على وجه اليقين. وقد ارتفع السهم بعد ذلك إلى على عدد أسهم قليل بلغ 300 سهم. ويشير تراجع حدة التقدم الصعودي وتضاؤل الحجم الصعودي إلى إنهاك الطلب. ورفع قارئ شريط الأسعار نقطة التوقُّف إلى ولم يوجد عرض عند الكسر السريع إلى ولكن بقي الطلب ضعيفًا عند الإرتفاع التالي (100 سهم عند ). ثم ظهر عرض متجدِّد حيث انخفض السهم إلى على حجم مجمع بلَغ ألفَي سهم. وحدث ارتفاع بمقدار نقطة، تبعَه آخر على 1700 سهم عند الانخفاض إلى 84، ولكن كان ثمة قليل من المكسب مقابل الجهد ونستنتج أن الشراء موجود. أما الارتفاع التالي من 84 إلى على 1900 سهم فيُشير إلى أن الطلب كان يتزايد. وعند الحركة الهبوطية إلى 84، بلغ الحجم المجمع 2200 سهم. ويشهد عدم وجود متابعة هبوطية على وجود الطلب مرة أخرى. رأينا في دراسات سابقة للرسوم البيانية كيف أنَّ الأسعار غالبًا ما تتراجَع لاختبار المناطق السابقة ذات الحجم الكبير حيث يَتغلَّب الطلب على العرض (أي الارتفاع من إلى 84) أو حيث يَستوعِب المشترون العرض المُفرط. وبعد الارتفاع المُتزايد من 84 إلى ، لم يتداول سوى 100 سهم على الانخفاضى . وأُنهكت قوة البيع، وهذا يعني مرةً أخرى أن السهم كان مُستعدًّا للارتفاع. («إن كل مَن يستطيع اكتشاف هذه النقاط أمامه الكثير ليَربحه والقليل ليخسره.») وكان يُمكن شراء أسهم إضافية عند الارتفاع إلى ، ورفَع جميع نقاط التوقُّف إلى . وإنصافًا لويكوف، فإنه لم يَذكر أيَّ إشارة إلى عملية شراء الأسهم الإضافية هذه، كما أنه لم يُناقش عملية العد المُتعلِّقة بالرسم البياني بالنقطة والرقم.
تحرَّك السهم رأسيًّا إلى على حجم مجمع بلغ 3300 سهم حيث تغلَّب المشترون على البائعون. يُمكننا الآن أن نرسم خط اتجاه صعودي من القاع الأول عند إلى القاع الأخير عند 84. ويُرسم خطٌّ مُوازٍ عبر القمة المُتداخِلة عند . لكن زاوية التقدُّم الحادة دفَعت الأسعار إلى تجاوُز خط العرض للقناة الصعودية، مما أدَّى إلى حالة تشبُّع شرائي. تجاهل السهم القناة واستمر في الارتفاع بعد عملية بيع جماعية طفيفة عند 85. ووصلَت هذه الحركة الصعودية إلى على حجم مجمع بلغ 1600 سهم. وخفَّ الطلب قليلًا، ولكن لا توجد أي علامة على العرض. ولا يوجد ضغط على الانخفاض إلى . ولكن من الواضح أن الطلب أُنهك عند الحركة الصعودية التالية: 100 عند 100 عند . وانخفض السهم نقطة على حجم مجمع يبلغ 800 سهم بينما كان يستعرض البائعون قوتهم، وتسبَّبت أوامر شراء جديدة لعدد 1500 سهم في إعادة اختبار للقمة، ولكن لم يوجد مكسب مقابل هذا الجهد، واستسلم الدعم الضعيف حول خط بسرعة؛ حيث انخفض السهم إلى على 1000 سهم. وتطوَّر صِراع ذو اتجاهين حيث حاول المشترون استيعاب البيع. وانتهي بمحاولة شراء في اللحظة الأخيرة ﻟ 300 سهم عند قبل أن ينخفض السعر نقطة إلى . وحول هذا البيع الجماعي، كتب ويكوف جملة واحدة يقول: «الضغط على الانخفاض ليس خفيفًا ولا شديدًا؛ بل هو رد فعل طبيعي.» واعتبر الانخفاض «طبيعيًّا» لأنه لا يتراجع 50 بالمائة أو أكثر من التقدم من . لكنه يقترب من ذلك. ويمكن إجراء عد على الرسم البياني بالنقطة والرقم عبر عمليات التداول السبع على طول خط من أجل الانخِفاض إلى ومع ذلك، حدَث تجاوُز قليل لهذا. وتوقَّف الانخفاض عند خطِّ الطلب للقناة الصعودية وبالإضافة إلى ذلك، تشكَّل الدعم فوق منطقة المُقاومة السابقة بين و وضمن ارتفاع السعر الرأسي. وفي عبارة تُذكرنا بتحليل الرسوم البيانية الخاصة بالحجم والسعر، وصَف ويكوف الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار بأن له «قيمة خاصة في إظهار كمية الأسهم على مختلف المستويات.» وبلغ إجمالي عدد الأسهم المتداوَلة فوق نقطة 8300 سهم. وإذا كان يمكن النظر إلى 6300 سهم المتداوَلة بين 83 و على أنها تجميع طفيف، فإنه يُمكن اعتبار الحجم الكبير فوق 8300 توزيعًا. وفي ضوء هذا السلوك الإيقافي بالإضافة إلى مَوقِف التشبُّع الشرائي للأسهم داخل القناة الصعودية، ينبغي أن تُجنى الأرباح في عملية الشراء الثانية عند بعد الارتفاع الأخير إلى .
من القاع البالغ ، لا يوجد سوى قليل جدًّا من الوقت للاستجابة. فأدى الارتفاع إلى ثم الانخفاض إلى إلى انطلاقٍ رأسي إلى . وبمجرد تسارع هذا الارتفاع، سنرفع نقطة التوقف على الشراء الأصلي إلى . وسنوسع أيضًا القناة الصعودية من خلال رسم خطٍّ موازٍ عبر القمة . ومع ذلك، عند ، كانت توجد حالة تشبُّع شرائي بالفعل. وتُشير زاوية التقدم الحادة، والحجم المجمع البالغ 5200 سهم على هذه الحركة الصعودية الرأسية، وحالة التشبُّع الشرائي إلى سلوك ذروة. (لاحظ أن 2300 سهم من الحجم البالغ 5200 سهم حدَث فوق 86، مما يُشير إلى أن السهم بدأ في مصادَفة عمليات بيع.) وإذا لم يُغلق المركز الطويل على الفور، فينبغي رفع نقاط التوقف إلى ، أقل قليلًا من القمة السابقة عند . بعد ذلك، انخفَض السهم إلى 86 على مبيعات بلَغت 600 و700 و200 سهم. لاحِظ بعناية طابع الموجة الصعودية الأخيرة حتى . وحقَّق الحجم المجمع البالغ 4400 سهم مكسبًا بلغ نقطة وحسب. وعندما تتراجع حدة الاندفاع الصعودي ويزيد الحجم، نعلم أن السعر صادف عمليات بيع. وما لم يتداوَل أحدُهم على وضع أكبر غير وارد على الرسم البياني هنا، فينبغي التخلص من عمليات التداول التي تمت عند . وأشار ويكوف في تعليقه إلى أنه جرى تداول 10000 سهم عند وفوق قبل التصحيح إلى   . وزاد حجم التداوُل مع تعديل المُتداوِلين لمراكزهم عند الإغلاق، ولكن حدث تقدُّم هبوطي ضئيل. وشهدت ضحالة التصحيح على أن المُشترين استَوعبوا العرض الجديد، وارتفع السهم إلى في يوم 3 يونيو.

استُخدم رسم ويكوف البياني الرقمي للحجم في قراءة تدفُّق الأَوامر داخل اليوم الواحد بالنسبة للأسهُم الفردية. ولمُتابعة السوق الأكبر، رسم ويكوف رسمًا بيانيًّا موجيًّا لليوم الواحد يتضمن خمسة أسهم رئيسية مأخوذة من مجموعات منفصلة. وحسب السعر الإجمالي لهذه الأسهم بينما تأرجحَت صعودًا وهبوطًا خلال جلسة التداول. وكان الرسم البياني الموجي الناتج يُقسِّم كل يوم إلى موجتَي شراء وبيع منفصلتَين. قارن ويكوف الطول والمدة والحَجم والنشاط على هاتَين الموجتَين لتحديد الاتجاه السائد وتحديد القرائن الأولى التي تُشير إلى تغيُّر في الاتجاه. ويمكن رؤية السلوك نفسه الذي شاهدناه على الرسم البياني الرقمي للحجم على الرسم البياني الموجي؛ فيُمكن للمرء رؤية تراجُع حدِّ الاندفاع الصعودي أو الهبوطي، وسهولة الحركة، وحجم التوقُّف، والتفاعُل مع خطوط الاتجاه وخطوط الدعم/المقاوَمة، وما إلى ذلك. ورغم أن رسم ويكوف البياني الموجي لأسهم السوق الرئيسية (المعروف حاليًّا باسم موجة ويكوف) لا يزال مُستخدَمًا من قبل معهد سوق الأوراق المالية، فإنه شهد العديد من التغييرات على مرِّ السنين. رغم ذلك، ومع ظهور مؤشِّرات العقود الآجلة، يبدو أن الحاجة إلى رسم بياني مَوجي لأسهم السوق الرئيسية أقلَّ إلحاحًا. ولكن الرسم البياني الموجي يُمكن أن يكون مفيدًا في دراسة الأسهم أو العقود الآجلة الفردية. وفي دورة قراءة شريط الأسعار، أَوصى ويكوف بالاحتفاظ برسم بياني موجي للأسهم الفردية، رغم أنني لا أستطيع العثور على مثال على ذلك في أيٍّ مِن كتاباته المنشورة. وكما سنُوضِّح، يُمكن وضع رسم بياني موجي لسهمٍ أو عقد آجل واحد من كل تغيُّر في السعر. وأثناء عملي مع الرسوم البيانية الرقمية للحجم (أو رسوم قراءة شريط الأسعار البيانية)، تطوَّرت طريقة لتحويل المعلومات إلى موجات.

fig87
شكل ٩-٢: الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار المعدَّل لشركة إيه تي أند تي في 2 يونيو 1932.
لا يوجد فرق بين الرسم البياني الموجي والرسم البياني الرقمي للحَجم عندما يُساوي مقياس السعر الحد الأدنى لتقلُّب السوق. وعندما جرَّبتُ لأول مرة فكرة إنشاء رسم بياني موجي، حوَّلت رسم ويكوف البياني الرقمي للحجم الخاص بسَهم إيه تي أند تي إلى خطٍّ مُتَّصل. وأدى ذلك إلى إزالة الغموض الذي يَنطوي عليه وجود ارتفاع وانخفاض في العمود نفسه. الأهم من ذلك أنه سمحَ لي بجمع إجمالي الحجم عند التأرجُحات الأكبر من نقطة، ومن ثمَّ وفَّر صورة أفضل لأماكن مصادفة السهم للعرض والطلب. ومع ذلك، تمثَّل أحد العيوب في أن هذا التعديل يزيد من حجم الرسم البياني. وفي السوق الحديثة، ومع وجود آلاف التغيرات في الأسعار خلال اليوم الواحد، فإن مثل هذا الرسم البياني سيكون غير عملي. وتظهر الصورة النهائية لهذا العمل في شكل ٩-٢؛ حيث تبدو المناطق ذات الحجم الكبير واضحةً للغاية. وقرَّرت على الفور أن بعض البيانات يجب تصفيتُها. وأسهل طريقة لتصفية البيانات هي زيادة حجم المَوجة الدنيا. لقد عدلت الرسم البياني الرقمي للحجم إلى رسم بياني مَوجي بمقياس نقطة وموجة أو انعكاس بمقدار نقطة. ويُؤدِّي هذا إلى تصفية جميع التفاعُلات البالغة نقطة داخل الموجة، ويُزيل وجود ارتفاع وانخفاض في العمود ذاته ويُقلِّل من حجم الرسم البياني. يعمل الرسم البياني هذا تمامًا مثل رسم بياني بالنُّقطة والرقم ذي إعداد نقطة والذي يُمثل حجم النطاق السعري فيه والانعكاس ، وهذا يجعل المعلومات أكثر وضوحًا.
وبمساعدة هذا الرسم البياني، تتضح القصة أمام أعيننا؛ أولًا: نرى 2800 سهم عند اختبار قاع اليوم حيث لا يُسفر الجهد الكبير عن متابعة هبوطية، ويُشير الارتفاعان اللاحقان على 2700 و2800 سهم عن وجود شراء كثيف، وبدأت الأسهم البالغ عددها 5800 عند كسر المقاومة إلى 84 نقطة الحركةَ الصعودية، ولاحقًا بعد عملية بيع جماعي ﻟ 4200 سهم عند 84، كان ضغط البيع يَبلغ نصف ضغط البيع عند إعادة الاختبار على 2200 سهم. وفي الموجة الصعودية التالية إلى ، انخفض الحجم الصعودي (1900) إلى أدنى مستوًى منذ بدء الحركة الصعودية. ويُنذر هذا بانكماشٍ وشيك. وبعد ثلاث موجات، عند الارتفاع إلى ، يُظهر الحجم الأكبر البالغ 2900 سهم جهدَ شراء كبير مع عدم وجود مكاسب. كما يُشير أيضًا إلى أن عملية البيع الجماعي باتت وشيكةً. وعلى الرغم من أن هذا الرسم البياني يَستخدم بيانات السعر/الحجم لعام 1932، فإنَّ السلوك لم يتغيَّر على مدى السنوات الثمانين الماضية. إنه لمُذهل حقًّا أن ترى السلوك نفسه يَتكرَّر مرارًا وتكرارًا على هذه الرسوم البيانية. إنني أرى أن جمال هذا السلوك المتكرِّر يُشبه شروق الشمس وغروبها؛ رغم أنني قد تعرَّضتُ للتهكُّم من قِبَل أحدهم ذات مرةٍ لقولي هذا. وفي الفصل الحادي عشر، سيظهر كل السلوك الذي ناقشناه هنا على الرسوم البيانية للأَسهُم والعقود الآجلة والفوركس. وفي حين قد تكون بعض المعلومات الأكثر دقة على رسم ويكوف البياني الرقمي للحجم ذي الإعداد غير موجودة هنا، فإنَّ الشخص البارع في قراءة سلوك السعر/الحجم لن يجد صعوبةً في تفسير شكل ٩-٢ والتداول من خلاله.
كما رأينا، تكون رسم ويكوف البياني الرقمي للحجم من كل عمليات التداول. وفي تسعينيات القرن العشرين، لم تكن بيانات حجم كل الصفقات الخاصة بالعقود الآجِلة للسندات مُتاحة. ونتيجةً لذلك استخدمنا حجم الصفقات، وكانت الأرقام صغيرة جدًّا. ومن أجل تحديد الحجم في كل صفقة، قرَّرتُ اعتبار كل «صفقة» خلال اليوم كسِعر إغلاق في نهاية كل دقيقة. وقد قلَّل ذلك من البيانات التي تُدرس من أجل إنشاء الرسم البياني (الجلسة النهارية فقط) إلى 400 تغيُّر سعري (أي، 400 دقيقة يوميًّا)، والأهم من ذلك أنه قدم قراءة للحجم عند كل تغيُّر في السِّعر. ثم أنشأت ورقة بيانات تتضمَّن 400 دقيقة في كل جلسة تداول. وكلما حدَث نفس السعر بصورة مُتتالية، كنتُ أجمع الحجم. ولو أن أحدًا أنشأ رسمًا بيانيًّا رقميًّا للحجم من أسعار الإغلاق لكل دقيقة ولم يحدث إغلاق مُتتالي بالسعر نفسه، فمن المُمكن تصور أن 400 نقطة بيانات ستَظهر في جلسة واحدة. وفي حين أن ذلك ممكن إحصائيًّا، فإنه لم يَحدث قط.
يُمثل شكل ٩-٣ مثالًا على رسم بياني لقراءة شريط الأسعار بإعداد منشأ من أسعار الإغلاق لكل دقيقة. وبما أن لديه نسبة 1:1 بين حجم النِّطاق السِّعري والانعكاس، فيُمكن أن يوجد ارتفاع وانخفاض في العمود ذاته كما هي الحال في شكل ٩-١. وتفصِّل القائمة التالية (الشريط) تغيُّرات الأسعار في 29 نوفمبر 1993، لعقد السندات في ديسمبر 1993 بين الساعة 7:20 صباحًا والساعة 8:48 صباحًا بتوقيت المنطقة الوسطى. وفي اليوم السابق، أُغلق العقد عند 11603.
fig88
شكل ٩-٣: الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار للسندات في ديسمبر 1993 بإعداد صفقة واحدة.
  • 7:20 11612-6: يحقق العقد فجوة صعودية من 11603 إلى 11612، وبما أن سعر الافتتاح يُواصل حركة صعودية من اليوم السابق، فإننا نَرسم أصفارًا داخل العمود نفسه لتعكس الفجوة.
  • 7:21 11611-11: نرسم هذا الانخفاض في العمود التالي على الرسم البياني.
  • 7:22 11613-10
  • 7:23 11613-12: نضع الأرقام فقط بعد حدوث تغيُّر في الأسعار؛ لأنه ربما يحدث إغلاقات مُتتالية لكل دقيقة بالسعر نفسِه. وعندما يحدث هذا، أضف الحجم الكلي. أدخل الحجم (22) فوق الرقم السابق عند 11611. وتذكر أنه يجب أن يوجد على الأقل رقمان في العمود. وبما أن لدينا انخفاضًا واحدًا فقط إلى 11611 في هذا العمود، فأدخل الارتفاع إلى 11613 فوقها.
  • 7:24 11614-11
  • 7:25 11614-10
  • 7:26 11612-10: بعد هذا التغيُّر السِّعري، ندخل الحجم 21 عند 11614 فوق حجم 22 عند 11613. في عام 1993، كان أي شخص على دراية بحجم السندات داخل اليوم سينظر إلى الزيادة الحادة خلال الدقائق الأربع السابقة كدليل على أداء الافتتاح المُرتفِع لدوره. ولم يُنتج جهد الشراء الضخم سوى نقطة فوق قمة الافتتاح.
  • 7:27 11613-9; 7:28 11612-7; 7:29:11611-7; 7:30 11612-5: بعد قمة 11614، يَنخفِض الحجم على الارتفاعَين (انظر الأرقام الموضوع تحتها خط) إلى 9 و5، على الترتيب. سيُلاحظ قارئ الشريط ضعف الطلب عند هذَين الارتفاعَين، مما يشير إلى أن البيع الجماعي لم يَنته.
  • 7:31 11611-11; 7:32 11611-6 [المجموع 177:33 11610-9; 7:34: 11610-6 [المجموع 157:35 11609-3: موجة من البيع على حجم مجمع بلغ 35.
  • 7:36 11611-4؛ يوضع صفر عند 11610.
  • 7:37 1610-3; 7:38 11610-4; 7:39 11610-2 [المجموع 9]: تباطأ نشاط التداول بعد الانخفاض إلى 11609.
  • 7:40 11612-4
  • 7:41 11609-6
  • 7:42 11610-1: يَخضع خط 11609 للاختبار مرَّتَين. في الوقت الفعلي، سنرسم خط دعم عبر مستوى 11609. ويَبقى الحجم قليلًا، مما يُشير إلى أن ضغط البيع يتضاءل. ويُشكِّل خطَّ الاتجاه الهبوطي الصغير المرسوم من 11614 عبر قمة الارتفاع الأخير إلى 11612 وتدًا أو رأسًا. ويُنذر ضيق التقلُّبات السِّعرية إلى هذا النمط من أن هذا الجمود سيُحلُّ قريبًا.
  • 7:43 11608-6; 7:44 11608-6 [المجموع 12]: تخترق السندات في ديسمبر مستوى الدعم 11609، مُحوِّلةً الأفضلية مؤقتًا إلى البائعين. وتستغرق عمليات البيع الجماعية من قمة 11614 إلى 11608 وصولًا إلى 24 دقيقة. لاحظ السلوك في الدقائق الخمس التالية.
  • 7:45 11611-5; 7:46 11612-7; 7:47 11613-5; 7:48 11614-5; 7:49 11616-8: لا توجد متابعة هبوطية حيث قَطعَت الأسعار خطوات كبيرة صعودًا إلى قمة جديدة. وتُشير الحركة الصعودية السهلة إلى تغيير صعودي في السلوك، ويشتري قارئ الشريط السندات، وتُوضع نقاط توقف بيع وقائية عند 11607.
بعد الارتفاع إلى 11616، تظلُّ السندات فوق القمة السابقة عند 11614 دون إعطاء أي شخص فرصةً للشراء بسعر أرخص. ويستمر الارتفاع على نحو متدرج. وتوقف موجة من الحجم (21 صفقة) التقدم مؤقَّتًا عند 11621. وتُحبط أول محاوَلة لدفع الأسعار فوق 11624؛ لأن أصحاب المراكز الطويلة عادة ما يجنون الأرباح حول الزيادات البالغة ربع نقطة. وبمجرَّد استيعاب عمليات جني الأرباح، ترتفع الأسعار من 11621 إلى 11630 (8:21 إلى 8:31) مع انخفاض واحد فقط. وقرب السُّوق من 11700 يُحفِّز مزيدًا من جنْي الأرباح. وتكاد السندات تَرتفع تقريبًا إلى قمة القناة الصعودية المرسومة من قاع التصحيح السابق. وإضافة إلى ذلك، يَتحقَّق معظم احتمالات الرسم البياني بالنقطة والرقم عبر خط 11527. ومع ذلك، لا نرى أي دليل على أن العرض يتغلَّب على الطلب. والآن دعنا نقرأ شريط الأسعار من قمة 8:31 عند 11630:
  • 8:32 11628-4; 8:33 11627–3: لا يعكس هذا التصحيح مُنخفضُ الحجم أيَّ بيع كثيف.
  • 8:34 11628-7; 8:35 11628-8; 8:36 11628-4; 8:37 11628-8; 8:38 11628-6: تجري عمليات التداول في السوق لمدة خمس دقائق ولا تكسب السوق سوى نقطة، على الرغم من وجود أكبر حجم في اليوم (33). ويشير هذا التجمع لأسعار الإغلاق لكل دقيقة عند 11628 إلى أن السوق تواجه صعوبة في تحقيق تقدم صعودي.
  • 8:39 11629-9; 8:40 11631–8; 8:41 11631–10 [المجموع 18]: من القاع عند 11627، تَرتفِع السندات إلى 11631، نقطة واحدة فوق قمة 8:31، على حجم مجمع بلغ 60؛ وهو مكسب قليل مقابل جهد كبير. وتمتد هذه الموجة الصعودية نقطة، ولكن تُحقِّق مكسبًا بلغ فحسب فوق القمة السابقة. والحجم أكبر من الحجم عند الارتفاع من 11608 إلى 11616 وعند الموجة الصعودية من 11621 إلى 11627. وعدم وجود تقدُّم صعودي في مواجَهةِ مثل هذا الجهد الكبير يُخبرنا أن سوق السندات تَصادف عرضًا. فعلينا أن نَرفع نقطة توقُّف البيع إلى 11628 على المركز الطويل أو ننهي عملية التداول على الفور. ويأتي الآن الدليل الأول على أن البائعين يتغلَّبون على المشترين.
  • 8:42 11630-9
  • 8:43 11629-3; 8:44 11629-4; 8:45 11629-8; 8:46 11629-4; 8:47 11629-4 [المجموع 238:48 11628-3: الحجم الكلي عند 11629 هو الأكبر عند أي انخفاض منذ 28 نوفمبر. ويُرافق عمليات البيع الجماعية من 11631 إلى 11628 أكبر حجم منذ قاع 11608.
يحتاج الرسم البياني الرقمي لحجم السندات ذو الإعداد ورقة بيانات لسعر الإغلاق لكل دقيقة والحجم، بالإضافة إلى ورقة رسم بياني تتضمَّن شبكة كبيرة بما يَكفي لإدخال أرقام الحجم. إنَّ أي شخص لديه الصبر لرسم مثل هذا الرسم البياني والدراسة المكثَّفة لحركة السعر خلال اليوم الواحد سوف يَتعلم الكثير عن كيفية عمل الأسواق. وتَنبع الفكرة وراء هذا الرسم البياني، رغم تعديله على نحوٍ كبير، من دورة ويكوف لقراءة شريط الأسعار. ومع ذلك، فإن تفسيره في الغالب مسألة مَنطق بسيط مُكتسَب من خلال الدراسة والمُراقَبة. فمن خلال القراءة المنطقية لشريط الأسعار، يكتسب المرء إدراكًا لما سيَحدث بعد ذلك.
في شكل ٩-٣، انظر إلى الارتفاع من القاع الأخير عند 11621؛ حيث كان الحجم يُساوي 4 صفقات. اكتسبت السندات من هذا القاع نقطة مع انخفاض واحد فقط. وتراجَعت حدة الاندفاع على الموجة الصعودية الأخيرة، وكان حجمها 60 صفقة؛ وهي أكبر قراءة في هذا اليوم. وكان الحجم البالغ 35 صفقة على الموجة الهبوطية التالية هو الأكبر منذ قاع الكَسر الهبوطي الوهمي. ولا يَتطلَّب الأمر خبيرًا لفهم الرسالة من وراء ذلك. كتب ويكوف في كتاب «دراسات في قراءة شريط أسعار الأسهم» يقول:
قراءة شريط الأسعار عملية تَعتمِد على القُدرة على الاستيعاب السريع … يسعى قارئ شريط الأسعار لعمل استنتاجات من كل تداول لاحق؛ كل تحول يحدث للسوق؛ وفهم أي موقف جديد، وجعل جهاز التقييم في المخ يَستَوعِبه ويقيمه جيدًا؛ والتوصل إلى قرار يمكن التصرُّف على أساسه بهدوء ودقة.5
واقتباسًا من سيرته الذاتية بعنوان «مضاربات ومُغامَرات في وول ستريت»، قال ويكوف:
الغرض من التدريب الذاتي والاستمرار في تطبيق الأساليب المُقترَحة في كتاب «دراسات في قراءة شريط أسعار الأسهم» هو «تطوير قدرة بديهية على الحكم»، والتي ستكون النتيجة الطبيعية لقضاء سبعة وعشرين ساعةً في الأسبوع مع شريط الأسعار على مدى عدة أشهر وسنوات.6
إن «الأساليب» التي يُشير إليها هي أمثلة على كيفية قراءته المنطقية لشريط الأسعار. وأنا لا أُحاول بأي حال من الأحوال أن أقلل من أهمية المعلومات التي يُقدمها. كان ويكوف يعرف أن قراءة شريط الأسعار لا يُمكن اختزالها إلى مجموعة من التعليمات المحدَّدة. إنها تشبه الرقص؛ إذ يمكنك تعلم خطوات الرقص الأساسية، ولكن لكي ترقص يجب أن تشعر بالموسيقى. أوضحت دورة ويكوف لقراءة شريط الأسعار كيفية إنشاء الرسم البياني لقراءة الشريط، وبيَّن ويكوف كيف يمكن دمجه مع الرسم البياني المَوجي للأسهم الرئيسية في السوق. وعندما بدأ ويكوف دراسة الأسواق، لم تكن توجد بيانات للسعر داخل اليوم الواحد على مؤشِّر داو جونز أو المؤشرات الأخرى. وكان رقم الإغلاق المفرد الموجود في نهاية كل جلسة تداول هو المقياس الوحيد لأداء اليوم. وكما ذُكر سابقًا، أنشأ ويكوف رسمًا بيانيًّا موجيًّا لخمسة أو ستة أسهم رئيسية. ورسم حجم التداول على موجات البيع والشراء، وهذا جعله مفيدًا جدًّا للحكم على حالة السوق ككل. ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أن ويكوف اختار تقديم البيانات على شكل رسم بياني موجي بدلًا من رسم بياني عمودي بإطار زمني 5 دقائق أو 60 دقيقة. وهكذا سيعرف قارئ الشريط حركة الأسعار التي تتكشف عبر الموجات بدلًا من فترات زمنية مُتساوية.
إنَّ الرسم البياني الرقمي لحجم السندات ذا الإعداد بأكمله غير عملي تمامًا فيما يتعلق بإظهار تسلسُل من تاريخ الأسعار. ولكن إذا غيرنا وحدة الانعكاس إلى ، فيُمكننا تقليل عدد التغيُّرات الموجية في اليوم الواحد. على سبيل المثال، كان الرسم البياني ذو الإعداد الكامل في 29 نوفمبر 1993 يَحتوي على 258 من العدد الأقصى البالغ 400 موجة. وفي شكل ٩-٤، يُقلِّل حجم الانعكاس المعدَّل من عدد الانعكاسات (دعنا نُسمِّها الموجات) إلى 32. وهذا المخطَّط الموجي ذو الإعداد الذي أُنشئ من أسعار الإغلاق لكل دقيقةٍ نفسِها كما هي الحال في شكل ٩-٣ يَروي قصة رائعة. نرى تراجُع حدَّة الاندفاع الصعودي وانخفاض الحجم عند 11631 (60)، وظهور العرض على المَوجات الهبوطية إلى 11627 (62) و11626 (119)، وكسرًا صعوديًّا وهميًّا مع ضعفِ الطلب عند القمة الأخيرة عند 11700 (48)، وكسرًا ذا حجم كبير حيث تَغلَّب العرض على الطلب عند البيع الجماعي إلى 11621 (290)، والاختبار الثاني ذا الحجم القليل على الموجتين الصعوديتين إلى 11628 (48)/(7). ومن هذه النقطة، تغلَّبت قوة البيع على الشراء على نحوٍ مطَّرد حيث أصبح اتجاه السندات هبوطيًّا خلال الجلسة. وكانت كتابة أرقام الحجم من ثلاثة أرقام داخل شبكة الرسم البياني غير عملية. وكان التعديل التالي سهلًا: رسم الحجم كمُدرج تكراري تحت حركة السعر المقابلة.
fig89
شكل ٩-٤: الرسم البياني لقراءة شريط الأسعار للسندات في ديسمبر 1993 بإعداد ثلاث صفقات.
بما أننا الآن نَعرف المكونات الأساسية لإنشاء رسم بياني موجي، فدعنا نَستعرِض آليات تحديد المَوجات وأحجامها ووضعها على الرسم البياني. بالنسبة للرسم البياني الموجي ذي الإعداد ، نبدأ بورقة رسم بياني يُشار إليها باسم «شريط الدقيقة الواحدة». إنها مجرد قائمة جدولية لسعر الإغلاق لكل دقيقة والحجم الحادث فيها. وكما كان من قبل، عندما لا تَحدُث أي عملية تداول خلال فترة زمنية، يُملأ المكان بخط أفقي. سندرس حركة السِّعر لسندات سبتمبر 2001 في 15 يونيو 2001؛ ففي اليوم السابق، وصلت الموجة الصعودية ذروتها عند 10123 بعد فترة وجيزة من الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت الشرقي القياسي ثم انخفَض السعر ليُغلق عند 10118. وكان إجمالي حجم الصفقات عند الانخفاض إلى 10118 كان 160. وإذا افتتحت الأسعار أكثر انخفاضًا في 15 يونيو، فإن الموجة الهبوطية من 10123 كانت ستَستمر حتى يكون هناك انعكاس بمقدار نقطة أو أكثر. ويتضمَّن «شريط الأسعار» لأول 11 دقيقة في 15 يونيو على ما يلي:
08:20 10112-10 170
08:21 12-8 178
08:22 13-11
08:23 11-12 201
08:24 12-3
08:25 12-4
08:26 13-3
08:27 13-3
08:28 13-3
08:29 10-11 228
(يوضح شكل ٩-٥ الحركة السعرية حتى هذه النقطة.) 08:30 18-7 7
fig90
شكل ٩-٥: الرسم البياني الموجي رقم 1 للسندات في سبتمبر 2001 بإعداد ثلاث صفقات.
في نهاية الدقيقة الأولى، انخفضَت السندات بمقدار نقطة عند 10112، وهذا أقل من سعر إغلاق يوم 14 يونيو؛ لذلك نستمر في حساب الحجم. وتُضاف الصفقات العشرة في الدقيقة الأولى إلى المجموع السابق البالغ 160، ليصبح المجموع الجديد 170. ويُعتبَر سعر 10112 في نهاية الدقيقة الثانية جزءًا من الموجة الهبوطية القائمة، ويضاف حجمه إلى الحجم السابق ليصبح المجموع الجديد 178. ولا يُعدُّ الارتفاع إلى 10113 في الفترة الثالثة كافيًا لعكس الموجة الهبوطية. ويُسجَّل قاع جديد للموجة في الفترة الرابعة. ويُضاف الآن حجمَا الفترتين الثالثة والرابعة إلى المجموع السابق ليُصبح المجموع الجديد 201. وفي الفترات الخمس التالية، ظلَّت السندات في نطاق ضيق مع حجم مجمع يبلغ 16 صفقة. وإذا أغلقت السندات عند 10114 أو أعلى من ذلك في الفترة العاشرة، فإن الصفقات الستة عشرة غير المحسوبة ستُصبح جزءًا من الحجم الصعودي الجديد. بدلًا من ذلك، حدث انخفاض إلى 10110 في الفترة العاشرة، ويَزيد إجمالي الحجم إلى 228. غالبًا ما تُشير الفترة 08:30 في السندات إلى النقطة التي يزداد فيها التقلب بسبب صدور العديد من التقارير الحكومية في ذلك الوقت. ومن الواضح أنه أُعلن عن شيء صعودي حيث ارتفعت السندات نقطة إلى 10118. ويُشير هذا على الفور لتغيُّر في الاتجاه، ويبلغ الحجم الصعودي الجديد 7. ويُرسَم بعد ذلك خط عبر قائمة 08:29؛ حيث انتهت الموجة السابقة. وبينما تُسجَّل البيانات، من المفيد إبقاء عملية حساب المجموع سارية. لاحظ أنه لا يوجد مجموع لتلك الفترات الزمنية التي لم تواصل الأسعار فيها الانخفاض أو يجرى تداولها عند قاع الموجة الحالي. تُعطينا هذه المساحات الفارغة فكرةً عن إيقاع السوق. في حين أنه لا توجد أهمية كبيرة لهذه المعلومات؛ فإنها يمكن أن تكون مفيدةً لشخص لم يُراقب شريط الأسعار وأراد معرفة مدى قوة البيع أو الشراء عند نقاط التحول خلال الجلسة. لقد افتُتحت السوق ضعيفة مع وجود فجوة هبوطية، ولكن لم تحدث سلسلة من انخفاض الأسعار بعد ذلك. ويصبح هذا النوع من المعلومات في الوقت الفعلي جزءًا من الصورة الكاملة لقراءة السوق. وفيما يلي الإحدى وخمسين قراءة التالية من بيانات شريط الأسعار ذي الإطار الزمني دقيقة واحدة:
09:05 25-6 08:48 23-2 08:31 18-8 15
09:06 25-6 08:49 24-5 08:32 19-9 24
09:07 25-2 08:50 24-4 08:33 19-8 32
09:08 25-2 08:51 24-5 08:34 19-10 42
09:09 26-2 08:52 24-2 08:35 19-1 43
09:10 27-3 23 08:53 24-4 08:36 18-5
09:11 27-4 27 08:54 26-2 135 08:37 19-3 51
09:12 26-9 08:55 28-4 139 08:38 19-2 53
09:13 27-3 39 08:56 28-9 148 08:39 21-6 59
09:14 27-2 41 08:57 29-7 155 08:40 22-5 64
09:15 30-10 51 08:58 — 08:41 22-4 68
09:16 31-11 62 08:59 28-10 08:42 24-7 75
09:17 10200-10 72 09:00 27-3 08:43 24-7 82
09:18 30-8 09:01 26-7 20 08:44 24-10 92
09:19 30-4 09:02 25-11 31 08:45 23-5
09:20 29-7 19 09:03 24-5 36 08:46 25-8 105
09:21 27-12 31 09:04 25-3 08:47 23–6
(شكل ٩-٦ مرسوم حتى 9:21.)
fig91
شكل ٩-٦: الرسم البياني الموجي رقم 2 للسندات في سبتمبر 2001 بإعداد ثلاث صفقات.
امتدت الموجة الصعودية التي بدأت في الفترة 08:30 لمدة 28 دقيقة. وبلغ حجم التداول 155، وارتفعت السوق نقطة. لاحظ وتيرة الحركة الصعودية، ارتفعت الأسعار أو بقيَت عند قمة الموجة في 19 من 28 دقيقة. هذه موجة صعودية قوية. لم نكن لنعرف أن الموجة الصعودية انتهت حتى الفترة 9:01 حيث انخفَضت السندات نقطة إلى 10126. عند هذه النقطة، كنا سنُحدث رسمنا البياني. استمرت عمليات البيع الجماعي من 10129 لمدة 6 دقائق فقط. وفي 9:10، جرى تداول السندات عند 10127. وحدث مزيد من الصفقات عند 10127 في الدقائق الأربع التالية. وفي الإحدى عشرة دقيقة منذ القاع عند 10124، اكتسبت السوق نقطة على حجم يبلغ 41؛ وهذا ليس ارتفاعًا مؤثِّرًا بشدة. ولكن فجأة حدثَت موجة شراء: 10 عند 30 … و11 عند 31 … و10 عند 00. توجد هنا 31 صفقة في 3 دقائق (وهي أكبر 3 دقائق من حيث الحجم حتى هذا الوقت في اليوم) مقارنةً مع 41 صفقة السابقة في 11 دقيقة. وعند مناقشة همفري نيل للسلوك عند نقاط التحول، كتب يقول: «يَنجذِب العامة إلى تغيُّرات الأسعار، وليس إلى الحجم؛ بمعنى أن العامة لا يُحلِّلون سلوك الحجم.»7 بعد ذلك بثلاث دقائق، انخفضت الأسعار نقطة. لدينا الآن موجتان صعوديتان على الرسم البياني. استمرت الأولى 28 دقيقة واكتسب نقطة على حجم يبلغ 159؛ واستمرت الموجة الثانية 14 دقيقة واكتسبت نقطة على حجم يبلغ 72؛ أي، حوالي 50 بالمائة من الجهد والمكسب. تجاوَزت الموجة الصعودية الثانية قمة الموجة الصعودية الأولى بمقدار فقط. وفي الاتجاه الصعودي، عندما تبدأ مدة وطول وحجم موجات الشراء في الانخفاض، ينبغي للمرء أن يكون مُستعدًّا لتغيُّر محتمل في الاتجاه. والشيء نفسه محتمل عندما تبدأ مدة ومقدار وحجم موجات البيع في الزيادة. (يتضح هذا بشدة في الجزء العلوي من شكل ٩-٤.) للأسف، كما هي الحال مع معظم الملاحَظات الناتجة عن قراءة شريط الأسعار، ليس هذا قاعِدة راسخة. ومن الأفضل النظر إليها كمبدأ توجيهي. (فثمة حالات ستتقدم فيها الموجات الصعودية في السوق الصاعدة بحجم مُنخفِض بسبب افتقاد البيع، وسوف تستمر حتى ظهور العرض.) إنَّ الازدواجية نفسها التي تضيء/تظلم كل جانب من جوانب حياتنا موجودة أيضًا في تفسير الأسواق. لقد توقَّفنا مع موجة الشراء الثانية في اليوم التي تنتهي عند 10200 وبداية موجة البيع. وعلى الرغم من أن تضاؤل الحجم خلال موجة الشراء الثانية وتراجُع حدة الاندفاع الصعودي يجعلانا نحذر من تغيُّر محتمل في الاتجاه، فلم يحدث أي شيء هبوطي على نحو واضح. دعنا ندرس جزءًا إضافيًّا من شريط الأسعار:
09:58 25-1 09:40 25-2 48 09:22 10127-12 43
09:59 26-1 09:41 25-4 52 09:23 28-7
10:00 29-7 56 09:42 25-2 54 09:24 29-7
10:01 29-10 66 09:43 26-2 09:25 29-2
10:02 28-3 09:44 25-3 59 09:26 30-3 19
10:03 28-4 09:45 26-7 09:27 30-2 21
10:04 26-4 11 09:46 24-4 70 09:28 29-3
10:05 27-7 09:47 25-9 09:29 29-6
10:06 27-2 09:48 27-2 11 09:30 26-9 18
10:07 24-7 27 09:49 25-4 09:31 28-6
10:08 23-7 34 09:50 26-8 09:32 28-2
10:09 23-4 38 09:51 26-2 09:33 28-3
10:10 22-5 43 09:52 25-9 09:34 28-3
10:11 23-5 09:53 25-4 09:35 28-7
10:12 23-6 09:54 26-1 09:36 27-1
10:13 23-3 09:55 — 09:37 26-1 41
10:14 22-3 60 09:56 25-3 09:38 27-3
10:15 21-7 67 09:57 26-5 09:39 25-2 46
fig92
شكل ٩-٧: الرسم البياني الموجي رقم 3 للسندات في سبتمبر 2001 بإعداد ثلاث صفقات.
(شكل ٩-٧ مرسوم حتى هذه النقطة.)
كانت موجة البيع التي بدأت من 10200 صغيرة واستمرت 5 دقائق فقط. ولا يوجد شيء هبوطي بشأن هذا السلوك. ولكن انظر إلى موجة الشراء التالية في اليوم. لقد استمرت 5 دقائق فقط بالمقارنة مع الارتفاعَين السابقَين اللذَين استمرَّا 28 و14 دقيقة. وحققت هذه الحركة الصعودية ارتفاعًا نقطة على حركة إلى قمة أقل وقل الحجم. إنَّ قوة الشراء كانت مُنهَكة. وحدث تغيُّر هبوطي في السلوك في موجة البيع التالية. وهنا كانت المدة والحجم أكبر من أي مدة وحجم في الموجات الهبوطية التي نشأت خلال هذه الجلسة. وبعد دقيقتَين من القاع عند 10124، حدَث انعكاس بمقدار نقطة. انظر لوتيرة التقدم من 10124 إلى 10129. وخلال هذه الموجة الشرائية المُمتدة 15 دقيقة، تقدَّمت الأسعار أو توقَّفَت عند القمة في ثلاث فترات زمنية فقط. يعكس هذا السلوك ضعف الطلب وقلة الاهتمام بالسندات. وأصبحت السوق الآن عرضة لانكماش أكبر. حدث الانعكاس عند 10:04 عند الانخفاض إلى 10126. وسيتَّخذ قارئ الشريط مركزًا قصيرًا ويضع نقطة توقف وقائية فوق 10200. واستمرَّت أسعار السندات في الانخفاض، ورأينا سعر 10121 على شريط الأسعار عند 10:15. وانخفضَت السوق الآن عن مستوى الدعم عند 10124 حيث توقَّفَت اثنتان من آخر ثلاث موجات بيع. وفيما يلي مزيد من سلوك شريط الأسعار:
10:16 10122-5
10:17 23-5
10:18 23-6
(لم يحدث تقدم هبوطي، ولكن واصل الحجم الزيادة، أصبح الحجم الآن أكبر من الحجم عند موجة البيع السابقة.) 10:19 21-6 89
10:20 20-7 96
10:21 18-9 105
10:22 19-3
10:23 18-9 117
10:24 19-11
(وضع المتداولون أوامر توقُّف أدنى إغلاق اليوم السابق عند 10118 — وهي «نقطة محورية» لبعض الأنظمة — حيث تتحرك السوق إلى منطقة سلبية بالنسبة للجلسة.) 10:25 17-10 138
10:26 18-4
10:27 18-6
10:28 16-8 156
10:29 16-9 165
(قال همفري نيل إنَّ «السوق مُشبعة بأوامر البيع والشراء.» تعتبر الأرقام الصحيحة والكسور المستويات المفضلة للتجار لوضع أوامر الشراء والبيع؛ ومن ثمَّ فإنه ليس من المُستغرَب أن نرى بعض التأرجُح الناجم عن جنْي أصحاب المراكز القصيرة للأرباح وشراء أصحاب المراكز الطويلة الجُدد بالقرب من 10116.) 10:30 15-7 172
10:31 16-3
10:32 15-7 182
10:33 15-6 188
10:34 16-5
10:35 15-3 196
10:36 15-7 203
10:37 15-2 205
10:38 15-2 207
10:39 14-10 217
10:40 13-7 224
10:41 14-5
10:42 15-1
10:43 15-6
بعد الاستمرار لمدة 11 دقيقة بين 10116 و10115، بدا الانخفاض إلى 10113 كبداية لمزيد من الضعف. والآن بعد تداول السوق عند 10115 مرةً أخرى، يُمكن للمرء أن يعتقد أن الانخفاض ينتهي. لو كنت ستتخذ مركزًا قصيرًا، فهل ستُغطي هذا المركز؟ في كثير من الأحيان، لا سيما عندما نُفكر كثيرًا جدًّا، لا يُمكننا أن نعرف الفرق بين الصخب والمعنى الصحيح. وعندما تكون في حيرة، لا تخرج من السوق؛ قلِّل المخاطر/زد مستوى الأمان عن طريق تعديل نقطة التوقُّف.
10:44 15-1
10:45 13-6 243
(حدث الانخفاض بمقدار في هذه الفترة بسبب أوامر البيع لوقف الخسارة حيث انخفض عقد السندات لأقل من قاع الصباح عند 10110.) 10:46 09-10 253
10:47 08-9 262
10:48 10-3
10:49 08-8 273
10:50 07-9 282
10:51 07-8 290
10:52 05-10 300
في آخر 7 دقائق، زادت حدة عمليات البيع الجماعي وارتفع حجم التداول بشدة. ويمثل هذا إما بداية هبوط أكبر بكثير أو نقطة توقف بدرجة غير معروفة لا يمكن تحديدها سوى من خلال نظرة على التاريخ الأكبر للسعر. ومن القدر الصغير من الحركة السعرية الذي تابعناه، لا يُمكننا أن نعرف ما إذا كان هذا جزءًا من اتجاه هبوطي أكبر، أم اختراقًا وجيزًا ضمن اتجاه صعودي، أم جزءًا من نطاق تداول أوسع. وإذا كان متوسِّط النطاق اليومي في السنَدات حوالي ، فربما يَرغب التاجر اليومي في جنْي الأرباح وانتِظار أن يَتَكشف موقف آخَر.
10:53 06-7
10:54 06-8
10:55 08-2 17
عند هذه النقطة، نعلم أن موجة البيع انتهَت عند 10105: المقدار = ، والحجم = 300 صفقة، والمدة = 51 دقيقة. وبالخِبرة، يُمكن للمرء أن يعرف أن حجم 300 على رسم بياني موجي ذي إعداد حجم غير عادي للغاية. ولن تكون الموجة البالغة 300 صفقة على رسم بياني موجي بإعداد أو بارزة. ومع ذلك، فإنها على هذا الرسم البياني تَعكِس تدفُّقًا كبيرًا للعرض؛ وهو ما يُمثل علامةً رئيسية على الضعف.
10:56 10-4 21
10:57 08-10
10:58 10-6 37
10:59 11-5 42
11:00 11-2 44
11:01 10-5
11:02 09-3
11:03 09-5
11:04 09-2
(موجة الشراء إلى 10111 لا تُخبرنا بأي شيء؛ فهي على الأرجح بعض عمليات جنْي الأرباح من قِبَل أصحاب المراكز القصيرة.) 11:05 08-5 20
11:06 09-4
11:07 09-7
11:08 10-9
11:09 10-2
(لم يَظهر أي عرض على موجة البيع إلى 10108.) 11:10 11-1 23
11:11 12-3 26
11:12 11-5
11:13 11-2
11:14 11-2
11:15 11-2
11:16 11-2
11:17 10-5
11:18 10-6
11:19 10-2
(هنا، نعرف أن موجة شراء انتهت عند 10112. وعلى الرغم من أنها غير مُثيرة للاهتمام، فإنها تجاوزت قليلًا قمة موجة الشراء السابقة إلى 10111.) 11:20 09-5 31
11:21 09-8 39
11:22 08-5 44
11:23 08-6 50
(شكل ٩-٨ مرسوم حتى هنا.) 11:24 08-2 52
11:25 09-3
11:26 09-2
11:27 —
11:28 09-2
11:29 10-1
11:30 10-2
11:31 09-1
11:32 10-3
11:33 09-3
(آخر موجة بيع أعادت اختبار القاع السابقة عند 10108 حيث يتشكَّل الدعم.) 11:34 11-6 23
11:35 10-1
11:36 10-2
11:37 12-2 28
fig93
شكل ٩-٨: الرسم البياني الموجي رقم 4 للسندات في سبتمبر 2001 بإعداد ثلاث صفقات.
هنا، ارتفعت السوق فوق قمة موجتَي الشراء السابقتَين. يَجري حاليًّا تصحيح بدرجة ما. وإذا كان المرء لا يزال محتفظًا بمركزه القصير، فيجب أن يُقرر ما إذا كان سيجني الأرباح، أم سيجني أرباحًا جزئية، أو سيُخفِّض نقاط التوقف. السؤال الآن: على أي مستوى تتوقَّع أن تواجه السوق مقاومة؟ بافتراض أن ويكوف اتخذ مركزًا قصيرًا عند 10121، فقد كان من المحتمل أن يجني الأرباح عند ذروة القاع أو بعد وقت قصير من إظهار الميل إلى الوصول لقِمَم أعلى. ولو كان اختار أن يتَّخذ مراكز طويلة، لكان سيضع نقطة توقف وقائية فوق مستوى الارتداد بنسبة 50 بالمائة تمامًا. ومن خلال بيانات الدقيقة الواحدة خاصَّتنا التي قُمنا بتصفيتها، لدينا انخفاض من 10200 إلى 10105، ومن ثمَّ فإن مُستوى 50 بالمائة حوالي 10118. إنَّ القاع والقمة الفعليَّين للانخفاض هما 10201 و10105، مما يَجعل 10119 هو نقطة 50 بالمائة الدقيقة للتصحيح. ولكن هل هناك أي دعم داخل الانخفاض يُمكننا أن نضع نقطة التوقُّف فوقه؟ لا يظهر أي شيء على الرسم البياني ولكن سجلُّنا لشريط الأسعار يُظهر الحركة الجانبية المُتأرجِحة بين 10116 و10115 (10:28 حتى 10:44). وهي يُمكن أن تُوفِّر مُقاوَمة بالنسبة لأي ارتفاع تصحيحي. ومن شدة انخراطنا مع شريط الأسعار، تتكوَّن لدينا صورة ذهنية للمكان الذي نتوقَّع ظهور المقاومة فيه.
11:38 13-3 31
(تجاوَزت السوق الآن القمة السابقة للموجة الصعودية.) 11:39 14-3 35
11:40 13-1
11:41 13-4
11:42 13-2
11:43 13-2
11:44 14-1 44
11:45 14-2 46
11:46 13-1
11:47 13-2
11:48 —
11:49 —
11:50 14-1 50
(الآن ارتفع السوق إلى منطقة ازدحام طفيفة بين 10115 و10116. دعنا نرى نوع التقدُّم الذي ستحقَّقه.) 11:51 15-3 53
11:52 15-4 57
11:53 14-1
11:54 13-1
11:55 14-5
11:56 —
11:57 15-3
11:58 —
11:59 15-2 69
12:00 15-2 71
12:01 14-1
12:02 —
12:03 13-1
12:04 13-4
12:05 12-3 9
بدأت موجة بيع جديدة مع هذا الانعكاس. واكتسبَت موجة الشراء الأخيرة في 36 دقيقة على حجم 71 صفقة. وفَشلت الموجة الجديدة في استعادة 50 بالمائة من الانخفاض الكبير من 10200 إلى 10105 ولم تتجاوَز المقاومة بين 10116 و10115. وحتى الآن، تَبدو هذه الموجة الصعودية وكأنها تصحيح مُنخفِض الحجم عادي في اتجاه هبوطي.
12:06 —
12:07 11-1 10
12:08 12-1
12:09 11-1 12
12:10 —
12:11 12-1
12:12 13-1
(تَعكِس الاثنتا عشرة صفقة الموجودة على موجة البيع القصيرة من 10115 إلى 10112 افتقاد العرض، ويجب على السوق أن تُحاول الارتفاع لاختراق المقاومة عند 10115-10116 مرةً أخرى.) 12:13 14-1 3
12:14 —
(هنا بدأ الركود.) 12:15 15-1 4
12:16 13-2
12:17 —
12:18 —
12:19 —
12:20 12-1 3
حدث ركود للسوق عند 10115 بينما تضاءل الحجم إلى أربع صفقات في 6 دقائق. فخلال الارتفاع من 10105، أشارَتْ موجة الشراء الأخيرة إلى الفشل الأول في تحقيق قمَّة أعلى. ومع عدم جذب آخَر موجة هُبوطية للبائعين، كانت السُّوق في وضع يُمكنها من التحرُّك صعوديًّا. بدلًا من ذلك، اختفى المُشترون. ومن المألوف أن يُصبح التداول فاترًا في هذا الوقت من اليوم حيث يُغادر المُتداوَلون في المنطقة الزمنية الشرقية لتناول طعام الغداء. هل تَعتقد أن القول المأثور القديم «لا تبع في سوق خاملة» صحيح؟ انتهى شكل ٩-٩ في الساعة 12:15.
fig94
شكل ٩-٩: الرسم البَياني الموجي رقم 5 للسندات في سبتمبر 2001 بإعداد ثلاث صفقات.
12:21 12-2 5
12:22 —
12:23 13-1
12:24 13-2
12:25 —
12:26 12-1 9
12:27 11-1 10
12:28 12-1
12:29 —
12:30 —
12:31 12-2
12:32 12-2
12:33 12-2
12:34 —
12:35 —
12:36 13-1
12:37 12-1
12:38 11-1 20
تعدُّ الثلاث والعشرون دقيقة في موجة البيع هذه أطول من أيٍّ من موجات بيع سابقة منذ القاع عند 10105، وهي أكبر بكثير من مدة موجة الشراء السابقة. وحتى الآن، يُشير بطء وتيرة الانخفاض إلى أن السوق تَسير مع التيار وحسب.
12:39 —
12:40 11-4 24
12:41 12-3
12:42 11-1 28
12:43 —
12:44 12-1
12:45 —
12:46 —
12:47 13-1
12:48 —
12:49 13-2
12:50 13-2
12:51 —
12:52 12-1
12:53 11-1 36
12:54 11-2 38
12:55 10-3 41
منذ القاع عند 10105، ظلَّت جميع التفاعُلات عند مُستوَيات أعلى مُتتالية. هنا أول موجة بيع تحقُّق قاع أكثر انخفاضًا وتستمر 40 دقيقة. هل يَنبغي أن نُقارن الخسارة البالغة نقطة خلال عمَلية البيع الجماعي تلك مع الخسارة البالغة نقطة على المَوجة الهبوطية من 10129 إلى 10105 في 51 دقيقة، ومن ثمَّ نَفترض أن ضغط البيع يَتراجع؟ أم أنه من الأفضل الحكم على هذا الانخفاض في سياق الارتفاع من 10105 وحسب؟ الجواب واضِح: لا توجد علاقة بين الموجتَين الهبوطيتَين. فالموجة الأولى هي السمة السائدة على الرسم البياني، والموجة الثانية مؤشِّر على أن البائعين يَكسبون مرة أخرى اليد العليا بعد الارتفاع الضعيف من 10105.
(ما زِلنا لا نعرف أن موجة البيع الحالية قد انتهت.) 12:56 11–3
12:57 —
12:58 11-2
12:59 —
13:00 11-1
13:01 12–3
13:02 12-2
(الآن من المؤكَّد أن موجة البيع انتهَت عند 10110. وسوف يكون طابع الموجة الصعودية القادمة مهمًّا جدًّا.) 13:03 13-1 12
13:04 —
13:05 13-2 14
13:06 13-4 18
13:07 —
13:08 —
13:09 —
13:10 —
(لاحِظ كل الدقائق الفارغة بينما يضعف نشاط التداول.) 13:11 —
13:12 12-1
13:13 —