• الفارس الملثم

    تبرهنُ هذه القصة على أنَّ البطولةَ التي تسطِّرُ المجد في صفحات التاريخ لم تُخلَق لكي تهبَ نفسها للرجالِ دون النساء؛ فلقد سطَّرت بطلة هذه القصة «عائشة المخزوميَّة» صفحةً مضيئةً من صفحات النضال في التاريخ الإسلاميِّ بطموحها الذي شقَّ طريقه عبر جبال الصعاب ليعتلي قمم المجد. وقد برع الكاتب «علي الجارم» في اختيار عنوان هذه القصة التي كشفت عن مغزى البطولة فيها امرأةٌ أحدثت دهشةً لدى المتلقي وجذبت لُبَّ القارئ إليها. كما استطاع المؤلِّف أن يوازِن بين عاطفة الحبِّ وعاطفة الاعتدادِ بالنفس عند عائشة؛ فمن يقرأ القصة يجد أنَّ عائشة لم تَسْكَر بخمر محبتها ﻟ «مُغيث»، ولكنها انتصرت لكبريائها حينما ألقى على مسمعها بيتًا من الشعر عبَّرَ فيه عن أنَّ الرجال قد خُلِقوا للقتال، وخُلِقت النساء لجرِّ الذيول؛ فأجابته عائشة بسهامِ القول، وسيفِ الفعل.

  • شاعر ملك

    تحكي القصة حكاية ملك من أعظم ملوك الأندلس، وهو «المعتمد بن عباد» ملك إشبيلية، ذلك الملك الذي حكم بلاده بالحزم والقوة والذكاء، ومَلَكَ قلوب الأندلسيين بلينه ورفقه. ومرجع الحكاية أن الإنسان إذا لم يُلجِم شهوات النفس بنظرات العقل، كان كمن يبيعُ شرف المُلْك في سوق الكساد؛ وهذا ما فعله المعتمد، فقد أضاع المُلك بكأسٍ من خمرٍ، وبنظرةٍ إلى غانيةٍ حسناء، وسلّم الأندلس إلى ابنه الرشيد، ووَثَقَ ببطانته ثقة تخلو من الحذر، فضللوه وأضاعوه، وأذهبوا ملكه. فكان الملِك الذي مَلَكَ الخَافِقَيْنِ – المشرق والمغرب – ومَلَكَ القلوب بسحر شِعره، وأضاع المُلك في سبيل لذةٍ يرويها كأس من خمر، ومات غريبًا أسيرًا مكبلًا في أغلاله.

  • فتاة غسَّان

    «روايات تاريخ الإسلام» هي سلسلة من الروايات التاريخية تتناول مراحل التاريخ الإسلامي منذ بدايته حتي العصر الحديث. ركز فيها جرجي زيدان على عنصر التشويق والإثارة، بهدف حمل الناس علي قراءة التاريخ دون كلل أو ملل، ونشر المعرفة التاريخية بين أكبر شريحة منهم، فالعمل الروائي أخف ظلا عند الناس من الدراسة العلمية الجادة ذات الطابع الأكاديمي المتجهم.

    وتدخل رواية «فتاة غسان» ضمن سلسلة روايات تاريخ الإسلام، وتشتمل الرواية علي وصف أحوال العرب منذ ظهور الإسلام علي يد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرورا بفتح مكة، وحتى عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما تم في عهده من اتساع لرقعة الحكم الإسلامي شمل العراق وفارس والشام. وكان من بين المناطق التي شملها الفتح فلسطين والقدس، حيث طردت الجيوش الإسلامية القوات الرومانية ولم تعد القدس خاضعة للحكم الروماني. وقد اهتم عمر بهذا الفتح أشد الاهتمام حتى أنه رحل من الحجاز إلى القدس بنفسه ليتوج هذا النصر. ويتخلل الرواية وصف لعادات وتقاليد اجتماعية وأخلاقية عاشتها العرب في تلك الفترة من الزمان.

  • بدائع الخيال

    يجمع هذا الكتاب مجموعةً من القصص القصيرة المختارة من أعمال الأديب الروسي «ليو تولستوي»، والذي يعُدُّه البعض واحدًا من أعظم كتَّاب الرواية في الحضارة الإنسانية. وتتوالى عبر الكتاب قصص قصيرة تعبِّر عن التنوع الظاهر في أعمال تولستوي، وذلك من جهة الموضوعات التي يتناولها بفنِّيَّةٍ ومهارةٍ لا تتأتى إلا لمن أنفق الكثير من عمره في معرفة الناس والمجتمعات وأخلاق أهلها، واجتمع له من التجربة الحياتيَّة ما يستعين به على إدراك الواقع وتحليل حوادثه، ومن القدرة الإبداعيَّة ما يمكِّنه من نقد الواقع وإرهاصاته مُقوْلبًا رؤيته للمستقبل في قالبٍ أدبيٍّ شديدِ التعقيد كالرواية أو القصة القصيرة.

  • سيدة القصور

    «سيدة القصور» رواية تاريخية تتناول الفترة الأخيرة من حكم الدولة الفاطمية في مصر، وتدور أحداثها حول الدسائس والمؤامرات التي كانت تحاك في قصر الفاطميين بالقاهرة، وتجنح شخصيات الرواية إلى الخداع والثأر والانتقام؛ كما هو حال مع أبي كاظم الحراني الذي كان يدبر للانتقام من عمارة بن زيدان، أو كتدبير شاور والي قوص في الاستئثار بملك مصر. كما تشهد الرواية تدبير سيدة القصور للقضاء على كل من حاول أن ينتزع منها سلطانها على مدار الراوية بداية من محاولتها للقضاء على ابن رزيك، والتخلص من شاور، وإنتهاء بتخطيطها هي وعمارة وجماعته السرية للاستعانة بالإسماعيليين والإفرنج للقضاء على صلاح الدين إلى أن اكتُشفت مؤامرتهما ولقي كل منهما حتفه.

  • ملكة القلوب

    تدور فكرة هذه الرواية حول الأنماط الذوقيَّة في المفاضلة بين الشخصيات النسائيَّة، ويعمد الكاتب إلى استخدام الأسلوب السرديِّ في عرض مذاهب العشق عند كل بطل من أبطال الرواية، مبيِّنًا تفاوت النظرة أو الرؤية العقليِّة والقلبيَّة للصفات التي يرتضيها كل بطل في محبوبته؛ فمنهم من يرى جمال المرأة يكمُن في جوهرها وفي طبائعها الذاتيَّة دون النظر إلى المرتبة الماليَّة أو الجماليَّة التي تعتليها، ومنهم من يرى أن التمايز بين امرأة وأخرى يكمن في ظاهر المرأة؛ أي في درجة جمالها. وقد نجح «نجيب الحدَّاد» في استبطان الذات الإنسانيَّة لأبطاله من خلال عنصر الحوار الذي عمد إليه في روايته هذه؛ وذلك لما يتمتَّع به الحوار من صفة المكاشفة التي تحوِّل الأحاسيس الخاصَّة بالدَّواخل الإنسانيَّة إلى صورة لفظيَّة تخرجها من الإطار الذاتيِّ إلى الإطار الجمعي.

  • مرح الوليد

    «مرح الوليد» هي قصة تروي سيرة الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي مات صريعًا من أجل النزاع على الخلافة؛ ومبعث هذه التسمية أن الوليد فتىً اشتُهِر باللهو والعبث، وحب الفتيات الغانيات، وقد بُويِعَ وَلِيًا للعهد بعد عمه الخليفة هشام بن عبد الملك، ولكِنَّ هشام تطَلَّع إلى إسنادِ ولاية العهد لابنه؛ واتخذَ من عبث الوليد ذريعَةً لاغتصاب الحكم منه، فوطَّنَ هشام كل عَتَادهِ الكَيْدِيِّ من أجلِ خدمةِ ذلك المأْرَب، ولم يكن الصراع بين الوليد وبين ابن عمه يزيد كامنًا فى التكالب الشديد على كرسي الخلافة فقط، ولكنه اتسع لينال من الأفئدة أيضًا؛ فقد نازع الوليد يزيد في حبه لـ«سلمى» التي ظفر الموتُ بها بعد أن تزوجها الوليد الذى أرْداهُ يزيد قتيلًا طمعًا في الاستئثار بالخلافة.

  • خاتمة المطاف

    تُعتبر قصة «خاتمة المطاف» استكمالًا لقصة «الشاعر الطموح»، حيث يُعِيْدُ فيها علي الجارم استحضاره لشخصية المتنبي وفقًا للسياق التاريخي الذي سارت عليه هذه الشخصية، وتدور هذه القصة حول تحَطُّم آمال المتنبي على صخرة من الوهم الذي نشده في مصر؛ فقد توَسَّم في كافور الإخشيدى كرم التقدير له، وكان يأمل منه أنْ يوليه إِمْرَةَ إحدى الولايات؛ ولكنَّ المتنبي تَوَسَّم المعروف في غير أهله؛ فقد خابت آماله وسقطت من علياء طموحها لتبصر الخسَّة والدناءة في صورة عبدٍ أسود ارتقى به القدر من وَضَاعَةِ الصعلوك وألبسه تيجان الملوك؛ ويُجلي علي الجارم سطوة السيف الشعري للمتنبي في هجاء كافور الإخشيدي؛ فقد أذاقه بألفاظه الشاعرة التي تحمل بين طياتها معانٍ قاهرة صنوفًا شتَّى من كئوس عذاب الشعر؛ لينتقم من كافور الذي أَرْدَاهُ ذليلًا طريدًا.

  • باب القمر

    هي رواية تمثيلية في ثوبٍ تاريخيٍّ، وهذه الرواية تستندُ في جوهرها على حوادث التاريخ العربي والإسلامي في صورة شخصيات يُضفي عليها الكاتبُ بريقَ الخيال وواقعية التاريخ موضحًا المعالم الاجتماعية، والسياسية، والعَقَدِيَّة، والجغرافيةِ لبلاد العرب، ومُجسدًا أحداث ذلك التاريخ في مسرح المدن المصرية، ومدن العراق، والشام، وبرقة، وإفريقية؛ تلك المدن التي أثرت في صياغة أحوال بلاد النيل في هذه الفترة الزمنية، كما يوضحُ لنا الكاتب الدعائم التي استند عليها النبي في إرساء مبادئ الدعوة الإسلامية، وقد حظِيَ هذا الكتاب عند ظهوره على مبلغٍ كبيرٍ من الإشادة والتقدير من قِبَلِ أعلام الفكر الإسلامي.

  • غادة رشيد

    يتناول الكاتب في هذا الكتاب شخصية زبيدة التي عُرِفَت في كتب التاريخ باسم « غادة رشيد» لأنها تفرَّدت بسحر سلطان الجمال بين الغِيْدِ من فتيات رشيد، ويروي لنا علي الجارم قصة هذه الفتاة التي أسرت أيام دهرها من أجلِ نبوءة العرَّافة التي أخبرتها أَنَّ طَالِعَهَا يُنبأُ بأنَّها ستكون ملكةً لمصر، ومن أجل تحقق هذه النبوءة تزوجت من الحاكم الفرنسي «جاك فرانسوا مينو» — الذي قَدِمَ إلى رشيدٍ إبَّان الاحتلال الفرنسي — لأنه يمتلك القوة والصولجان، وأوصَدَت الأبواب أمام قتيل هواها وابن خالتها «محمود العسَّال» الذي عُرِفَ بالشجاعة والنضال ضد الاحتلال الفرنسي؛ ولكنه في نَظَرها أعْزَل من عتاد السلطة التي يتمتع بها «مينو» ولكنَّ تصاريف القدر تختلف عن نبوءات البشر؛ فالغادة الحسناء باعت عزًّا حاضرًا، وحبًا طاهرًا بأملٍ عقيمٍ باعت من أجله الوطن والحبيب واستبدلت بهما عروشًا زينها بريق الزيف، وانتهى بها المقام إلى فقدان الأحباء والخلَّان، واستيقظت من حلمها الذي أضحي في دستور الواقع سرابًا ووجدت نفسها قد باعت نقاء الوجدان وشرف الأوطان،من أجل جنرال متحجر القلب؛ ولكنه ينتسب إلى بني الإنسان.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.