• الينبوع

    مَثَّل «الينبوع» استمرارًا لتطور الشعر العربي في عصره؛ حيث كان «أحمد زكي أبو شادي» أحد رُوَّاد النزعة التحررية في الشعر الحديث، والتي اعتبرها سِمَة من سمات الأدب الحي، فقد أطلق لنفسه العنان في كتابة الشعر دون الالتزام بتقاليده من وزن أو قافية؛ لأن الشعر — كما رآه «أبو شادي» — ليس صناعةً جامدةً، بل فن من الفنون، تُستوحَى موضوعاته من البيئة التي يعيش فيها الشاعر. ويضم الكتاب عدة قصائد تحدَّث فيها الشاعر عن الحب ولوعته، وعن السياسة والكفاح من أجل الحرية، وأثنى على «عدلي يكن» ودوره الوطني، كما كتب عن قضية فلسطين. ويظهر من خلال أشعاره التأثُّر الواضح بالثقافة اليونانية والمدرسة الرومانسية الطبيعية.

  • أشعة وظلال

    تَتَعدد أنواع الكتابة الإنسانية، ويُعد الشعر أحد أنواع هذه الكتابة التي تتميز بطابع خاص، فالكتابة الشعرية هي كتابة فنية تُخرج العالم الداخلي للإنسان المليء بالأحاسيس والشعور إلى حيز الوجود الخارجي عبر اللغة. وللكتابة الشعرية ألوان ومذاهب شتى، أحد هذه المذاهب هو المذهب الطبيعي أو ما يعرف بالمذهب الرومانسي، وهو مذهب يُعلي من شأن الوجود الطبيعي ويمزجه بالوجود الإنساني، ويهتم بالإحساس والعاطفة والوجدان على حساب العقل. وتنتمي هذه المجموعة الشعرية الرائعة المسماة بـ «أشعة وظلال» لمؤلفها أحمد زكي أبو شادي إلى هذه المدرسة؛ حيث يُعلي أبو شادي فيها من قيم الطبيعة وجمالها وما يرتبط بها من أحاسيس، فيتحدث عن الزهور والصيف كما يتحدث عن الإلهام والحب.

  • ديوان المازني

    يعد إبراهيم عبد القادر المازني أحد أبرز أعلام الشعر الحديث، رغم أنه لم يمكث كثيرًا في قرض الشعر؛ فقد اتجه للاهتمام بالصحافة والأدب والنقد. وكان يرى أن على المرء إما أن يقول شعرًا من أعلى طبقة، وإما أن يريح نفسه ويريح الناس؛ فلا خير في غير الكلام الخالد على الدهر. وقد تميز شعر المازني بالصدق في التعبير والبُعد عن المبالغات، وتكمن المفارقة في أنه رغم دعوته إلى الشعر المرسل فإنه اهتم في ديوانه بالوزن والقافية، والتعرض للموضوعات غير المألوفة، كما تميز شعره أيضًا بالتعبير الدقيق عن النفس الإنسانية وما يتصل بها من تأملات فكرية وفلسفية.

  • ديوان فوزي المعلوف

    يتفق شعراء المَهجر في شعورهم الدائم بالحنين لأوطانهم ولَوعة افتقاد الأحباب، تدفعهم كآبة الغربة إلى تَذكُّر مواطن النشأة الأولى والصِّبَى؛ فنجد أبيات شعرهم كأنها جراح تسيل شجنًا، وكان «فوزي المَعلوف» (صاحب هذا الديوان) شديدَ الحنين لبلاده خاصَّةً مدينته «زحلة» بربوع لبنان، فنظم فيها قصيدة كاملة ساكبًا فيها أشواقه، كما عبَّر في قصائدَ أخرى عن افتقاده المُلتاع للأهل، وأيُّ افتقاد أكبر من افتقاد المُهاجر المُفارق لمن يحب؟!

    والديوان الذي بين يديك يحمل نظرة فلسفيَّة لشاعر رقيق قَلِق، فنجده يتكلم عن يوم مولده ورأيه في الحب، وبالتأكيد لم يَغِبْ عنه ذكر الموت، فخاطبه بقصيدة تحمل بعض اللوم الممزوج بالرهبة والخشوع، مستخدمًا في ديوانه ألفاظًا ذات موسيقى خاصة تحتوي على الكثير من الرموز، وتعبِّر عمَّا يجيش به الوجدان من مشاعر.

  • الشعلة

    هذا الديوان هو بحق شعلة تتَّقدُ لتشملَ بجذوتها الشعرية كل أفانين الحياة؛ فموضوعاته تتسم بالتنوع الذي يُجْمِلُ معاني الحياة الروحية، والاجتماعية، والوطنية، كما يضم بين طياته الشعر الوجداني، والشعر الوصفي الخالص في صورة ومضاتٍ شعرية تتوحد فيها لغة الشعر؛ لتعبر عن ثورة روحية في نفس الشاعر أفضت إلى ديوانٍ شعريٍ متنوعٍ زاخر. فلغة الشاعر في هذا الديوان أقرب إلى لغة الفيلسوف، فكما أن الفيلسوف يتخذ من التأمل في الأشياء وسيلةً لرصد الحقائق التي تُفصح عن ماهية الموجودات؛ كذلك يتخذ الشاعر من تجليات الخواطر الشعرية وسيلةً للتعبير عن صور الحياة في مختلف أثوابها.

  • فصول من المثنوي

    «فصول من المثنوي» هو كتاب ترجم فيه الأديب والناقد الكبير عبد الوهاب عزام فصولًا من كتاب المثنوي لجلال الدين الرومي. وقصد عزام بهذا الكتاب التعريفَ بهذا الأديب الصوفي العظيم، وبالأدب الصوفي الذي زخرت به اللغة الفارسية. والمثنوي هو ديوان شعر باللغة الفارسية يعني بالعربية النَّظْم المزدوج، وهو النظم الذي يُقَفِّي فيه الشاعر شطرَا البيت، ويتحرر من وحدة القافية في القصيدة. ومن الجدير بالذكر أن للمثنوي شهرة أدبية عريضة. وقد تُرجم إلى لغات عدة، وتناوله العديد من الكتب والدراسات الأدبية والنقدية.

  • پيام مشرق

    نظم الشاعر الكبير «محمد إقبال» ديوانه «پيام مشرق»، والذي يعني بالعربية «رسالة الشرق»؛ ردًّا على «الديوان الغربي» الذي نشره شاعر الحياة الألمانية وفيلسوفها «جوته». سوف يجد القارئ أن الهدف الرئيس من ديوان إقبال هو كشف الحقائق الاجتماعية والأخلاقية والدينية التي لها تأثير كبير على التطور الروحاني للأفراد والمجتمعات؛ فثمة نوع من التشابه بين الشرق اليوم وألمانيا منذ مائة عام خَلَت، لكن الحقيقة الراسخة هي أن الفوضى الداخلية التي تهز أركان الأمم في عالمنا اليوم — والتي نعجز عن النظر إليها بموضوعية بقدر تأثُّرنا بها — بمثابة إرهاصات لثورة هائلة في الجانب الاجتماعي والروحاني. لقد امتُدح «پيام مشرق» واعتُبر عن جدارة «محاولة صادقة من شاعر شرقي شهير، جمع من المعرفة الكثير فيما يتعلق بالأدب والفكر الغربي؛ بهدف الدخول في حوار مع أوروبا»، ويضم هذا العمل الرائع مجموعة من الرباعيات الشعرية، متبوعة بعدد من القصائد التي تسلط الضوء على فلسفة إقبال الحياتية في صورة غنائية، وبعض الصور الشعرية التي تعكس إسهامات الشعراء والفلاسفة والساسة الأوروبيين.

  • المثاني

    «المثاني» هي نمط شعري فريد في نوعه جديد في أسلوبه؛ حيث يختلف عن الرُباعيات الفارسية في عدة نقاط. ونُظمت فى الفترة بين (١٩٥٢م–١٩٥٤م) ولا يجمعها مكان واحد، غير أن أغلبها نُظم في «باكستان» حيث كان «عبد الوهاب عزام» سفيرًا لمصر. وتحتوي «المثاني» على ما يزيد عن ثلاثمائة بيت، تناول فيها عددًا من الموضوعات؛ كالطبيعة حيث حظي البحر بنصيب الأسد، ومنها ما هو تعليمي ناقش فيه قضية تعليم الأبناء، وصفات الأساتذة، كما انتقد تجار العلوم، وأشار إلى نظرية »داروين« حول أصل الإنسان. لكن الطابع الغالب على المثاني هو الطابع الصوفي الذي تميَّز به الشاعر حيث غلبت عليه النزعة الصوفية.

  • ذكرى شكسبير

    «تتضمن هذه المجموعة الشعرية منظومات قرَّضتُها تلبيةً لدعوة جمعية الشعر بمدينة لندن؛ لمناسبة فتح «مَمْثَل شكسبير التذكاري» بعد تجديده على إثر الاحتراق الذي نكَب به حديثًا. وهي دعوة عامة إلى شعراء جميع الأمم الذين يُقَدِّرون مزايا شكسبير وآثاره الخالدة، ويفهمون حق الفهم شخصيته العظيمة وأدبه الرائع المثقف. وقد اخْتِير يوم ٢٣ أبريل سنة ١٩٢٧م (وهو ذكرى ميلاد شكسبير) يومًا بل عيدًا للاحتفال المرموق. وما أقْدمتُ على نظمها إلا مدفوعًا بعاملين قويين: أولهما؛ إكباري لهذا العبقري العظيم الذي رفع رأس الإنسانية بنبوغه الفخم وعقله الجبار. وثانيهما؛ دافع الاشتراك في واجب قومي نحو هذا المثَل العالي للإنسان العظيم».

  • أنداء الفجر

    تعد قصائد هذا الديوان ومضةً من تجليات الحب والجمال اللذين تمتع بهما شعر هذا الشاعر؛ فهو يخلق من مأساته وبؤسه ملحمةً توحد بين وجدانه كشاعر، وبين واقع الطبيعة الساحرة ليستلهم منها طاقة الجمال الشاعرية؛ فيهبنا ألحانًا من أوتار الشعر الشجية، فكل قصائده التي وردت في هذا الديوان جاءت معبرةً عن فرطِ صبابة الحب، ومأساة المعاناة من هذه الحياة التي ضنَّت عليه حتى بطيف محبوبته زينب التي أهداها هذا الديوان، وقد طُبِعتْ بعض قصائد هذا الديوان بطابع المناسبات؛ فأبرزت نبع الشاعرية الذي فجره رَهَفُ الشعور الشعري في ألفاظ الشاعر، ومَنْ يقرأ هذا الديوان يجد أنَّ الشاعر قد اصطفى ديوانه الشعري لِيُودِعَهُ كلمات تتجلَّى فيها صبوة الألم؛ ولا عجب فالشعر ديوان تصنعه الكلمات، ويوثقه الوجدان الذي يوقدُ نبع الشاعرية فيها.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.