• وهج الظهيرة

    بين أيدينا ثاني دواوين العقَّاد الشِّعريَّة التي جادت بها قريحته إبَّان صِباه. واتضحت فيها أول ما اتضحت سمات أسلوبه التجديديِّ في الشعر العربيِّ، وميله للخروج عن القوالب التقليديَّة الجامدة. تتعدَّد الموضوعات التي يطرقها الشاعر، فنطالع عناوين منها: الوقار المستعار، كأس على ذكرى، القريب البعيد، نابش القلوب، الدنيا الميتة، الفجر الأول، الخداع القاتل، الهجر الصادق، تمثال رمسيس. ويجمع بين قصائد الديوان اصطباغها بصبغة فلسفيَّة تأمُّليَّة، يُسهب العقَّاد بعض الشيء في تقريبها إلى القارئ في المقاطع النثريَّة التي يُقدِّم فيها لكلِّ مجموعة من القصائد، ونرى كيف تتجلَّى من خلال منظوماته رؤيته الفريدة للحياة، الجمال، الطبيعة، الإيمان، الحب والعاطفة، والوطنيَّة الصادقة.

  • ديوان عابر سبيل

    يقدم العقاد في ديوانه الشعري «عابر سبيل»، ألوانًا طريفة وجديدة من الموضوعات الشعرية، لم يسبق أن تناولها أحد من الشعراء. ليبين أن الشعر ليس مقصورًا على غرض دون الآخر؛ فأمور حياتنا وأحداثها تصلح جميعًا مواضيع شعرية، كأنه يقول أن للأدب وظيفة في طرح قضايا المجتمع وعرض مشكلاته، فيخرج بالشعر من ضيق أساليب القدماء وطرقهم النمطية في بدء القصائد ومحدودية موضوعاتهم، لآفاق أرحب في التناول والأحاسيس، حيث تتجلى سمات مدرسته الشعرية المسماة بـ«مدرسة الديوان» من حيث الدعوة للتجديد في الموضوعات، والاستعانة بمدرسة التحليل النفسي، والاتجاه للشعر الوجداني، فنجد في ديوانه شعرًا عن «عصر السرعة» و«الفنادق» و«عسكري المرور» و«المَصْرِف»، وغيرها من الموضوعات التي اعتُبر التطرُّق إليها شعريًا شيئًا غريبًا آنذاك.

  • ديوان من دواوين

    جمع العقاد في هذا الديوان مجموعة مُنتقاة من أشعاره التي سبق أن نُشرت في دواوين شعرية أخرى له، فأسماه «ديوان من دواوين». لتتبدى هنا ملامح مدرسته المُجدِّدة في الشعر (مدرسة الديوان)، فنجد مواضيع شعرية جديدة تمامًا في قالب تميَّز بوحدة القصيدة عضويًّا وفنيًّا؛ فكانت العاطفة الغالبة على القصيدة واحدة ذات موضوع محدد، نابذًا أساليب القدماء في بناء القصيدة وافتتاحها بما اعتادوا عليه من الغزل والبكاء على الأطلال. فيتحدث عن «عسكري المرور» و«فن السينما»، ويصف الشتاء في مدينته أسوان. كما نلمس عاطفته الوجدانية وتعبيره عن عواطف نفسه ليعبر شعره عن ما يقلقه من مشكلات، فنجد قصائد كـ «ندم» و«مزيج» وغيرها، حيث يتبدَّى الطابع النفسي والفلسفي لفكر العقاد.

  • عرائس وشياطين

    تقول الأسطورة إنَّ شِعر العرب إنَّما هو من وحي الشياطين، وشعرَ العجم إنَّما هو من وحي العرائس؛ ومن هنا كانت الفتنة، من هنا كان الشعر الذي ينعم بمذاقه ذوو الذوائق الأدبية الرفيعة، ويأتي أحدُ أرفعِهم؛ «العقاد» ليسُوق لنا من وحي أجمل أشعار القدماء عربًا وعجمًا مجموعةً من الأبيات شديدة الفرادة والتألُّق، توخَّى فيها عذوبة اللفظ والمعنى، أصالة الفكرة وتنوُّع الأفكار، تعدُّد النماذج والأنساق، لنجد أنفسنا بصدد عشرات القصائد العربية والعالمية المتميِّزة، والتي ربما لم يتسنَّ لنا مطالعة أكثرها من قبلُ، فقد حرَص المؤلِّف على تقديم المغمور على المشهور، والنادر على الوافر.

  • من السماء

    هو ديوان ينطق بلغة الوجدان الشعري الساكنة في الضمير الإبداعي لأحمد زكي أبو شادي؛ فديوانه الشعري يدلُّ على تَوَحُّدٍ وجدانيٍّ بينه وبين الطبيعة التي يستعير من قاموس مفرداتها ألفاظه الشعرية التي تروي ظمأ المعاني بمياه البيان الشعري الكامن في وريقات هذا الديوان الذي ضمَّ طرائق شتَّى من الموضوعات الشعرية التي غلب عليها طابع المناسبات، وجمعت بين الغزل والرثاء، وضمَّت عددًا من المراسلات الشعرية التي دارت بين صاحب الديوان وخليل مطران. ومن يقرأ الديوان يجد أنَّ الشاعر أعلى فيه ديباجة المنطق المعنوي على الزخرف اللفظي الأخَّاذ؛ فديوانه يدلُّ على أن أشعاره تخاطب المواقف على قدر أحوالها، وهذه هي البلاغة الشاعرة التي تذيب القلوب بفصاحة المنطق الكامن في الكلمات.

  • أشعار النساء

    يروي «المرزباني» بالإسناد أخبار وأشعار عدد من النساء اللاتي عاصرن صدر الإسلام والعصر الأموي. وقد أسهب في سرد ما ورده عن بعضهن كما في أخبار الشاعرة الشهيرة «ليلى الأخيلية»، فيما يمكن أن نعدَّه بمنزلة تراجم فريدة لهؤلاء الشاعرات. وتأتي الأبيات في سياق يضعنا في أجواء الشعر، وملابسات جريانه على لسان قائلته، ويتطرَّق إلى طريقة تعاطي متلقيه معه، فتارة تساجل الشاعرة شاعرًا، وتارة تهجو ابنًا أو ترثي زوجًا، وتمدح خليفة في خبر آخر… وهكذا. جديرٌ بالذكر أن هذا الكتاب يُعدُّ ثالث ما أُلِّف في أشعار نساء العرب، وذلك بعد «أشعار الجواري» للمفجع البصري، و«الإماء الشواعر» لأبي الفرج الأصفهاني، الأمر الذي يشير إلى ما وصلت إليه النساء من مكانة مرموقة في مجال إبداعيٍّ قد يخيَّل إلى البعض أنه حكرٌ على فطاحل الشعراء من الرجال.

  • ديوان الأسرار والرموز

    «ديوان الأسرار والرموز» هو كتاب جمع وتَرْجَمَ فيه عبدُ الوهاب عزام ديوانين من دواوين الشاعر الفيلسوف الكبير محمد إقبال؛ هما «أسرار إثبات الذات»، و«رموز نفي الذات»، وهاتان المنظومتان بالأخص من أعمال إقبال هما اللتان تُبرزان مذهبه وتشرحان فلسفته. وقد نُظِمَت هذه الأبيات بالفارسية وترجمها إلى العربية الدكتور عبد الوهاب عزام ترجمة راقية، راعى فيها النص والمعنى. وقد استغرقت ترجمته لهذا العمل الرائع حوالي ثلاث سنوات ونصف السنة. ولولا صحةُ عزمه، وعِظَمُ رغبته، وإتقانُه للغة الفارسية، ومعرفتُه العميقة لأفكار إقبال؛ لَمَا تيسَّر له ترجمةُ هذا الكتاب، خاصةً وأن إقبال شاعر كبير، يُثري نصَّه بالكثير من المعاني الإنسانية الفياضة.

  • أعاصير مغرب

    «العالم، النفس، مصر، الذكرى» متنقلًا في الزمان والمكان يجوب «العقَّاد» وقد جاوز الخمسين من عمره غياهب تلك الفضاءات الكُبرى الأربعة. والعنوان «أعاصير مغرب» أتى معبِّرًا عن اضطراب العالم المحيط بالشاعر إبَّان الحرب العالمية الثانية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى كانت نفس الشاعر تضطرب بأعاصير الكهولة، لكنه وعلى الرُّغم من ذلك لم يعتزل الشعر ككثير من أقرانه، وإنما بقيت جذوة الشعر متَّقدة بوجدانه، فكما أنَّ القدرة على الحب لا تنقضي بانقضاء سني الشباب، فإن الغَزَل لم يكُن ليكون بمنأًى عن قلم العقَّاد وقد بلغ منه الشيب مبلغه، فالأعاصير الطاغية تعصف حينما تشاء. وإلى جانب حيويَّتها وتدفُّقها العذب بحكمة شاعرٍ أتعبته الأيام، يُميِّز قصائد الديوان اشتمالها على مراثٍ لعدد من معاصري العقَّاد أمثال: الأديب السوداني معاوية نور، والشاعرة اللبنانية مي زيادة.

  • على بساط الريح

    تُعد «على بساط الريح» أحد أهم الملاحم الشعرية الحديثة، والتي خلدت اسم شاعر المَهجر «فوزي المعلوف» في عالم الأدب العربي رغم عمره القصير الذي لم يتجاوز الثلاثين عامًا. وقد نالت هذه الملحمة حظًّا واسعًا من الاحتفاء والتقدير وقت صدورها من أدباء كبار عرب وأجانب، فترجمت إلى لغات عدة، وتكفينا شهادة عميد الأدب العربي «طه حسين» فيها.

    وفي هذه القصيدة ينطلق «معلوف» في رحلة خيالية سابحًا في الفضاء بروحه، فنلمس من خلال الأبيات معاناته الذاتية النابعة من بعده عن وطنه الأم، ومرارات الاغتراب في المَهجر، وكذلك نستشعر حنينه للأبدية كأنه يتمنى أن يظل محلقًا في الفضاء بعيدًا عن الأرض بآلامها.

  • ديوان محمود سامي البارودي

    يتناول «محمود سامي البارودي» في ديوانه الشعري شتَّى الأغراض الشعرية التي تُبَرهن على حذاقته في نظم الشعر؛ فيجمع في هذا الديوان بين الفخر، والحماسة، والهجاء، والمدح، والغزل، والحكمة، وكأنه يُحْكِمُ أركان دولته الشعرية بواسطة مزيجٍ متفردٍ يجمع كل الأغراض الشعرية في دار ندوة الشعر البارودية، ويُعدُّ هذا الديوان خير متحدثٍ بلسان نفس رائد مدرسة الإحياء والبعث؛ حيث إن كل قصيدة فيه تُجسد الحالة النفسية لهذا الشاعر الذي أحيا الشعر من مرْقده، وكانت أشعاره صيحةً باعثةً لمجد الشعر الذي سيظلُّ مَدِينًا لرب السيف والقلم الذي مجَّده وأولاه مجدًا من زُخْرُفِ النِّعَم.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.