يا إخوتي: قصائد مختارة من شعر أنجاريتي

«سيَعرفُ القارئُ منَ النظرةِ الأُولى أنَّ أشعارَ «أنجاريتي» تتميَّزُ بالتركيزِ البرقيِّ التَّام، وأنَّها أشبهُ بشَذراتٍ وألحانٍ لم تَتم. الكلمةُ عندَه شقٌّ أو صَدْعٌ قصيرٌ للصَّمت، تقفُ وحيدةً مُرتعِشةً داخلَ عالَمِ الأسرارِ الذي لا تكادُ تَلمسُه إلا مِن بَعيد.»

يُمثِّلُ «أنجاريتي» نقطةَ تحوُّلٍ بارزةً في الشِّعرِ الإيطاليِّ الحَديث، فقدْ خرَجَ من بينِ أفكارِه وأفكارِ زُملائِه وتلامِيذِه مِن بَعدِه الرُّوحُ التجديديَّةُ الثائرةُ على الشكلِ التقليديِّ للقَصيدةِ ذاتِ الإيقاعِ المتجانسِ، والتراكيبِ المُكتمِلةِ والمَعاني المفهومةِ واللغةِ البليغةِ الرنَّانة؛ فقد اتُّهِمَ في الأربعينياتِ بتكوينِ مدرسةِ «الهيرميتزم» أو الغُموضِ والإلغاز؛ وهكذا الْتَصقَ بشِعرِ «أنجاريتي» طابعُ الغُموض. وغُموضُ شِعرِ «أنجاريتي» لم يكُنْ عَجزًا في اللُّغةِ أو المَوهبةِ لدَيه، وهُو لا يَعني التعقيدَ إلى حَدِّ السُّخْف؛ فالغُموضُ الأَصيلُ له سِحرُه، وله عِندَ الشاعرِ الحَقيقيِّ ما يُبرِّرُه في البَوحِ أو الصَّمتِ في الصُّورةِ أو الرُّؤية، وفي الفِكرةِ الشعريةِ قبلَ تجسيدِها في كَلِمة. وقد انتَخبَ لنا الدكتورُ «عبد الغفار مكاوي» أكثرَ مِن ستينَ قصيدةً للشاعرِ الإيطاليِّ المَرموق، ويُلقِي الضوءَ على شِعرِه وقصةِ حياتِه في مِصر.

تحميل كتاب يا إخوتي: قصائد مختارة من شعر أنجاريتي مجانا

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدرت هذه الترجمة عام ١٩٨٢
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٠

عن المؤلف

عبد الغفار مكاوي: أَكادِيميٌّ وفَيلَسوفٌ وأَدِيبٌ مِصرِي، وعَلَمٌ من أَعلَامِ التَّرجمةِ الَّذِينَ نَقَلوا الأَدَبَ الأَلمَانيَّ إلى اللُّغةِ العَرَبِية.

وُلِدَ عبد الغفار حسن مكاوي فِي بَلدَةِ «بلقاس» بِمُحافَظةِ الدَّقَهلِيةِ فِي ١١ يناير عامَ ١٩٣٠م. تَلقَّى تَعلِيمَهُ الأوَّلَ بالكُتَّابِ عامَ ١٩٣٦م، وفِي العامِ التالي التَحَقَ بالمَدرَسةِ الابتِدَائِية، ثُمَّ حصَلَ عَلى «شهادةِ الثَّقافَة» مِنَ المَدرَسةِ الثَّانوِيةِ بطنطا عامَ ١٩٤٧م، وخِلالَ هَذهِ الفَترةِ قرأَ لِكِبارِ الأُدَباءِ والشُّعَراءِ والمُترجِمينَ مِن أَمثَال: طه حسين، والمازِني، والعقاد، وتوفيق الحكيم، والمنفلوطي، وجُبران. وفِي عامِ ١٩٥١م حَصَلَ على ليسانس الفَلسَفةِ مِن كُليةِ الآدابِ جَامِعةِ القَاهِرة، كمَا حَصَلَ عَلى الدُّكتُوراه فِي الفَلسَفةِ والأَدَبِ الألمَانيِّ الحَدِيثِ مِن جَامِعةِ فرايبورج ﺑ «بريسجاو» بألمَانيا عن رِسالتِهِ «بَحْثٌ فَلسَفِي عن مفهومَيِ المُحَالِ والتمرُّدِ عند ألبير كامي» عامَ ١٩٦٢م. كما كان مُلِمًّا بعِدَّةِ لُغاتٍ كالألمَانيةِ والإنجلِيزيةِ والفَرَنسيةِ والإيطَالِيةِ واللاتِينيةِ واليُونانيةِ القَدِيمة، وكانَ لِإتقانِهِ اللُّغةَ الألمَانيةَ دورٌ هامٌّ فِي ترجمةِ العَديدِ مِن كلاسِيكياتِ اَلأدبِ الألمَاني.

بدأَ سِلكَهُ الوَظيفيَّ فِي وَظيفةِ «مُفهرِس» بِدَارِ الكُتبِ المِصريةِ بَينَ سَنتَي (١٩٥١–١٩٥٧م)، وفِي عامِ ١٩٦٧م عمِلَ بالتَّدريسِ بقِسمِ اللُّغةِ الألمَانيةِ ثُم قِسمِ الفلسفةِ بكُليةِ الآدَابِ جَامِعةِ القَاهرة، كمَا عُيِّن ُمُدرِّسًا فِي كُليةِ الآدابِ بجَامِعةِ الخرطوم. وخِلالَ الفَترةِ ١٩٧٨–١٩٨٢م أُعِيرَ إلى جَامِعةِ صَنعَاءَ باليَمَن، لِيَعودَ إلى التَّدرِيسِ بجَامِعةِ القَاهرةِ حتَّى عامِ ١٩٨٥م، غَيرَ أنهُ استقالَ مِنها ليَلتحِقَ بالتَّدرِيسِ بجَامِعةِ الكويت.

نالَ مكاوي جَائزةَ الدَّولةِ التَّشجِيعيةَ فِي الأَدبِ عامَ ١٩٧٦م عن كِتابِ «ثورة الشِّعر الحديث»، ومِيداليةَ جوته مِن ألمَانيا عامَ ٢٠٠٠م، وجَائزةَ التميُّزِ مِن اتِّحادِ الكُتَّابِ عامَ ٢٠٠٢م، وجَائزةَ الدَّولةِ التَّقدِيريةَ فِي الآدَابِ مِنَ المجلسِ الأَعلى للثَّقافةِ عامَ ٢٠٠٣م.

تَركَ لنا إنتاجًا أَدبيًّا غَزيرًا ما بَينَ أَعمالٍ مُؤلَّفةٍ ومُترجَمةٍ في الشِّعرِ والقصصِ والدِّراساتِ الأَدبيةِ والفَلسَفية، مِنها: «بِشْر الحافي يَخرُج من الجحيم»، و«مدرسة الحكمة»، و«المُنقِذ»، و«نداء الحقيقة»، و«هلدرلين»، و«لِمَ الفلسفة؟»، و«النور والفراشة» لجوته، و«تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق» لكانط، و«ملحمة جلجاميش»، بِجانِبِ العَديدِ مِنَ المَقالاتِ التِي نَشرَها فِي «الثقافة» و«الآداب» و«المجلة» و«فصول» وغيرها.

تُوفِّيَ عبد الغفار مكاوي عن عُمرٍ يُناهِزُ ٨٣ عامًا.

رشح كتاب "يا إخوتي: قصائد مختارة من شعر أنجاريتي" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠