• حساء الفراشات: مجموعة نثرية

    «أيها الممتد في شرايين السكون، انتظرني، وسأعدُّ لك حساء الفراشات كلَّ يوم، سأسرق البراكين في قاربنا الوثير، سأكتب للجنائز قصائدَ هستيرية ضاحكة.»

    في مجموعتها النثرية التي عَنونتها ﺑ «حساء الفراشات»، صاغت الكاتبة العُمانية «أمامة اللواتي» من أحاديث نفسها قصائدَ نَثرٍ مُفعمةً بمشاعر ذاتية، واشتباكات لفظية مع العديد من الكلمات التي استخدمتها عناوينَ لكل قصيدة من قصائد المجموعة التي أتت غامضةً أحيانًا، وبسيطةً أحيانًا أخرى، تلبس ثوب الزاهد الصوفي تارة، والمُتأمِّل المتسائل تارةً أخرى. نجحت المؤلِّفة عبر عشرات القِطَع النَّثرية أن تُعبِّر عما يُعارك فِكرها ويستفزُّ مشاعرها، ولأنها تعشق السفر والتَّرحال أرفقَت لكل قطعةٍ نثرية صورةً تُحاكيها وتستلهم منها المعاني والإبداع، مجتهدةً أن يصلَ إلى القارئ شعورُها نفسُه حين كتبَت كلَّ قطعة من المجموعة.

  • أفنيتُ عمري واقفًا

    «قِفا إنني أفنيتُ عُمريَ واقِفَا
    أفكِّرُ فيما ينبغي أن أُقارِفا»

    حين يَرسم الشاعرُ بالكلمات، ويُعبِّر عن أفكاره ببضعة معانٍ، ويعيش زمنًا مع بنات أفكاره؛ يَخرج لنا بإنتاجٍ يختصر سنواتٍ طِوالًا، عاش فيها الحزنَ والشجَن، والحبَّ والغزَل، والبكاء والرثاء، والحيرة والفِكر، والغضب والثورة؛ في اختلاطٍ كبير بين أحلامٍ وأمانيَّ، لحوار النفس نصيبٌ فيها. هكذا أصبح ديوان «أفنيتُ عمري» للشاعر «محمد سالم عبادة» بعد أن نظَر لسِنِي عمره التي انطوَت وراءَه، وأراد أن يُعبِّر عنها بنَظمٍ من الفصحى يُبيِّن كل مشاعره واختلاجاتِ فِكره وقلبه، وكأنه يقول: أفنيتُ عمري في هذه الأفكار والمشاعر، فأحاطَتني، فأخرجتُ نَظمًا متناثرًا جمعَته يدُ الزمن بين دفَّتَي هذا الديوان.

  • الحنين الباكي: شعر بالعامية

    «لم أكُن أعلمُ بأنها أيامٌ جميلة إلا بعد أن رحلَت وغابت معالمُها، لم يَتبقَّ منها إلا قليلٌ من ذكريات تأتي أشباحها لتُراوضَ خيالي، وتجعلَني أقول: «ياه كانت أيام!»»

    ديوان «الحنين الباكي» للكاتبة «زينب عبد التواب»، هو ديوانُ شعرٍ بالعامية المصرية، يَحفر عميقًا في ذكرياتنا، ويغوص في نفوسنا بعيدًا ليُذكرنا في جزءٍ منه بدفءِ الجلسات العائلية، وصُحبةِ الأصدقاء، والاجتماعِ حول قصص الكبار، وأيامِنا الحُلوة التي مضَت؛ تلك الأيام التي لم نعلم أنها جميلةٌ إلا بعد أن غابت معالمُها، واستحالت إلى خيالاتٍ وأشباحٍ تُراوِدنا من حينٍ لآخر. وفي الجزء الآخَر من الديوان حنينٌ باكٍ لأشخاصٍ قد عرَفناهم، وكانت لنا معهم ذكرياتٌ شتى، حتى أعمَلَ فينا الزمنُ سُننَه فابتعدنا، وظللنا نَحِنُّ إليهم ونتذكرهم، حتى فُوجِئنا بجفاء مشاعرهم وزَيف أشواقهم، لتُصيبَنا الخيبةُ والحيرة واليأس من جدوى نَحيبِ قلوبنا شوقًا إليهم.

  • النظرات السبع

    أدرك المثقفُ الفلسطيني مبكرًا المطامعَ الاستعمارية المُتربِّصة بوطنه، والطامعة في أرضه، وتأكَّدت شكوكه في سُوء نوايا الغرب بصدور «وعد بلفور» المشئوم؛ فأخذ يوقظ الروحَ الوطنية في صدور شعب فلسطين، داعيًا أبناءه إلى الاتحاد ونبذ الخلاف والاجتماع على كلمةٍ سواء؛ فتربيةُ الوعي وتزكية الروح الوطنية تسبقان شحذ السيوف وحشد الكتائب. والشاعر الشيخ «أبو الإقبال اليعقوبي» هو أحد هؤلاء المثقفين الواعين الذين دافعوا من خلال أعمالهم عن قضايا أُمتهم، ونطالع في هذا الديوان «نظراته» المُحبة لوطنه وشعبه الكريم، الذي طُبع على طلب المجد وحُب الجهاد ولم يرضَ الدَّنِية قطُّ في حُريته.

  • رأي في أبي العلاء: الرجل الذي وجد نفسه

    يعرض «أمين الخولي» في هذا الكتاب رأيًا جديدًا في شخص «أبي العلاء المعري»، بتحليل نفسي متميز، ويقدم مقاربة جديدة لفهم أدبه. يسبر المؤلف أغوارَ روح الشاعر، ويحاول فهم ما كان يدور في خَلَده وقلبه وقتَ كتابة أشعاره. لا يُقدِّم الكاتب مجرد شرحٍ معتاد للألفاظ والكنايات؛ فناقَش في صفحات كتابه مسألةَ المعرفة عند «أبي العلاء»، وزهده، وكونه نباتيًّا لا يأكل اللحم ويكره الذبح والدم، وكراهيته للحياة أحيانًا، ورأيه في الأسرة والمرأة والزواج والإنجاب. وقد حرص الكاتب على تقديم صورة مختلفة ﻟ «أبي العلاء المعري»، موضِّحًا جانبَه الإنساني المتناقض أحيانًا، وأسبابَ تأرجُحه بين الزهد والمُجون، وملامحَ الروح الفلسفية التي تحلَّى بها؛ فجاء كتابه بحثًا جديدًا في حياة ذلك الشاعر العربي العظيم، الذي طالما أثار جدلًا بين النُّقاد.

  • ديوان أبي فراس الحمداني

    وَحْده الأدبُ المتفرد قادرٌ على أن يَعبُر حاجزَ الزمن ليمسَّ روحك، ولو كان بينك وبينه مئاتُ السنين، نوع خاص من الانبهار يُصيبك حين تدرك أن هموم الناس واحدة باختلاف العصور، وأن ميراث الإنسانية من الألم، والفخر، والعتاب، والغزل، كان — ولا يزال — كما هو، يتفنَّن الجميع من شعراء وأدباء ورُواة في التعبير عنه وإبرازه، ليظل — في صورته المكتوبة تلك — أداةً للتواصل بين البشر، وإنْ واراهم الثَّرى. هكذا نجح «أبو فراس الحمداني» بديوانه هذا في تعزيز هذه المنظومة الإنسانية الخالدة، بقريحته الحاضرة وسَهلِه الممتنع، وامتطائه القوافيَ دون تكلُّف ودون إخلال بقوة التعبير وصِدقه، فنَظمَ الشعر وكأنه حديث عادي يصل إليك بسلاسة، وعبَّر بلسان حالك وكأن الزمان لم يمضِ منذ عصره العباسي حتى الآن. أشهرُ ما قال «أبو فراس الحمداني» الرومياتُ الشهيرة التي كتبها خلال أَسْره؛ فَخْره ومديحه، غزله وعشقه وإنسانياته، جمَعها الديوانُ الذي بين أيدينا ليُخلدها في الوِجدان العربي.

  • شعراء الوطنية

    يَجمعُ الكاتبُ «عبد الرحمن الرافعي» في كتابِه «شعراء الوطنية» مجموعةً من أجملِ القصائدِ الوطنية، مع نبذاتٍ عن حياةِ الشُّعراءِ وتاريخِهم القومي. كان للشِّعرِ أثرٌ واضحٌ في الحركةِ القوميةِ المِصرية، خاصةً خلالَ مراحلِ مُكافَحةِ الاستعمارِ والمُطالبةِ بالحُرية، وذلك عن طريقِ بثِّ رُوحِ الوطنيةِ والثورية، وذِكرِ المُميزاتِ التي تتمتعُ بها مِصر، بالإضافةِ إلى تأريخِ الأحداثِ الوطنيةِ المهمة؛ ما جعلَ من القصائدِ الشِّعريةِ مِرآةً صادقةً للعصر، ومصدرَ إلهامٍ للشعوب. في هذا الكتاب، يَجمعُ المؤلِّفُ القصائدَ التي كان لها أثرٌ وطنيٌّ مُتميِّز، مُستلهِمًا حياةَ هؤلاءِ الشعراءِ بوصفِها قطعةً من تاريخِ حركةِ النِّضالِ المِصرية، وعنصرًا من عناصرِ تطوُّرِها؛ فيدمجُ بين قصائدِ رموزٍ مِصريةٍ صميمة، مثل: «رفاعة الطهطاوي» و«عبد الله النديم» و«محمود سامي البارودي» وغيرِهم، وبين تأريخٍ مُشوِّقٍ لحياتِهم.

  • ديوان ابن سهل الأندلسي

    يَحوي هذا الديوانُ في وُرَيقاتِه مجموعةً كبيرةً من قصائدَ وموشَّحاتٍ تَجمعُ شتَّى أغراضِ الشِّعرِ لأحدِ شعراءِ إشبيليةَ البارزِين الذي لُقبَ ﺑ «شاعر الأندلس والمغرب»؛ إنه «ابن سهل الأندلسي». على الرغمِ من تَداعي الأوضاعِ السياسيةِ في أواخرِ حُكمِ العربِ للأندلسِ في القرنِ الثالثَ عشرَ الميلادي، فإنَّ ذلك العصرَ ظلَّ يَشهدُ رواجًا فكريًّا وثقافيًّا كبيرًا؛ فقد تَلألأَ في سماءِ الأندلسِ العديدُ من العلماءِ والأدباءِ والشعراءِ النابغِين الذين بَلغوا شأنًا عظيمًا وشهرةً واسعةً نلمَسُهما في مؤلَّفاتِهم وكِتاباتِهم القَيِّمةِ التي ما بَرحَت تُمثِّلُ مَرجِعًا مهمًّا لكلِّ الكُتابِ والشعراءِ المُعاصرِين، ومن بين هؤلاءِ شاعرُ إشبيليةَ «ابن سهل الأندلسي»، الذي طافَت سيرتُه وقصائدُه مَشارقَ الأرضِ ومَغاربَها؛ فهو من كبارِ الشعراءِ المُوشَّحات؛ ذلك الفنِّ الذي يُعدُّ رائعةً من روائعِ الشِّعرِ الأندلسي، وقد تَعدَّدَت ألوانُ شِعرِه؛ فنَجدُه من أكثرِ شعراءِ عصرِه غَزلًا؛ حيث كانت أغلبُ مُوشَّحاتِه لمَعشوقِه الفتى اليهوديِّ «موسى»، كما أفاضَ في التغنِّي بطبيعةِ بلادِه وجَمالِها، وغير ذلك من ألوانٍ يُمتعُنا بها هذا الديوان.

  • ديوان الأمير شكيب أرسلان

    هذا الديوانُ هو مجموعُ أشعارِ «أمير البيان»؛ «شكيب أرسلان»، التي كتبَها على مدارِ خمسينَ عامًا، فقصائدُه واكبَتْ مختلِفَ أطوارِ حياتِه؛ شابًّا وكهْلًا وشيخًا، ولها ارتباطاتٌ بوقائعَ تاريخيةٍ شهيرة، وكذلك بمُراسَلاتٍ ومساجَلاتٍ شِعريةٍ جرتْ بينه وبين بعضِ شعراءِ عصرِه أمثالِ «عبد الله فكري»، كما يَتضمَّنُ شِعرُه ومَضاتٍ من مبادئِه السياسية، ولم يَخلُ من مَرْثِياتٍ لعددٍ من الأعلامِ ﮐ «محمود سامي البارودي» و«كامل الأسعد» و«أحمد شوقي» وآخَرين. وقد قامَ الشاعرُ «خليل مطران» بتصديرِ الديوانِ احتفاءً بالتجرِبةِ الشِّعريةِ لصديقِه؛ وذلك لِما كان يُكنُّه له من وُدٍّ وإعجابٍ كبيرَين؛ حيث عَدَّه شاعرًا مُجِيدًا رغمَ إقلالِه، ووصفَ شِعرَه بأنه حَضريُّ المعنى، بدويُّ اللفظ، فيَّاضُ الفِكر. وجديرٌ بالذكرِ أن «أرسلان» ألْحقَ بديوانِه هذا قصائدَ مُنتقاةً من ديوانِه الأولِ «الباكُورة»، الذي نشرَه وهو في السابعةَ عشرةَ من عُمرِه.

  • النور والفراشة: رؤية جوته للإسلام وللأدبين العربي والفارسي مع النص الكامل للديوان الشرقي

    «وجدتُ نفسي أهيمُ في رحلةٍ مع هذا الديوان، كما فعلَ صاحبُه في رحابِ الشرق. امتدَّت يدي إليه في أثناءِ البحثِ عن قاربِ النجاةِ وسطَ بِحارِ الهمومِ التي تُغرِقُنا ليلَ نهار. وفي لحظاتِ البحثِ عن الذاتِ وسطَ عالمٍ لا يَنجحُ إلا في إبعادِنا عن أنفُسِنا، عِشتُ معه لياليَ وَحْدةٍ طويلة، ودونَ أن أشعرَ وجدتُ بعضَ قصائدِه تفرضُ نفسَها عليَّ فأنظمُها شعرًا بجانبِ الأصل، ومعظمُها يُلحُّ عليَّ أن أنقلَه نثرًا سلِسًا بسيطًا حتى يوحيَ بعبيرِ الشرقِ وأنفاسِه.»

    بمزيجٍ من رُوحَين فارسيةٍ وألمانية، وثقافتَين شرقيةٍ وغربية، يَصوغُ لنا «جوته» جواهرَ كلماتِه من عقلٍ تفتَّحَ على نوافذَ عربية، فاستنشقَ نسائمَ البلاغة، واستشعرَ عَراقةَ التراثِ وحكمتَه؛ فكانَت كُتبُه الاثنا عشرَ نبعًا يفيضُ رِقةً وعُذوبة، وزادَ من جمالِ ديوانِه حُسنُ ترجمتِه المنظومةِ على شاكلتِه «شعرًا». وقد رُصِّعَ الديوانُ بأسماءِ العديدِ من الأدباءِ والشعراءِ العربِ والمسلمين، واستلهمَت نصوصُه معانيَ من القرآنِ الكريمِ والأحاديثِ النبوية؛ فكانَ مزيجًا فريدًا بين الحضاراتِ والدِّيانات، ومثالًا على التسامحِ الفِكريِّ وشَراكةِ الضميرِ الإنساني. وقد تفضَّلَ مترجِمُه الدكتور «عبد الغفار مكاوي» بدراستِه وتقديمِه مع إضافةِ تعليقاتٍ وشروحٍ على الديوان، مُتبِعًا نفسَ الترتيبِ الموجودِ في النصِّ الأصلي؛ ليجعلَ من الكتابِ وجبةً متكاملةً لأصحابِ الذوقِ الأدبيِّ الرفيع.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١